الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

5 دقيقة وقت القراءة ( 971 كلمة )

أيها الكاظمي .. وزارة الثقافة تناشدك إستعادة هيبتها !! / حامد شهاب

فقدت النخب الصحفية والثقافية وحتى الفنية ، وبالاخص نقابة الصحفيين العراقيين ونقيبها الأستاذ مؤيد اللامي الأمل ، بكل الحكومات العراقية المتعاقبة منذ عام 2003 وحتى الان ، بعد إن تم تغييب صاحبة الجلالة وسلطتها الرابعة ، وتعرضت في فترات حكمهم، الى تغاض خطير عن دورهم ومكانتهم، وهم النخيل والقامات الباسقة التي يعتمد عليهم تطور أي مجتمع ونهضة شعبه، وكانوا على الدوام الشموع التي تحترق لتنير طريق الاجيال ، الى حيث التطلعات والأماني المشروعة ، وهم ، أي رجال الاعلام ، ونخبهم المثقفة، قدموا على درب المسيرة قوافل من مئات الشهداء في مواجهة الارهاب ، حتى عطرت دماءهم أرض العراق، وسقت ترابه الطاهر!!

الغريب العجيب أن كل الزعامات العراقية والرئاسات الثلاث ، كانوا ما يتركون مناسبة الا وإستنجدوا بالاعلام ورجالات السلطة الرابعة ، وترى تصريحاتهم توزع علامات الاشادة بدور الصحفيين ، وما أن يكون هناك إستحقاق للأسرة الصحفية بأن تكون وزارة الثقافة من حصة تلك النخب الثقافية ، أو المطالبة بمكاسب بسيطة، الا وترى هؤلاء المسؤولون يديرون لهم ظهورهم ، ولا يذكرونهم بأي منصب ، وهو إستحقاقهم وفقا للاختصاص ، وهو أن يكون من بينهم وزيرا للثقافة والاعلام ، وكان أملنا في حكومة عبد المهدي أن يتولى السيد مؤيد اللامي نقيب الصحفيين مهام وزارة الثقافة ، لكن محاصصة الأحزاب تنكرت لدور الأسرة الصحفية ، ولم يعد يذكرها أحد بتلك الادوار الرائدة التي كانت محل إشادة تلك القيادات أكثر من مرة، وما أن يصل الأمر الى توزيع غنائم السلطة حتى يتم تحويل وزارة الثقافة لأناس ممن لاعلاقة لهم بالصحافة من قريب أو بعيد !!

لا أدري كيف يتوافق القلم مع حملة السلاح، لتنتصر الكتلة التي تعلن أنها مكرسة من أجل ان تحمل السلاح وتواجه أعداء البلد، وينزوي حملة الأقلامالشريفة قهقريا الى الوراء ، ويعيش القلم والفكر حالات (إنكسار) بعد ان تم حرمانه من أن يتقلد منصب وزارة الثقافة ،حتى إنتصر أصحاب حملة السلاح، بإرهابهم ، على حملة القلم، بالرغم من أن الوزارة لا علاقة لها بالبنادق من قريب أو بعيد، وسلاحها الوحيد الذي تحمله ولا يحتاج الى رخصة هو القلم، وهو الذي أول ما علم الله به الانسان ،" الذي علم بالقلم علم الانسان مالم يعلم"..(سورة العلق)!!

وهل يعقل أن تدخل وزارة الثقافة سوق المزايدات والمناقصات وسوق المحاصصة المقيتة وكواليسها النتنة التي كبلت العراقيين بقيود القهر والاذلال والمهانة، وما زال ساسة البلد لايعيرون للنخب الصحفية والثقافية والفنية ومبدعيهم أي اهتمام، وكأنهم مواطنون من الدرجة العاشرة، اللهم الا اذا ظهروا في الفضائيات وترى لسان الواحد منهم وكأنه من العشرة المبشرة بالجنة ، وان البرلمان ورجال الساسة وضعوا للاعلام والاعلاميين مايستحقون من المنازل، وما أن تنتهي مهمتهم مع الإعلام ينسون كل شيء، على طريقة كلام الليل يمحوه النهار!!

المعيب والمخجل، بل والمقرف أن تمارس قيادات الرئاسات الثلاث (الكذب) ،بدءا من فترة الدكتور حيدر العبادي حتى فترة عبد المهدي ، وبضمنهم رؤساء البرلمان سليم الجبوري ومحمد الحلبوسي ورؤساء الجمهورية من معصوم الى برهم صالح، عندما يقومون بزيارات الى نقابة الصحفيين ويلتقون بمجلس النقابة ،ويدلون بتصربحات مثيرة عن اهتمامهم بتلك الشريحة ودورها الريادي، بتحقيق مكاسب لهم، الا انهم ومنذ أكثر من ست سنوات يمارسون الكذب المفضوح على الاسرة الصحفية، ولم يعيروا لها اهتماما ولا لنقابتهم بأن يكون لها منصب وزاري مثل وزارة الثقافة ، لعلنا نقول أنهم انصفونا طيلة سبعة عشر عاما ولو لمرة واحدة!! ولم تحصد الاسرة الصحفية من وعود كل هؤلاء الا الكلام المنمق المعسول الذي يخفي ما بين مضامينه الكذب والرياء والنفاق والدجل..ولا غرابة في ذلك كما يبدو ، وعلى شاكلة القول المأثور : اذا كان رب البيت بالدف ناقر، فشيمة أهل البيت شيمتهم نقر!!

والمرشح الحالي لرئاسة الوزراء السيد مصطفى الكاظمي ، هو إبن الأسرة الصحفية ، وترعرع بين أحضان ربوعها، قبل ان يكون رئيسا لجهاز المخابرات، وأمل الأسرة الصحفية قبل اعلان تشكيلة حكومته، أن يتذكر هذه الشريحة الواعية المثقفة،وينصفها بما تستحق، لا أن يكون الكاظمي على شاكلة من سبقوه، ومن كذبوا عليهم، مرات عدة، وذهبت وعودهم أدراج الرياح ، وإذا كان الكاظمي يريد فعلا إنصاف النخب الثقافية والصحفية والفنية هذه المرة، فما عليه الا أن يخرج وزارة الثقافة من دائرة قعقعة السلاح ، ويحولها الى أصحاب الكلمة ومن يعلق عليهم الشعب الآمال في أن ينتصروا له، بعد أن خذلهم حكامهم، والقوا بهذا الشعب المسكين المثقف الواعي الغيور على قارعة الطريق!!

كفانا أن تكون المهمة الاساسية المكلفة لوزارة الثقافة هي الاهتمام بالمقابر والكهوف ، فحياة هذا الشعب المغلوب على أمره أهم من المقابر والكهوف، والاطلال الدارسة، وذكرياتها المرة، حتى وإن كان من باب الاهتمام بحضارة وادي الرافدين..فتوفير رغيف خبز مغمس بالكرامة للعراقيين يعادل كل حضارات الدنيا، وما قيمة الحضارة اذا كان الشعب جائعا وعريانا ويعيش حالات إذلال ومهانة كل يوم، ولا أحد يحاول انقاذه من حالة الفوضى والضياع والتخبط وفشل السياسات العقيمة، التي أدت الى ما ادت اليه، وأصبح حال العراق يبكي عليه الحجر قبل البشر!!

إنها فرصة ثمينة أن يعيد السيد مصطفى الكاظمي للسلطة الرابعة هيبتها، بعد إن تحولت الى سلطة عاشرة، وتدحرجت مكانتها كثيرا الى الوراء ومرغت أنوف الاسرة الصحفية بوحل القهر والاذلال والمرارات الاليمة، وفيهم عشرات الكوادر والقيادات القادرة على إدارة مؤسستهم وهي وزارة الثقافة بما يستحقون من مكانة.. ويكون من الافضل تلبية مطامح الأسرة الصحفية بان يكون السيد مؤيد اللامي وزيرا للثقافة ، ويجعل هذه الوزارة خارج دائرة المتاريس وقعقعة السلاح ، وهي الأولى بأن تطالب بحصر السلاح بيد الدولة لا أن تتحول وزارة الثقافة الى جماعات تفرض عليها وصايتها ، والا فمصيرها سيصبح في خبر كان!!

العراقيون لايريدون أن يتباروا مرة أخرى بالسلاح، الابيض كان أم الأسود، بل بالفكر النير المبصر والارادة المقتدرة التي تخلصهم من وباء أمراء الحروب، وبأقلام هذه النخب التي تجرعت كؤوس الحنظل ، وهي تبحث لها عن دور أو مكانة دون جدوى ، وكلها أمل بأن تنتقل بهذا الشعب الى حال أفضل ويكون بمقدورهم صنع مستقبله بنفسه، بلا خوف ولا إرهاب.. وهو بإمكانة إن ترك له الخيار أن يكون من أفضل وأرقى شعوب العالم على الإطلاق!!

أيها الكاظمي..إن اردت التغيير فعلإ ، واردت ان تعيد مكانة الأسرة الصحفية بما تستحق ، فإيدأ بوزارة الثقافة..فهي بإمكانها ان تعيد نشر قيم الخير والفضيلة والسلام والاستقرار والمحبة ، وتودع زمن الاحتراب والاقتتال الطائفي والمذهبي..وإلا إن بقيت أحوال البلد على هذا المنوال ، من بناء المتاريس وكل يريد أن يصفي الآخر ، على طريقته ، فلنقرأ على العراق السلام!!

الصراع الاسري ونتائجه / الدكتور عادل عامر
الأدب والأوبئة .. كورونا / عصمت شاهين دوسكي

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
السبت، 04 تموز 2020

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الأربعاء، 22 نيسان 2020
  225 زيارة

اخر التعليقات

زائر - أبو يوسف الجزائري عن بيت العلم للنابهين صدر للأديب العراقي الدكتور نضير الخزرجي كتاب سفر الخلود
29 حزيران 2020
السلام عليكم اللهم صلّ على محمد وآل محمد أحسنتم وفقكم الله
زائر - سمير ناصر طائرة تصوير من الجو تعلن عن ولادة قناة الزميل اسعد كامل
29 حزيران 2020
مبدع .. متجدد .. متحدي .. هكذا هو الزميل والاستاذ اسعد كامل ... مبروك ...
حسين يعقوب الحمداني حياة الفهد من البداية الى" النهاية" ! / سلام مسافر
17 حزيران 2020
تحية طيبة .. ليس مانحتاجه تاريخ وقصص عاطفية لنبرهن للعالم أنسانيتنا في...
زائر - سمير ناصر ( برقية ) اللامي .. خطوة جادة على طريق تعزيز الصحافة الوطنية الالكترونية
08 حزيران 2020
تحية كبيرة محملة بالاشواق التي تمتد من مملكة السويد الى كندا للاخ العز...
زائر - ام يوسف قصة : عين ولسان ومع القصة / ريا النقشبندي
06 حزيران 2020
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بوركتي استاذتي على هذا النص الرائع الذ...

مقالات ذات علاقة

حَذًّرت اليابان شعبها من احتمال انهيار النظام الصحي فيها بسبب جائحة كورونا وعجزت ايطاليا ر
322 زيارة 0 تعليقات
أعتقد ان عند كل الديانات والمعتقدات -- تجد الاخلاق الحسنة في اول مبادئها و أسس عقيدتها. سو
922 زيارة 0 تعليقات
وصول وفد مكتب المفوضية العليا المستقلة للانتخابات الى كوبنهاكن الشبكة / خاصعلمت شبكة الاعل
2364 زيارة 0 تعليقات
• ثلاثة ايام شهدت انجازا عظيما يحتاج انجازه الى وقت طويل• نثمن تعاون السفارة العراقية والا
2591 زيارة 0 تعليقات
الشباب في العراق يتجه نحو مرحلة جديدة الشباب في العراق بدأ يعي فكرة التغيير لمرحلة 15 عام
3157 زيارة 0 تعليقات
المرشح الصحفي صباح ناهيمن هو صباح ناهي ؟ / مرشح ائتلاف الوطنية عن بغداد رقم القائمة (١٨٥
3593 زيارة 0 تعليقات
القاهرة – ابراهيم محمد شريفعقدت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات / وحدة ادارة انتخابات
1846 زيارة 0 تعليقات
نتطلع بأعجاب الى بعض البدان المتحضرة وهي تطبق مبدا العدل بين افراد المجتمع في العصر الحديث
2563 زيارة 0 تعليقات
أجمل صدمة في العراق وما أكثر الصدمات هي الصدمة الرياضية اللاوقورة بالمشاركة الهزيلة لمنتخب
4762 زيارة 0 تعليقات
أُتيحت لي فرصة مميّزة كي ألتقي بالمخرج العربيّ العراقيّ "سمير جمال الدّين" الذي يحمل الجنس
4903 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال