الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

4 دقيقة وقت القراءة ( 795 كلمة )

شُرفة مِنْ نُورٍ . ! / د. نيرمين ماجد البورنو

بين ردهات البلاء والحزن الشديد والاختناق والاكتئاب شرفة من نور تشع بالأمل والفرج والسرور واللطف فيما اختاره الله تعالي لعباده من خير دائم, فقد يبتلي الانسان في حياته فتكدُر لحظاتها في نظره, ويتأذى من الابتلاء وقوارصه ويشعر أن جميع الدروب مغلقة أمامه وتمتلكه أفكار سوداوية مؤلمة تحاول تصفيته, ولكنها نعمة من السنن الكونية على المخلوقين في هذه الدنيا وذلك اختبارا لهم وتمحيصا لذنوبهم, وتمييزا بين الصادق والكاذب منهم, وامتحان وابتلاء يمتحن فيها الانسان بالمصائب والأقدار المؤلمة, لذا يجب أن نسأل أنفسنا دائما: هل في هذه الحياة ما يستحق العيش لأجله؟ وهل فيها ما يستدعي الاستسلام والانجراف مع تيار اليأس والوهن والحزن؟ مسيرة المرء في هذا العالم مليئة بالمفاجئات والإخفاقات وخيبات الأمل الأليمة، والغصة في القلب والتي قد تستمر لفترة طويلة ولأيام بسبب الحزن والضغوط اليومية والذكريات الأليمة وصور ومشاهد للحروب والمجاعات التي يشاهدها في ​
شُرفة مِنْ نُورٍ

حياته والتهكمات التي تنشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي عن خيبات الأمل والفَقد والخُذلان, لكنه لم تمعن في مقولة لروبرت نيتين الجميلة والتي يقول فيها "أشكر الحزن لأنه ارانا الجمال، وأشكر الألم لأنه اعطانا الدافع، واشكر الغموض لأنه لا يزال غامضا", لفكر وتمعن وراجع جميع أحزانه التي آلمت به وشكرها لأنها قدمت له الكثير من الدروس والعبر وجعلته أكثر صلابة وقوة, وعلمته من هو الصديق الحقيقي والسند الذي يتكأ عليه وقت المحن والبلاء, ومن يحبه حقا بدون مصلحه ولا رياء ولا تلون, وعلمته ان لا حياة بلا ألم, فالحياة مليئة بالمشاكل والمتاعب والصعوبات كما أن النهار لا ذوق له بلا ليل، والفرح بلا ألم، والنجاح بلا التضحية, فهل يوجد في العالم أحد بلا ألم وحزن وقهر يشغل رأسه؟ يجب على الإنسان أن لا يستسلم للفشل ولا يرضخ للعقبات, فالإرادة هي السلاح الوحيد الذي يمكنه من القضاء على التشاؤم في هذه الدنيا, ومن هذا المنطلق يؤكد الكاتب الأمريكي أنتوني روبينز بقوله المأثور "أيقظ قواك الخفية", ليبين لنا أن هناك مارد بداخل كل انسان ولكن يجب عليه أن يطلق له العنان ويمنحه مساحة من الحرية والإرادة والعزيمة والاصرار والروح الرياضية لان الحياة مليئة بالمعارك والمنافسات, فلا حياة من دون طموح ولا بقاء للدنيا من غير أهداف نبيلة وغايات سامية.

بتنا نتجرع الكثير من الأوجاع والأسقام, مثل ارتفاع مهول في نسبة الانتحار بين الشباب بالعالم والذي لم نكن نراه ولا نسمع به في الماضي الا نادرا, مما يعني أن هناك خلل ما في ان الانسان ذاق الويلات والآلام والغصص الكثيرة فمل من التمثيل على مسرح الحياة وضاق درعا بأيامها مما أفقده شهية العيش فيها, وسيطرة اليأس على الإنسان مما يجعله يعتقد أن عجزه وإحباطه وفشله في أمر من الأمور الدنيوية يعني نهاية الحياة, ويصنّف مرض الاكتئاب كثاني أخطر مرض في العالم, يقول علماء الاجتماع والطب النفسي إن الكثيرين من الناس تراودهم فكرة حلم الموت والخلاص من حياتهم؛ عندما لا يستطيعون مواصلة الحياة في ظل المعوقات والملمات التي تصاحبهم، وخاصة عندما تنتابهم حالات الاكتئاب النفسي الذي يفقد فيه الإنسان أي رابطة بالحياة من خلال الظلمة التي يعيش بها في تلك اللحظة، فلا يرى حلا ومخرجا لمعاناته وعذاباته سوى إنهاء حياته طوعا بيده, ولكن القلة من هؤلاء من يجرؤ ويمتلك القوة والإصرار على تنفيذ هذه الفكرة وتصفية نفسه جسديا, وهناك من يقدم على الانتحار الجزئي، أي لا يكون في تفكيره وتصميمه على وضع حد لحياته حتى الموت، وإنما يسعى من وراء ذلك إلى تفريغ ما في نفسه وروحه من شحنات الألم، حتى يستعطف من حوله، ليشعروا به، وبمعاناته والإحساس به، وبالتالي ليحوز على اهتمامهم ومشاركته أحزانه والتخفيف عنه ومساعدته بالخروج من هذه الأزمة التي ألمت به، ولم يستطع التغلب عليها لوحده, وارتفاع عال في نسبة حالات الطلاق والتفكك الأسري والتنمر والعنف والبطالة والفقر والحزبية والطائفية والإدمان الإلكتروني, وطغيان الجانب المادي على الحياة, والانانية و الجشع وغيرهم من الأوجاع.

تدور الدائرة علينا ونصادف بحياتنا الصالح والطالح وتلعب ظروف الحياة وما نتعرّض له يوميًا من ضغوطات وعراقيل دورا كبيرا في أن تحرمنا طعم راحة البال والسعادة و الطمأنينة ونعيش في لوعة, وبالتالي ينعكس على بعض سلوكياتنا فتمضي الأيام ونعتاد على التعايش مع هذه الأفكار والسلوكيات السلبية دون أن ندرك, ويصعب علينا بعد ذلك تجاوز الصعوبات للعيشبحياة رغيدة سعيدة هانئة الى الأبد, فلا تتجول في ذكريات الماضي الأليمة ولا تبكي ولا تحزن مهما تكالب الناس ضدك ولا تبك على خير قدمته وما جنيت من ورائه سوى الجحود والنكران ولا تندم على رقي وخلق تعاملت به مع الآخرين وما كان ثمرته سوي الصدود والجحود, ولا تحزن مهما تكالبت عليك الظروف, وفقدت أناس يحبونك, ومهما ضاعت سنوات من عمرك, وثق أن هناك ربٌ يقضي كل الحوائج، وانه ما ابتلاك الا لحكمة عنده وفيها خير لك لذا تماسك وأصبر وأفتح نوافذ الأمل فثمة ضوء ولا تشغل قلبك بهم غد فلعلك لا تعيش له ولا تملأ قلبك بغبار الماضي وافتح نوافذ قلبك في ربيع تشرق فيه شمس المحبة واستقبل نسمات الرياح التي تحمل عطر الياسمين في كل صباح وأرو عطش القلب بالدعاء, ودع نوره يلامس قلبك وروحك ويحيي فطرتك فالقلوب على أشباهها تتعارف وتتألف, وابن جسرا لأحلامك عماده الأمل والعمل, وأنهض واتبع نور الأمل ليرحل الخذلان وأهله, فالقادم أجمل .

انتفاضة اكتوبر العراقية وفيروس كورونا المستجد "كو
فيروس كورونا ... من المسبب ؟ / د. شلال عواد العبيد

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الخميس، 06 أيار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

اخر التعليقات

زائر - Aaron Perez حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
02 أيار 2021
لقد كان من الرائع معرفة أن هناك شخصًا ما يعرف عن السقوط والوقوف من جدي...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...

مقالات ذات علاقة

تزمَّلَ رأسي ترواده النبوةملأ الخوفُ زوايا المكان فيا أيها الْمُزَّمِّل ايها العقل المقدس 
11 زيارة 0 تعليقات
لا أستطيع أن أنسى، يكفي أرجوك لا تطلب مني أن أراك، أحدثك، او أقترب منك... لا تحاسبني على ذ
58 زيارة 0 تعليقات
في القدس ثورةنائمة كالطفلةالصغيرة فينافي عيوننا هيأكبر من الحقيقةولأنها القدستسكننا وحدناو
82 زيارة 0 تعليقات
كن ساجدا بقلبك ، وإن رفعت رفعت رأسك قل بنبضاتك سبحان ربى الأعلى ،وإن كنت ضاحك الثغر . أهمس
85 زيارة 0 تعليقات
1.قرأت الكتاب بتاريخ: الجمعة 22 جمادى الثّاني 1442 هـ الموافق لـ 2 فيفري 2021، وأنهيت قراء
90 زيارة 0 تعليقات
تمهيد " الثقة في النعمة. لا شيء مستحق لي. أنا لا أتوقع أي شيء لنفسي. أنا لا أطلب شيئًا ...
90 زيارة 0 تعليقات
لشهر رمضان مكانة خاصة في تراث و تاريخ المسلمين ، فيه بدأ نزول القرآن إلى الدنيا، كان ذلك ف
90 زيارة 0 تعليقات
 هو العراقيُ ذُو عزَّةِ نَفْسٍ ؤحَمِيَّةٍ وصاحبُ نَخْوَة يَنهضُ مِن عُمقِ التَاريخ بأ
92 زيارة 0 تعليقات
صوت الحرمان يملأ جراح الظلام الشوق يدني وجهك الجميل بلا أوهام لا أدري من أيقظ الإحساس أسرى
95 زيارة 0 تعليقات
خيالج من عبر...............خبلتي العقول. وكف كلشي بحياتي.........تفرمت البال. اصوم اسنين..
97 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال