الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 659 كلمة )

لماذا رفض الفلسطينيون استلام المساعدات الطبية الإماراتية / د. كاظم ناصر

لماذا رفض الفلسطينيون استلام المساعدات الطبية الإماراتية واعتبروها تطبيعا خبيثا وإهانة؟

لأول مرة منذ اغتصاب فلسطين وإقامة الدولة الصهيونية، حطت طائرة شحن تابعة لشركة طيران " الاتحاد " الإماراتية قادمة من أبو ظبي مساء يوم الثلاثاء 19/ 5/ 2020، في مطار " بن غوريون " شرقي تل أبيب، وعلى متنها 14 طنا من المعدات الطبية المخصصة للسلطة الوطنية الفلسطينية، وتم ترتيب الرحلة بين السلطات في الإمارات وإسرائيل بدون علم السلطة الوطنية الفلسطينية؛ ولهذا رفض الفلسطينيون استلامها وبرروا ذلك، وهم محقون، إلى كون الإمارات لم تنسق مع الحكومة الفلسطينية التي ترفض أن تكون تلك المساعدات جسرا للتطبيع بين الإمارات وإسرائيل، وقالت وزيرة الصحة مي كيلة " لم ينسّق معنا بشأن المساعدات الطبية الإماراتية، ونرفض استقبالها دون التنسيق، نحن دولة ذات سيادة يجب أن ينسق معنا."

نحن نتساءل لماذا لم ترسل الإمارات هذه المساعدات إلى القاهرة وعمان وتنقل من هناك برا إلى الضفة الغربية وغزة؟ وهل إرسالها إلى تل أبيب على طائرة إماراتية في الوقت الذي يعلن فيه الصهاينة عن نيتهم لضم المستوطنات والأغوار للسيادة الإسرائيلية كان عفويا أم مقصودا؟ وهل لهذا التصرف الإماراتي علاقة بتنفيذ بنود صفقة القرن؟

هذه الحادثة تدل دلالة واضحة على تعدد وتنوع وتغير أساليب بعض الأنظمة العربية في التعامل مع القضية الفلسطينية بطرق وتكتيكات ملتوية وخادعة وخبيثة؛ وبما أنه من الواضح أن معظم الأنظمة العربية، وخاصة الخليجية منها، باستثناء الكويت، تتآمر وتنسق مع الولايات المتحدة وإسرائيل لتمرير " صفقة القرن"، وتصفية القضية الفلسطينية رغم معارضة الفلسطينيين والأغلبية الساحقة من أبناء الشعب العربي، فلا غرابة إذا في أن الامارات تجاهلت السلطة الوطنية الفلسطينية حيال كيفية تسليم هذه المساعدات، وفضلت أن تستغل الأوضاع الحالية التي يشهدها العالم، ويعاني منها الفلسطينيون بشدة بسبب جانحة كورونا للقيام بخطوة رسمية وعلنية كهذه لتحقيق اختراق في عملية التطبيع مع الصهاينة وكسب ودهم، وإرضاء إدارة الرئيس الأمريكي المتصهين دونالد ترامب، لإتمام عملية التصفية!

الهرولة الإماراتية لتل أبيب ليست جديده! فقد بدأ التطبيع العلني بين الإمارات والكيان الصهيوني يخرج من خلف الأبواب المغلقة في شهر يناير عام 2010 عندما حضر وزير البيئة الإسرائيلي عوزي لانداو مؤتمرا للوكالة الدولية للطاقة المتجددة في أبو ظبي، وفتحت إسرائيل في عام 2015 بعثة دبلوماسية رسمية في دبي لتمثلها لدى تلك الوكالة التي تتخذ من أبو ظبي مقرا رئيسيا لها، وزارت وفود سياسية ورياضية ودينية وإعلامية إسرائيلية عديدة الإمارات منذ ذلك التاريخ.

وهذه ليست المرة الأولى التي تهبط فيها طائرات إماراتية في تل أبيب؛ فقد ذكرت قناة 12 الإسرائيلية قبل أيام أن الخطوط الجوية الإماراتية نقلت عددا من الإسرائيليين العالقين في المغرب إلى تل أبيب بطلب من الجانب الإسرائيلي؛ وذكرت صحيفة " ذي ماركر" الإسرائيلية في شهر سبتمبر من العام الماضي أن طائرة مدنية إماراتية قادمة من دبي هبطت ثلاث مرات في مطار بن غوريون، وذكرت صحيفة " وول ستريت جورنال " الأمريكية ان أبو ظبي وتل أبيب أقامتا علاقات عميقة خلال السنوات الماضية، وإن مسؤولين إسرائيليين وإماراتيين يتحدثون عن توثيق وتطبيع العلاقات.

الفلسطينيون يدركون أن التصريحات العلنية الكاذبة التي يدلي بها الحكام العرب، ويعلنون فيها عن دعمهم لفلسطين وتمسكهم بالثوابت ومن أهمها دحر الاحتلال وحق العودة وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، لا قيمة لها، وموجهة لخداع وتضليل الرأي العام في الأقطار العربية؛ فمعظم " أولياء الأمر " أذعنوا للإملاءات الأمريكية الصهيونية، وتخلوا عن القدس وفلسطين، والجولان، ومزارع شبعا، وعن السيادة على سيناء وغيرها من الأراضي العربية المحتلة، ورفعوا راية الاستسلام لكل غاز معتد يهدد وطننا، فلا غرابة إذا أن تحط طائرة إماراتية في تل أبيب.

ولا غرابة أيضا في رفض الشعب الفلسطيني استلام شحنة الأدوية الإماراتية من مطار بن غوريون، واعتبارها تطبيعا خبيثا وإهانة له ولسلطته الوطنية! الشعب الفلسطيني يكن الاحترام لإخوانه أبناء الشعب العربي، ويقدر مساعداتهم له، ووقوفهم إلى جانبه في خندق نضالي واحد برفضهم للتطبيع والتنازل عن فلسطين وقدس الأقداس. هذا الشعب العظيم الذي مضى عليه ما يزيد عن 90 سنة وهو يكافح ويضحي من أجل وطنه، ودفاعا عن الوطن العربي، وصمد في أرضه وبنى وعمر وأبدع على الرغم من المؤامرات العربية ووسائل البطش والقتل والتدمير والتهجير التي مارسها الصهاينة ضده، لا يقبل الظلم والإهانة، ولا يحتاج للحصول على أدوية الإمارات من مطار بن غوريون، وسيتمكن من إفشال مؤامرات " أولياء الأمر "، وسينتصر حتما بإمكانياته ودعم أبناء الشعب العربي رغم أنف الصهاينة وحكام الانبطاح والخذلان العرب!

وفاة أربعة عناصر أمن بفيروس كورونا
اللغة والدين قوت السلاطين / سامي جواد كاظم

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
السبت، 04 تموز 2020

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الإثنين، 25 أيار 2020
  164 زيارة

اخر التعليقات

زائر - أبو يوسف الجزائري عن بيت العلم للنابهين صدر للأديب العراقي الدكتور نضير الخزرجي كتاب سفر الخلود
29 حزيران 2020
السلام عليكم اللهم صلّ على محمد وآل محمد أحسنتم وفقكم الله
زائر - سمير ناصر طائرة تصوير من الجو تعلن عن ولادة قناة الزميل اسعد كامل
29 حزيران 2020
مبدع .. متجدد .. متحدي .. هكذا هو الزميل والاستاذ اسعد كامل ... مبروك ...
حسين يعقوب الحمداني حياة الفهد من البداية الى" النهاية" ! / سلام مسافر
17 حزيران 2020
تحية طيبة .. ليس مانحتاجه تاريخ وقصص عاطفية لنبرهن للعالم أنسانيتنا في...
زائر - سمير ناصر ( برقية ) اللامي .. خطوة جادة على طريق تعزيز الصحافة الوطنية الالكترونية
08 حزيران 2020
تحية كبيرة محملة بالاشواق التي تمتد من مملكة السويد الى كندا للاخ العز...
زائر - ام يوسف قصة : عين ولسان ومع القصة / ريا النقشبندي
06 حزيران 2020
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بوركتي استاذتي على هذا النص الرائع الذ...

مقالات ذات علاقة

تصاعدت الانتقادات العربية، وخاصة في بعض الدول الخليجية للفلسطينيين، وتشعبت المحاولات لتشوي
260 زيارة 0 تعليقات
عيون العراقيين ، ترنو الآن الى اخوانهم الذين حباهم الله بالرزق الحلال والثراء الموزعين في
269 زيارة 0 تعليقات
المحور/الأستعمار وتجارب التحرر الوطنيتوطئة/" نعيشُ العهد الأمريكي " محمد حسنين هيكلطرح الر
1229 زيارة 0 تعليقات
بعد مرور ما يقرب من سنتين ونصف على اندلاع عاصفة الحزم الإسلاميّة بقيادة المملكة العربية ال
4503 زيارة 0 تعليقات
يبدو أن محمد حمدان دقلو الملقب ب" حميدتي"، رجل الرئيس السوداني المخلوع عمر البشير في دارفو
682 زيارة 0 تعليقات
يوما بعد يوم تتوضح معالم الانتصار السوري أكثر فأكثر ، هو انتصار لا تقتصر جوانبه على الناحي
1395 زيارة 0 تعليقات
لم يعد قيس يجن جنونه بـ " ليلى" ، كما يبدو، ولم يعد يهتم بأخبارها، بعد وباء كورونا ،الذي ش
43 زيارة 0 تعليقات
توطئة/ وقد أدركتُ مبكراً أنّ من الممكن لفظ هؤلاء الطارئين على التأريخ بيد أنّ الحق لا يعطى
1472 زيارة 0 تعليقات
رضت شركة أودي نموذجا لسيارة المستقبل الجديدة "Aicon" ذاتية القيادة بدون مقود. تشكل سيارة"A
4997 زيارة 0 تعليقات
محاولة منى لتطوير القصة القصيرة العربية أُقدم لكم اليوم :-"الصحراء فى عيون إسرائيل" جامعة
3485 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال