الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

4 دقيقة وقت القراءة ( 773 كلمة )

الدول القوية تصنعها حكمة الحكام / حيدر الصراف

كانت حروب ( صدام حسين ) احدى تلك الأسباب و ليست السبب الوحيد في جعل دول الجوار تخاف و تخشى من العراق القوي الذي ان عاد الى وضعه الطبيعي سيكون بلدآ مرموقآ و دولة رصينة راسخة لها صوت مدوي و مسموع 

 و لنا في العهد الملكي نموذج بالأمكان الرجوع له حين لم يكن العراق يملك من الأمكانات المادية الشيئ الكثير سوى تلك الموارد الشحيحة لكن العقول و الكفاءآت الوطنية حولت العراق من بلد متخلف غارق في الجهل و الأمية الى بلد محوريآ مهمآ لا يمكن اهمال دوره او التغاضي عن وجوده القوي و المؤثر في استقرار دول المنطقة و أمن شعوبها و عند المقارنة بين الأمكانيات و الثروات الهائلة المتاحة لاحقآ و تلك الموارد القليلة و الفقيرة التي امتلكتها الدولة العراقية حينذاك الا انها كانت غنية و مترفة بتلك الشخصيات الخلاقة الفذة التي جعلت من العراق الدولة القوية التي تكاد تكون الأولى في المنطقة على الرغم من شح الأمكانيات و قلة النفوس و صغر المساحة بالمقارنة مع الدول الأخرى .

 الثروات مهما كانت وفيرة و كثيرة لا تجعل من البلاد التي احتوت تلك الثروات غنية و ثرية مادامت العقول و الشخصيات التي تدير البلاد و في قيادة الدولة غير قادرة و ليست مؤهلة في الأدارة الحكيمة و التصرف السليم في الأستغلال و الأستعمال الأمثل لتلك الموارد و الثروات و هذا ما رسخته الأحزاب الدينية و منذ تسلمها الحكم من القوات الأمريكية التي اسقطت النظام السابق و احتلت العراق حيث شغل اعضاء تلك الأحزاب قليلي الخبرة و عديمي الكفاءة معظم الوظائف العليا و المهمة في الوزارات و احتل الضباط ( الدمج ) المناصب الرفيعة و في اهم وزارتين تعنيان بالأمن الوطني للبلاد الدفاع و الداخلية .

 من الطبيعي و المنطقي عندما تفرغ الوزارات و المؤسسات و دوائر الدولة المهمة من العناصر الكفؤة ذات الخبرة الطويلة في نلك المهام و الوظائف و يحل مكانها موظفون حزبيون لا يهمهم من الأمر سوى ارضاء احزابهم و ملء جيوبهم بالأموال المسروقة في صفقات مشبوهه و فساد مالي مستشري فأن كان الأمر كذلك و الدولة التي يديرها هكذا موظفين ( كبار ) سيكون مصيرها الحتمي هو الفشل و هذا ما نراه في هذا العراق الذي استولت عليه هذه الأحزاب الدينية و قادتها و هو في تخبط و فوضى و سلاح ميليشياوي منفلت و فساد مالي مستشري و فساد اداري اكثر استشراءآ و خطورة حيث يكون الشخص اللأمناسب في المكان اللأمناسب .

 مع كل هذا الحال المزري للدولة العراقية فأن المطلوب من جماهير الشعب هو السكوت و الصمت و عدم الأحتجاج و القبول بالأمر الذي فرضته هذه الأحزاب الدخيلة و قادتها ممن ارتبط و بشكل علني بأجهزة المخابرات الأجنبية أي بالمعنى الدقيق للكلمة كان ( عميلآ ) لتلك الجهات الأجنبية و هذه التهمة و في مختلف قوانين الدول فأن العقوبة الأقصى ىسوف توقع بالعميل اضافة الى العقوبة الأقسى و هي في ذلك الخزي و العار الذي سوف يلاحق حتى الأجيال اللأحقة المنتسبة الى ذلك الذي باع الضمير و الشرف مقابل ثمن بخس و لن ينفع حينها التبريرات و الحجج في العقيدة و الفكر المشتركين .

 هؤلاء الحكام الحاليين هم من الجهلة و الأميين في مجال أدارة امور الدولة السياسية و الأقتصادية و الأمنية و هم من تتمنى ان يكونوا في رئاسة الدولة تلك الدول و الحكومات المجاورة للعراق و غير المجاورة ممن تهاب و تخشى من ذلك البلد القوي و ليس بالضرورة تلك القوة العسكرية الغاشمة انما بتلك الطاقات و الأمكانيات العلمية و في كافة المجالات و التي كان العراق يزخر بها في توطيد اركان الدولة و تقوية بنيانها و التي بدأت بالتناقص و التقلص بعد الأنقلاب العسكري في تموز 1958 و ما حصل بعده من اوضاع سياسية غير مستقرة و انقلابات عسكرية مستمرة و الذي بلغ ذروتها في عهد حزب البعث الأخير ( صدام حسين ) حيث صار الولاء الحزبي هو المعيار و المقياس و ليس الولاء الوطني المفترض و اقتبست الأحزاب الدينية الحاكمة هذه ( البدعة ) السيئة و عملت بها و جعلت منها اساسآ و نبراسآ في عملها المشين ذلك و كأنهم الأعداء الذين تمكنوا من العراق فأعملوا سكاكينهم و خناجرهم في اوصال الوطن و كأن لهم في ذلك ثأرآ قديمآ .

 البلدان لا تقاس بمقدار الثروات فقط انما بالعقول الفذة الحكيمة التي تدير و تستثمر تلك الثروات و تجعلها في خدمة ازدهار و رخاء الشعب و بناء و اعمار البلد وفق دراسات اقتصادية علمية يقوم بوضعها و مناقشتها خبراء اختصاصيون يشهد لهم اضافة الى الكفاءة و الدراية النزاهة و الوطنية و الأستقلالية و قد كان العراق و منذ ان تسلمت الأحزاب الدينية مقاليد الحكم فيه يزخر بالموارد المالية الهائلة خصوصآ بعد الأرتفاع الكبير في اسعار النفط و كان بالأمكان توفير خزين مالي جيد جدآ من تلك الموارد لو كان هناك حكومات وطنية كفؤة و بدلآ من تبديد تلك الأموال الطائلة في دعم و تمويل احزاب و دول اجنبية و كما فعل ( صدام حسين ) ذلك و بدقة متناهية( فلا تنهي عن خلق و تأتي بمثله ......) .

 حيدر الصراف

التلفزيون العراقي أول المحطات الناطقة باللغة العرب
ضع خطة الهروب للسجناء !! / دنيا علي الحسني

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الإثنين، 28 أيلول 2020

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الثلاثاء، 05 أيار 2020
  382 زيارة

اخر التعليقات

زائر - د. هناء البياتي د.هناء البياتي : الترجمة لغة العصر والصلة بين ثقافة المجتمعات والشعوب | عبد الامير الديراوي
27 أيلول 2020
شكرا أستاذ عبد الامير على هذا الحوار البناء ... بالصدفة عثرت عليه وشار...
اياد صبري مرقس افتتاح مكتب استشاري قانوني من خلال خبراء متخصصين للمقيمين من العرب والاجانب في كوبنهاكن - دانمارك
22 أيلول 2020
مرحبا اخ حسين اعتذر منك لتاخير الرد وسابقى على تواصل دائم مع اي استفسا...
اياد صبري مرقس الى الاجانب والمقيمين في الدنمارك : شركة (المعرفة الداخلية) تقدم كل الخدمات للاجانب
22 أيلول 2020
شكرا جزيلا دكتور نزار العزيز انت اخ كبير واعتز بك كثيرا .. شكرا للطفك ...
زائر - علاء كاظم سلمان الخطيب الى عدوي المحترم محمد جواد ظريف / علاء الخطيب
21 أيلول 2020
السيد علاء الخطيب أنا المهندس علاء كاظم سلمان الخطيب (عراقي-أمريكي مقي...

مقالات ذات علاقة

ﻳﻌﻴﺶ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﺣﺎﻟﺔ ﻓﻮﺿﻰ ﻭﺃﺻﺒﺢ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﻓﻴﻪ ﻣﺘﺄﺯﻡ ﺟﺪﺍ . ﻭﻧﺤﻦ ﺟﻤﻴﻌﺎ ﻧﺪﺭﻙ ﺇﻧﻪ ﻟﻴﺲ ﻣﻦ ﺣﻖ ﺃﺣﺪ ﺇﻳﻘﺎﻑ
1809 زيارة 0 تعليقات
في العراق الذي أثخنت جراحاته بسبب الفاسدين والفاشلين، يطل علينا بين فترة وأخرى الحوكميين ب
176 زيارة 0 تعليقات
متابعة : شبكة الاعلام في الدنمارك - كشفت صحيفة “الإندبندنت” عن أنها ستنشر تقريراً، ينقل عن
5166 زيارة 0 تعليقات
تصعيد سياسي واضح تمارسه الإدارة الأمريكية ضد الدولة السورية و حلفاؤها قُبيل انطلاق معركة ت
1877 زيارة 0 تعليقات
تعد المسرحیة ، نموذجاً کاملاً لأدب شامل ، تقوم على الحوار أساساً ،کما تكشف الشخصيات بنفسها
1941 زيارة 0 تعليقات
الأمراض التي يعاني منها إقليم كوردستان العراق، هي في الحقيقة نفس الأمراض التي يعاني منها ب
550 زيارة 0 تعليقات
لعل من البديهيات السياسية ان تخسر الحكومة جمهورها مع استمرار توليها السلطة فتنشأ المعارضة
1681 زيارة 0 تعليقات
لا تكتبي حرف العشق على شفتيولا تضعي اسمك بين حروفيفالحرف الاول اشعل ذاكرتيبشغف عينيك البحر
5508 زيارة 0 تعليقات
  حسام هادي العقابي - شبكة اعلام الدانمارك دان الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحد
5126 زيارة 0 تعليقات
الشمسُ عاليةٌ في السماء حمراء جداً قلبُ الشمس هو  ماو تسي تونغ هو يقودنا إلى التحرير الجما
240 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال