الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 585 كلمة )

صحوة الكورونا / د. محسن القزويني

هل كانت البشرية بحاجة إلى COVID-19 لكي يوقظها من سباتها العميق؟
بُعث هذا الفيروس في زمن انتشر فيه الالحاد وانتشر الفساد في الأرض وانتشرت الحانات والملاهي إلى جنب الكنائس والمساجد.
بُعث في زمن المثلية الجنسية وتبديل الجنس، وتبادل الزوجات.
بُعث في زمن عاد فيه الرق وتجارة البشر وبيع الأعضاء البشرية.
بُعث في زمن أصبح الفقير فيه أكثر فقراً والغني أشد غنىً.
بُعث في زمن أصبح فيه الحقُّ باطلاً والباطلُ حقّاً بفعل الاعلام المزيف.
بُعث في زمن أصبح فيه قتل الأطفال بالطائرات والقذائف حزماً وشجاعة.
بُعث في زمن أصبح فيه المجانين وأنصاف العقول هم الذين يحكمون العالم ويتصرفون بمصيرهم.
بُعث في زمن أصبح فيه ست وعشرون غنياً في العالم يمتلكون ما يمتلكه 3.8 مليار نسمة حسب منظمة اوكسفام.
بُعث في زمن أصبح فيه رجلٌ واحد هو جيف بيزوس (رئيس أمازون) وهو أغنى رجل في العالم حيث يمتلك 112 مليار دولار، وهو ما يعادل ميزانية دولة غنية كالعراق مثلاً.
بُعث في زمن يُرمى فيه نصف الغذاء المنتج في العالم إلى القمامة، بحسب تقرير بريطاني في الوقت نفسه يموت فيه ثلاثة ملايين ومائة الف طفل سنوياً من الجوع.
فهل ستتعظ البشرية وهي تشاهد هذه التناقضات وهذه الظواهر الشاذة التي تنتشر في كرتنا الأرضية.
لم تستطع مواعظ رجال الدين ولا إنذارات العلماء ولا تحذيرات الخبراء أن توقظ البشرية طيلة العقود الماضية من انتشار العولمة وما نجم عنها من سقوط أخلاقي وانهيار اقتصادي وموت ودمار بسبب الحروب المستعرة.
لقد عجز أكثر وسائل الوعظ والإرشاد ونجح فيروس كورونا في تغيير سلوك البشرية إذ جعلهم أمام خطر واحد يتطلب التكاتف والتعاون لمواجهته والا فالموت يقترب من الجميع.
فعلى ظهر العولمة سافر فيروس كورونا إلى جميع دول العالم وأوصل رسالته إلى جميع شعوب الأرض بأن على الجميع أن يرمي بخلافاتهم من أجل المصير المشترك الذي ينتظرهم، فهذا الفيروس لا يميز بين الغني والفقير ولا بين الأسود والأبيض ولا بين المسيحي والمسلم ولا بين الأفريقي والأمريكي فالجميع اخوة على صعيد هذا التحدي كما قال الامام علي ابن أبي طالب عليه السلام الناس صنفان اما أخ لك في الدين أو نظير لك في الخلق، عاد الشعور الإنساني ولأول مرة ليزحف إلى قلوب الشعوب المختلفة وأصبح سكان الشقق ولأول مرة يتعرفون على بعضهم البعض، ربما بعد عشرين عاماً أصبح الجار يعرف اسم جاره الملاصق له وأصبح الجميع يتقاسمون الطعام فيما بينهم كأنهم أسرة واحدة.
والمتغيرات تتعاقب..
لأول مرة تنخفض نسبة الجريمة في بيرو إلى 84%.
وفي أسبانيا 50%.
وفي لوس أنجلس 30%.
وفي بريطانيا 20%.
وفي نيويورك 12%.
في السلفادور كانت الشرطة تسجل 600 قتيل يومياً أصبح اليوم مع فيروس كورونا قتيلين فقط.
وفي شيكاغو انخفضت نسبة التوقيفات بسبب المخدرات 42%، وانخفضت نسبة الجريمة فيها 10%.
هذه المتغيرات ما كانت لتحدث لولا فيروس كورونا الذي زار كرتنا الأرضية على حين غفلة واقتحم حدود الدول بلا موانع ودخل البيوت بلا اذن.
ضيفٌ غريب الأطوار لا يُرى بالعين المجردة ومدة ضيافته أسبوعان، يومان من الأسبوعين للاستراحة بعد رحلة سريعة من مصاب لناقل وبعده يتحول إلى ضيف ثقيل يفتك بصاحبه دون رادع إلا قوة المناعة الذاتية التي يمتلكها صاحب الضيافة.
هذه قصة فيروس كورونا مع البشرية التي تحاول أن تتخلص منه بشتى السبل والطرق، وسوف يأتي اليوم التي تتخلص منه عاجلاً أم آجلاً وربما بدون عودة إن شاء الله تعالى.
رسالته تدعو العالم إلى التكاتف والتعاون لمواجهة المخاطر التي تهدد الكرة الأرضية.
رسالته أن تترك البشرية صراعاتها التي ليس من ورائها الا تدمير وقتل الشعوب.
رسالته نشر السلام في العالم بدلاً من الحروب الفتاكة ولا عجب أن نأخذ النصيحة من عدو فتاك.
لا عجب أن يكون فيروس كورونا هو الواعظ الأكبر للبشرية اليوم.
وقديماً قال الشاعر العربي:
جزى الله الشدائد كل خير وإن كانت تغصصني بريقي
وما شكري لها حباً ولكن عرفتُ بها عدوّي من صديقي
أستاذ جامعي عراقي

أيّها العراقيون خُذوا الدرس من علي بن أبي طالب / د
عراقٌ.. بلا نفط / د. محسن القزويني

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الجمعة، 23 نيسان 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الجمعة، 01 أيار 2020
  750 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Gustavo Correa حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
20 نيسان 2021
أود أن أشكر شبكة فريدوم المالية على الخدمة الرائعة والممتازة التي قدمت...
زائر - Gustavo Correa حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
20 نيسان 2021
أود أن أشكر شبكة فريدوم المالية على الخدمة الرائعة والممتازة التي قدمت...
زائر - Ravindra Pratap Singh Tomar حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
18 نيسان 2021
أود أن أشكر شبكة الحرية المالية من أعماق روحي على التوجيهات القيمة منذ...
زائر - Anitha حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
16 نيسان 2021
اسمي Anitha من الولايات المتحدة الأمريكية! قبل ثلاث سنوات تم خداعي وفق...
زائر - احمد يوسف مصطفى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
07 نيسان 2021
Freedom Mortgage Corp هي شركة خدمات إقراض جيدة جدًا ؛ لقد أجروا بحثًا ...

مقالات ذات علاقة

تختزن الذاكرة الإنسانية بأسماء طرق ودروب ومنازل مرت عبرها قوافل التجارة والسياحة، بقي بعضه
91 زيارة 0 تعليقات
طبيعة السمات البشرية متغيرة ، مختلفة من انسان إلى آخر ، متناقضة أحيانآٓ ، ما بين الظاهر م
89 زيارة 0 تعليقات
دموع التي نراها في عيون الكثيرين من سياسيي اليوم هي ليست حقيقة ولا صادقة ، انما هي كاذبة و
96 زيارة 0 تعليقات
(( أن الله تعالى خلق هذا الكون الواسع وأوجد فيه الكثير من خلقه منها نراها ومنها لا نراها و
98 زيارة 0 تعليقات
تنمية القدرات الفكرية والبحثية في التعاطي مع القضايا وانعكاساتها ودراسة مقررات التخصص في ا
91 زيارة 0 تعليقات
عندما يجهل الانسان حقيقته يكون من السهل استغفاله ، واسوء شيء عند الانسان عندما تكون اوراقه
90 زيارة 0 تعليقات
قادتني قدماي الى شارع الرشيد التاريخي الذي يختلط هواه بعبق الكتب العتيقة, حيث كنت ابحث عن
93 زيارة 0 تعليقات
هنالك من الأحداثِ احداثٌ يصعبُ للغاية تزامنها في تواريخٍ بذات يوم حدوثها , وهي ليست بقليلة
88 زيارة 0 تعليقات
بفضلِ حجي بوش في عام 2003 تم العثور على اسلحة الدمار الشامل نعم كانت أسلحة دمار المجتمع دم
97 زيارة 0 تعليقات
يساعدنا علم النفس على معرفة ردود افعال الانسان و مايدور في داخله ، فمثلاً الطفل حينما يمنع
190 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال