الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 576 كلمة )

النقد ودوره في بناء عراق جديد / زكي رضا

الصراع السياسي في العراق لا علاقة له بالصراعات الفكرية بين أحزاب لها برامج ورؤى مختلفة حول بناء الدولة وشكل النظام السياسي فيه، كون جميع الأحزاب التي تتفق على أنّ ما يجري بالعراق هو عملية سياسية ستتطور حتما في ظل نفس الظروف التي يعيشها البلد منذ الإحتلال الأمريكي لليوم، هي شريكة بشكل أو بآخر في خلق الفوضى التي نعيشها على مختلف الصعد، لأن "العملية السياسية" منذ أن بدأت ولليوم هي في تراجع مستمر لصالح قوى الفساد والميليشيات. وتبقى الحقيقة في أنّ الصراع السياسي في البلد له علاقة مباشرة بصراعات حزبية وتأمين مصالح ساسة ورجال دين ومافيات إقتصادية تحت واجهات وتعريفات مختلفة، وهذا ما يعرفه ويلمسه المواطن المحروم من حياة آدمية لائقة بشكل يومي، ناهيك عن المهتمين بالشأن السياسي من أفراد وأحزاب وتنظيمات.

الصراع بين القوى المهيمنة على السلطة في العراق ليس خصومة فيما بينها أو أداة ووسيلة للنهوض بواقع البلد المتخلف، بل أداة للتنافس على نهب قوت الفقراء بكل السبل المتاحة. ومثل هذا "الصراع" لا يؤدي الى تطور وتقدم العملية السياسية وبالتالي بناء الدولة على أسس متينة وصحيحة، كونه لا يجري بين قوى متناقضة من حيث نظرتها للبلد والشعب ومصالحهما. فجميع القوى التي "تتصارع" علنا فيما بينها نراها تتوصل في "الغرف السرية" الى تفاهمات حول إستمرار "العملية السياسية" كما هي ولتستمر في نفس النهج الكارثي الذي حول البلد الى حطام وحياة الناس الى جحيم.

انّ الذي يؤدي الى تطور العملية السياسية وبالتالي بناء الدولة والمجتمع على أسس صحيحة هو الصراع بين نقيضين، ولمّا كانت قوى المحاصصة غير متناقضة في أهدافها ولا في شكل بناء الدولة والمجتمع كما أشرنا قبل قليل، فأن الحديث عن تطور ما تسمّى بالعملية السياسية في ظلّ هيمنة قوى المحاصصة وأذرعها المسلحّة على المشهد السياسي هو بالحقيقة أضغاث أحلام. إذن ولتتطور العملية السياسية وتتقدم خدمة لمصالح البلد والمجتمع يفترض وجود نقيض سياسي في مواجهة أحزاب السلطة، نقيض يمتلك برامج ورؤى سياسية إقتصادية إجتماعية مغايرة كمّا ونوعا لما تحمله غريمتها في مناح كثيرة، نقيض غير نخبوي يدخل في صراع حقيقي من أجل مصالح الناس والوطن، نقيض يكون سلاحه الفعّال النقد العلني والبنّاء لكل ما تواجهه البلاد والجماهير من خراب على مختلف الصعد. وهذا النقيض عليه أن لا يؤجّل نقد الظواهر السلبية لحين توفر ظروف طرحها، متعللا بعدم نضوج الظرف الموضوعي لمواجهة غرماءه به. وإن كانت الظروف التي يمر بها العراق اليوم غير ملائمة لطرح السلبيات علانية وبجرأة فمتى يكون وقتها إذن؟ هل حينما ينهار المعبد على رؤوسنا ووطننا؟

النقد ليس إثارة للفتنة كما يروّج المتحاصصون اليه في محاربتهم إياه وإظهاره أمام جمهورهم وكأنه وسيلة لسلب طائفتهم أو قوميتهم حقوقها، على الرغم من أنهم اوائل من يغمط حقوق أبناء طوائفهم وقومياتهم، بل وسيلة لتقويم الأوضاع السياسية الشاذّة في البلد والذي يعملون على إستمرارها. ونقدنا يجب أن يكون جريئا وبصوت عال بل وبعال جدا ونحن نواجه هذا الكم الهائل من الخراب والدمار، قبل أن يستفحلا وينتقلا من حالة الى ظاهرة "هي ظاهرة بالفعل اليوم". كما وأنّ النقد ليس أداة للهدم قدر ما هو أداة للبناء علينا التثقيف به وتشجيعه من خلال سلوكياتنا كأفراد وكأحزاب ومنظمات لتقويم ما هو معوج، والا لبقى الأعوجاج على حاله ليسوء أكثر مستقبلا. وحول ضرورة النقد والعمل به يقول لينين "أنّ ماركس برز ثوريّا ينادي بإنتقاد لا هواده فيه لكل ما هو كائن" *

لن يقف العراق على قدميه الا بهدم نظام المحاصصة الطائفية القومية الذي أوقف العراق على رأسه وهو مهمّة الشبيبة الاكتوبرية اليوم، بتحويلهم الأنتفاضة الى شبح يجول أرجاء العراق ليزرع الرعب في صفوف قوى المحاصصة وليهدم أوكار الفساد والخيانة فيه، أنّه وطنكم فلا تبخلوا عليه بشيء وأنتم تخوضون من أجله ومن أجل مستقبل أجيالكم معركة كرامة ووجود.

* ماركس انجلز ، منتخبات المجلد الاول ص 28

زكي رضا

الدنمارك

4/5/2020

الكورونا .. ماذا لو كانت.. حربا نفسية ! / الدكتور
زاوية الوجع / عبد الجبار الحمدي

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الإثنين، 06 تموز 2020

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الأربعاء، 06 أيار 2020
  230 زيارة

اخر التعليقات

زائر - عزيز الخزرجي عن بيت العلم للنابهين صدر للأديب العراقي الدكتور نضير الخزرجي كتاب سفر الخلود
04 تموز 2020
بسم الله الرحمن الرحيم: نسأل الله التوفيق لكم و لكل المبدعين لتنوير ال...
زائر - أبو يوسف الجزائري عن بيت العلم للنابهين صدر للأديب العراقي الدكتور نضير الخزرجي كتاب سفر الخلود
29 حزيران 2020
السلام عليكم اللهم صلّ على محمد وآل محمد أحسنتم وفقكم الله
زائر - سمير ناصر طائرة تصوير من الجو تعلن عن ولادة قناة الزميل اسعد كامل
29 حزيران 2020
مبدع .. متجدد .. متحدي .. هكذا هو الزميل والاستاذ اسعد كامل ... مبروك ...
حسين يعقوب الحمداني حياة الفهد من البداية الى" النهاية" ! / سلام مسافر
17 حزيران 2020
تحية طيبة .. ليس مانحتاجه تاريخ وقصص عاطفية لنبرهن للعالم أنسانيتنا في...
زائر - سمير ناصر ( برقية ) اللامي .. خطوة جادة على طريق تعزيز الصحافة الوطنية الالكترونية
08 حزيران 2020
تحية كبيرة محملة بالاشواق التي تمتد من مملكة السويد الى كندا للاخ العز...

مقالات ذات علاقة

المقدمة / جمهورية العراق أحد دول جنوب غرب القارة الآسيوية المطل على الخليج العربي. يحده من
11489 زيارة 0 تعليقات
زار وفد من المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق صباح هذا ا
190 زيارة 0 تعليقات
تعددت تفسيرات الجريمة الوحشية التي استهدفت كنيسة سيدة النجاة في بغداد. قيل أن هدفها تفتيت
6651 زيارة 0 تعليقات
لم تكن الماركسيّة تحتاج لفلسفة بعينها للإنبثاق كعلم يقوم على المادّيّة الدّيالكتيكيّة والم
7544 زيارة 0 تعليقات
صدر تقرير الحزب الشيوعي المصري بتاريخ 23أوغسطس 2010وبعنوان: موقفنا ازاء الازمة السياسية ال
6582 زيارة 0 تعليقات
ينقسم العمل الشيوعي إلى قسمين متمايزين وهما، النشاط الثقافي النظري من جهة والنشاط العملي م
6563 زيارة 0 تعليقات
أود من خلال هذا المقال أن أوضح، بحيادية وبعيداً عن إتجاهاتي الفكرية والشخصية،  بأن تصويت ا
6483 زيارة 0 تعليقات
هنا وهنالك رجال بالمواقع في حين أن المواقع بالرجال ,  فنرى ونسمع عن شخصيات متنوعة ولكل منه
8783 زيارة 0 تعليقات
انطلاق ثورة الغضب ضد طغمة آل سعود وانباء عن طيران وقمع بواسطة الوهابية المتطرفينانفجر بركا
7965 زيارة 0 تعليقات
سبحان الله ... الجماهير أقوى من الطغاة فعلاً !!! ... وقد استجاب لهم القدر فكسروا قيود الهو
7751 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال