الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 659 كلمة )

انقذوا الطبقة المغبونة واتقوا غضبتهم / د. رائد الهاشمي



الظرف الاقتصادي الذي يمر به العراق صعب وحرج نتيجة تحديات كثيرة ومعروفة للجميع أهمها سوء الأداء الحكومي منذ عام 2003 ولحد الآن وجائحة كورونا وما أتبعها من ركود اقتصادي عام في جميع دول العالم ومنها العراق وانخفاض أسعار النفط في الأسواق العالمية ما جعل الحكومة الجديدة برئاسة السيد الكاظمي في موقف صعب لاتحسد عليه.

المواطن العراقي هو من يدفع الثمن في كل ماجرى وسيجري في المستقبل, ويمكننا تقسيم العراقيين في اعتقادي الى ثلاثة أقسام الأول هو الطبقة السياسية والثانية الموظفون والثالثة هو الباقي من الشعب, قد يكون هذا التقسيم غريباً بعض الشيء ولكنه هو الحقيقة التي نعيشها فالطبقة السياسية هي اصغر هذه الطبقات عدداً ولكنها هي الطبقة المتنعمة بمعظم خيرات البلد وتحظى بمعظم موازنة البلد عن طريق رواتب خيالية ومخصصات وامتيازات غير عادلة ,أما الطبقة الثانية وهي الموظفين في القطاع العام والمتقاعدين والتي يبلغ عددها حوالي ستة ملايين وخمسمائة ألف شخص حسب آخر الاحصائيات الحكومية,وهذه الطبقة تعيش على الرواتب التي تتقاضاها من القطاع العام والتي يجب أن تكون خطاً أحمر لايمكن أن تتعداه الحكومة ويجب عليها أن لاتفكر أبداً بالمساس به لأنه مورد رزقهم الوحيد.

أما الطبقة الثالثة والتي أريد التركيز عليها في مقالتي هذه وهي الطبقة المغبونة دائماً والمحرومة من خيرات البلد وهي المتبقي من أفراد الشعب وهي الطبقة الكبيرة والتي تمثل أغلبية الشعب والتي يقدر عددها اذا ما طرحنا أعداد الطبقتين الاولى والثانية من تعداد سكان العراق التقريبي فسيكون عددها حوالي ثلاثة وثلاثون مليون نسمة وهي الأغلبية العظمى من الشعب العراقي وهي الفئة المغبونة والمنسية دائماً والتي لايذكرها أحد وكأنها تنتمي لبلد آخر غير العراق لذلك فحقوقها مفقودة ومعاناتها منسية .

تعتاش هذه الأغلبية العظمى على أعمال خاصة مختلفة فمنهم من يعمل في القطاع الخاص حسب اختصاصه ولكن بدون تقاعد ولاضمان ومهدد بأي لحظة بالطرد من العمل بسبب ضعف القوانين الحكومية الخاصة بالضمان الاجتماعي وعدم الزام القطاع الخاص بتطبيقها لذا ضاعت حقوقهم في زمن الفوضى,ومنهم من يعمل لحسابه الخاص عن طريق فتح محل أو ورشة أو معمل صغير أو بسطية صغيرةأو عجلة أجرة أو حمل أو ستوتة أو دراجة يسترزقون منها لهم ولعوائلهم, ومنهم من يعمل عند الغير بأجر يومي بسيط في مختلف الأعمال ومعظمها شاقة وبأجر قليل ومنهم من يعيش على اعانات وزارة العمل والشؤون الاجتماعية والتي لاتسمن ولاتغني من جوع, ومعظم هذه الطبقة يسكنون في الايجار أو التجاوز.

هذه الطبقة المظلومة المسحوقة والتي أصبحت بلا مورد رزق نهائياً منذ بداية جائحة كورونا وتطبيق حظر التجوال ولحد الآن حيث توقفت أعمالهم وأغلقت أبواب رزقهم وتوقفت رواتب العاملين منهم في القطاع الخاص,أتعجب من موقف الحكومة ووسائل الاعلام منهم والتي لم تفكر أن تذكرهم ولا أن تجد حلاً لمعيشتهم والجميع منشغل برواتب الموظفين فقط وأنا كما قلت أعلاه أنني أؤيد بأن رواتب الموظفين والمتقاعدين يجب أن تكون خطاً أحمراً دائماً وخاصة أصحاب الرواتب القليلة ويجب عدم المساس بها في أي ظرف من الظروف, ولكن أليس من الأولى أن تفكر الحكومة بالطبقة التي تمثل أغلبية الشعب والتي تعاني أصعب الظروف والمعاناة في توفير لقمة العيش لهم ولعوائلهم, أليس من الأجدى بالحكومة أن تسارع الى وضع الحلول لتأمين أرزاقهم كما أمرت كل الأعراف الدولية والدينية والانسانية وكما فعلت معظم حكومات العالم مع شعوبها وهم يمرون بنفس الظروف التي نمر بها, وأليس هذا من صلب واجبهم, الحلول كثيرة وعلى الحكومة أن تسارع بها دون تأخير ومنها توزيع سلات غذائية جيدة تحتوي على المواد الغذائية الأساسية وعن طريق وزارة التجارة (عبر وكلاء التموينية) ومنها توزيع اعانات مالية سريعة وليست كمعونة حكومة عبد المهدي التي اعلنوا انها ستوزع قبل رمضان ولم توزع لحد الآن, وكذلك الأمر يحتاج الى قرارات صارمة لأصحاب الأملاك باعفاء المستأجرين عن الايجارات المستحقة لهذه الأشهر العصيبة أو تخفيض الايجارات الى مبلغ رمزي وبسيط لحين انجلاء الأزمة وكذلك وضع حد لجشع أصحاب المولدات الأهلية الذين يتحدون القرارات الحكومية بتسعيرة الأمبير ويفرضون بالقوة تسعيرات عالية تؤكد جشعهم وفرض عقوبات صارمة على التجار المحتكرين والمتلاعبين بقوت الشعب وكل هذه الاجراءات تحتاج الى القوة واعادة هيبة الدولة المفقودة .

انا على يقين بأن هذه الاجراءات الحكومية ان لم تقم بها الحكومة وان لم تجد حلولاً سريعة لمعاناة هذه الطبقة المظلومة فستكون العواقب وخيمة وسيكون رد الفعل الجماهيري كبيراً وجارفاً وعظيماً بقدر معاناتهم ومظلوميتهم, فهل هناك من عاقل في الحكومة والبرلمان يسمع ويتعّظ ؟؟؟؟ 

أيطفئون النهر ؟ / بسمة القائد
العراق صدّر نحو 100 مليون برميل من النفط بإيرادات

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
السبت، 04 تموز 2020

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الأربعاء، 03 حزيران 2020
  139 زيارة

اخر التعليقات

زائر - عزيز الخزرجي عن بيت العلم للنابهين صدر للأديب العراقي الدكتور نضير الخزرجي كتاب سفر الخلود
04 تموز 2020
بسم الله الرحمن الرحيم: نسأل الله التوفيق لكم و لكل المبدعين لتنوير ال...
زائر - أبو يوسف الجزائري عن بيت العلم للنابهين صدر للأديب العراقي الدكتور نضير الخزرجي كتاب سفر الخلود
29 حزيران 2020
السلام عليكم اللهم صلّ على محمد وآل محمد أحسنتم وفقكم الله
زائر - سمير ناصر طائرة تصوير من الجو تعلن عن ولادة قناة الزميل اسعد كامل
29 حزيران 2020
مبدع .. متجدد .. متحدي .. هكذا هو الزميل والاستاذ اسعد كامل ... مبروك ...
حسين يعقوب الحمداني حياة الفهد من البداية الى" النهاية" ! / سلام مسافر
17 حزيران 2020
تحية طيبة .. ليس مانحتاجه تاريخ وقصص عاطفية لنبرهن للعالم أنسانيتنا في...
زائر - سمير ناصر ( برقية ) اللامي .. خطوة جادة على طريق تعزيز الصحافة الوطنية الالكترونية
08 حزيران 2020
تحية كبيرة محملة بالاشواق التي تمتد من مملكة السويد الى كندا للاخ العز...

مقالات ذات علاقة

عندما كنا طلبة ..ندرس تاريخ و مناهج الصحافة على مقاعد الجامعة .. كان الاستاذ سنان سعيد رحم
21 زيارة 0 تعليقات
المسؤولية الكبيرة التي كلف بها رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي بتوافق بعض القوى السياسية ت
31 زيارة 0 تعليقات
تابع غالبية الفلسطينيين في الوطن والشتات، بقلقٍ شديدٍ وأملٍ كبيرٍ، اللقاء التلفزيوني الذي
31 زيارة 0 تعليقات
صحيح أن على الخارطة السياسية في العراق ( أختلافات ) في الرؤى إلى الأتفاقية الأمنية مع الجا
49 زيارة 0 تعليقات
واحدة من معضلات عقليات الصحراء ..تلك التي ترى حرية الانسان في امنه وامانه ترتبط بالماء وال
44 زيارة 0 تعليقات
منذ سقوط نظام صدام عام 2003 حتى ساعة كتابة هذا المقال، لم تغب عن مخيلة العراقيين مأساة حكم
56 زيارة 0 تعليقات
منذ الامس والرعب ينتشر في الحي الذي اسكنه, بعد وفاة سادس شخص بفايروس الكورونا, كان الاغلبي
58 زيارة 0 تعليقات
مما يثير الجدل , وعلى العكس من بقية الدول , وخلافاً لكلّ المِلَلْ والنحل , وتحديداً وبشكلٍ
58 زيارة 0 تعليقات
هل تشجع الصين وروسيا الغلام كيم على تحدي ترامب والنظام العالمي؟ بعد جائحة فيروس كورونا في
103 زيارة 0 تعليقات
عانى لبنان كثيرا من نظامه الطائفي الذي تهيمن عليه عوائل معينة استغلت التعددية الدينية لتتح
55 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال