الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 510 كلمة )

الانقسام الفلسطيني والتطبيع العربي مع تل أبيب / د. كاظم ناصر

بعد مرور ثلاثة عشر عاما على الانقسام البغيض أو " النكبة الفلسطينية الثانية "، يبدو أنه قد يستمر لسنوات قادمة تزداد خلالها معاناة الشعب الفلسطيني، ليس فقط لأن معظم الدول العربية تخلت عن اعتبار قضيته الفلسطينية قضية الأمة الأولى وتوقفت عن مساعدته وهرولت لتل أبيب طالبة ودّها، بل لأن هذا الانقسام الذي انتجته الخلافات الفصائلية، وخاصة بين الفصيلين الرئيسيين فتح وحماس، عزز منذ حدوثه الخلافات البينية الفلسطينية، وعطل العملية الديموقراطية والتبادل السلمي للسلطة ومشاركة الشعب في الحكم عن طريق الانتخاب، وساهم في تعقيد توحيد القرار السياسي المعبر عن طموحات الشعب الفلسطيني في الداخل والشتات، وعرقل إمكانية الاتفاق على برنامج وطني مبني على رؤية وطنية جامعة قادرة على تبني استراتيجية موحدة لمقاومة الاحتلال، وساهم إلى حد بعيد في تراجع المقاومة في الضفة الغربية، وأثر سلبا على الدعم الدولي للحق الفلسطيني، وشجع المستوطنين وبدعم من حكومات اليمين المتطرف على التغول في سرقة الأرص والتوسع الاستيطاني؛ فقد كشف الجهاز الاحصائي الفلسطيني أن عدد المستوطنين بلغ 483,453 مستوطنا في نهاية عام 2007، لكنه تضاعف تقريبا منذ الانقسام ووصل إلى ما يزيد عن 900000 في نهاية عام 2019.

ولهذا يمكننا القول إن خذلان الفلسطينيين الأكبر لأنفسهم حدث عندما بدأ انقسامهم؛ فبغض النظر عن أسبابه ومسبباته، ومحاولات حماس تبرير إقدامها عليه ومحاولات فتح التنصل من مساهمتها بحدوثه، لا يمكن إنكار الحقيقة المرّة وهي ان قادة فتح وحماس أضافوا خيبة أمل جديدة، وخذلوا الفلسطينيين مجددا من خلال فشلهم في منع وقوعه وإنهائه، وتمسكهم بالسلطة، ورفضهم الشراكة السياسية في الوقت الذي تستعد فيه حكومة إسرائيل لضم المستوطنات والأغوار وتصفية قضيتهم.

قادة حماس وفتح يتحملون الجزء الأكبر من المسؤولية عما حدث، ونستطيع أن نقول بأسف وألم انهم بتصلبهم وفشلهم في توحيد صفوفهم والاحتكام لإرادة الشعب الذي يرفض انفصالهم وخلافاتهم الحزبية قد فقدوا الكثير من مصداقيتهم، وأضعفوا الموقف الفلسطيني عربيا واسلاميا ودوليا، ومنحوا إسرائيل فرصة ذهبية لتهويد المزيد من الأراضي الفلسطينية، وشجعوا عددا من الدول العربية على اعتبار انقسامهم وخلافاتهم .. منفذا للتطبيع .. مع الدولة الصهيونية، ومبررا للتملص من التزاماتها تجاه قضيتهم.

إسرائيل التي نكذب عن رغبتها في تحقيق سلام لا تريده وتفعل ما بوسعها لإفشاله، استغلت الانقسام الفلسطيني، والضعف العربي، والكذبة القائلة إن " التهديد الإيراني أخطر على العرب من إسرائيل " لإقامة علاقاتها مع عدد من الدول العربية، وغيرت استراتيجيتها لحل النزاع؛ فقبل أوسلو والانقسام واتفاقيات السلام مع مصر والأردن كانت الاستراتيجية الإسرائيلية قائمة على أن تحقيق السلام يأتي من الداخل، أي إن حل النزاع الفلسطيني – الإسرائيلي .. يأتي أولا.. وبموافقة الفلسطينيين والإسرائيليين، وبعد ذلك يتم الاتفاق على حل النزاع بين إسرائيل والدول العربية الأخرى وتحقيق السلام والتطبيع معها؛ لكن إسرائيل غيرت تلك الاستراتيجية واستبدلتها بنهج الحل من الخارج، أي تحقيق السلام والتطبيع مع الدول العربية .. أولا..، وتجاهل الفلسطينيين، وعزلهم عن محيطهم العربي لإرغامهم على قبول سلام زائف مؤقت بمواصفات إسرائيلية توسعية!

معظم الأنظمة العربية التي تعاني من الضعف والتدخلات الأجنبية لن توقف " هرولتها " إلى تل أبيب وستستمر في التطبيع معها، وإسرائيل لن تغير سياساتها التوسعية الا إذا أنهى الفلسطينيون انقساهم، ووحدوا صفوفهم وقرارهم السياسي، وأوقفوا هرولتهم وراء سراب الحل السلمي، واعتمدوا المقاومة الجماهيرية الطويلة الأمد في الضفة وغزة كأولوية وقدّموا المزيد من التضحيات بتصديهم للاحتلال؛ هذا العدو لا يفهم إلا لغة القوة، ولن ينسحب من شبر واحد من أرضنا المحتلة إلا بالقوة.

التغييب القسري أو الأختطاف !؟ / عبدالجبار نوري
لا كرامة للبلد ألمَدين للبنك ألدُّوليّ / عزيز حميد

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الخميس، 09 تموز 2020

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الخميس، 18 حزيران 2020
  112 زيارة

اخر التعليقات

زائر - حموشي هل يستطيع العراق التلويح بسلاحه الاقتصادي بوجه تركيا؟/ علاء الخطيب
07 تموز 2020
اعتقد ان مناكفة تركيا , لا تستحق مخاطرة بحياة 40 مليون عراقي عن طريق ت...
زائر - عزيز الخزرجي عن بيت العلم للنابهين صدر للأديب العراقي الدكتور نضير الخزرجي كتاب سفر الخلود
04 تموز 2020
بسم الله الرحمن الرحيم: نسأل الله التوفيق لكم و لكل المبدعين لتنوير ال...
زائر - أبو يوسف الجزائري عن بيت العلم للنابهين صدر للأديب العراقي الدكتور نضير الخزرجي كتاب سفر الخلود
29 حزيران 2020
السلام عليكم اللهم صلّ على محمد وآل محمد أحسنتم وفقكم الله
زائر - سمير ناصر طائرة تصوير من الجو تعلن عن ولادة قناة الزميل اسعد كامل
29 حزيران 2020
مبدع .. متجدد .. متحدي .. هكذا هو الزميل والاستاذ اسعد كامل ... مبروك ...
حسين يعقوب الحمداني حياة الفهد من البداية الى" النهاية" ! / سلام مسافر
17 حزيران 2020
تحية طيبة .. ليس مانحتاجه تاريخ وقصص عاطفية لنبرهن للعالم أنسانيتنا في...

مقالات ذات علاقة

تصاعدت الانتقادات العربية، وخاصة في بعض الدول الخليجية للفلسطينيين، وتشعبت المحاولات لتشوي
267 زيارة 0 تعليقات
عيون العراقيين ، ترنو الآن الى اخوانهم الذين حباهم الله بالرزق الحلال والثراء الموزعين في
278 زيارة 0 تعليقات
المحور/الأستعمار وتجارب التحرر الوطنيتوطئة/" نعيشُ العهد الأمريكي " محمد حسنين هيكلطرح الر
1239 زيارة 0 تعليقات
بعد مرور ما يقرب من سنتين ونصف على اندلاع عاصفة الحزم الإسلاميّة بقيادة المملكة العربية ال
4511 زيارة 0 تعليقات
يبدو أن محمد حمدان دقلو الملقب ب" حميدتي"، رجل الرئيس السوداني المخلوع عمر البشير في دارفو
694 زيارة 0 تعليقات
يوما بعد يوم تتوضح معالم الانتصار السوري أكثر فأكثر ، هو انتصار لا تقتصر جوانبه على الناحي
1399 زيارة 0 تعليقات
لم يعد قيس يجن جنونه بـ " ليلى" ، كما يبدو، ولم يعد يهتم بأخبارها، بعد وباء كورونا ،الذي ش
80 زيارة 0 تعليقات
توطئة/ وقد أدركتُ مبكراً أنّ من الممكن لفظ هؤلاء الطارئين على التأريخ بيد أنّ الحق لا يعطى
1482 زيارة 0 تعليقات
رضت شركة أودي نموذجا لسيارة المستقبل الجديدة "Aicon" ذاتية القيادة بدون مقود. تشكل سيارة"A
5014 زيارة 0 تعليقات
محاولة منى لتطوير القصة القصيرة العربية أُقدم لكم اليوم :-"الصحراء فى عيون إسرائيل" جامعة
3500 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال