الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 531 كلمة )

الشيخ جلال الحنفي .. في الذاكرة الرمضانية / زيد الحلًي

الاستاذ زيد الحلي والشيخ المرحوم جلال الحنفي

لا اعرف حتى الان ، طبيعة العلاقة التي تربط ذكريات الشهر الفضيل ، لاسيما في بغداد ، بالمرحوم الشيخ جلال الحنفي ، طيب الله ثراه ، مثلما لا اعرف سبب كتابتي الدائمة عن الحنفي ، في رمضان ، ربما لأن الوشيجة بينهما عميقة وقوية ، بحيث تجبرني على استذكارهما معا !

بداية ، اجد من المفيد ، ان اذكر ان معرفتي بالحنفي تعود الى منتصف ستينيت القرن العشرين، وكانت معرفة بسيطة من طرفي انا فقط ، وهي لم تتعد قراءة مسودات بعض مقالاته التي كان يرسلها من الصين الشعبية يوم كان معاراً لها من العراق لتدريس اللفة العربية في جامعاتها ، الى صحيفة " العرب " البغدادية، مدرستي الحقيقية في ولوج عالم الصحافة وكان يحيلها أليّ مدير التحرير شاكر علي التكريتي، بهدف اختيار بعض الصور الأرشيفية، تدعيماً وتجميلاً لنشر تلك المقالات خصوصاً الأماكن التي يرد ذكرها في موضوعات رسائله مثل: المدرسة المستنصرية وشارع الرشيد وجامع الحيدرخانه وشخصيات مثل د. مصطفى جواد وسالم حسين وحسين امين وعزيز شلال عزيز .. الخ

وبمرور السنين ، وبعد عودته الى العراق ، كانت المعرفة تتوطد ، ثم اصبحت لاحقا واحدى احلى الطباع ، حيث كنت ازوره بين اونة واخرى، وألاقي في زيارتي ترحيبا عاليا .. كان حلو المعشر ، رخيم الالقاء ، محب للصدق ، يكره النفاق ، واجمل ما فيه حبه لبغداد، فهو يعرف كل ما يخصها، وعندما أقول (كل) فأنني أعني الكلمة، وأعرف مدلولها اللغوي، إذ لم أساله يوماً شيئاً يخص بغداد او ظرف مر بها منذ بداية تأسيس الدولة العراقية الحديثة حتى أواخر ايامه، إلاّ وأجابني عنه بشيء من التفصيل الوافي، هو لم يعترف بالزمن، ويعتبره حالة من واقع الحال ولا ينبغي التعامل معه بالخوف منه، وكثيراً ما كان يردد بصوته المعروف أتركوا (الزمن) خلفكم وإذا لم تفعلوا ذلك فسيسبقكم ويلف حباله حول رقابكم ..!

واذكر ان نجله عقيل الفنان ، والمصمم الصحفي ، المغترب حاليا في امريكا ، كان شديد العناد ، وفي احد المرات ، ترك عمله فجأة في صحيفة " بغداد " بعد منتصف النهار يوم كنت رئيسا لتحريرها ، ، بينما نهيئ مواد الصفحة الاولى ، وعبثا حاولنا ثنيه عن ذلك ، وتأجيل قراره الى اليوم التالي ، لكنه رفض رغم كونه كان رئيسا للقسم الفني .. فلم اجد حلاً غير اتصالي بأبيه الشيخ الحنفي ، الذي اكد عليه العودة الى العمل فورا واكمال تصميم العدد .. و قد تم حل الاشكالات لاحقاً ، وعادت الامور الى نصابها ..

كانت احاديث شيخنا الحنفي في رمضان ، في المجالس البغدادية ، من اشهى واغنى واحلى الاحاديث ، لأن من طبعه مزج المعلومة بالطرفة ، ويحاكي الحاضر بملحة التراث ..

وتسجل مفكرتي ان أخر نشاط للشيخ الحنفي، كان حضوره الحفل التكريمي الذي أقامه على شرفه السيد عبد الوهاب الحمادي، لمناسبة بلوغ الشيخ عامه الرابع والتسعين، ويقول الحمادي ان الشيخ الحنفي البغدادي حضر الحفل برفقة زميلنا عادل العرداوي وذلك يوم 27 كانون الثاني 2006 وتناول أكلته المحببة (الفسنجون) التي يشتهر النجفيون في إعدادها ..رحم الله الشيخ جلال الحنفي ، احد ابرز محبي رمضانات بغداد ..

اخيرا .. دعواتي الى الرحمن الرحيم، ان يصّفي النفوس وان يجعل من هذا الشهر الفضيل شهراً لسد الحاجة والعوز والنقص المادي للأيتام والأرامل والمحتاجين، وان يطفئ نار فايروس كورونا اللعين، فالعراق لا يستحق ان يستقبل ابناؤه رمضان وفي افئدتهم غصة!

كُتاب ينتظرون الترحيب ! / زيد الحلي
هيئة الضرائب .. كفى نوماّ !! / زيد الحلّي

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الأربعاء، 03 آذار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الثلاثاء، 28 نيسان 2020
  599 زيارة

اخر التعليقات

زائر - GREAT ILLUMINATI ORDER المنبر الحسيني بين الطموح والتقاعس / الشيخ عبد الحافظ البغدادي
02 آذار 2021
تحية من النظام العظيم للإنليوميناتي إلى الولايات المتحدة وجميع أنحاء ا...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...

مقالات ذات علاقة

لا اعرف حتى اللحظة، سبباً واحداً لتخلي الدولة، عن واجباتها تجاه الشعب، لاسيما في مجالات تب
2829 زيارة 0 تعليقات
عباس سليم الخفاجي مكتب بغداد - شبكة الإعلام في الدانمارك سيادة رئيس الوزراء ولي أمر العراق
5804 زيارة 1 تعليقات
يتفق الجميع على ان ثقافة الكراهية مؤشر للتعصب بكافة انواعه. وان مواجهة البغٌض المتزايد للا
1190 زيارة 0 تعليقات
وهذا القول هو كناية عن البدء بحكاية ، تقال للمعابثة او المبالغة ، وتعني ان مايقوله الحاكي
6831 زيارة 0 تعليقات
يترك الجنود الأمريكيون وراءهم عراقا هو أبعد ما يكون عن الأمن أو الاستقرار مع إنهائهم مهمة
6907 زيارة 0 تعليقات
لا احد سيتهم وزير التخطيط بأنه ضد الحكومة، حين ينتقد سير العمل في الدولة. الرجل حليف لرئيس
6594 زيارة 0 تعليقات
أثارت تسريبات موقع ويكيليكس الالكتروني لأكثر من 400 ألف وثيقة المزيد من الذعر والاستغراب و
6928 زيارة 0 تعليقات
لقد كان جيراني واحبتي وعلى مدى سنين عمري من المسيحيين وفي اغلب تلك السنين كانوا من مسيحيي
6890 زيارة 0 تعليقات
تهالك إلى فراش أرض غرفته الرّث...مرهقا متثاقلا بعد نهار عمل عضلي شاق ومضن..يدفع عربة خشبية
6823 زيارة 0 تعليقات
للموت ذئابية وأنياب وإفتراس وأذرعة منجلية ومقيت مواء وعواء،كلنا نعي ذاك ولااعلم لماذا تحوم
6948 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال