الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 677 كلمة )

ردود الفعل الرسمية العربية الانهزامية / د. كاظم ناصر

ردود الفعل الرسمية العربية الانهزامية على نوايا إسرائيل بضم المستوطنات والأغوار

نجح بنيامين نتنياهو في إرضاء قوى اليمين المتطرف بتقديم تنازلات سياسية تتعلق بالعديد من المناصب الوزارية، وتمكن من تشكيل حكومة جديدة من تحالف ضم " الليكود"، و"أزرق أبيض" وأحزاب يمينية متطرفة أخرى وقعت اتفاقا تم بموجبه تفويض الحكومة الجديدة باتخاذ الخطوات اللازمة لضم المستوطنات والأغوار، والبدء بتنفيذ الضم عمليا اعتبارا من الأول من تموز/ يوليو القادم.

الإسرائيليون من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار متفقون على الضم وإقامة إسرائيل الكبرى من البحر إلى النهر، وخططوا ونهبوا الأرض، ومزقوا الضفة الغربية إلى مناطق محاصرة غير متواصلة، وزرعوا فيها ما يزيد عن نصف مليون مستوطن في أكثر من 100 مستوطنة تضاعف عددهم .. ثلاث مرات .. منذ توقيع اتفاق أسلو للسلام عام 1993، وغيروا بذلك الطبيعة الديموغرافية والجغرافية للضفة الغربية. ولهذا يمكن القول إن ضم المستوطنات والأغوار قادم، وأن الخلاف كان على توقيت التنفيذ لا أكثر ولا أقل؛ وإن الحكومة الإسرائيلية الجديدة هي حكومة الضم وتطبيق " صفقة القرن " وتصفية القضية الفلسطينية.

فقد أكد وزير الأمن بيني غانتس، ووزير الخارجية غابي أشكنازي الجديدين في أول تصريحاتهما يوم الإثنين 18/ 5/ بأنهما سيعملان على تطبيق " صفقة القرن" بكل ما تتضمنه، وأضاف اشكنازي ان الرئيس الأمريكي " طرح أمام إسرائيل فرصة تاريخية لصياغة مستقبلها لعشرات السنوات القادمة، وأنها (صفقة القرن) تشكل فرصة تاريخية لإسرائيل." أما سفير إسرائيل في واشنطن رون دريمر فقال " يجب أن نمضي قدما في الضم الآن لأننا لا نعرف ما سيحدث في الانتخابات الأمريكية في تشرين الثاني/ نوفمبر القادم، قد يفوز بايدن. الآن هذه فرصة سانحة ولذلك يجب تطبيق ذلك الآن."

والآن وبعد تشكيل حكومة الضم وتنفيذ " صفقة القرن " الصهيونية، وصدور إشارات من البيت الأبيض " بحق " إسرائيل في ضم الأغوار والمستوطنات، بدأت التصريحات الرسمية العربية تتوالى وكان من أهمها تصريحات الملك عبد الله الثاني ملك المملكة الأردنية الهاشمية، واعلان الرئيس محمود عباس يوم الثلاثاء 19/ 5/ 2020، الذي جاء فيه" إن منظمة التحرير ودولة فلسطين أصبحتا الآن في حل من جميع الاتفاقيات والتفاهمات مع الحكومتين الأمريكية والإسرائيلية بما فيها الأمنية، وذلك ردا على قرارات الضم الإسرائيلية."

لطالما سمعنا الرئيس عباس يهدد بإيقاف التنسيق الأمني والتعامل بالاتفاقيات المبرمة مع إسرائيل ولا يفعل شيئا، لكننا نأمل، وعلى الرغم من ان القرار جاء متأخرا جدا، أنه سينفذ هذه المرة؛ فقد عقد رئيس الوزراء محمد اشتيه اجتماعا طارئا لحكومته أوعز خلاله لجميع الوزارات المباشرة باتخاذ خطوات عملية وإجراءات عاجلة لتنفيذ القرار على أرض الواقع، وأيضا نأمل ان يتحرك الرئيس عباس وهنية وقادة الفصائل والأحزاب الفلسطينية لإنهاء الانقسام البغيض، وتوحيد الصفوف للبدء بمقاومة جماهيرية فلسطينية تستخدم فيها جميع الوسائل المتاحة لشعبا في التصدي لدولة الاحتلال ومخططاتها التوسعية.

أما الملك عبد الله الثاني فقد حذر من " صدام كبير " ومزيد من الفوضى والتطرف في المنطقة إذا ما ضمت إسرائيل الأغوار والمستوطنات لسيادتها، وقال إن جميع الاختيارات مفتوحة، مما ..قد.. يعني إعادة النظر في اتفاقية السلام الاردنية الإسرائيلية؛ إننا نقدر موقف الملك، لكن المطلوب الآن ليس التصريحات والتحذيرات، بل اتخاذ بعض القرارات العملية كطرد السفير الإسرائيلي من عمان، واستدعاء السفير الاردني من تل أبيب وإعادة النظر في اتفاقية الغاز، وإخبار الصهاينة، علنا وبدون مواربة، أن اتفاقية السلام ستلغى إذا ضمت إسرائيل الأغوار وأصرت على التوسع ورفض السلام القائم على حل الدولتين.

وأما قادة بعض الدول العربية الأخرى الفاعلة وخاصة دول الخليج، باستثناء قادة دولة الكويت، فإنهم لم يفعلوا شيئا للتصدي لسياسات دولة الاحتلال التوسعية، بل انهم مستمرون في التطبيع والتنسيق والتعاون معها، وكانت أحدث إشارات العلاقات الخاصة المتزايدة بين قادة تلك الدول واسرائيل هي هبوط طائرة شحن إماراتية في مطار بن غوريون؛ والسودان انضمت مؤخرا لجوقة التطبيع؛ والمغرب طبع منذ زمن طويل؛ والرئيس السيسي صديق عزيز لإسرائيل ينسق سياسته معها لاستمرار حصار غزة، وسفير إسرائيل يصول ويجول ويتجسس في مصر العروبة بحرية؛ أليس من العار على مصر والأمة العربية ان يدخل صهيونيا واحدا لأي بلد عربي، خاصة بلد القائد الخالد جمال عبد الناصر؟ فمن الذي بقي في ساحة النضال ضد الصهاينة؟

لم يبقى لهذه الأمة سوى السواعد الفلسطينية والعربية التي تشكل محور المقاومة، ولا أمل لها في الخروج من مستنقع الذل والهزائم إلا في بذل المزيد من التضحيات والمقاومة: مقاومة الاحتلال الصهيوني، ومقاومة النفوذ الأمريكي، ومقاومة الحكام العرب الانهزاميين الاستسلاميين الذين يبطشون بشعوبهم، ويكذبون عليها ويضللونها، ويتآمرون عليها مع أعدائها للحفاظ على أنظمتهم وعروشهم وكراسي حكمهم المترنحة!

طه حسين كما قرأت عنه وسمعت له / معمر حبار
جرّاح جِراح العراق / سامي جواد كاظم

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الثلاثاء، 07 تموز 2020

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  السبت، 23 أيار 2020
  175 زيارة

اخر التعليقات

زائر - حموشي هل يستطيع العراق التلويح بسلاحه الاقتصادي بوجه تركيا؟/ علاء الخطيب
07 تموز 2020
اعتقد ان مناكفة تركيا , لا تستحق مخاطرة بحياة 40 مليون عراقي عن طريق ت...
زائر - عزيز الخزرجي عن بيت العلم للنابهين صدر للأديب العراقي الدكتور نضير الخزرجي كتاب سفر الخلود
04 تموز 2020
بسم الله الرحمن الرحيم: نسأل الله التوفيق لكم و لكل المبدعين لتنوير ال...
زائر - أبو يوسف الجزائري عن بيت العلم للنابهين صدر للأديب العراقي الدكتور نضير الخزرجي كتاب سفر الخلود
29 حزيران 2020
السلام عليكم اللهم صلّ على محمد وآل محمد أحسنتم وفقكم الله
زائر - سمير ناصر طائرة تصوير من الجو تعلن عن ولادة قناة الزميل اسعد كامل
29 حزيران 2020
مبدع .. متجدد .. متحدي .. هكذا هو الزميل والاستاذ اسعد كامل ... مبروك ...
حسين يعقوب الحمداني حياة الفهد من البداية الى" النهاية" ! / سلام مسافر
17 حزيران 2020
تحية طيبة .. ليس مانحتاجه تاريخ وقصص عاطفية لنبرهن للعالم أنسانيتنا في...

مقالات ذات علاقة

عبد الامير الديراوي - البصرة :مكتب شبكة الإعلام في الدنمارك - شهدت البصرة ليلة أمس الاحد
5342 زيارة 0 تعليقات
مكتب المجلس الاعلى الاسلامي في الدانمارك يقيم احتفالا تابينيا بالذكرى السنوية لرحيل شهيد ا
155 زيارة 0 تعليقات
السويد - سمير مزبانحنان صوت غنائي نسائي عراقي جديدالملحن العراقي الفنان مفيد الناصح وجدت ف
118 زيارة 0 تعليقات
مكتب بغداد – شبكة الإعلام في الدانماركاحتفاء بتميزها وتألقها أقام نادي رجال الأعمال وبالتع
2809 زيارة 0 تعليقات
  حسام هادي العقابي - شبكة اعلام الدانماركاعلنت وزارة خارجية كوريا الجنوبية تمدي
3050 زيارة 0 تعليقات
يقول مفكر أيطالي .. نحن نخدم الدولة لأنها ضرورية, لكننا لا نحب الدولة ولا يمكن أن نحبها ,ل
5907 زيارة 0 تعليقات
شهد لبنان ألمنقسم بين موالين للنظام السوري ومعارضين له موجة من عمليات الاغتيالات والتفجيرا
5634 زيارة 0 تعليقات
في حديث مباشر لقناة (الفيحاء) الفضائية اليوم، الاثنين، علقت في نشرة الاخبار الرئيسية على خ
5027 زيارة 0 تعليقات
من المقرر أن تُجرى الانتخابات البرلمانية المقبلة يوم 30 نيسان 2014. والانتخابات في الأنظمة
5217 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال