الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

2 دقيقة وقت القراءة ( 405 كلمة )

أَأَنْتَ عراقيّ! فَأسمَع صَوُّتي/ فاضل البياتي

* إلى كُلِ أبناءِ وطني العراقيّين الرائعين.

 
1
بِـكَـفي اليُمنى أَمسِكُ روحي وغثياني وأنِـيني   
بِـكَـفي اليُسرى حَـيثُ القَـلب، أَمسِكُ وَطَني ويَقِـيني.
2
خُذ من كَـفِّي ألأيسَـر حَيثُ القَـلب وحَيثُ بَلَـدي الحُلوُ، خُـذ حَفنَة تُرب
أَنْهِـضّ مِنها شَعباً حَيّاً مامات.
إِنْهَضّهم واحداً بَعدَ ألآخر، عراقيٌ بَعدَ ألآخر... عاشوا مُحال.
لاتَتَأمل في ألإسمِ أوالشكل
أوالعنوان..
يَكفي إِنَّـهُ عراقيٌ كانَ ومازال.
3
مِـن مَحضِ خَيالِ الشعرِ
ومِـن جيناتِ تُربَة وطني
ألمُرتُوية بالأرواحِ الطاهِرَةِ ألمَهدورةِ رَخيصاً..
أَصوغُ حُروفاً كَما ألذَهبِ والعَسْجَد
لِشَعبِ الحُبِ والقُرآن
و"كنزاربا" المعمدان
والإنجيلِ والإيمانِ، والمَسجِد والمَعبَد.
أبحَثُ عَنكم..
فأبصركُم
في كلِ مكانٍ وزمان..
لَستُ بِحَيّـرة مِن أَمري
في أن أنتَخِبَ مِن بَينِ رُفاتِ المَدفونيّن
في النَجفِ ألأشرف.
أوألبصرة أوألأنبار وحِصار وخَرابِ الموصلِ وألحَدباء.
أوحاج عمران أو سامراء
فَمُنذُ قُرونٍ جَعَلوا أرض بلادي مِنَ ألمَقابِرِ مُتحف.
لافَرقَ هُناك بَينَ القَتلى المَغدورِ بِهِم قَديمَاً في بابل
أوآشور أو سومر..
  أو ألأحياء المغدور بهم الآن.. 
فَخُذ حَفنة تُرب، خُذ حَفنَةُ ذَهَبٍ في كَفِّك
وأصغي لِصوتِ من ماتَ أَبيَّاً ومُكابِر ..
إسألهُم عن مُتنبي قلِقٌ أخر
عن مُتمرّد ثائِر في القرنِ ألثالثِ للهِجرة
قادَ ألزنج بِثَورة، فَأتُهِموا أنَهمو غَوغاء.
أسأل تُربة بَلَدي عن عُشاقٍ أَزَلِيّن
مِمن سَكنوا المَنفى أوصاروا فِداءاً وقَرابين.
أو ثوارٌ مأجورين في القرنِ ألعِشرين..
 نَسوا الفقراء
بِزقاقِ الكوفةٍ والمسيب وطويريج
في بغداد وسوق الوراقين
أو كربلاء.
إسأل عَن أيِ نَديمٍ
فَرَّ مِن وَطَنهِ مِثل سَجينٍ
 يَهرُبُ مِن سَجّان
إسأل عَن أيِ نَديمٍ
كُنتَ تَجدهُ في الحيدرخانة، والدوّاسة، والعشار
ومضايف أهل ألأنبار
أوألناصرية أو ميسان.
إسأل عَن أيِ نَديمٍ
إبتَلَعَتهُ وطَوَتهُ ألغُربَةُ فالنِسيان
يَخنُقهُ كل مَساء كابُوس العَودَة لِلأَحضان
يُذعِرهُ أن يَفقِدَ يَوماً مَنفاه..
إِسأل، فَسَتَسمعُ جواهر وجواهريٌ
وبلند والسياب وبياتي وحصيري
ومَعهم ثُلّةٌ صعدوا إلى عليين..
أومازالوا مَرهُونيّن
في بَهوِ مَنفى الغُرباء المُنتظرين.
4
طِفلٌ من ذَهَبٍ كان..
صَبيٌّ وفتيّ
غَنّى باطمئنان
بِبراءة مِن وَحي نَبيّ.
مَواويلٌ في ألشَطِ العَرَبيّ    
بزَورق عَشاري وَعِناقٌ عِشتاريّ
أو في حدائق السُليمانيةِ وهولير
وفَوقَ قِمّةِ جبلٍ في كردستان..
إِسألُ عَنكَ ألآن.. 
أَين إبتَلَعَتكَ ألغُربَة والهِجران...
خُذ بَعضَاً مِن أَسئِلَتي...
هل يَأتيَ يَومَاً لن تَجِدَ في كَفِكَ حَفنَةَ تُرب؟
هل يَأتيَ يَومَاً لن تَجِدَ في كَفِكَ ثَمَّةَ مُغرَم وَمُحِب؟
هل يَأتيَ يَومَاً تَتَناسَخُ في كَفَكَ حَربٌ مِن حَرب؟
هل يَأتيَ يَومَاً يَنسانا فيهِ أَلـرَبْ؟
شَعبٌ مَجبولُ بالصَبرِ
عانى كابوسَ ألذُلِ وَ بُؤْسٍ اليأس.
شَعبٌ مَلَك بِكَفّيهِ ألحُلم        
شَعبٌ مَلَك الشَمس..
لَن يُخدَعَ مَراتٍ أُخرى
لَن يَرضى أليَوم
بِظُلمِ آخر من نَسلِ خَفافيش ظَلام ألأمس.
بِكَفي أليُمنى أَمسِكُ وَطَني
بِكَفي أليُسرى أَمسِكُ وَطَني
بِكِلتا كَفَيَّ أَحضِنُ وأُعانقُ وَطَني .
وَدَمي وغَثَياني وأنِـيني وَحَنيني
فاضَ بهِمُـو ألكأس.


 الشاعر والفنان والكاتب
 فاضل صَبّار البياتي
 السويد

مجرّدُ رأيٍ تجريديٍ .! / رائد عمر العيدروسي
مركز القرآن الكريم في العتبة العلوية يعلن عن افتتا

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الثلاثاء، 19 كانون2 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الأربعاء، 18 كانون1 2019
  694 زيارة

اخر التعليقات

زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...
زائر - هيثم محمد فن الكلام / هاني حجر
14 كانون1 2020
نعم هناك مشكلة حقيقية تتمثل في التعصب للرأي وعدم احترام رأي الآخر اشكر...
زائر - أبو فهد الإمارات تتكلم على المكشوف / الدكتور: سالم بن حميد
03 كانون1 2020
موضوع دفين بالحقد على الدين الإسلامي وليس على السعوديه.. سبحان الله ال...

مقالات ذات علاقة

في عام 2005 أكمل المشرعون في العراق صياغة مسودة الدستور النافذ في هذا البلد. وعلى الرغم من
3448 زيارة 0 تعليقات
** أن وضع خطوط حمراء في حياتنا ليست قيوداً وإنما ضوابط مطلوبة لإكمال شكل ومضمون الاحترام.
5997 زيارة 0 تعليقات
لأنه معتاد على نفس تلك الأوراق وذاك القلم فلم يحتاج إلا توقيعا ..بحبره الاسودا قرار حيك به
5900 زيارة 0 تعليقات
بدأت يوم جديد مملوء بالأحزان .. بحثت عن أضيق ملابس وإرتديتها .. ووضعت مساحيق التحميل لأول
6889 زيارة 0 تعليقات
لوحة لم تكتمل بعد   (كتبت عندما تم تفجير وزارة العدل وسبقتها وزارة الخارجية في نفس المنطقة
5601 زيارة 0 تعليقات
الطاغي لَمْلِمْ شِرَاعَكَ أيُّهَا الطَّاغي وارْحَل فانَّ الغَضَبَ نارٌ أسْعَر خَيَالُكَ ال
2265 زيارة 0 تعليقات
من كان همه قطعة أرض جرداء مهجورة مساحتها (200 م) كانت قيمته أن يراجع دوائر الدولة ويقدم ال
7427 زيارة 0 تعليقات
أجرت الحوار //ميمي قدريدرة من درر الأدب العربي ... ناهد السيد الصحفية والكاتبة التي اختزلت
5307 زيارة 0 تعليقات
شكراً.. لطوق الياسمين وضحكت لي.. وظننت أنك تعرفين معنى سوار الياسمين يأتي به رجل إليك ظننت
5525 زيارة 0 تعليقات
منذ الخليقة والكل يسعى شعوراً منه الى توفير فرص العيش لتأمين ديمومة الوجود بالتعايش مع الآ
5250 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال