الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

7 دقيقة وقت القراءة ( 1404 كلمة )

تاريخ .. ومواقف لا تنسى / هادي حسن عليوي

ـ في العراق المعاصر يُحارب المبدع والمجد من الكثير.. أسجل هنا مواقف أثرت سلباً في حياتي الوظيفية.. أم المعاشية.. أم النفسية.. وأخرى أثرت إيجاباً.. كانت جزءاً من قيم وأخلاقيات أصحابها.. أبرزها:
ـ مدير عام عاقبه الرئيس أحمد حسن البكر.. بطرده من منصبه وتعينيه معلماً في مدينة الثورة.. وتنزيل درجته الحزبية من عضو شعبة الى عضو عادي.. وجاء معلماً ساعدته ووقفت الى جانبه.. ودارت الأيام.. وعاد وزيراً أول عمل قام به عاقبني ظلماً وبتهم واهية وغير حقيقية.. عقوبة شديدة حتى صدام ميسويه.. قلتُ ونفسي هؤلاء هم السفهاء!.. اشتكيته لصدام فرفع العقوبة.
ـ مسؤول حزبي كبير.. أرسل تقريراً الى وزارة الثقافة والإعلام.. يتضمن 30 ملاحظة.. عن كتابي حزب البعث في طبعته الثانية.. وهو (رسالتي للماجستير).. تم حجز كتابي هذا في الدار الوطنية للنشر والتوزيع.. ثم تم حرق جميع نسخ الكتاب بأمر من وكيل الوزارة المشرف على الدار الوطنية.
ـ بعد سنة حصل هذا المسؤول على شهادة الماجستير بفكر البعث.. من جامعة البكر للدفاع الوطني.. تبين أن الفصلين الثاني والثالث لرسالته هما نص الفصلين الأولين من كتابي الذي أحرق.. دون أي تغيير حتى الأخطاء المطبعية لم يصححها!!.. (ملاحظة هذا المسؤول لم يكن حاصلاً على شهادة المتوسطة).
ـ بعد إحالتي على التقاعد أوائل العام 1984 راجعتُ المسؤول الجديد.. الذي شغل موقعي لأمر رسمي يخص العمل.. فمنعني مدير مكتب المسؤول الجديد.. وكان هو نفسه مدير مكتبي.. الذي كان يشيد بأخلاقي وعملي بشكل لا يصدق !! وقال: ليَ بصلافه: (أستاذ ليس لديك موعد مسبق).
ـ تم معاقبتي من قبل المخابرات.. وعممت العقوبة على سفاراتنا في الخارج.. لكن وزيري أبلغ المخابرات.. بأن وظيفتي لا علاقة له بالعمل الذي عقوبة عليه.. فطلبت منه المخابرات نقلي لبغداد.. وعدم منحي منصباً في الخارج.. فنقلي لبغداد.. وبعد مدة أصدر أمراً بتعيني مديراٌ عاماً للدار الوطنية للتوزيع.. لكنني اعتذرت.. ولم أباشر العمل بالوظيفة الجديدة.. وظلت المديرية 3 شهور بلا مدير عام!!
ـ مدير عام شهادته مزورة.. قال أمام موظفيه د.هادي أستاذي.. أجبته: أنا لم أدرسكً.. ظلً يلحُ.. أكدتُ قولي.. قال: دكتور بين الكبر بيك.. وحتى لا أمنحه اعتراف انه خريج.. قلتُ له: أنت لم تدرس لا في كلية العلوم السياسية ولا في الفنون الجميلة.
ـ انتظر أول فرصة فعاقبً أبنتي..المديرة في دائرته بثلاث عقوبات في آن واحد.. بذريعة "غياباتها الكثيرة".. راجعتهُ رسمياً.. لم يستطيع إثبات أي غياب عندها.. حتى في سجل الحضور..ولا أي خطأ في عملها..أو سلوكها.. رفع عقوبتين.. وأصرً على إبقاء الثالثة بإعفائها من منصب مديرة.. بالرغم من إن درجتها الثانية.. وهي بعنوان مديرة أقدم.. ومضى عليها خمس سنوات بهذا الموقع.. وحاصلة بهذا الموقع على تكريم.. وكتب شكر..ثلاثة منها من الوزير.. سألتُ مرة قالوا التكنوقراط والنزيههين لا منصب لهم.. هذا المدير العام.. المزورة شهادته ما زال مديرا عاماً !!!!!!!!!!!!
ـ طالب معي كان غبياً أكمل الكلية بثمان سنوات كل صف بسنتين.. حصل على منصب.. لم يتحمل وجودي قربه.. ظل يحاول أن يقلل من عملي وإبداعي.. بكلمتين أخرسته.. يملك الآنكل شيء .. إلا شرفه.
ـ رئيس مؤسسة كان طالباً عندي.. لم يتحمل وجودي في مؤسسته.. فأقالني بأول فرصة.. ستة أشهر أقالوه بتهمة فساد مالي وأداري.. ما زال منذ العام 2008 بلا وظيفة.. والآن يظهر على شاشات الفضائيات ليحارب الفساد المالي والإداري.
ـ وزيرة كانت زميلتي عندما كنا طلبة ماجستير في الكلية.. إلتقيتها أول مرة بعد 2003.. سلمتُ عليها.. ردت ببرود شديد.. إلتقيتها ثانية تجاهلتها.. تجمدت وظلت تنظر إليً باندهاش.. نظرتُ إليها ببرود.. ثم تجاهلتها.
ـ موظف كان همه كتابة التقارير عن كل حركاتي بشكل غير صحيح.. ويرفعها لجهاز امني.. حُققً معي أكثر من مرة.. دون أن يثبت تقصيري.. عندما تغيرت الدنيا.. وقبل أشهر أخذ يمدحني حال انتهاء محاضرة ليً في أحد المجالس الثقافية.. لم أتحمل نفاقه فتركتُ المكان وأبقيته يتحدث.
ـ شاب عراقي فشل بدراسته في روما.. يعيش تحت خط الفقر.. التقيته صدفة.. ساعدته كثيراً أكثر مما هو يتصور.. واستمريت بمساعدته حتى في زواجه.. وعينته في السفارة براتب جيد.. ردً فضلي بالكتابة للمخابرات يقول: إن د. هادي يردد في اجتماعاته الرسمية اسم الرئيس.. بالقول (صدام) بلا عبارات الاحترام والتبجيل.. وجرى التحقيق معي أكثر مرة.
ـ سفير كان أحد طلبتي.. راجعتُ مرة السفارة لتجديد جوازي.. لمحني صدفةً وهو يتجول في القنصلية.. أخذني بالأحضان.. وقال أمام الموظفين والمراجعين: د.هادي أستاذي.. كذلك أشرف على رسالتي بالماجستير.. ورددً "كاد المعلم أن يكون رسولاً".. ظلً واقفاً الى أن جلستُ.. وأخيراً خرج بتوديعي الى الباب الخارجي للسفارة.
ـ طالب عندي.. أدب جم.. متفوق.. لم يغب يوماً عن الدراسة.. مات بحادث اصطدام سيارته.. ولم أعرف انه ابن رئيس الجمهورية.. لم استطع كبت مشاعري.. في فاتحته.. وبكيتُ عليه بغزارة.
ـ طالب عندي.. ورئيسي في العمل العام 2008.. قال في اجتماع مجلس المديرين: "أنا أعَلِم أساتذة الجامعة".. والتفت إليً وقال "تمام دكتور؟".. أجبته كلا.. وأنت حتى الآن لم تحصل على شهادة بكالوريوس.. بعد مدة قصيرة أقالني من وظيفتي... (صخم الله وجه الحرامية).
ـ رئيس هيئه مستقلة بدرجة وزير.. ضغطوا عليه ليقيلني.. العام 2011 لكنه رفضً.. وقال لهم: أأتوني بمثله.. أقالوه.. واتهموه ب11 تهم كيدية.. ترك بغداد.. ليعش حد الكفاف.
ـ رئيس كتلة سياسية.. ونائب رئيس وزراء سابق.. نزيه.. وليس طائفياً.. كان طالباً عندي.. التقيته بتجمع.. أعلن انه يفخر إنني أستاذه.. قائلاً: دكتور نحتاج فكركً.... قلتُ له: (سيدي انك نزيه ووطني.. فلن يكن لك مكانٌ في دولة الفاسدين).. وفعلا: ما زال حتى اليوم بلا منصب!!
ـ المخابرات عاقبتني.. ووزيري رفض العقوبة.. بعد أقل من سنة عينني مديراً عاماً.. لكن هول الظلم الذي وقع عليً.. جعلني أرفض المنصب.. ولم أباشر.. وظل مكاني الجديد شاغراً عدة شهور.. الى أن عين غيري.... (شكراً أبو أنمار).
ـ وزير جاري.. كان الى جانبي بأحلك الظروف.. بالرغم من إنني كان مغضوباً عليً.. ظلً رمزاً للنزاهة.. والكلمة الحق.. وحب العراق ..... (شكراً أبو نبراس).
ـ كلفتُ في تأليف كتاب من قبل مؤسسة ثقافية .. صدر الكتاب ومثبت عليه أسماء أربعة أشخاص إضافة الى اسمي.. لم يقرؤا حتى الكتاب.. تثبيت أسماؤهم حتى يحصلوا على مكافأة التأليف.. قدمت مذكرة رفضت المكافأة.. وشرحت هذا الفساد الى السيد النائب (صدام).. ظل الوضع على ما هو عليه.
ـ شعرتُ بغبن كبير واقع عليً قدمت طلب للسيد الوزير لنقلي لجامعة بغداد أو أية وزارة.. قابلني الوزير: وقال: أنت أفضل من 20 مدير عام.. أنت أفضل من وكلائي.. وظل الحال على ما هو عليه.. وبعد ستة أشهر أحالني نفس الوزير الى التقاعد.
ـ في ظروف الحصار قررتٌ السفر الى ليبيا كأستاذ جامعي.. لكنني فوجئتُ بمنع وأفراد عائلتي من السفر.. مدير عام الجوازات قال: المنع بأمر من رئاسة الجمهورية.. اجلب لنا عدم منع منهم.. عجيب لماذا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟.. قدمتُ طلباً لرئاسة الجمهورية بلا فائدة.. وبقيت ممنوعاً من السفر.
ـ صيف العام 1997 اتصلت بي اللجنة الأولمبية لأول مرة.. تبلغني بحضوري الى مقر اللجنة بأمر هام ولا تتأخر.. ذهبتُ لأجد نفسي أمام (عدي).. لأول مرة في حياتي.. بعد حديث قصير قال: لماذا لا تكتب بصحفنا: قلتُ له: أنا في ظروف صعبة ونسيتُ حتى الكتابة.. ردً بصيغة الأمر: عليك أن تكتب افتتاحية.. بعد غد.. انتهت المقابلة.
خرجتُ منه.. وطلبتُ الجريدة لأنني لم أراها سابقاً وطلبت عنوانها ورقم هاتفها.. وإذا بافتتاحية الجريدة لا تزيد عن ثمانية سطور قصيرة.. أي لا تزيد عن 100 كلمة.. اتصلتُ بالجريدة هاتفيا رأسا قالوا: دكتور ننتظر افتتاحيتك.
المهم: كتبتُ افتتاحية.. متأكداً إن عدي سيسجنني من ورائها.. لكن لأنه يخالف المألوف سوف يكرمني!!
قلتُ في الافتتاحية: مثقفنا يعيش بوادي.. وموظفنا يعيش بوادي ع الباذنجان المشوي فزيت الحصة لا يكفي أسبوع.. وفقيرنا يعيش بحفرة وعلى شفا الحفرة ذيبٌ جائع.. وجندينا يده على الزناد.. وعراقنا يقاتل على كل الجبهات.. وكلنا يقاتلنا حصار مقيت وظلم أمقت.. وأطفالنا تموتُ مرضاً أو جوعاً!! وأرسلتها.
ـ في صباح اليوم التالي وجدتها منشورة.. لم أرسل مقالة ثانية.. وإذا بسيارة أمام بيتي تأخذني.. ولم أجد نفسي إلا أمام عدي ثانيةً.. تحدث عن اسلوبي المبدع بالكتابة.. كما قال.
بعد أن انتهى.. شعرتُ إنني استطيع الحصول على ما ابغي.. فرجوته رفع منع السفر عني للسفر الى ليبيا للتدريس.. وأكملتُ حديثي: إنني أسافر وحدي.. وعائلتي تبقى في العراق!! كي أطمئنه بأنني سوف لن أكون مع المعارضة
ردً بحزم.. ولماذا لا تشتغل عندنا.. قلتُ له: أستاذ: أنا مريض.. ومطلوب مني 300 دينار شهرياً على الأقل.. علاج لي.. وعلاج لزوجتي.. ومتطلبات الحياة.. ولا يوجد عمل في العراق مريح يمنح مثل هذا الراتب!!.. في ليبيا يمنحوني 600 دولار شهرياً.. لإلقاء أربع الى ست محاضرات في الأسبوع.
ـ وهكذا رفع عني منع السفر وذهبتُ لليبيا.
ـ زميلة لي في الدراسة قالت ليً: خشيتُ عليكً من صدام.. ولكني اليوم: أخاف عليك 10 أضعاف.. ضحكتُ.. وقلتُ لها/ كنتُ أخشى صدام.. بأية لحظة أكون في خبر كان.. سألتني واليوم.. قلتُ لها: اليوم كلهم قتلة.. فلن أخاف إلا من الله.. الرحمن الرحيم.
ـ الوزراء بعد 2003.. غالبيتهم يعتقدون إن على كل العراقيين أن يسلموا عليهم.. ويقدموا لهم الاحترام.. لأنهم وزراء.. لم أسلم على وزير مرً من جانبي صدفة.. وأنا أراجع وزارته.. نظرً أليً شزراً.. وقال لموظف الاستعلامات يمنع أي مراجع بلا عمل رسمي.. التفتُ أليه.. وقلت له: الوزير يأتي ويروح ويبقى تاريخه ماثل.. لكن أتحداك أن تكون أستاذاً بالجامعة.. حتى موظف الاستعلامات استهزئ به.. بعد مدة قصيرة هرب من العراق.. تلاحقه 13 قضية فساد مالي وأداري ومطلوب من قبل الإنتربول.

جائحة كورونا .. حلول الوعي الجمعي!! / مازن صاحب
يد المفسدين أعلى من يد الحكومات / علي علي

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الإثنين، 06 تموز 2020

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الخميس، 04 حزيران 2020
  160 زيارة

اخر التعليقات

زائر - عزيز الخزرجي عن بيت العلم للنابهين صدر للأديب العراقي الدكتور نضير الخزرجي كتاب سفر الخلود
04 تموز 2020
بسم الله الرحمن الرحيم: نسأل الله التوفيق لكم و لكل المبدعين لتنوير ال...
زائر - أبو يوسف الجزائري عن بيت العلم للنابهين صدر للأديب العراقي الدكتور نضير الخزرجي كتاب سفر الخلود
29 حزيران 2020
السلام عليكم اللهم صلّ على محمد وآل محمد أحسنتم وفقكم الله
زائر - سمير ناصر طائرة تصوير من الجو تعلن عن ولادة قناة الزميل اسعد كامل
29 حزيران 2020
مبدع .. متجدد .. متحدي .. هكذا هو الزميل والاستاذ اسعد كامل ... مبروك ...
حسين يعقوب الحمداني حياة الفهد من البداية الى" النهاية" ! / سلام مسافر
17 حزيران 2020
تحية طيبة .. ليس مانحتاجه تاريخ وقصص عاطفية لنبرهن للعالم أنسانيتنا في...
زائر - سمير ناصر ( برقية ) اللامي .. خطوة جادة على طريق تعزيز الصحافة الوطنية الالكترونية
08 حزيران 2020
تحية كبيرة محملة بالاشواق التي تمتد من مملكة السويد الى كندا للاخ العز...

مقالات ذات علاقة

المقدمة / جمهورية العراق أحد دول جنوب غرب القارة الآسيوية المطل على الخليج العربي. يحده من
11489 زيارة 0 تعليقات
زار وفد من المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق صباح هذا ا
190 زيارة 0 تعليقات
تعددت تفسيرات الجريمة الوحشية التي استهدفت كنيسة سيدة النجاة في بغداد. قيل أن هدفها تفتيت
6651 زيارة 0 تعليقات
لم تكن الماركسيّة تحتاج لفلسفة بعينها للإنبثاق كعلم يقوم على المادّيّة الدّيالكتيكيّة والم
7544 زيارة 0 تعليقات
صدر تقرير الحزب الشيوعي المصري بتاريخ 23أوغسطس 2010وبعنوان: موقفنا ازاء الازمة السياسية ال
6582 زيارة 0 تعليقات
ينقسم العمل الشيوعي إلى قسمين متمايزين وهما، النشاط الثقافي النظري من جهة والنشاط العملي م
6563 زيارة 0 تعليقات
أود من خلال هذا المقال أن أوضح، بحيادية وبعيداً عن إتجاهاتي الفكرية والشخصية،  بأن تصويت ا
6483 زيارة 0 تعليقات
هنا وهنالك رجال بالمواقع في حين أن المواقع بالرجال ,  فنرى ونسمع عن شخصيات متنوعة ولكل منه
8783 زيارة 0 تعليقات
انطلاق ثورة الغضب ضد طغمة آل سعود وانباء عن طيران وقمع بواسطة الوهابية المتطرفينانفجر بركا
7966 زيارة 0 تعليقات
سبحان الله ... الجماهير أقوى من الطغاة فعلاً !!! ... وقد استجاب لهم القدر فكسروا قيود الهو
7751 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال