الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 658 كلمة )

المسؤولية الدولية عن التلوث البيولوجي / د. شلال عواد العبيدي

التلوث البيولوجي من اقدم صور التلوث التي عرفها الإنسان ، و يتمثل في وجود كائنات حية مرئية أو غير مرئية ، نباتية أو حيوانية ، تظهر آثاره في الوسط البيئي و الناتج عن الجراثيم و مختلف الطفيليات كالبكتريا أو الفايروسات و غيرها ، كما تظهر آثاره على صحة الإنسان من خلال انتشار أمراض كالطاعون و الجمرة الخبيثة و أنفلونزا الطيور .

و التلوث الذي تقوم عليه المسؤولية الدولية ينبغي أن يكون عابرا للحدود و ليس محليا ً، و التلوث العابر للحدود يحدث بفعل الأنشطة التي تمارسها الدولة على إقليمها و تحت سيادتها فتفرز تلوث يمتد إلى المحيط البيئي لدولة أخرى أو لمناطق غير خاضعه لاختصاصها الإقليمي . و قد عرفته اتفاقية تلوث الهواء لعام 1979، بانه ذلك التلوث الذي يكون مصدره العضوي موجود كليا في أو جزئياً في منطقة تخضع لاختصاص الوطني لدولة و يحدث آثاره الضارة في منطقة تخضع للاختصاص الدولي الوطني لدولة أخرى و من هذ نستنتج إن التلوث عبر الحدود يستلزم وجود دولتين ، دولة ملوثة و دولة ضحية ، مما يولد صراعاً حول اختراق و انتهاك سيادة إقليم دولة أخرى ، لان القانون الدولي يعترف بالحقوق السيادية لكل دولة على إقليمها ، لكن دون التعسف في استعمال الحق من خلال ممارسة أنشطة تسبب التلوث العابر للحدود .

و قد استوجب القانون الدولي في تقليل التلوث عبر الحدود أن يراعى مبدا النهج الوقائي ، وهذا المبدأ حديث نسبياً و ذي علاقة بالتعاون لمنع التلوث عبر الحدود ، وهو أن تقوم الدول بدراسة مسبقة للأنشطة التي تمارسها حتى لا تحدث أضرار على البيئة ، وقد تضمن هذا المبدأ كل من اتفاقية اسيو ، وبرنوك مدريد 1991 و إعلان ريو للبيئة و التنمية لعام 1992 .

و تستمد المسؤولية الدولية عن التلوث البيولوجي قواعدها من قواعد و أحكام المسؤولية عن انتهاك القانون الدولي ، فالدول كأعضاء في المجتمع الدولي ينشئ لها حقوق و واجبات ، لهذا فإن أي إخلال بواجباتها يحملها تبعة الأضرار الناتجة عن هذا الإخلال .

و إن الأساس التقليدي لمسؤولية الدولة عن النشاط الذي يتسبب في انتهاك قواعد حماية البيئة هو أن تتحمل الدولة المنسوب إليه النشاط ،المسؤولية القانونية عن أي ضرر يلحق في بيئة دوله أخرى .

فالمسؤولية الدولية التقليدية تقوم على أساس الخطأ ، فالمسؤولية لا تترتب فقط بناءً على مخالفتها لالتزام دولي بل يجب أن يواكب هذه المخالفة و قوع الخطأ ، بالإضافة إلى قيامها على أساس العمل غير المشروع و كذلك على أساس آخر هو التعسف في استعمال الحق و كذلك مبدا حسن الجوار .

و قد ثبت عدم استطاعة عناصر المسؤولية التقليدية على إيجاد حلول للمسائل القانونية في العلاقات الدولية المعاصرة ، وذلك ناتج عن التقدم العلمي الهائل الذي حدث في العالم , فكان لابد من البحث على أساس لتغطية خلات المسؤولية الدولية عن الأضرار العابرة للحدود ، لا يشملها مفهوم الخطأ و لا تدخل في عداد الأفعال غير المشروعة دولياً ، حتى تساير الأوضاع الجديدة المستحدثة و بذلك برزت نظرية المخاطر كأساس للمسؤولية الدولية عن التلوث الدولي .

و إن مسؤولية التلوث على أساس المخاطر هي مسؤولية تترتب على عاتق الدولة بسبب الأضرار الناجمة عن أنشطتها ، فعلى الدول التي تقوم بأعمال المخاطرة بممارسة الأنشطة النووية و التجارب و البحوث البيولوجية و التي تعود بالربح أو النفععليها ، أن تتحمل المسؤولية ، أي إن من يقوم بممارسة أنشطة أو أعمال خطرة عليه أن يتحمل المسؤولية عن المخاطر التي ترتبت عن ذلك دون الحاجة إلى إثبات خطا أو إخلال بالتزام دولي ، فالواقعة المنشئة للمسؤولية الدولية قد تكون مشروعة و لكن خطرة بطبيعتها و مكوناتها التي تتركب منها فتترتب المسؤولية على أساس المخاطر التي تحدثها على الدول الأخرى .

ألا إن في مجال القانون الدولي قد تعترض تطبيق هذه المسؤولية بعض المؤثرات أو العوائق التي تعيق إقامة المسؤولية الدولية عن التلوث بصورة عامة و التلوث البيولوجي بصور خاصة ، و هو إن تحديد الطرف الذي احدث التلوث أو الذي تسبب فيه لا يمكن تحديده بسهولة ، كذلك إن تم تحديد هذا الطرف المسؤول عن التلوث سوف تظهر صعوبة أخرى تتمثل في عدم إمكانية تقدير الضرربشكل دقيق ، ذلك إن هذه الأضرار واسعة و قد تكون مستمرة وجدت و ستستمر طويلاً و بذلك يصعب تقدير التعويض للدولة المتضررة ، و التعويض هو الجزاء الأول و الأهم في مثل هذه المسؤولية .

الفلسفة علم كمالي وجدلي / سامي جواد كاظم
إنذار أخير للفاسدين / عزيز حميد الخزرجي

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الخميس، 06 أيار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

اخر التعليقات

زائر - Aaron Perez حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
02 أيار 2021
لقد كان من الرائع معرفة أن هناك شخصًا ما يعرف عن السقوط والوقوف من جدي...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...

مقالات ذات علاقة

ﻳﻌﻴﺶ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﺣﺎﻟﺔ ﻓﻮﺿﻰ ﻭﺃﺻﺒﺢ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﻓﻴﻪ ﻣﺘﺄﺯﻡ ﺟﺪﺍ . ﻭﻧﺤﻦ ﺟﻤﻴﻌﺎ ﻧﺪﺭﻙ ﺇﻧﻪ ﻟﻴﺲ ﻣﻦ ﺣﻖ ﺃﺣﺪ ﺇﻳﻘﺎﻑ
2530 زيارة 0 تعليقات
في العراق الذي أثخنت جراحاته بسبب الفاسدين والفاشلين، يطل علينا بين فترة وأخرى الحوكميين ب
646 زيارة 0 تعليقات
متابعة : شبكة الاعلام في الدنمارك - كشفت صحيفة “الإندبندنت” عن أنها ستنشر تقريراً، ينقل عن
5782 زيارة 0 تعليقات
تصعيد سياسي واضح تمارسه الإدارة الأمريكية ضد الدولة السورية و حلفاؤها قُبيل انطلاق معركة ت
2498 زيارة 0 تعليقات
تعد المسرحیة ، نموذجاً کاملاً لأدب شامل ، تقوم على الحوار أساساً ،کما تكشف الشخصيات بنفسها
2586 زيارة 0 تعليقات
الأمراض التي يعاني منها إقليم كوردستان العراق، هي في الحقيقة نفس الأمراض التي يعاني منها ب
1022 زيارة 0 تعليقات
لعل من البديهيات السياسية ان تخسر الحكومة جمهورها مع استمرار توليها السلطة فتنشأ المعارضة
2178 زيارة 0 تعليقات
لا تكتبي حرف العشق على شفتيولا تضعي اسمك بين حروفيفالحرف الاول اشعل ذاكرتيبشغف عينيك البحر
6139 زيارة 0 تعليقات
  حسام هادي العقابي - شبكة اعلام الدانمارك دان الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحد
5789 زيارة 0 تعليقات
الشمسُ عاليةٌ في السماء حمراء جداً قلبُ الشمس هو  ماو تسي تونغ هو يقودنا إلى التحرير الجما
693 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال