الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

2 دقيقة وقت القراءة ( 340 كلمة )

الشتاءُ الأخير..! / أحمد الغرباوى

يُنبئنى شِتاء هذا العَام
أنّه اللقاء الأخير.. أننى أموت..
مع إشراقة عَبث صَبْيّة عَ الشطّ.. وتطايْر أحْلام اليقظة والمَدّ.. وقذف كُرات الرمل تسكن ندبة خدّ..  وتلهو بحرير بضّ الوجه.. وسِحر الفَنّ فى تشكيل الصّخر.. كًلّ صباح يزبد موج..
يزبد حلماً مشنوقاً فى حنجرتى..!
لحم حُبّى محشور بطواف حَرْمى..!
،،،،
يُنبئنى شِتاء هذا العَام
أنّه اللقاء الأخير.. أنّنى أموت..
ويتهادى الصّيْف.. فى مطارات الحلم.. تنتظرنى عروسى.. منذ ألف ألف عام؛ هى إمرأة أحببتها مُنْتهى عِشْقى.. وفى شغفٍ يمتدُّ ويمتدّ منها.. يحتدُّ ويحتدُّ بقلبى.. يسوّد ويسوّد بجدران روحى.. يفترشها فكراً.. تتبعه ظلًّا.. تجرّ نبضاً.. يرتلها دوام يوم عقب كُلّ صلاة..
وبَيْن أنامله جسدٌ.. لم يعرف الأرض غَيْر رهافة  حِسّ.. و..
ولايعود منّى غير جواز سفر..
جواز سفر.. و
وكَفن..!
،،،،
يُنبئنى شِتاء هذا العَام
أنّه اللقاء الأخير.. أننى أموت..
كَفنٌ يجرّ كفناً..!
تتحقق عروسى من ملامح الجَسد.. ولم ترانى.. لم تر أبداً.. أنّها فى روحى وطن..!
وبين نهديْها مَهدى.. رحم أمى.. مشيمة أبد..
بالثوب الأبيض مُلتحفٌ .. فى البُعاد مُزمّل بـ ( جيب جينز) عِشقٍ من زمهرير هَجْر.. ما بعد اليوم اغْتراب..
ما بعد اليوم غُربة وفُراق.. عِشقٌ يسرى والروح عظم.. عَظم بدن..
ما بعد اليوم اغتراب..
اغتراب فى لحد وطن.. وفى لحد الوطن أعود..
والموت فى أرض الموت عودة رحم..
عودة رحم..!
،،،،،
يُنبئنى شِتاء هذا العَام
أنه اللقاء الأخير.. أننى أموت..
كان الموعد فى أغسطس من هذا العام.. يعلو صوت الدفّ.. وأرتدى حلم ألف ألف عام.. وتغرّد حبيبتى عِشّ اليْمام.. وتغيّر أمّى ثوب الحداد الطويل.. قُبَيْل المَمات..
وأختى تعودُ مِنْ غَيْبوبة حَيْاة.. ويبدّل أهلى السَّواد بأعلام بيضاء.. وبجوارى يعود أخى من أرض الغياب.. يغدو لى زاد!
ولكن..
بدلا من الصيْاح.. ديك هذا الصباح ناح .. وسقط على الجدار.. وبَكى المؤذّن.. واستدار الإمام بَعد الصلاة.. وفى حُضنه يدفنّى..
وشيْخ طيْب مذكور فى كُلّ الأوْرَاد والأشعار والأسفار يباركنى.. يربت على كتفى.. و
ويهمسُ:
ـ ولدى..
مع إطلالة فجر هذا الصيّف توضأ.. تطهّر..
استقبل القبلة.. و..
وارتدى أجمل ثوب للقاء الحبيب..
وللقاء الحبيب بأجمل ثوب تدثّر..
تدثّر..!
،،،،،
يُنبئنى شِتاء هذا العَام
أنّه اللقاء الأخير.. أننى أموتُ..
أنا من اختاره الربّ..
لم يعُد أمامى حياة لا تزل..
لم ولن تزل أبدًا..
أبَدْ..!
.....

الاعلام بين التعصب وقبول الاخر / الدكتور عادل عامر
لغزكرسي - وأزمة "صدمة" مفتوحة / عبد الجبار نوري

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
السبت، 27 شباط 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الأحد، 29 كانون1 2019
  641 زيارة

اخر التعليقات

زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...
زائر - هيثم محمد فن الكلام / هاني حجر
14 كانون1 2020
نعم هناك مشكلة حقيقية تتمثل في التعصب للرأي وعدم احترام رأي الآخر اشكر...

مقالات ذات علاقة

ﻛﻞ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺯﺭﻋﻮﺍ ﺃﺻﺎﺑﻌﻬﻢ ﻓﻲﺷﻌﺮﻱﻋﻠﻘﺖ ﺃﻳﺪﻳﻬﻢ ﻫﻨﺎﻙ ﺃﺳﻤﻊ ﺻﺪﻯ ﺷﻬﻘﺎﺗﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﻓﺨﺪﻱ ﻳﺘﺴﺎﻳﻠﻮﻥﺯﺑﺪﺍ ﻭ ﺣﻠﻴ
2734 زيارة 0 تعليقات
ﺍﺟﺘﻤﻌﻮﺍ ﺍﻟﺴﺎﺩﺓ ﺍﻟﻜﺮﺍﻡ ﻋﻠﻰ ﻃﺎﻭﻟﺔ ﻣﺴﺘﺪﻳﺮﺓ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﻣﻨﻬﻢ ﺗﺼﻮﺭﻭﺍ ﺇﻧﻪ ﺍﺟﺘﻤﺎﻉ ﻟﺤﻞ ﺍﻟﻨﺰﺍﻋﺎﺕ ﻭﺍﻟﺨﻼﻓﺎﺕ
1909 زيارة 0 تعليقات
خاطرة بلون الألم لأحد المعارضیینالذى مایزال لایقدر أن یرجع لوطنه ویزور مدینته الحبیبة ، ال
1134 زيارة 0 تعليقات
الثامن عشر من شباط / فبراير ٢٠١٦ ودع الأستاذ محمد حسنين هيكل الدنيا الوداع الأخير ليرحل بج
1391 زيارة 0 تعليقات
لا تكتبي حرف العشق على شفتيولا تضعي اسمك بين حروفيفالحرف الاول اشعل ذاكرتيبشغف عينيك البحر
5922 زيارة 0 تعليقات
الحب لمن وفّى وأوفى، الحب لمن أهتم وفعل الحب لمن أخلص واستثنى معشوقه عن العالمين، الحب لمن
1187 زيارة 0 تعليقات
يُـراودُني الحنينُ إليهِ  وبالأشواقِ يغـويني وأريجُ الذكرى على بساطِ الليلِ ينثـرُهُ وبصوت
259 زيارة 0 تعليقات
يَوْماً ما..وتَبْيّضُ عَيْناه مِنْ الوَجْدِ فَعَمى.. ويَنْفَرِطُ الحُبّ بُكا.. ومِنْ ظلّها
1477 زيارة 0 تعليقات
يومًا ما تتزوّجين دونى..وعندما يتماسّ جِلد طفلكِ البَضّ بآثار طيْفى؛ قولى له:ـ هذا الذى أغ
823 زيارة 0 تعليقات
يَوْماً ما..تَعْرفُ أنّنى لَمْ أرْحَلُوتَكْتَشفُ؛ أنّنى لَمْ أغْرَقُ؛ يوم أحْبَبْتُ البّحْ
1035 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال