الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 590 كلمة )

الى أين تتجه البوصلة ؟! / محمد حسن الساعدي

على الرغم من المساعي الحثيثة التي قام ويقوم بها رئيس الوزراء المكلف في لملمة حكومته، الا انها لاقت الكثير من العثرات في طريق تشكيلها ، خصوصاً وان السيد علاوي لم يكن مطلعاً تماماً الى الخارطة الحقيقية للكتل السياسية في العراق ، ما جعله يتفاجأ بحجم هذه العراقيل ، ومع كل التحذيرات التي قدمها رئيس الوزراء المنتهية ولايته السيد عبد المهدي في حجم العراقيل التي ستعترض تشكيل حكومته الا ان علاوي كان واثقاً من تشكيل الكابينة والسير بها نحو قبة البرلمان ، وعلى الرغم من الحركة السريعة والحثيثة التي قام بها لأقناع الكتل بالمشاركة في الحكومة ، والتصوير للرأي العام انها ستكون مستقلة الا ان الحقيقة على الارض غير هذا كله .
أول العراقيل كانت عند الكرد ، فهم كعادتهم يتحينون الفرص في الوقوف بأي موقف او رأي يتعارض مع مصالحهم ، وهم يعلنون ذلك وليس بالأمر المفاجئ ، فأعلنوا عدم القبول بهذه الحكومة ، وذلك بسبب عدم وجود لون لهم فيها ، وتصريح بارزاني الاخير يعطي الانطباع الحقيقي للموقف ، خصوصاً أن هناك معركة داخلية بين الحزبين المخضرمين (الجمهوري –الديمقراطي) في كردستان ، ومحاولة الجمهوري أخذ الفرصة والمبادرة على حساب الديمقراطي وتجلى ذلك من خلال رئيس الجمهورية السيد برهم صالح ، والاتفاق غير المعلن مع مقتدى الصدر في تمرير هذه الحكومة باي ثمناً كان ، ما انعكس بالفعل على الموقف عموماً في رفض حكومة علاوي ، والوقوف بوجه محاولات تشكيلها كأمر واقع .
الموقف السني ليس بالأفضل من الكرد ، فالسنة العرب  عموماً رافضين حكومة علاوي ، وعلى الاقل قبل فترة كانوا النصف رافضين لها ، ولكن الان يبدو ان الرفض جاء عموماً ، خصوصاً مع تصريح الخنجر ، والذي جاء متضامناً مع موقف الكرد في ضرورة ان يكون هناك لون في هذه الحكومة ، الى جانب دخول لاعب مؤثر على الساحة السنية الا وهو الحلبوسي الذي يبدو انه مجهز بالعدة والعدد من اجل أخذ زمام المبادرة ليكون قائداً للوضع السني عموماً في البلاد ، وإذا ما علمنا ان هناك نوايا خارجية تحاول ان يكون السنة حاضرين في صنع أي قرار يخص رئاسة الوزراء ، والدخول في منتصف قرار الاغلبية والمتمثلة بالمكون الشيعي والذي يعتبر الكتلة الاكبر من حيث العدد في البرلمان .
الوضع الشيعي يبدو بائساً جداً، خصوصاً بعد الانتخابات البرلمانية والمشبوهة التي جاءت مؤخراً ، ليلعب اللاعب الرئيسي على الجميع ، ويأخذ زمام المبادرة وبالقوة ، ليسير نحو السيطرة على المشهد برمته ، وهذا ما تجلى من خلال دفع علاوي سراً نحو رئاسة الوزراء ، ولكن في العلن الوقوف مع المتظاهرين والدفاع عنهم وعن مطالبهم ، وهذا ما كشفه الجمهور ولكن متاخراً في كون هذا اللاعب بات مسيطراً على القرار والموقف ، ويبقى الشيعة يقفون موقف المتفرج ، في أتخاذ أي قرار بهذا الجانب ، الى جانب التشرذم الواضح في داخل هذه الكتل السياسية ، والذي انعكس بالسلب على الواقع السياسي ، ما جعل هذا الواقع مفتوح على التأثيرات الخارجية ،سواءً من الوضع الاقليمي او الدولي ، وجعل الارضية منبسطة لأي تغيير محتمل .
يبقى شي اخير ...
الواقع السياسي العراقي لايتحمل أي تغييرات ، لان الارضية هشة جداً ، والوضع الشيعي غير متماسك ، والارهاب بدأ يتحين الفرص ويهدد ، ويرصد التحركان لنقض بسرعة ، وبدأت حرباً اخرى هي "حرب الفايروسات" ما جعل الموقف صعباً ، وينبغي اتخاذ الموقف الصحيح والحاسم ، وعلى الرغم من كل المحاولات في تحريك عجلة الاصلاح الا ان شعار الاصلاح بات جسراً للفاسدين ، والذين يرفعونه عالياً ويسرقون تحت رايته ، كما ليس من المتوقع ان يكون هناك أي تغيير سواءً الآن او في حكومة محمد توفيق علاوي ، لذلك يبقى على الجميع تحمل مسؤولياتهم في البحث فعلاً عن شخصية مستقلة تكون ممراً سهلاً لأي توافق إقليمي ودولي قادم في العراق ، لان البوصلة بدأت بالانحراف نحو إعادة مسلسل 2003 ، وهذا ما لا يدركه الجميع .

الحرب قادمة ؟!! / محمد حسن الساعدي
الجسد قربان الشهادة ؟! / محمد حسن الساعدي

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الأربعاء، 24 شباط 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الخميس، 05 آذار 2020
  570 زيارة

اخر التعليقات

زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...
زائر - هيثم محمد فن الكلام / هاني حجر
14 كانون1 2020
نعم هناك مشكلة حقيقية تتمثل في التعصب للرأي وعدم احترام رأي الآخر اشكر...

مقالات ذات علاقة

لا اعرف حتى اللحظة، سبباً واحداً لتخلي الدولة، عن واجباتها تجاه الشعب، لاسيما في مجالات تب
2814 زيارة 0 تعليقات
عباس سليم الخفاجي مكتب بغداد - شبكة الإعلام في الدانمارك سيادة رئيس الوزراء ولي أمر العراق
5794 زيارة 1 تعليقات
يتفق الجميع على ان ثقافة الكراهية مؤشر للتعصب بكافة انواعه. وان مواجهة البغٌض المتزايد للا
1171 زيارة 0 تعليقات
وهذا القول هو كناية عن البدء بحكاية ، تقال للمعابثة او المبالغة ، وتعني ان مايقوله الحاكي
6820 زيارة 0 تعليقات
يترك الجنود الأمريكيون وراءهم عراقا هو أبعد ما يكون عن الأمن أو الاستقرار مع إنهائهم مهمة
6891 زيارة 0 تعليقات
لا احد سيتهم وزير التخطيط بأنه ضد الحكومة، حين ينتقد سير العمل في الدولة. الرجل حليف لرئيس
6582 زيارة 0 تعليقات
أثارت تسريبات موقع ويكيليكس الالكتروني لأكثر من 400 ألف وثيقة المزيد من الذعر والاستغراب و
6911 زيارة 0 تعليقات
لقد كان جيراني واحبتي وعلى مدى سنين عمري من المسيحيين وفي اغلب تلك السنين كانوا من مسيحيي
6870 زيارة 0 تعليقات
تهالك إلى فراش أرض غرفته الرّث...مرهقا متثاقلا بعد نهار عمل عضلي شاق ومضن..يدفع عربة خشبية
6797 زيارة 0 تعليقات
للموت ذئابية وأنياب وإفتراس وأذرعة منجلية ومقيت مواء وعواء،كلنا نعي ذاك ولااعلم لماذا تحوم
6927 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال