الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 514 كلمة )

أربعة أيام من سنتين! / زيد الحلي

اليومان الاخيران من السنة المنصرمة 2019 ومثلهما من السنة الجديدة 2020 قضيتهما في اربيل، في سفرة سياحية مع عوائل كريمة.. انطلقنا من بغداد فجرا.. الهدوء عم جو الحافلة بقيادة الخبير السياحي ” ابو مصطفى”، فالنعاس كان سيد الموقف.. وما ان دخلنا مدينة الخالص، حتى دبت اصوات بعض المسافرين تعلو شيئا وشيئا، تعلن عن انزعاجها من الاخاديد والتعرجات التي حفل بهما الشارع الحيوي الذي يربط بغداد بالمحافظات المتوجهين اليها، فقد لاحظنا مرارا ان حافلتنا اصبحت وجهًا لوجه مع شاحنة ضخمة، ترك سائقها مسار الرجوع المخصص له بسبب تلف الشارع، وعدم صلاحيته للسير، وتحول إلى مسار الذهاب، ولا ينتهي المشهد إلا بانحراف أحد السائقين مع تخفيف السرعة قدر الإمكان لتجنب الاصطدام، أو الانقلاب نتيجة النزول إلى الطريق الترابي، وهي لحظات حرجة عشناها اثناء السفرة ، لكن نباهة سائق الحافلة ” سلمان ” كانت حاضرة والحمد لله.

واستمرت الاصوات الشاكية من حالة الطريق الذي يذكرك بأطلال مدن بائسة ، حتى دخلنا حدود مدينة اربيل، فتغيرت الاحاديث ، لتشيد بالطرق الحديثة، التي ضمتها شبكة من الانفاق والمجسرات ذوات الهندسة الرائعة، والانارة ولوحات الدلالة والارصفة.. باختصار كأننا دخلنا حدود دولة اجنبية!

ولولا فكاهات وتعليقات رفيق السفرة العزيز (ابو طيبة) لتحولت اجواء الحافلة الى آهات مسموعة، تشير الى حجم المعاناة التي تعيشها نواحي وقرى مررنا بها قبل ان ندخل مدينة اربيل.

وبعيدا عن اجواء سفرتنا ، اجد نفسي مرغما على توجيه عتب الى امانة بغداد ودوائر الطرق في المحافظات التي مررنا بها، عتب مقرون بعدد من الاسئلة ، آمل ان تضعها الدوائر المعنية امامها، لاسيما نحن في بداية سنة جديدة، فمن المعيب ان تكون شوارعنا ومدننا المحاذية الى الطرق الدولية، بحالة مزرية، لا تليق باسم العراق وتاريخه..

وأبدأ بهذه الاسئلة : لماذا تقوم الدوائر البلدية بأعمال ترقيعية ، وهي تعرف مسبقا ان عمرها لا يدوم اكثر من شهرين على اقصى مدى ؟ ثم تتحول الى ركام بصري مقزز تجعل المواطن ، يلعن يومه … لماذا؟

اين الارصفة التي تتيح للمواطن السير الآمن؟ اين الدوائر الصحية من بائعي اللحوم في الفضاءات المتربة وماشيتهم ومخلفاتها؟ اين التنسيق في مجال تكدس حافلات النقل الصغيرة والكبيرة في الشوارع حتى اصبح في كل زاوية ومنطقة (مرأب)؟ اين حوضيات المياه التي كنا نراها يوميا في سالف الزمان وهي تقوم بتنظيف الشوارع في ساعات خلو المارة، وكما شاهدناها في اربيل ؟ لماذا تختفي مظاهر شرطة المرور بين مدن واقضية المحافظات، بالعكس تماما مما لمسناه بين نواحي واقضية اربيل؟ ألم يكن من الضروري، انشاء مستوصفات صحية متنقلة تقوم بإسعافات اولية حيث تكثر الحوادث في الشوارع البائسة.. وهناك مئات من الاسئلة التي ينبغي التوقف عندها ، فقد زادت علامات الاستفهام حول اسباب الرقي في اربيل والسليمانية ودهوك ، فيما زادت مناظر الخراب في المدن الاخرى.. لماذا؟

لن احسدكم احبتي في اربيل ودهوك والسليمانية، على مدنكم الجميلة وحركة الاعمار التي شاهدتها ولمستها، لكني ارثي حال محافظات اخرى في وطني، زادت فقرا وخرابا.. وصح القول : توجد مدن نسكنها ، واخرى تسكننا.. ومثال ذلك، وجدت في مدينة اربيل كثافة سكانية وحركة دائبة ، لكني لم اسمع ضجيجا وازعاجا مروريا.. وتلك اهم المظاهر الراقية ، فالحركة الفاعلة في الحياة والبناء، الى جانب نعمة الهدوء، احدى اهم مستلزمات الحياة في مدينة فيها هندسة التناسق، ودقة التنظيم..

واخيرا.. اقول: ان العراق ، بكل ارضه هو أجمل قصيدة شعر في ديوان الكون.. فهل انتبهنا الى هذه الحقيقة؟

الضوء اهم من الدفء / اسراء الدهوي
سفينة الحروف / حنان حنا

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
السبت، 27 شباط 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الأحد، 05 كانون2 2020
  669 زيارة

اخر التعليقات

زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...
زائر - هيثم محمد فن الكلام / هاني حجر
14 كانون1 2020
نعم هناك مشكلة حقيقية تتمثل في التعصب للرأي وعدم احترام رأي الآخر اشكر...

مقالات ذات علاقة

في عام 2005 أكمل المشرعون في العراق صياغة مسودة الدستور النافذ في هذا البلد. وعلى الرغم من
3521 زيارة 0 تعليقات
** أن وضع خطوط حمراء في حياتنا ليست قيوداً وإنما ضوابط مطلوبة لإكمال شكل ومضمون الاحترام.
6073 زيارة 0 تعليقات
لأنه معتاد على نفس تلك الأوراق وذاك القلم فلم يحتاج إلا توقيعا ..بحبره الاسودا قرار حيك به
5996 زيارة 0 تعليقات
بدأت يوم جديد مملوء بالأحزان .. بحثت عن أضيق ملابس وإرتديتها .. ووضعت مساحيق التحميل لأول
6979 زيارة 0 تعليقات
لوحة لم تكتمل بعد   (كتبت عندما تم تفجير وزارة العدل وسبقتها وزارة الخارجية في نفس المنطقة
5701 زيارة 0 تعليقات
الطاغي لَمْلِمْ شِرَاعَكَ أيُّهَا الطَّاغي وارْحَل فانَّ الغَضَبَ نارٌ أسْعَر خَيَالُكَ ال
2330 زيارة 0 تعليقات
من كان همه قطعة أرض جرداء مهجورة مساحتها (200 م) كانت قيمته أن يراجع دوائر الدولة ويقدم ال
7523 زيارة 0 تعليقات
أجرت الحوار //ميمي قدريدرة من درر الأدب العربي ... ناهد السيد الصحفية والكاتبة التي اختزلت
5397 زيارة 0 تعليقات
شكراً.. لطوق الياسمين وضحكت لي.. وظننت أنك تعرفين معنى سوار الياسمين يأتي به رجل إليك ظننت
5602 زيارة 0 تعليقات
منذ الخليقة والكل يسعى شعوراً منه الى توفير فرص العيش لتأمين ديمومة الوجود بالتعايش مع الآ
5333 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال