الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

4 دقيقة وقت القراءة ( 790 كلمة )

المال .. الصحة .. الحب / د. مأمون عبدالزهره الدليمي

هذه الكلمات الثلاثة ، دائما ما تأتي على شكل سؤال ، ماذا تفضل أو ماذا تختار :
المال .. الصحة .. الحب .. ؟

وأتذكر يوما نقاشا حصل في السبعينات مع صديق طبيب ، عندما قال لي عن ماذا تفضل المرض ومعه المال ..
أو
الصحة ومعها الفقر ..

ولو نترك الحب والعشاق جانبًا ، ونتكلم عن موضوع اليوم ، وهو وباء كورونا الفتاك .

يدور في أمريكا صراع كبير ، البعض منه إختلاف في الايدولوجية ، والبعض الآخر منه صراع بين الإنسان ورأس المال .

وكتبت قبل أيام ، ومع أول أيام ظهور وانتشار وباء كورونا ، دول العالم اتخذت خطوات في جميع الاتجاهات لحصر توسع وانتشار الوباء لحين الوصول إلى اكتشاف لقاح وعلاج له ، ومن هذه الخطوات ، هو منع تجول اختياري في بعض المدن ومع الوقت أصبح اجباري في اكثر من مدينة وحسب وضع المدينة وسرعة انتشار الوباء فيها ، وشمل إغلاق المدارس والدوائر والمطاعم وجميع الفعاليات والنشاطات غير الأساسية ، إضافة إلى توفير مبالغ وميزانيات لحالة الطوارئ التي حصلت .

نأخذ أمريكا كمثال جيد في حجمها الجغرافي كثالث بلد في العالم ، وعدد نفوسها 330 مليون نسمة ، وإمكانيتها المالية والعلمية والطبية .

في بداية ظهور الأزمة ، اتخذت أمريكا خطوات أولية بسيطة نتيجة عدم معرفة عدد حالات الإصابة ، وتم تخصيص بضعة ملايين دولار للمساعدة في تخفيف الأزمة .

ازدان الأمور سوءًا ، نتيجة اكتشاف إصابات كبيرة تمركزت في ثلاثة ولايات ، نيويورك ، كالفورنيا ( خاصة في لوس أنجلس ) ، واشنطن ( الولاية وليس العاصمة ، وفي مدينة سياتل منطقة كيرك لاند ) ، وعلى هذا الأساس تم إغلاق أغلب الخدمات وشبه منع تجول ، وسخرت الحكومة مبلغ 50 مليار للسيطرة على الوضع .

اليوم في امريكا ، عدد الإصابات زاد عن 50 الف إصابة و زاد عدد الوفيات عن 600 ، والوضع لا يبشر بخير مع غياب ابسط متطلبات الإسعافات الأولية من كمامات واجهزة تنفس ، وصرح حاكم ولاية نيويورك ، بان 90% من الوفيات هو ليس نتيجة عدم وجود علاج بل عدم وجود اجهزة تنفس ، وان عدد الإصابات ومعها نسبة الوفيات تتضاعف كل ثلاثة أيام ، وهذه ارقام مخيفة ، وبنفس الوقت هذا مؤلم جدا أن يحدث في اعظم بلد متقدم علميا وطبيا وتكنولوجيا ، ومصانعه ومعامله من اكبر حجما وعددا في العالم .
وهنا تذكرت قصة تعود إلى أيام الحرب الباردة ، عندما وصفت الصين الاشتراكية ، عدوتها أمريكا الرأسمالية ، بانها " نمر " ولكن " نمر من ورق " .

أمريكا تحملت في تاريخها وتتحمل الكثير من النكبات والمحن والحروب والأزمات ، منذ تأسيسها قبل 500 سنةً ، أو تشكيل ولاياتها الأولية قبل 300 سنةً أو استقلالها عام 1776 , ولكنها لا تستطيع أن تتحمل انهيار اقتصادي ، وهي زعيمة عالم المال الحر ، والأيديولوجية الرأسمالية ، بل تعمل بكل الطرق أن لا يصل الوضع حتى قريب من حالة انهيار أقتصادي .

وعلى هذا الأساس ، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ، اليوم إعادة تقييم للوضع المالي والصحي :
- الجانب الصحي ، وهذا الموقف مخالف لأغلب نصائح العلماء والأطباء ، وهو تخفيف موضوع حضر التجول وإعادة فتح بعض النشاطات وعدم توقيف الحركة بين المدن والولايات وعدم إيقاف حركة الطيران الداخلية ، وإعادة النشاطات للكثير من الفعاليات اليومية وحكة الناس مع أخذ الحيطة والحذر .
- الجانب المالي ، بانتظار موافقة مجلس النواب ومجلس الشيوخ ، في تسخير مبلغ 1.7 ترليون دولار ( لاحظ المبلغ انه 1700 مليار دولار ) ، وضخه إلى الأسواق المالية لإيقاف أي انهيار مالي .

وهنا يبدأ الصراع الأيديولوجي والسياسي ويدخل معها عامل الصحة ، ليعطي معنى واضح لموضوعنا .

يقول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وبعض تابعيه من الحزب الجمهوري في مجلسي النواب والشيوخ ، علما بان مجلس النواب تحت سيطرة الحزب الديمقراطي ، ومجلس الشيوخ تحت سيطرة الحزب الجمهوري ، بان تعديل وتحسين الاقتصاد سيوفر المال والقوة للسيطرة على المرض من خلال فرض النفوذ في توفير المواد والأجهزة المطلوبة ، والصرف على أبحاث المختبرات لإيجاد اللقاح والعلاج ، وإذا انهار الاقتصاد الأمريكي ، سينهار معه الاقتصاد العالمي وعندها تسود الفوضى بكل أنواعها من صحية وسياسية واجتماعية ، وتسقط أنظمة حكم كثيرة ، وخاصة التي انتشر فيها الوباء بشكل خارج عن السيطرة أو بلا موارد لسد رمق ابناءه أو شراء معدات طبية وادوية .

بينما يقول الجانب الآخر ، وهو جانب الحزب الديمقراطي في كلا مجلسي النواب والشيوخ ، بأن أي مبلغ يتم عليه لأغراض الطوارئ بسبب أزمة وباء كورونا يجب ان يصرف على أوليات أهمها :
- زيادة الصرف على البحوث من اجل الوصول إلى لقاح ودواء .
- الصرف على توفير المتطلبات لأغراض الإسعافات الأولية من اجهزة تنفس وغيرها .
- إنشاء فورا مستشفيات متنقلة وتحويل بعض المباني العامة من قاعات وملاعب إلى مستشفيات خاصة بإصابات كورونا .
- دفع مبالغ لمن تضرر من خلال إغلاق أعمالهم ومصادر معيشتهم ، وخاصة ذوي الدخل المحدود وأصحاب المحلات الصغيرة ، وبقية المتضررين .
- تأجيل دفع ضرر الشركات الكبرى التي لديها استثمارات وتوفير بملايين أو مليارات او حتى ترليونات الدولار .

فأيهما يجب أو تكون الأولوية في التعامل ، المال أو الصحة ؟

تحياتي واحترامي ،
د. مأمون الدليمي
أمريكا 24 آذار 2020

نبذة عن تاريخ وجذور العبودية في أمريكا / د. مأمون
العراق .. وكورونا السياسي / د. مأمون عبدالزهره الد

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الجمعة، 04 كانون1 2020

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

اخر التعليقات

زائر - أبو فهد الإمارات تتكلم على المكشوف / الدكتور: سالم بن حميد
03 كانون1 2020
موضوع دفين بالحقد على الدين الإسلامي وليس على السعوديه.. سبحان الله ال...
زائر - مغتربة مدينة الفهود : المشاكسة..و..العطاء / عكاب سالم الطاهر
16 تشرين2 2020
استاذ عكاب سلام عليكم هل ممكن التواصل معكم عبر الهاتف او البريد الالك...
زائر - ألعارف الحكيم مدرس الجغرافية..القادم من الانبار :عبد خليل الفضلي / عكاب سالم الطاهر
15 تشرين2 2020
ماذا تحقق في العراق تحت ظل نظام البعث؟ ماذا تحقق على المستوى الفكري و ...

مقالات ذات علاقة

في الأزمات المستعصية على الحل لعقود يشتد فيها اعادة انتاج خطاب الكراهية للمكونات الاجتماعي
973 زيارة 0 تعليقات
لا يخفى على الجميع أن النظام العشائري في العراق يعد من الأنظمة الاجتماعية التي دأبت الجماع
1808 زيارة 0 تعليقات
هبت عاصفة لامبرر لها في مواقع التواصل الاجتماعي بعد الاعلان عن اصابة اللاعب العالمي احمد ر
526 زيارة 0 تعليقات
 زرعها الإنكليز(كخلية نائمة) في أحشاء دولتنا عند الولادة لقد وجد الإنكليز ، عندما شرعوا بإ
3555 زيارة 0 تعليقات
شهد أحد أحياء بغداد الاسبوع الماضي حدثاً مؤلماً قد يكون الأول من نوعه في عموم العراق ، فقد
4365 زيارة 0 تعليقات
"احسبها زين".. عبارة لطالما سمعناها ممن هم بمعيتنا، في حال إقدامنا على خطوة في حياتنا، وسو
3503 زيارة 0 تعليقات
مصطلح الأستدامة المالية        Financial  Sustainabilityأو الحكومية هو أحد المصطلحات المست
3276 زيارة 0 تعليقات
لماذا نتعلم؟حينما وجهنا هذا التساؤل لاب لم تتاح له الفرصة للتعليم والتعلم وهو من الرعيل ال
1309 زيارة 0 تعليقات
قيل في الأثر أن ثلاثة تجلي البصر: الماء والخضراء والوجه الحسن. وأصبح هذا القول مثالا يبتهج
1617 زيارة 0 تعليقات
على أرض مساحتها 437,072 كم مربع، يقطن منذ بضعة آلاف من السنين شعب اختلفوا في قومياتهم وأدي
1971 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال