الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 638 كلمة )

الوباء الاكثر خطرا من فيروس كورونا / علي مهدي المالكي

يعتقد الكثير من المواطنين ان فيروس كورنا لا يعدو كونه لعبة سياسية او اجتماعية تتخذ منها الحكومة وسيلة لتحقيق اهداف وغايات مبيتة ، فيما يعتقد البعض الاخر انها صنيعة لدول عظمى تسعى من خلالها الى عزل بعض المجتمعات وابعادها عن ممارسة طقوس او تقاليد معينة .

هذا الاعتقاد يؤمن به افراد وحتى جماعات من مجتمعات مختلفة ومتنوعة وربما في مجتمعنا العراقي بدأت تظهر هذه الاعتقادات بشكل واضح ويُتداول هذا الموضوع علنا بين الناس ، حتى انعكس الامر على الاجراءات الوقائية والامتثال لتوجيهات الجهات المعنية .

وبكل الاحوال تعتبر هذه الاعتقادات اكثر خطرا من الوباء نفسه وربما تساهم بشكل او باخر بإحداث كوارث صحية قد تتسبب بإخراج الوضع العام عن نطاق السيطرة وتدخل البلد في دائرة البلدان الموبوءة ، ولكل منصف عليه ان يتصور مدى الضرر الكبير الذي سيلحق بالعراق وشعبه في حال وصل البلد الى هذه المرحلة لا سامح الله .

اسباب عديدة تقف وراء ترسيخ هذه الاعتقادات الخاطئة في نفوس المواطنين وللأسف تلقى رواجا كبيرا حتى في اوساط المتعلمين والطبقات التي تصنف بانها مثقفة ، وعلى الرغم من تعدد الاسباب المنتجة لهذه الاعتقادات الا انها تنحصر في ثلاثة امور اساسية .

الامر الاول (الاشاعة) : فالإشاعة تأخذ مديات واسعة داخل المجتمع العراقي وتشغل حيزا كبيرا من اهتمامات المواطنين ، ولعدم وجود اشاعات مضادة او حواجز صد لهذه الاشاعات فإنها تتغلغل الى داخل المجتمع بانسيابية كبيرة من خلال وسائل التواصل الاجتماعي ، وساهمت بشكل او باخر بالتأثير على سلوكيات الفرد وطريقة تفكيره وتجسد هذا الموضوع جليا من خلال :

أ- المبالغة بأعداد المصابين : تم تهويل الموضوع في بعض الاوقات من خلال اخبار انشائية غير صحيحة لا تنم الا عن رغبة اصحابها في بث الرعب بين المواطنين واعطاء ارقام وهمية لا تستند على اي دليل رسمي .

ب – مقاطع الفيديو المفبركة : والتي صورت الحالة المرضية للمصابين بفايروس كورونا من خلال مشاهد معدة مسبقا رسخت الاعتقاد في ذهن المتلقي بان المصاب بهذا الفيروس يتعرض لأغماء او حالات وفاة مفاجئة واظهرت هذه المقاطع عشرات الجثث الملقاة على الارض في مدينة ووهان الصينية ومدينة قم الايرانية وحالات الاغماء التي تعرض لها مواطنون في مدن عراقية مختلفة كبغداد وكربلاء .

ج – رصد اموال طائلة للمصابين بفيروس كورونا :انتشرت بين اوساط المواطنين الكثير من الاخبار المغلوطة والتي تتحدث عن رصد مبالغ مالية كبيرة للمرضى المصابين بفيروس كورونا ماعزز لدى المتلقي فكرة المبالغة بتسجيل اعداد المصابين للاستفادة ماديا .

الامر الثاني (التراكمات السياسية والاجتماعية) :من الاخطاء الكبيرة ربط المواقف السياسية والوعود والتصريحات غير الدقيقة بالقضايا الصحية وادخال الجانب السياسي على الجوانب التخصيصية الاخرى ، فالمواطن الذي يعتقد جازما ان الجزء الاكبر من تصريحات الجهات الحكومية غير صحيحة بات يعتقد ايضا ان عدم الواقعية والمبالغة نفسها تندرج في التصريحات التي تخص فيروس كورونا وعدد الاصابات وطبيعة الاجراءات .

الامر الثالث (الجهل المكتسب) : بعيدا عن الواقعية وتحليل الامور بدقة اكبر او الاحاطة بها من كل الزوايا .... للأسف جزء كبير من المواطنين راح يتعامل مع ازمة كورونا وفق ما يمليه عليه (العقل الجمعي) الذي بات مؤثرا في هذه الازمة وباتت كلمة (ما شفت مصاب بعيني) تتردد كثيرا بين هذه الفئة من المواطنين .

كل هذه الاسباب وغيرها الكثير ولدت فكرة عدم القناعة لدى المواطن بخطورة فيروس كرورنا وجعلته يتعامل مع الوباء باهتمام اقل ، وعلى الرغم من القلة القليلة التي تعتقد بهذه الآراء لكنها اكثر خطرا من الفيروس نفسه ، فهم يساهمون بشكل او باخر بنقله الى مئات المواطنين ويتسبب هؤلاء المئات بنقلة الى الالاف وهكذا ، وربما ما حدث في مناطق البصرة من اقامة التجمعات ونصب مراسم العزاء جعل المحافظة تتصدر المدن العراقية الاخرى بعدد الاصابات المؤكدة .

وبعد تخطي عدد المصابين بفيروس كورونا حاجز الـثلاثة ملايين مصاب في العالم اضافة الى تأكيدات المرجعية الدينية العليا في النجف الاشرف وفتواها بحرمة التسبب بنقل العدوى للآخرين بات لزاما على المؤسسات الدينية بالدرجة الاول والمؤسسات الاعلامية بالدرجة الثانية العمل على توعية المواطنين من خلال تكثيف المحاضرات الموجهة وانتاج محتوى اعلامي يناغم رغبات المواطن بعيدا عن التسويف او استخدام الاساليب الروتينية المملة في توعية المواطنين وتحذيرهم من التسبب بنقل العدوى كما حذرت المرجعية الدينية والتي وصفت المتعمد بنقلها كمن يرتكب جريمة القتل العمد وعليه تحق جميع الاحكام الشرعية والقانونية .

في قضاء الهارثة شمال البصرة / علي المالكي

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الأربعاء، 24 شباط 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الجمعة، 01 أيار 2020
  648 زيارة

اخر التعليقات

زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...
زائر - هيثم محمد فن الكلام / هاني حجر
14 كانون1 2020
نعم هناك مشكلة حقيقية تتمثل في التعصب للرأي وعدم احترام رأي الآخر اشكر...

مقالات ذات علاقة

أظلل عالصديج وعلي ماظل وينه العن طريجه اليوم ماضل أغربل بالربع ظليت ماظل سوى الغربال ثابت
1 زيارة 0 تعليقات
لا أظن أن مكتبة بحجم قصر شعشوع، بإمكانها احتواء ما دوّنه النقاد والكتاب بحق ماسكي زمام أمو
2 زيارة 0 تعليقات
"البطة" تسمية محلية لسيارات تويوتا كراون من موديلات 1994 – 2002، استخدمت خلال حقبة الحرب ا
54 زيارة 0 تعليقات
بكل مرارة وألم نشاهد إن عبث الأحزاب السياسية اليوم يلغي كل شيء وكل مقومات الوطن لحساب أجند
55 زيارة 0 تعليقات
في سنوات قليلة خلت ,  اعلنت الكثير من  دوائر الدولة ووزاراتها وهيئاتها الرسمية وشبه الرسمي
55 زيارة 0 تعليقات
التقارب الفكري من أهم مستلزمات الوقوف في وجه الصراعت باعتباره الأرضية والقاعدة التي ترتكز
57 زيارة 0 تعليقات
الجمال، يُعد أحد أهم الصفات، التي خلقها الله على هذه الأرض، ترى الأشياء كما هي، تتطور في ذ
61 زيارة 0 تعليقات
الحلم بوابة هلامية تفتح على الممكن أحيانا أو المستحيل كثيرا لتخرجنا من ضيق الحاضر إلى رحاب
63 زيارة 0 تعليقات
" شهيد المحراب كان زعيما للمعارضة بشقيها الإسلامي والعلماني" المفكر والسياسي العراقي حسن ا
63 زيارة 0 تعليقات
الكتابة عن فلسفة الاتصال مهمة معقدة ومتشابكة. وماكتب يثير الجدل المستمر بين المفكرين. ومعظ
67 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال