الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 591 كلمة )

انطلاقُ معركةِ إقصاءِ نتنياهو وحرمانه / مصطفى يوسف اللداوي

بعد أن استعادوا رباطة جأشهم، واستفاقوا من هول الصدمة والهزيمة، وباتوا أكثر قدرةً على امتصاص مرارة الخسارة، وأقدر على التفكير الهادئ الرصين، بدأت فلول المهزومين أمام نتنياهو وتكتله اليميني في تجميع صفوفهم وجمع كلمتهم، وإعادة تنظيم برامجهم والتنسيق فيما بينهم، لتحويل تفوق نتنياهو وائتلافه إلى حسرةٍ وندامةٍ، وهزيمةٍ وخسارةٍ، ومنعه من مواصلة الاحتفالات وتوزيع الابتسامهات ابتهاجاً بالنصر وسعادةً بالفوز، فهم يملكون إن اجتمعوا عليه قرار حرمانه وخيار تجريده من فرصة التكليف ومهمة التشكيل، ويملكون إن أحسنوا تجميع قواهم وتنسيق جهودهم، مفاتيح زنزانته وبوابة سجنه، التي قد تؤذن بالفتح يوم 17 آذار من الشهر الجاري، قبل أن يبدأ رئيس الكيان الصهيوني في استقبال رؤساء الكتل النيابية، تمهيداً لتكليف أحدهم بتشكيل الحكومة.

 

تدرك أحزاب يسار الوسط، أزرق أبيض وجيشر والعمل وميرتس، الذين حصلوا على أربعين عضواً في الكنيست، أنهم في حاجةٍ ماسةٍ إلى القائمة العربية التي تتمتع بخمسة عشر عضواً، وترفض تسمية نتنياهو رئيساً للحكومة وتعارض سياساته، وتخشى كثيراً من تهديداته التي تطال وجودهم وتستهدف هويتهم وقضيتهم، وتفضل عليه بني غانتس رئيساً للحكومة، وإن كانت لن تسميه أمام رئيس الكيان كما حدث في المرتين السابقتين، ولكنها قد تمنح حكومته الثقة في الكنيست حال عرضها عليه، بعد أن تأخذ منه ضماناتٍ وتفرض عليه شروطاً قد يجد نفسه مرغماً عليها، ومكرهاً على القبول بها.

 

كما أنهم بحاجة إلى أفيغودور ليبرمان زعيم البيت اليهودي الذي حصل في الانتخابات على سبعة أعضاء، وبات يشعر أن الشقة بينه وبين نتنياهو تزداد، والخلافات تتعمق وتتعقد، وتأخذ بعداً شخصياً انتقامياً وثأرياً، وأنه لم يعد قادراً على أن يلعب دور "بيضة القبان" في حكومته، إذ لا لقاء بينه وبين الأحزاب الدينية التي باتت تشكل عصب ائتلاف نتنياهو، ولهذا فقد يقبل الاتفاق مع يسار الوسط والقائمة العربية، لتشكيل كتلة برلمانية تعدادها 62 عضواً، تكون قادرة على تمرير قانون في الكنسيت يمنع رئيس الكيان من تكليف أي عضوٍ متهمٍ جنائياً، أو ماثلٍ بسببها في المحكمة أمام القضاء.

 

يعلم هذا التكتل الذي جمعت بين أطرافه الأضرارُ والمنافع، أنهم غير متفقين كلياً فيما بينهم، وأنه لا يوجد إطارٌ قادرٌ على جمعهم والتوحيد بينهم، إلا الخسائر والمخاوف والرغبة في الثأر والانتقام والتجريد والحرمان، ولهذا فإنهم يسعون للقاء والاتفاق، ويبذلون قصارى جهودهم لتحصين صفهم وتوحيد كلمتهم، ويعملون أن نتنياهو يسابقهم ويتحداهم، ويحاول اختراق صفوفهم وتمزيق جمعهم وقنص بعض أعضائهم، وقد ينجح في محاولاته المحمومة ومساعيه المجنونة، كونه يدرك الخطر المحدق به ويعرف أن هذه هي فرصته الأخيرة، وأنه يملك القدرة على المناورة والتفاوض ومحاولة شراء بعض الذمم والضمائر حتى يوم 16 آذار القادم فقط، أي بعد يومٍ من الإعلان الرسمي عن نتائج الانتخاباتٍ، وقبل يومٍ واحدٍ من أول جلسةٍ من جلسات محاكمته الرسمية.

 

قد يكون هذا الهدف مصلحة إسرائيلية مشتركة للأحزاب المتنافسة والحاقدة على بعضها البعض، والتي تحركها المصالح الشخصية والمنافع الحزبية فقط، إذ أنها متفقة في السياسات العامة ومتشابهة في المنهجية والعقلية الصهيونية، لكنه قد يكون من مصلحة المواطنين الفلسطينيين الذين يستهدفهم نتنياهو وتكتله اليميني بالطرد والترحيل، والحرمان والمصادرة والتشتيت، علماً أنهم صوتوا بأعدادٍ كبيرةٍ ونسبةٍ عالية بسبب خوفهم من سياسات نتنياهو العنصرية، ولهذا فقد يرى أهلنا في الأرض المحتلة أن إزاحة نتنياهو فرصة جيدة بالنسبة لهم، وإن كانت معركتهم مع الصهيونية مستمرة ولن تقف أياً كان الحاكم أو الزعيم.

 

فهل ينجح نتنياهو في الوقت المستقطع الأخير في الحصول على النصاب القانوني لحكومةٍ يشكلها ويرأسها، وينجو بنفسه وينتقم من خصومه ويواصل سياسته وينفذ وعوده، ويصبح طالوت إسرائيل المنتظر وملكها الأوحد وصاحب هيكلها الثالث المزعوم، أم أنه سيفاجئ أيضاً بالخيانة من داخل حزبه، وسيجد من بينهم من يصوت ضده إلى جانب المعارضين له والساعين إلى عزله وتجريده، وستتمكن الأحزاب المعارضة من جمع صفوفها وتوحيد كلمتها بعد التصريح الصريح لحزب إسرائيل بيتنا أنه سيصوت ضد تكليف أي عضو كنيست متهم بقضايا جنائية، علماً أنه هنا يشكل بيضة القبان وصاحب الصوت الذهبي، القادر على تمرير القرار وتثبيته بكل القراءات.

امرأة من ثلج ونار / عصمت شاهين دوسكي
الى أين تتجه البوصلة ؟! / محمد حسن الساعدي

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الثلاثاء، 09 آذار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

اخر التعليقات

زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...
زائر - هيثم محمد فن الكلام / هاني حجر
14 كانون1 2020
نعم هناك مشكلة حقيقية تتمثل في التعصب للرأي وعدم احترام رأي الآخر اشكر...

مقالات ذات علاقة

المقدمة / جمهورية العراق أحد دول جنوب غرب القارة الآسيوية المطل على الخليج العربي. يحده من
12161 زيارة 0 تعليقات
زار وفد من المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق صباح هذا اليوم مكتب المفوضية للان
753 زيارة 0 تعليقات
تعددت تفسيرات الجريمة الوحشية التي استهدفت كنيسة سيدة النجاة في بغداد. قيل أن هدفها تفتيت
7322 زيارة 0 تعليقات
لم تكن الماركسيّة تحتاج لفلسفة بعينها للإنبثاق كعلم يقوم على المادّيّة الدّيالكتيكيّة والم
8244 زيارة 0 تعليقات
صدر تقرير الحزب الشيوعي المصري بتاريخ 23أوغسطس 2010وبعنوان: موقفنا ازاء الازمة السياسية ال
7233 زيارة 0 تعليقات
ينقسم العمل الشيوعي إلى قسمين متمايزين وهما، النشاط الثقافي النظري من جهة والنشاط العملي م
7195 زيارة 0 تعليقات
أود من خلال هذا المقال أن أوضح، بحيادية وبعيداً عن إتجاهاتي الفكرية والشخصية،  بأن تصويت ا
7084 زيارة 0 تعليقات
هنا وهنالك رجال بالمواقع في حين أن المواقع بالرجال ,  فنرى ونسمع عن شخصيات متنوعة ولكل منه
9398 زيارة 0 تعليقات
انطلاق ثورة الغضب ضد طغمة آل سعود وانباء عن طيران وقمع بواسطة الوهابية المتطرفين انفجر برك
8605 زيارة 0 تعليقات
سبحان الله ... الجماهير أقوى من الطغاة فعلاً !!! ... وقد استجاب لهم القدر فكسروا قيود الهو
8348 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال