الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

2 دقيقة وقت القراءة ( 412 كلمة )

حكّام السلام الزائف والتطبيع والاستسلام العرب / د. كاظم ناصر

لا يخفى على المواطن العربي سوء الأوضاع السياسية والاقتصادية والثقافية التي أوصل حكّام السلام  الزائف والتطبيع والانهزام العرب البلاد والعباد إليها؛ فالشعب العربي في واد وهم في واد آخر؛ الشعب يركض لاهثا وراء قوت يومه، يشرب المياه الملوثة، يعاني من الفقر والجوع والمرض والجهل والضرائب والاستبداد والاضطهاد، ويرفض التطبيع وسلام الاستسلام والذل مع الصهاينة، بينما هم في غيهم يعمهون، وبإرادة الشعب يستهترون، وبكرامته ومستقبله يتاجرون، وبأمواله التي ينهبونها يعبثون ويلهون، ولإرادة نتنياهو وترامب يخضعون ويتذللون.
فاز حزب الليكود وأحزاب اليمين الأخرى الأكثر تطرفا في الانتخابات النيابية الإسرائيلية، وقرع المستسلمون المنهزمون " المشولمون " الكؤوس احتفالا بهذا الفوز، ومن المتوقع أن يشكل نتنياهو الحكومة القادمة، وقد يجد طريقة للتملّص من تهم الفساد الموجهة إليه، ويحكم لمدة أربع سنوات أخرى يعمل خلالها على تهويد ما تبقى من الضفة الغربية، ويفرض سلامه الاستسلامي على العرب، وقد ينجح في دفع الوطن العربي إلى المزيد من التفكك والشرذمة، وحتى إذا منع نتنياهو من تشكيل حكومة جديدة بسبب اتهامات الفساد الموجهة رسميا اليه، فإن ليكوديا آخر لا يقل عنه عنصرية وتشددا وعدوانية سيشكل الحكومة، ويدير شؤون الاحتلال والاستيطان والتوسع خلال السنوات الأربع القادمة.
ولهذا لا شك ان معظم الحكام العرب سعدوا بفوز صديقهم نتنياهوا الذي ... يتوهّمون ... بأنه هو وصديقه ترامب سيحميانهم من " المجوس" كما تقول الأسطورة العربية الحديثة، وسيلزمان الفلسطينيين على الاستسلام وقبول " صفقة القرن " التي تم اعداد بنودها باستشارتهم وموافقتهم، وبتجاهلهم لإرادة الشعب الفلسطيني والعربي الرافض للاستسلام للصهاينة والتطبيع معهم.
هؤلاء الحكام الذين فشلوا في المحافظة على حدود الوطن وأمنه وكرامته ومصالحه لا يعيرون اهتماما لإرادة وكرامة ومعاناة الشعب، ولا يتعلمون لا من التاريخ، ولا من تجاربهم وتجارب الآخرين التي تؤكد بأن الشعوب قد تمرض وتستكين، لكنها لا تستسلم لأعدائها وطغاتها، ولا تتنازل أبدا عن أرضها وكرامتها، ولا تموت، وتتعافى من أمراضها، وتعاقب جلاديها وخاذليها، وترسلهم إلى مزابل التاريخ.
 ولهذا لا بد من تذكير حكامنا الأشاوس، بأن أحوال وطننا العربي تشبه تلك التي سبقت نهاية الدولة الإسلامية في الأندلس، وإنهم هم ودويلاتهم صورة طبق الأصل عن وضع ملوك وأمراء مملكات وإمارات مدن الأندلس، وان مصيرهم قد يكون أسوأ من مصير آخر ملوك الأندلس أبو عبد الله محمد الثاني عشر حاكم غرناطة الذي استسلم لملك اسبانيا فرديناند وزوجته إيزابيلا يوم 2/ يناير 1492، وانتهى باستسلامه الوجود الإسلامي العربي في ذلك الجزء من العالم، وأطلق عليه الاسبان اسم el chico، أي الصغير، استخفافا به وبحكمه.
الشعب العربي يعرف الدمار والعار الذي الحقه " أولياء الأمر " بأمتنا العربية جيدا، وسيستيقظ حتما ويعاقبهم على الجرائم الرهيبة التي ارتكبوها بحقه، ويجعلهم عبرة لمن يعتبر، ودليلا على أن تاريخ الحكام الخونة الانهزامين الفاسدين الظالمين لشعوبهم يعيد نفسه!

رسالتي والبحر / عبد الجبار الحمدي
هل يمكن لفيتامين (سي) التغلب على فيروس كورونا؟

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
السبت، 27 شباط 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الخميس، 05 آذار 2020
  484 زيارة

اخر التعليقات

زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...
زائر - هيثم محمد فن الكلام / هاني حجر
14 كانون1 2020
نعم هناك مشكلة حقيقية تتمثل في التعصب للرأي وعدم احترام رأي الآخر اشكر...

مقالات ذات علاقة

نحن مثقلون بمسؤولية أخلاقية قبل أن تكون مسؤولية وطنية لمواجهة البعد الأنساني المغيّبْ اليو
22 زيارة 0 تعليقات
ان مفهوم "السيادة" هو اكبر عملية احتيال قامت بها البرجوازية في العالم المعاصر وسوقتها وباع
16 زيارة 0 تعليقات
تفيد أحدث البيانات الإحصائية الخليجية أن عدد سكان دول مجلس التعاون الخليجي بلغ 57.4 مليون
18 زيارة 0 تعليقات
الاستعدادات جارية في العراق لاستقبال البابا فرنسيس الذي يزوره في لقاء تاريخي وعزمه توقيع "
16 زيارة 0 تعليقات
في الماضي, كانت تُمارسُ علينا سياسات التجهيل, الآن نُمارس على أنفسنا, سياسة تصديق الخداع ا
17 زيارة 0 تعليقات
كورونا ذاك ) الفيروس ( عبر امتداده ؛ وتوغله عبر أرجاء الكون ؛ حتى أمسى "مُكـَوْنـَنا " مما
22 زيارة 0 تعليقات
نظرًا لأن الإسرائيليين سيدلون بأصواتهم قريبًا للمرة الرابعة في غضون عامين ، ينبغي عليهم ال
15 زيارة 0 تعليقات
الحراك السياسي في الدول المستقرة نوعا ما لا يقتصر على المواسم الأنتخابية فقط، بل هو قائم ع
37 زيارة 0 تعليقات
  بين الفينة والاخرى تطفوا على السطح مشكلة، ثم تختفي وتذهب أدراج الرياح حالها كالتي س
42 زيارة 0 تعليقات
قد يكون ليس من المفيد الأنشغال بما قالتة بنت الرئيس العراقي السابق صدام حسين في مقابلة لها
32 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال