الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

2 دقيقة وقت القراءة ( 475 كلمة )

يَوْمًا ما.. مَنْ يدرى! / أحمد الغرباوى

يومًا ما تتزوّجين دونى..
وعندما يتماسّ جِلد طفلكِ البَضّ بآثار طيْفى؛ قولى له:
ـ هذا الذى أغاثتنى أعْوَامه بغمرِ إخْلاصِ حُبّ.. حتى بالاغترار غرقتُ.. فتمنّعتُ.. وأبيْتُ..
ـ هو مَنْ فى الله أحبّنى بأحرف بَشَرٍ وقلب نَبىّ.. وبدمّه أُجْرِيْتُ به قدراً مَحْتومًا؛ كما هى القِبْلَة فى الصّلاة.. وثبات مَوْعد الشّروقِ والغروبِ دون تغيير أو تبديل.. 
ـ هو عصفور الوَجْدِ.. الذى لَمْ يخلف مَوْعده أبداً وحضورى بأرقّ النّغمات.. ولا أزَل بَيْن جنبيْهِ تنهيدات أوّل وآخر الأمنيّات.. أوْحد حُبّ عُمْرٍ.. أميرة العذارى وأجمل الحُوريّات..
ـ هو مَنْ تَمْطرنى زخّات رقّته.. وبُرقىّ يُطفئ رَجْفة الفزع؛ تَهَيُّب فقد عذب إحساسه؛ نور كُلّ صباح.. وبآلام حِنيّة تحترقُ؛ يلتحفُ بنهايْات يَوْمى..
ـ هو مَنْ يعيشنى نَصًّا على وَرْق.. يَشْتهى أحْرُفى.. ويتعلّق بإسمى تأرجح طفلٍ بضفائر أمّه.. يختزنُ أسْرَارى.. وتفضحه عيونه حُبًّا فى الله تسامى المَعْالى.. يَحْيَانى قيْد نهب أرق.. مشدودٌ بأملِ الانتظار الطويل؛ وجود أزل..
رَغْم وهن الأيّام وكهولة الزَمان.. وبداخله.. بَيْنَع ونقاء الدّوح عالقةٌ أنا..  ويتشبّثُ بى عِطْر جَنّة نثر تَمَنّى.. وأعاتبه بعَيْنى.. ويرسلُ لى ألف ألف صفح.. وعليْه أتدلّل فى صَمْت.. مِنْ روحه يلاحقنى ألف ألف حُضْن عفو.. وأبداً لَمْ.. لَمْ  يتماسّ وظلّ (جيبى الجينز)..
ـ هو مَنْ كان يرقصُ على رصيف (المترو) إنْ لمح بَسْم وَجْهى.. ويتبعنى طفلاً؛ يلهو و(دولفين) حائر.. لا يَعْنى له تخلّى العالم، وإنْ ألقى به غدرًا أو وطأت قدماه لغمًا.. يَنْسى الدّنيا أمام طرقات أظافرى؛ على باب مكتبه كُلّ صباح..
ـ هو من اعتكفنى بغارِ (حُبّ)؛ مُناجاة رَبّ ينتظرنى آخر خياراتى.. قد يكون الخلاص من الآلام أجمل قدراً من إجاب نداء قلب.. قلبٌ لا يستحقّ كُلّ ذاكَ الحُبّ..
ـ وهو النورس المتيّم يترقّبُ ضَىّ فجر.. يهفو وسفح مَوْج.. يَخْشى علىّ صراخ قلبه.. يَهْدرُ.. فيبعثرنى زَبَد شطّ سَحَر لَيْلٍ مستحيل.. ويكابدنى وهو يشتهى مُرّ دَمْع حبيس سهاب الحريّة وفقدك..
ـ هو مَنْ كان يتراقصُ على تهادى حذائى ذى الكَعْب العالِ.. عروس بحر خجلى.. ومِنْ الجنّة أسّاقط رزق قلب.. أجمل حوريّة..
وبعينيه يلاحقنى.. يرتجفُ.. و بمطرى الوردىّ متخَمةٌ ملامحهُ الطفوليّة..
ينادينى:
ـ أياملكة الثلج..
بغورِ ندبَيتكِ؛ زيدينى دِفء إمرأة غجريّة..؟
ـ هو مَنْ أَدْمَن سَكَن الضّفاف.. جسرٌ مُثقلٌ  بالكلمات بَيْنى وبَيْنه..
وَحْده وَجْهى يسكنُ ْبَين جفنيه.. ويتقطّر:
ـ حبيبى..
رزق الحُبّ يختارُ مَنْ يستحقّ.. أعذرنى؟
 فلم أقرّر يومًا أن أحبّ..!
قولى له:
ـ ولدى.. وأنا بأسر السُّكات؛ كان يهسُ بروحى:
ـ لا حُبّ يحيْا على شفرة صَمْت.. لا حُبّ يدوم؛ مهما طال بفعل اغترار وصلف البُعَاد عَنْ عَمْد.. ولا باعتكاف رطب الظلال خدرسُكات وغرور..
كان يلتمسنى مِنْ الربّ:
ـ كم أحسدك على برودة الأعصاب..!
 ليْتنى أملك قُدرتكِ على ضَيْاع واستنزاف الوقت..؟
ولا أزل حُبّه .. و
وجرح الغُربة المُضْنى؛ يقبعُ فى قلبه مثل مِلح البحار..!
ولا زلت حُبّه.. و
باسقٌ هو كنخلة وحيدة على ضفّة نَهْر.. يَنْعى فقد عذبه..
نخلةٌ تتأرجحُ وحيدة.. عُريْها يُعَانى برودة الخُذْلان..  شجرةٌ إنْ تُحرق أفرعها نارها لا.. لا تبرد..
نورسٌ عاشقٌ  هو حبيبى.. يحلمُ بى.. تمنّى شروق ربّ!
حٌبٌّ يعصرُ ذاته.. ودفٌّ ينكسرُ.. وغناءٌ ينتحرُ.. ويطوّح بزاد نقاء نفسٍ.. تهوى وغور أصفاد المجهول حيرة وإباء..
،،،،
حبيبى.. يومًا ما
مَنْ يَدْرى..؟
.....

158 قطعة أثرية عمرها 5 آلاف سنة تعود إلى العراق
عبد الكريم مصطفى نصرت../ د. هادي حسن عليوي

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
السبت، 17 نيسان 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الخميس، 20 شباط 2020
  947 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Anitha حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
16 نيسان 2021
اسمي Anitha من الولايات المتحدة الأمريكية! قبل ثلاث سنوات تم خداعي وفق...
زائر - احمد يوسف مصطفى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
07 نيسان 2021
Freedom Mortgage Corp هي شركة خدمات إقراض جيدة جدًا ؛ لقد أجروا بحثًا ...
زائر - احمد يوسف مصطفى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
07 نيسان 2021
Freedom Mortgage Corp هي شركة خدمات إقراض جيدة جدًا ؛ لقد أجروا بحثًا ...
زائر - مصطفى محمد يحيى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
04 نيسان 2021
شكرا جزيلا [Freedom Mortgage Corp ؛ البريد الإلكتروني على: usa_gov@out...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...

مقالات ذات علاقة

أرَقٌ... وجُرحُ الأمسياتِ يعودُناومرارُ قَهوَتِنا يُطاعِنُ غُربَةًمِن أينَ تُستَسقى الجَسا
4621 زيارة 0 تعليقات
للشاعرة: ماري إليزابيث فرأيترجمة:فوزية موسى غانملا تقفِ على قبري وتبكٍانا لست هناك ، انا ل
4889 زيارة 0 تعليقات
اقام المركز العلمي العراقي ندوة بالتعاون مع كلية العلوم الاسلامية وبعنوان " التغيرات الخاص
5365 زيارة 1 تعليقات
الى: رمز الحرية(موسى بن جعفر) ابالغ بالخطى والخطى لا ينجليازورك واللقاء لا يكتفياطرق
4747 زيارة 0 تعليقات
مثل ورقة غارحط اسمك على كفيإيهاب شفرة تلك التي فتحتقلب النعناع لقلبك إيهاب ماظن قاتلك هجع
5055 زيارة 0 تعليقات
يسند أحمد ظهره المتعب إلى قاعدة عمود نور..مصباحه مشنوق ..لا يضيء سوى نفسه، يبحر في طلاسم (
5248 زيارة 0 تعليقات
إنها هي ، نعم هي .رايتها في ظل الكهف الخرافي ، في تلك المغارة العجيبة ،التي أبدع الخالق بت
4244 زيارة 0 تعليقات
يفتش عن الحياة صباحاً تعبت قدماه من السير ودق الابواب .. جلس على الرصيف منهكاً يتطلع للبيت
4314 زيارة 0 تعليقات
يعتبر الملا جحا من أروع وأشهر الشخصيات الفكاهية الساخرة في دنيا الشرق الأوسط. روى حكاياته
4606 زيارة 0 تعليقات
ناءت روحي بثقل الاغتراب من نكون نحن تفوح رائحة العفن في كل مكان دم هابيل مازال ينزف قابيل
4164 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال