الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 692 كلمة )

كورونا ، تغريدة الإنسانية / د. شلال عواد العبيدي

الأصل الإنساني واحد ، أبناء البشرية متساوون في اصلهم ، كلهم من آدم و حواء ، لا يستطيع أنسان أن يدعي خلاف ذلك ، و الإنسانية بما إنها من اصل واحد فانهم متساوون أُصلاء ، ليس فيهم هو أصيل و آخر اقل منه أصلاً أو نوعاً ، نعم تقسمت البشرية إلى شعوب و أمم لكن ليس على أساس انه فيهم الشريف و الضعيف ، السيد و العبد .


و حيث إن الأنسان لم يُخير حين يولد في أي ارض و في أي حضن سيجد نفسه و لأي أمةً سينتمي و أي لسان سيتكلم و باي لون سوف تصطبغ جلدته ، فكل إنسان قد ولد من إنسانه تدعى امه لم يختارها ، لكن الكل على يقين إن أي إنسان على هذه الأرض مؤمن بشكل مطلق لا يقبل الشك أو الجدل في إن أمه هي أعظم النساء و أفضلهن و أحنهن و أجملهن و و و انه محظوظ انه قد نال هذا الشرف بان تكون هذه العظيمة أمه ، و يفتخر بها .
والحال نفس الحال بالنسبة للامة التي خلق فيها ، وكذلك اللغة التي نطق بها أول مرة و الدين الذي اعتنقه عن أهله و أمته ، كلها تُعد من دواعي اعتزاز هذا الإنسان ، بل انه يستغرب و لا يستطيع أن يتخيل لو كان وجوده في أسرة أخرى و مجتمع آخر و أمة أخرى و يتكلم لغة غير لغته التي وجد نفسه ينطق بها ، فهذا الانتماء عقيدة و اعتزاز عند الإنسان لا يمكن زحزحتها كإيمانه و اعتزازه بأمه و يقينه بانها افضل ما حظى به و رزقه الله به .
و خلاصة القول إن كان الأم و الوطن و اللغة و الدين و اللون ليس خياراً ذاتياً لنا ولم نختاره نحن، إلا انه قدراً محبب إلى القلب.


و من هذا المنطلق و الشعور يجب أن يحترم الإنسان أخيه الإنسان في انتمائه إلى أمة أو قومية أو دين ما، لان ذلك يعتبر حق له و مصدر فخر و اعتزاز و انتماء، وان كان قدراً لم يتدخل فيه.
و وفق هذا الحال وجدَ بعض الناس انفسهم أغنياء و بعض أخر وجد نفسه فقيراً ، و بعضهم أبيض و بعض آخر أسود و كذلك انتمائهم ، فقد يكون في دولة رأسمالية أو دولة اشتراكية ، أو أن يكون في دولة دينية أو علمانية ، ويجب أن لا يُعد هذا التقسيم عامل لتقسيم البشرية أو النظر اليها كطبقات واحدة أفضل من الأخرى .

 ، فقراء و أغنياء ، و أحرار و عبيد ، و أصول عريقة و أخرى غير عريقة ، وأصبحت نظرة العالم مادية خاليه من المشاعر الإنسانية في التعامل ، ولذلك خالفت ما يجب أن يكون عليه التعامل الإنساني بين أبناء الإنسانية من تعاون و تآخي و تسامح ، و هذا ما نتج عنه السلوك الشرير في محاولة اختصار حق العيش الحر و الرغيد لفئة معينة دون أخرى و على حسابها ، و بذلك تقسمت البشرية في تكتلات و أحلاف على أساس عنصري و قومي و مصلحي ، و أصبحت كل فئة تؤمن بان الحق في العيش و الحياة من حقها أولا ، حتى و لو على حساب الأخر و معادته ، ولهذا توجه العالم إلى الاحتكار و بناء جيوش ضخمة و صنع و امتلاك ترسانات من الأسلحة النووية و الجرثومية و الأسلحة الفتاكة الأخرى ، و بهذا الأنانية قد خرج الإنسان عن اصله الإنساني إلى التشبه بالحيوانات المتوحشة و المفترسة .

واليوم بعد أن ظهر فايروس كورونا ، و هدد كل أبناء الإنسانية دون استثناء ، أو أن يميز بين إنسان و آخر دولة و أخرى دين و آخر دولة غنية أو فقيرة اسود أم ابيض أمريكي أو روسي أوربي أو عربي مسيحي أم مسلم ، حيث ضرب طوق على كل إنسان و جعله حبيس بيته ، و جعل الكل لا يتمنون و لا يطلبون غير البقاء على قيد الحياة و أن يتكاف العالم اجمع و الإنسانية كلها من اجل الخروج من هذا المأزق الخطير .
وقد يشكل هذا الوباء الخطير درساً عظيماً للإنسانية ، درسا عمليا تطبيقيا لا يعتمد على فلسفة و لا نظرية و لا ايدلوجية ، و ربما نجح هذا الفيروس في يقول للإنسانية بان أصلكم واحد و انتم متساوون و مصيركم واحد ، وعليكم أن لا يقتل أحدكم الآخر أو يهدده في عيشه أو يسرق ثرواته أو يحقد عليه

المسؤولية الدولية عن التلوث البيولوجي / د. شلال عو
فيروس كورونا ... من المسبب ؟ / د. شلال عواد العبيد

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الثلاثاء، 11 أيار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الخميس، 02 نيسان 2020
  1031 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Aaron Perez حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
02 أيار 2021
لقد كان من الرائع معرفة أن هناك شخصًا ما يعرف عن السقوط والوقوف من جدي...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...

مقالات ذات علاقة

كلما مررت من إمام سيطرة للتفتيش اقرأ العبارة الازلية (لاتخشى الشرطة إن لم تكن مذنبا )فأحس
272 زيارة 0 تعليقات
إنّه الصديق الراحل (عاطف عباس).. إنسان غير كُلّ النّاسِ.. مُتميزًا ومتفرّدًا بما حَباه الل
504 زيارة 0 تعليقات
بلاد الرافدين تعاني من شح المياه !!‎إنها مفارقة مبكية وتنذر بخطر قادم .. ‎بعضهم المحللين و
3125 زيارة 0 تعليقات
فيها ولد أبو الأنبياء ‎النبي إبراهيم وبها انطلقت حضارة [ العُبيَد ] وعلى ارضها قامت الح
393 زيارة 0 تعليقات
 لم تعد الموضة تقتصر على قصَّات الشعر والملابس والاكسسوارات بل تعدتها الى  الأفك
5166 زيارة 0 تعليقات
" العهر في زمن الدعاة " خارج بناء أسطواني الشكل تقف طفلة كوردية فيلية شبه عارية وبلا ملامح
4707 زيارة 0 تعليقات
الكاتبة سناء حسين زغير   سقط نصف العراق بيد داعش القوات الأمنية انهارت بجميع صنوفها ب
412 زيارة 0 تعليقات
ذات قيظ، تسابق نصر الدين جحا مع رفاق له، ولأن الطريق كانت وعرة وطويلة، أجهد المتسابقون حمي
2900 زيارة 0 تعليقات
ويبقى العربي الفلسطيني ممتلئا من الروح المقاوم مهما فعلت أبالسة القرن وشياطينه فمكتوب أَنْ
1452 زيارة 0 تعليقات
يوم المرأة العالمي في الثامن من آذار--- زهرة وأبتسامة وحبتحية أجلال وأكرام وحب وتقدير لتلك
2945 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال