الاستاذة رجاء والاعلامي محمد خالد النجار

شبكة الاعلام في الدانمارك / محمد خالد النجار / بغداد

مراسل شبكة الاعلام في الدانمارك تجول في العاصمة بغداد وسجل مشاهداتنا ونحن نجوب بعض المناطق والازقة السكنية في ظل حظر التجوال حيث استوقفتنا الكثير من المشاهد المؤثرة والمؤلمة في نفس الوقت، وانت تلاحظ تدافع الناس خلف السيارات التي تحمل المواد الغذائية والخضروات التي تبرع بها بعض ميسوري الحال لمساعدة هؤلاء المحتاجين ، وبالرغم من خطورة التزاحم والاندفاع في مثل (خطورة الفايروس وسرعة انتقاله بين الناس)! كما لاحظنا من جانب اخر شرائح الشباب العراقي وهم يقومون بحملات تعفير وتعقيم المناطق السكنية والازقة والساحات وحتى المحلات التجارية المقفلة وهي ترفع شعار ( خليك بالبيت ) من اجل التوعية بمختلف الجوانب المتعلقة (بفايروس كورونا) إضافة إلى توزيع المعقمات والقفازات للمنازل بشكل مباشر، وهي ايضا مساهمة من المتبرعين وليست من قبل الحكومة !!

ــ احد المتبرعين تحدث لشبكة الاعلام في الدانمارك : بداية لا احب ان تصورني ولا يمكن ان اعطي اسمي وعملي لك ، لان الموضوع لايتعلق بالدعاية لشخصي او لاهلي او لجماعة الخير من المتبرعين من مالهم الخاص ويبغون الاجر والثواب قبل كل شئ ، وكذلك فان اخواننا من العراقيين وهم في شدة وخاصة الفقراء اللذين لايملكون مصروفهم الا من العمل الذي توقف بسبب حظر التجوال ،وكلنا كميسوري الحال نعرف ونعي ذلك ، ولايوجد لديهم أي دعم حكومي انساني حتى هذه اللحظة !؟؟ فاتفقنا انا وبعض زملائي التجار لتوفير عدة اطنان من الخضروات والفواكه نوزعها ونشرف عليه في سيارات خاصة كما تلاحظون وعل الاحياء والمناطق الفقيرة في العاصمة بغداد وبشكل مباشر لمن يحتاجها ..ونسال الله عزوجل ان يرفع الغمة عن هذه الامة والعالم ، ليعود كل شئ كما كان .

ــ وكالة الاعلام العراقي في الدانمارك التقت رجاء عبد الله رئيسة منظمة الشموخ الخيرية : لابد من التاكيد على ان المنظمات المحلية وحقوق الإنسان والفرق التطوعية والناشطين قد استنفرت جهودها في السعي إلى المساهمة بحملات تقديم المساعدات العينية والمادية ومواد تعقيم بجهود ذاتيةخصوصا بعد إعلان الحظر العام وفي كل القطاعات إضافة إلى حملات التوعية الصحية التي شارك فيها حتى الأطفال .. وكما هو معروف ان المعايير الدولية لحقوق الإنسان تضمن للانسان حقه في الصحة والتي تقتضي ان تكون المرافق والسلع والخدمات الصحية متوفرة بالكميات الكافية والتي تسد الحاجة الانسانية لكل عائلة ، لكن إلى الامكانات الصحيةللحكومة غير متوفرة ولحجم الكارثة المتمثلة بفايروس ( كورونا ) ! للحد من تفشي هذا الوباء هي التي جعلت أبناء الشعب يتكاتفوا فيما بينهم للتقليل من حجم الخسائر والحد من ظاهرة الفقر والعوز التي بدأت تظهر سريعا نتيجة توقف الكثير من العاملين في القطاع الخاص والكسبة عن العمل بسبب حظر التجوال الذي طال امده !! وبرغم مرضي واجرائي عملية قلب منذ فترةومناعتي المنخفضة لذلك لا استطيع الخروج من البيت ..

ــ مؤكدة : وفي هذا الوضع والظروف لم يمنعنا من مساندة زملائنا في ميدان الإنسانية، وعلى ماكنة خياطة قديمة تعود لوالدتي( رحمها الله ) قمت بخياطة كمامات طبية من اقمشة طبية معقمة وقمنا بتوزيعها للكوادر الصحية ورجال الشرطة والجيش والناشطين المتواجدين في الشارع لتطبيق إجراءات الحظر كذلك وزعنا للعوائل التي لا تسمح امكانياتها بشراء الكمامات التي لغلاء اسعارها المفاجئ !! وناشدت زملائي لمساعدتي في الخياطة لتدهور صحتي نتيجة العمل ليل ونهار في الخياطة ،وقد تطوع معي الكثير من الشباب والنساء وكنت اجهزهم بالقماش الذي تبرعوا به أهل الخير وبعد أن كنت وحدي اخيط 150 كمامة في الاسبوعاصبحنا نوزع كل يوميا الف كمامة ...وهذا ان دل على شئ فإنه يدل على الغيرة العراقية المعروفة.

 

ــ ومن جانب اخر التقت شبكة الاعلام في الدانمارك بمسوؤل فريق منظمة (غــرد بالخــير) علي العاني فاكد : بما ان هذه الكارثة المتمثلة بفايروس كورونا التي انتشرت في العالم ومنها العراق ، ولكون التلامس من أهم طرق انتشاره اضافة الى أن الفايروس يستقر فوق السطوح ولا يستطيع الانتقال عبر الهواء لمسافة أكثر من متر واحد ، كل ذلك استدعى ان نقوم بواجبنا للمساعدة كمنظمة انسانية مجتمعية تهدف الاهتمام بنظافة المنزل نظافة كبيرة ،والتركيز على المطهرات المناسبة التي لا تسبب تسمم منزلي ، لذلك كانت المساعدات عبارة عن مواد صحية ومعقمات مختلفة تساعد على الوقاية من الفايروس ، وكذلك رش الطرق والشوارع والازقة بالمعقمات المختلفة، كما تم توزيع الوصايا الصحية للمواطنين وكيفية استخدامها في الحمامات والمرافق الصحية المنزلية.. والكثير من المحاذير التوعوية منها افراد العائلة لتبدا من الاسرة الى العوائل الاخرى في المحلات السكنية ..

ــ وتضيف مسوؤلة الادارة بالمنظمة بتول الحسن لشبكة الاعلام في الدانمارك : قامت مبادرة منظمتنا (غرد بالخير ) التطوعية بالتعاون مع منظمة امسا بحملة تثقيف وتوعية عن ڤايروس كورونا تضمنت الحملة توزيع المنشورات التوعوية ولصق البوسترات على الاماكن العامة وكل مكان حسب الفئة المصنف ضمنها ، اضافة الى توزيع الكمامات والكفوف الواقية والمعقمات وشرح الطريقة المثلى لاستخدامها ، كما تضمن العمل اجراء استبيان عن الفايروس وانتشاره ، ويضاف اليها الاستمرار بتوزيع المساعدات خلال فترة الحظر ، واملنا نأمل يكون قادم الايام خيرا يسيرا بانتهاء الحظر وعودة الحياة طبيعية ، ونهيب بكل المواطنين المتمكنين من التبرع لمساعدة المحتاجين من ابناء بلدنا واعزتنا لحين ان تزول هذه الغمة عن هذه الامة الطيبة ..  

ــ شبكة الاعلام في الدانمارك

التقت ليث عبد الجبار رئيس منظمة احباب التقى للمراة والطفل حيث قال : لقد جائت همة العراقيين ونخوتهم الكبيرة والكثيرة والتي لايمكن ان نعدها او نحصيها لانهم اصحاب النخوة المعروفة والهمة والطيبة ، حبث هبت السواعد من كل مناطق بغداد لمساعدة الناس الفقراء والمحتاجين نتيجة حظر التجوال وتوقف الاعمال وخاصة اصحاب البسطيات وذوي الدخل المحدود واللذين لايوجد لديهم معيل او راتب .. لذلك كان تاثير الحظر عليهم مدمرا مع عدم وجود أي دعم من الحكومة او مساعد تذكر كما فعلت حكومات العالم الاسلامي وغير الاسلامي !! لذلك انطلقت ايضا همة منظمات المجتمع المدني لتقدم مايمكن تقديمه لمساعدة تلك العوائل لحين زوال الازمة بسبب هذا الفايروس الجانح والقاتل ..ولايمكن ايضا ان نحصي كم من المساعدات التي شملت العوائل المحتاجة في العديد من مناطق بغداد ، لان الاهمية تكمن في التوزيع وليس التركيز على الكمية او العدد ، وقد تم توزيع مساعدات غطت المئات من العوائل ، وتضمنت الملابس المتنوعة وبمختلف الاحجام والاشكال، فضلا عن توزيع بعض مستلزمات الصحية ومنها المعقماتوالمعفرات الصحية المختلفة للاستخدام المنزلي في مثل هذه الظروف التي داهمنا فيها ( جانحة كورونا ) وتم توزيع السلات الغذائية ايضا ضمن العمل اليومي للمنظمة .