الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

4 دقيقة وقت القراءة ( 743 كلمة )

الحروب على السوريين ليس لها نهاية /

بعد ان عجزت حكومات الخليج العربي و تركيا و امريكا و العديد من الدول الأخرى و بعد ان دب اليأس فيهم و بعد سنوات طويلة من الحرب لم يتمكنوا من اسقاط الحكم السوري و بعد ان صارت ( أدلب ) المحافظة السورية المحاذية للحدود التركية مخزنآ خطيرآ يمتلئ بالالاف من ( المعتدلين المسلحين ) و الأرهابيين السوريين و الأجانب و صارت هذه المحافظة تشكل تهديدآ متزايدآ على الأمن الوطني التركي اضافة الى تهديد الوجود العسكري الروسي و مهاجمة قاعدة ( حميميم ) الروسية عدة مرات و بالطائرات المسيرة صار لزامآ التخلص من بؤرة التوتر الخطير هذه و مع امتناع العديد من البلدان من استرجاع ( مقاتيليها ) فكان لابد من ايجاد ميدان صراع جديد يستوعب هذه الالاف من المسلحين المتمرسين في القتال و الذين هم كذلك في حاجة الى الأموال فكان المكان المثالي هو ( ليبيا ) و توافد المرتزقة الى هناك .

يبدو ان هناك اتفاقآ سريآ بين الأطراف الفاعلة في الساحة السورية ( روسيا و امريكا و تركيا و ايران ) على نزع فتيل الأزمة السورية بعد ان ادركت القوى الدولية المتصارعة على الأرض السورية ان لا منتصر و لا مغلوب في تلك الحرب الطويلة و بعد تلك المناورة الذكية التي ادت الى افراغ الجغرافية السورية من المسلحين و تجميعهم في مكان محدد و على الحدود التركية تحديدآ متيقنة و متأكدة ان تلك الجماعات المسلحة هي كالذئاب لا صديق او حليف دائم لها اذ سرعان ما تنقلب على حلفائها و اصدقائها لا بل حتى على اؤلئك الذين صنعوها حيث هاجم تنظيم ( القاعدة ) امريكا في تلك ( الغزوات ) المعروفة و لم ينفع ( الصانع ) الأمريكي صنيعه .

دول شمال افريقيا او ما يسمى بدول المغرب العربي تعد الخزين الأستراتيجي من المتطرفين الأسلاميين و لطالما رفدت تلك الدول الجماعات الأرهابية و مدتها بالعناصر الأكثر اجرامآ و دموية و كان المجرمون التوانسة في مقدمة هؤلاء الأرهابيين من حيث العدد و العدوانية و بدلآ من انتقال اؤلئك الأرهابيين الى ساحات القتال او ( الجهاد ) نقلت تلك الساحات الى بلدانهم حيث صار مكان ( الجهاد ) الجديد هو ( ليبيا ) حيث تتقاتل الفصائل الأسلامية الجهادية و التي تم رفدها بالالاف من المقاتلين الأصوليين القادمين من سوريا في مواجهة ( الجيش الوطني الليبي ) و الذي يبتعد عن الصبغة الأصولية المتطرفة و الذي يعتبر وجوده على الضد من تلك الجماعات الأرهابية .

دول القارة الأفريقية و لا سيما شمالها على موعد اكيد مع المواجهة الحتمية مع التنظيمات الأسلامية المتطرفة و التي سوف تجد لها في تلك الدول الحاضنة المؤيدة و المساندة لا سيما و ان هناك العديد من الفصائل المتطرفة المتواجدة و منذ زمن بعيد فكان هناك العديد منها في ( مصر ) و كذلك ( حركة الشباب الصومالي ) الى جانب ( الجماعة الليبية المقاتلة ) و التنظيمات الأخرى في الجزائر و تونس و المغرب الا ان تنظيم ( بوكو حرام ) في الصحراء الكبرى هو اكثرها شهرة و انتشارآ لما عرف عنه من الأفراط في الوحشية و التنكيل بالضحايا ما فاق كل نظرائه من الفصائل المتطرفة .

كل تلك العوامل و اخرى غيرها جعل الأختيار يقع هذه المرة على الدول الأفريقية المنكوبة اصلآ بالفقر و الأمراض و الأوبئة و هذه المرة بالحروب الدينية و التي هي اشد فتكآ و تدميرآ من تلك الآفات و كأن هذه القارة و شعوبها المنسية اصلآ في حاجة الى المزيد من النكبات و الكوارث لكن الدول الأوربية عارضت هذا المشروع بشدة ليس لتلك ( الأنسانية ) المفعمة التي تتمتع بها حكومات تلك الدول انما لقرب القارة الأفريقية من الدول الأوربية و خشيتها من تدفق موجات جديدة من المهاجرين الغير شرعيين و هذه المرة تكون قوارب ( المهاجرين ) قد عبئت و امتلئت بالأرهابيين الذين سوف يستهدفون دول القارة الأوربية برمتها .

بعد ان حسم الأمر في التقسيم الجديد للمنطقة و صار ( العراق ) من نصيب امريكا و صارت ( سوريا ) من حصة روسيا و سلمت كل الأطراف الدولية بهذه القسمة و قبلت بها اجباريآ او اختياريآ و على هذا الأساس يجب اعادة الأمن و الأستقرار و انهاء الحرب في سوريا و هذا الأمر لا يتحقق مع وجود هذه الالاف من المسلحين المتأهبين و صار لابد من التخلص منهم و ابعادهم عن الساحة السورية و حين لم تنجح المحاولات التركية في اقتحام الحدود مع اوربا و الدفع بهؤلاء و تحت ستار المهاجرين الى داخل اراضي الأتحاد الأوربي عندها تفتقت الذهنية العدوانية التي جبلت عليها حكومة ( الأخوان المسلمين ) التركية في الزج بهؤلاء المقاتلين ( البائسين ) في أتون حرب جديدة فكانت ( ليبيا ) الممزقة المكان المناسب للحرب التي سوف يكون وقودها هؤلاء المقاتلين و كأن قد كتب على الشعب السوري الأبادة و الفناء في حروب و معارك الآخرين داخل ( سوريا ) و خارجها .

حيدر الصراف

احتفالية 8 اذار وشعار المرأة ( المرأة ثورة موعورة)
عندما يكتب الوائلي الغزل / علاء الخطيب

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الخميس، 02 تموز 2020

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الثلاثاء، 02 حزيران 2020
  128 زيارة

اخر التعليقات

زائر - أبو يوسف الجزائري عن بيت العلم للنابهين صدر للأديب العراقي الدكتور نضير الخزرجي كتاب سفر الخلود
29 حزيران 2020
السلام عليكم اللهم صلّ على محمد وآل محمد أحسنتم وفقكم الله
زائر - سمير ناصر طائرة تصوير من الجو تعلن عن ولادة قناة الزميل اسعد كامل
29 حزيران 2020
مبدع .. متجدد .. متحدي .. هكذا هو الزميل والاستاذ اسعد كامل ... مبروك ...
حسين يعقوب الحمداني حياة الفهد من البداية الى" النهاية" ! / سلام مسافر
17 حزيران 2020
تحية طيبة .. ليس مانحتاجه تاريخ وقصص عاطفية لنبرهن للعالم أنسانيتنا في...
زائر - سمير ناصر ( برقية ) اللامي .. خطوة جادة على طريق تعزيز الصحافة الوطنية الالكترونية
08 حزيران 2020
تحية كبيرة محملة بالاشواق التي تمتد من مملكة السويد الى كندا للاخ العز...
زائر - ام يوسف قصة : عين ولسان ومع القصة / ريا النقشبندي
06 حزيران 2020
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بوركتي استاذتي على هذا النص الرائع الذ...

مقالات ذات علاقة

تصاعدت الانتقادات العربية، وخاصة في بعض الدول الخليجية للفلسطينيين، وتشعبت المحاولات لتشوي
257 زيارة 0 تعليقات
عيون العراقيين ، ترنو الآن الى اخوانهم الذين حباهم الله بالرزق الحلال والثراء الموزعين في
266 زيارة 0 تعليقات
المحور/الأستعمار وتجارب التحرر الوطنيتوطئة/" نعيشُ العهد الأمريكي " محمد حسنين هيكلطرح الر
1227 زيارة 0 تعليقات
بعد مرور ما يقرب من سنتين ونصف على اندلاع عاصفة الحزم الإسلاميّة بقيادة المملكة العربية ال
4497 زيارة 0 تعليقات
يبدو أن محمد حمدان دقلو الملقب ب" حميدتي"، رجل الرئيس السوداني المخلوع عمر البشير في دارفو
675 زيارة 0 تعليقات
يوما بعد يوم تتوضح معالم الانتصار السوري أكثر فأكثر ، هو انتصار لا تقتصر جوانبه على الناحي
1390 زيارة 0 تعليقات
لم يعد قيس يجن جنونه بـ " ليلى" ، كما يبدو، ولم يعد يهتم بأخبارها، بعد وباء كورونا ،الذي ش
17 زيارة 0 تعليقات
توطئة/ وقد أدركتُ مبكراً أنّ من الممكن لفظ هؤلاء الطارئين على التأريخ بيد أنّ الحق لا يعطى
1468 زيارة 0 تعليقات
رضت شركة أودي نموذجا لسيارة المستقبل الجديدة "Aicon" ذاتية القيادة بدون مقود. تشكل سيارة"A
4989 زيارة 0 تعليقات
محاولة منى لتطوير القصة القصيرة العربية أُقدم لكم اليوم :-"الصحراء فى عيون إسرائيل" جامعة
3472 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال