الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 544 كلمة )

أثر غياب القوى الديموقراطية على انتفاضة شعبنا / زكي رضا

لم تستطع القوى الديموقراطيّة العراقية على إختلاف مدارسها الفكرية من ترجمة المشاكل السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي هيمنت على البلاد منذ الاحتلال لليوم، تلك التي عانى ويعاني منها قطاع واسع جدا من جماهير شعبنا، الى فعل جماهيري منظّم ليواجه آلة الفساد والخراب السلطويتين. وفشل هذه القوى في بلورة مواقف موحدّة وإن بالحد الأدنى منها بعض الأحيان، دفع القوى المهيمنة على السلطة نحو المضيّ اكثر في استهتارها بمقدرّات شعبنا ووطننا، هذا الاستهتار الذي دفع شعبنا ليعلن اولى جولات نضاله ضدها في شباط 2011 ، ليبدأ من حينها وبهدوء الربيع العراقي الذي لم تكتمل ملامحه لليوم رغم تجاوزه بعض الصعاب التي لم يكن من الممكن تجاوزها سابقا، نتيجة تجذّر العامل الطائفي من جهة وإرتفاع اسعار النفط الذي ساهمت امواله في تحييد الملايين من الموظفين ونحن نعيش الدولة الريعية بكامل اوصافها وابعدتهم عن المشاركة في الحياة السياسية بشكل ايجابي.

لقد إنطلقت إنتفاضة شعبنا بعد تجربة مؤلمة وطويلة مع قوى طائفية فاسدة أوصلت البلاد الى حافة الهاوية، لتتخلى الجماهير المنتفضة عن النضالات المطلبية نحو نضال أوسع وأكثر مساحة، أي النضال من أجل تغيير كامل وشامل لشكل اللوحة السياسية في البلاد. وهنا كان على اليسار والقوى والمنظمات المهنية والديموقراطية وهي تعيش إستعادة الجماهير لوعيها أن تنسّق خطابها السياسي وأن تعمل معا متجاوزة إنقساماتها من أجل إعادة إكتشاف شعبنا وهو يسطّر إحدى أكبر مآثره في تاريخه الحديث، والمساهمة الفاعلة في هذا الحراك الجماهيري لتأخذ هذه المأثرة قوّة أكبر ومساحة أوسع. كما كان عليها (لايزال) أن تستوعب الظروف والأحداث والتغيّرات التي رافقت وترافق هذه الإنتفاضة بإعتبارها مشروعا للتغيير، وأن تعمل دون كلل على تعميق الهوّة بين الجماهير المسحوقة والسلطة الفاسدة، لا أن تضع قدما مع الجماهير وأخرى مع السلطة أو إحدى أركانها خصوصا وإن كانت السلطة أو ميليشياتها إرتكبت وترتكب جرائم القتل والإختطاف وإرهاب الناشطين.

الأولوية الآن هو تحويل الحراك الجماهيري من شكله الحالي الى حراك أغلبية جماهيرية أي العمل على دفع فئات أوسع من المجتمع للمشاركة والمساهمة بالإنتفاضة، وهذه المهمّة هي مَهمّة اليسار والقوى الديموقراطيّة تحديدا وليس غيرها. فهل اليسار ومعه القوى الديموقراطية قادرون على تحقيق هذه المَهمّة، وهل سلوك اليسار والقوى الديموقراطية وسياساتهم وتعاطيهم مع القوى السياسية المناوئة للإنتفاضة مقبول جماهيريا؟

المساهمة في إنتفاضة شعبنا تتطلب إصطفاف كامل مع الجماهير التي قدّمت لليوم المئات من الشهداء والآلاف من الجرحى والمعاقين والعشرات من المخطوفين والمغيّبين، والإجابة عن عشرات الأسئلة التي يطرحونها وهم يبحثون عن سبل جديدة لديمومة الإنتفاضة وإستمرارها حتى تحقيق مطالبها. لا أن يكون خطاب هذه القوى منسجما مع مطالب الجماهير من جهة وناعما مع القوى التي تساهم بقتل نفس هذه الجماهير من جهة ثانية، من خلال إستمرار عملها مع هذه القوى التي تعرفها الجماهير كقوى مجرمة ساهمت في قتل عشرات المنتفضين وتعمل بشكل فاعل على وأد الإنتفاضة.

ستبقى الجماهير وهي تواجه آلة القمع السلطوية الميليشياويةتتعرّض لأبشع أشكال التنكيل دون ظهير سياسي تستند اليه، واليسار والقوى الديموقراطية لم يحسموا أمرهم بإنحيازهم الكامل الى جانبهم لليوم، وستكون الإنتفاضة معرّضة لإنتكاسات كبيرة قبل أن تتكلّل بالنصر القادم حتما. الّا أنّ الجماهير وهي في غمرة نضالها هذا تردّد بشكل غير مباشر كلمات لينين بلغة عراقيّة أصيلة ونابعة من رحم المعاناة التي تعيشها " قدّموا لنا تنظيما من الثوريين، وسنقلب العراق رأسا على عقب". وإن كان وعي الجماهير اليوم ليس كما الأمس، فوعي اليسار والقوى الديموقراطية وهي تعيش حالة إستعادة هذا الوعي أن تكون كما وعي الجماهيراليوم وليس كما وعيها بالأمس.

من غير الممكن جمع " صيف وشته بفرد سطح " ، فهل يعي اليسار ومعه القوى الديموقراطية هذا المثل.

زكي رضا

الدنمارك

7/6/2020

تيمنا بالخضر(ع) ثقبوا سفينة العراق!!! / سامي جواد
الكويت تقدم ثلاثة جوائز مالية لمهرجان" سينيمانا"..

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الثلاثاء، 07 تموز 2020

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الثلاثاء، 09 حزيران 2020
  138 زيارة

اخر التعليقات

زائر - حموشي هل يستطيع العراق التلويح بسلاحه الاقتصادي بوجه تركيا؟/ علاء الخطيب
07 تموز 2020
اعتقد ان مناكفة تركيا , لا تستحق مخاطرة بحياة 40 مليون عراقي عن طريق ت...
زائر - عزيز الخزرجي عن بيت العلم للنابهين صدر للأديب العراقي الدكتور نضير الخزرجي كتاب سفر الخلود
04 تموز 2020
بسم الله الرحمن الرحيم: نسأل الله التوفيق لكم و لكل المبدعين لتنوير ال...
زائر - أبو يوسف الجزائري عن بيت العلم للنابهين صدر للأديب العراقي الدكتور نضير الخزرجي كتاب سفر الخلود
29 حزيران 2020
السلام عليكم اللهم صلّ على محمد وآل محمد أحسنتم وفقكم الله
زائر - سمير ناصر طائرة تصوير من الجو تعلن عن ولادة قناة الزميل اسعد كامل
29 حزيران 2020
مبدع .. متجدد .. متحدي .. هكذا هو الزميل والاستاذ اسعد كامل ... مبروك ...
حسين يعقوب الحمداني حياة الفهد من البداية الى" النهاية" ! / سلام مسافر
17 حزيران 2020
تحية طيبة .. ليس مانحتاجه تاريخ وقصص عاطفية لنبرهن للعالم أنسانيتنا في...

مقالات ذات علاقة

أشارة تدل على مؤامرة قائد المقاومة وولي الرمم وستالين مابعد 2003 الهالكي ) وهي رسالة الرئي
49 زيارة 0 تعليقات
لم تعد الجيوش وحدها من تحسم المعارك والمواجهات بين الدول ، بل هناك أسلحة أقوى فعالية وأكب
36 زيارة 1 تعليقات
ذهب أحمد راضي إلى دار حقه، وذهبت معه كرتُه الذهبية، وقميصه الأخضر، وذكريات كروية صنعت مجده
35 زيارة 0 تعليقات
من لا يخاف الحقيقة... لا يخاف الاكاذيب؟  سادت عالمنا اليوم إخبار برامج التو
38 زيارة 0 تعليقات
القانون يجب أن يكون كالموت لا يستثني أحد او الحرية من غير قانون ليست سوى سيل مدمر 
53 زيارة 0 تعليقات
عندما كنا طلبة ..ندرس تاريخ و مناهج الصحافة على مقاعد الجامعة .. كان الاستاذ سنان سعيد رحم
52 زيارة 0 تعليقات
المسؤولية الكبيرة التي كلف بها رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي بتوافق بعض القوى السياسية ت
55 زيارة 0 تعليقات
تابع غالبية الفلسطينيين في الوطن والشتات، بقلقٍ شديدٍ وأملٍ كبيرٍ، اللقاء التلفزيوني الذي
54 زيارة 0 تعليقات
صحيح أن على الخارطة السياسية في العراق ( أختلافات ) في الرؤى إلى الأتفاقية الأمنية مع الجا
65 زيارة 0 تعليقات
واحدة من معضلات عقليات الصحراء ..تلك التي ترى حرية الانسان في امنه وامانه ترتبط بالماء وال
60 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال