الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

4 دقيقة وقت القراءة ( 729 كلمة )

حكومةُ السيادةِ الصهيونيةُ والدولةُ اليهوديةُ / مصطفى يوسف اللداوي

ساعاتٌ قليلة وتمثل الحكومة الإسرائيلية الجديدة أمام الكنيست، بكامل وزرائها وكل وعودها، وستعرض أمام أعضاء الكنيست برنامج عملها وخطتها خلال السنوات الثلاث القادمة، ولا يبدو على رئيسها نتنياهو وحليفه غانتس الخوف من الجلسة، فالثقة مضمونة والمباركة محققة، وما عليهما سوى المباشرة منذ صباح الاثنين في تسيير الملفات العالقة، وتنفيذ الخطط المعطلة، ومواجهة أزمة وباء كورونا وتداعياتها على المجتمع.

ولكن عيونهم التي يظن البعض أنها مفتوحة على كورونا، وتتطلع إلى محاربتها والقضاء عليها، ستتحول بسرعةٍ وشراهةٍ إلى الأراضي الفلسطينية التي تنتظر قرارات الضم، وتتهيأ لإجراءات السيادة، وسيكونون في سباقٍ مع الزمن حتى تشرين ثاني القادم، خشية أن يخسر ترامب الانتخابات القادمة، ويحل في البيت الأبيض جو بايدن فيحد من اندفاعهم، ويحول دون تنفيذ مشاريعهم.

ستنال الثقة، ولكن يخطئُ من يظن أنها حكومة قوية ومستقرة، وثابتة وباقية، وأنها قادرة ومتماسكة، وواثقة ومطمئنة، وأنها ستعبر باليهود إلى الوعد الثالث والهيكل الموعود، وستجلب لهم السلام وستحقق الأمن لمستوطنيهم، وستضمن المستقبل لأجيالهم، والبقاء لشعبهم، وإن اتكأت على قاعدة برلمانية عريضة، وتمتعت بتأييدٍ في الكنيست واسعٌ.

فهذه صورةٌ مزورة للديمقراطية، وواجهة كاذبة لحقيقةٍ ساطعةٍ، أنهم فيما بينهم متشاكسون ومختلفون، ومتصارعون ومتناقضون، وأن الذي يجمعهم المنافع الشخصية والمصالح الحزبية، وأنهم لولا منافع مرتقبة ومصالح منتظرة ما التقوا في هذه الحكومة، إذ لا يثقون ببعضهم، ولا يَأمَنون لأنفسهم، وسرعان ما ينقلبون على حلفائهم وينقضون عهودهم، وفقاً لمصالحهم واستجابةً لمكاسبهم.

إنها الحكومة التي سينتهي على يديها الحلم اليهودي، وستسقط الأطماع الصهيونية، وستدمر ما أنجزه السابقون وما بناه الآباء المؤسسون، وستغرق بسياستهم دولتهم في قوتها، وستنهار في قمة مجدها، وستغص بما بين يديها، وستكون كالأفعى التي تختنق وتموت بما تبلع، وبسببها سيتخلى اليهود عن حلمهم، وسيهربون من أرض أحلامهم، وسيفرون بحياتهم بعيداً، ويعودون من حيث أتوا وآباؤهم.

فقد تشكلت هذه الحكومة على أطماع الضم ومشاريع بسط السيادة، وتطبيق قوانين الدولة اليهودية على الأراضي الفلسطينية، إلا أن الاستراتيجيين الإسرائيليين، ومعهم نخبة من العسكريين والأمنيين، يرون أن كيانهم سيخسر بالضم، وسيفقد الأمن بالتوسع، وسيدق في نعش رحيله المبكر مسماراً يصعب التخلص منه والفكاك عنه، ويُخَطِّئْونَ الحالمين بابتلاع المزيد من الأراضي الفلسطينية، وقهر الشعب والتضييق عليه أكثر.

ويحذرون من مغبة الخطوات القادمة، والأطماع العاجلة التي يسيل لعاب نتنياهو وائتلافه اليميني عليها، ويرون أنها لن تقود إلا إلى ثورة كبيرة وانتفاضة جديدة، لن يكون باستطاعة الحكومة استيعابها أو القضاء عليها، فالفلسطينيون لم يبق عندهم شيءٌ يخافون عليه، ولكن عندهم أشياء كثيرة يطمحون إليها ويتطلعون إلى إنجازها وتحقيقها.

يُحسنُ بعضُ الإسرائيليين قراءة العقل الفلسطيني، ويجيدون فهم طريقة تفكيره واتجاهات حركته، فقد تشكلت لديهم عبر سني الاحتلال المريرة خبرةً طويلةً في العقل الفلسطيني، وفي سيكولوجيا المجتمع وصيرورة الثورة في حياته، ولهذا فإنهم لا يخطئون أبداً في توقع ردود فعله، ودراسة كيفية تصرفه ومواجهته للخطوات الإسرائيلية الجديدة، ويعرفون تماماً أن الفلسطينيين لن يسكتوا على سياسات الضم المجنونة، التي لا تقل في وعيهم عن النكبة والنكسة، ولهذا فإنهم يحذرون حكومتهم من أجيال فلسطينية جديدةٍ، أكثر إصراراً وأشد بأساً وأصلب عوداً وأعند موقفاً من الأجيال السابقة، ويصرون على حكومتهم أن تصغي إلى نصحهم، وتسمع تحذيرهم، وألا تأخذها سكرة القوة وسراب التأييد الأمريكي لها.

نعم ... لن تقوَ هذه الحكومة على المضي قدماً فيما وعدت، ولن تستطيع الوفاء بما تعهدت، ولن يتمكن طرفاها من إتمام ما تحالفوا عليه وتآمروا فيه، ففلسطين ليست أرضاً رخوةً فتحتوى، ولا شوكةً لينةً فتبتلع، ولا زبدةً طريةً بسكينٍ تقطع، وهي ليست أرضاً بلا شعبٍ فجاز احتلالها، ولم يَمُت شعبها فيرث الغرباء إرثه ويوزعون فيما بينهم أرضه، بل هي أرضٌ مباركةٌ وديارٌ مقدسةٌ، وصخرةٌ صلبةٌ، أسوارها عالية وقلاعها حصينة، لها أهلها وعندها أصحابها، فلا يقوى عليها العدو، ولا يدوم فيها ولو طالت أيامه وتمترس فيها ورجاله، وظن أنه الأقوى ولن يقدر عليه أحد.

والفلسطينيون الستة ملايين المقيمين في الداخل، المرابطين في أرضهم، ومثل عددهم وأكثر من المشتتين في البلاد، واللاجئين في شتات الأرض، المتمسكين بحقوقهم، والثابتين على مواقفهم، والمضحين من أجل مقدساتهم، جميعاً لن يقبلوا بهذه النكبة الجديدة، وسيتصدون لها بما يملكون من قوة، وبما يستطيعون من قدرةٍ، ولن يمنعهم ضعفٌ عن المواجهة، ولا عجزٌ عن التحدي، ولن يحول دون إرادتهم انقلاب بعض الأنظمة العربية عليهم، وتحالفهم مع العدو ضدهم، وتطبيعهم للعلاقات معه ثقةً فيه واطمئناناً إليه، واعترافاً به واتفاقاً معه.

إنها حكومة الحتف والهاوية، وائتلاف الظالم والطاغية، وعصابة السقوط والنهاية، ومجلس الحرب والخاتمة، حكومة نتنياهو الخامسة، حكومة الرأسين الشيطانين، المتطرفين الإرهابيين، والعنصريين المستوطنين، فليس بعد هذه الحكومة الصهيونية المتطرفة حكومةٌ، وليس بعد هذا الشر المطلق من شرٍ، ولا بعد هذا الفساد الطاغي المبير من فسادٍ، فقد وصلت الدولة العبرية إلى علوها الكبير وفسادها الأخير، وأصبحت تعيش مرحلو العلو الثاني الذي يسبق السقوط المدوي والخاتمة الأكيدة، حينها سيتحقق الوعد الإلهي لهذه الأمة بالنصر والتمكين، وسيزول من على الأرض الظلم والشر، وسيسود فيها العدل والخير والسلام.

دبلوماسية المثليين للاتحاد الاوروبي في العراق / عب
إحتراق شيعة العراق بسبب قادته / عزيز حميد الخزرجي

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الثلاثاء، 02 آذار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

اخر التعليقات

زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...
زائر - هيثم محمد فن الكلام / هاني حجر
14 كانون1 2020
نعم هناك مشكلة حقيقية تتمثل في التعصب للرأي وعدم احترام رأي الآخر اشكر...

مقالات ذات علاقة

ﻳﻌﻴﺶ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﺣﺎﻟﺔ ﻓﻮﺿﻰ ﻭﺃﺻﺒﺢ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﻓﻴﻪ ﻣﺘﺄﺯﻡ ﺟﺪﺍ . ﻭﻧﺤﻦ ﺟﻤﻴﻌﺎ ﻧﺪﺭﻙ ﺇﻧﻪ ﻟﻴﺲ ﻣﻦ ﺣﻖ ﺃﺣﺪ ﺇﻳﻘﺎﻑ
2210 زيارة 0 تعليقات
في العراق الذي أثخنت جراحاته بسبب الفاسدين والفاشلين، يطل علينا بين فترة وأخرى الحوكميين ب
502 زيارة 0 تعليقات
متابعة : شبكة الاعلام في الدنمارك - كشفت صحيفة “الإندبندنت” عن أنها ستنشر تقريراً، ينقل عن
5589 زيارة 0 تعليقات
تصعيد سياسي واضح تمارسه الإدارة الأمريكية ضد الدولة السورية و حلفاؤها قُبيل انطلاق معركة ت
2259 زيارة 0 تعليقات
تعد المسرحیة ، نموذجاً کاملاً لأدب شامل ، تقوم على الحوار أساساً ،کما تكشف الشخصيات بنفسها
2336 زيارة 0 تعليقات
الأمراض التي يعاني منها إقليم كوردستان العراق، هي في الحقيقة نفس الأمراض التي يعاني منها ب
861 زيارة 0 تعليقات
لعل من البديهيات السياسية ان تخسر الحكومة جمهورها مع استمرار توليها السلطة فتنشأ المعارضة
2005 زيارة 0 تعليقات
لا تكتبي حرف العشق على شفتيولا تضعي اسمك بين حروفيفالحرف الاول اشعل ذاكرتيبشغف عينيك البحر
5937 زيارة 0 تعليقات
  حسام هادي العقابي - شبكة اعلام الدانمارك دان الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحد
5485 زيارة 0 تعليقات
الشمسُ عاليةٌ في السماء حمراء جداً قلبُ الشمس هو  ماو تسي تونغ هو يقودنا إلى التحرير الجما
554 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال