هبت عاصفة لامبرر لها في مواقع التواصل الاجتماعي بعد الاعلان عن اصابة اللاعب العالمي احمد راضي بالكورونا وقد سبقه وفاة رياضيين عراقيين مشهورين بالكورونا نفسها للاسف الشديد ..كانت العاصفة ذات الرائحة الطائفية تستهدف سمعة احمدراضي الشخصية والعقائدية والمذهبية وبالطبع كان اثارة هذا الموضوع لامسوغ له لانه جزء من حرية واختيار الانسان احمد راضي ولكن جحوش الجيوش الالكترونية اعتقدوا انها فرصة مناسبة لاثارة الملف الطائفي وتدويره في خضم معركتهم ضدحكومة السيد الكاظمي وباسم احمد راضي راحوا يخوضون في وحل الطائفية بطريقة مقززة حتى ان احدهم من كربلاء كتب ساخرا بعد وفاة احمد راضي " خلي يشفعله ابو حنيفة "!!
بالمناسبة هذا "الشخص" يضع خلفه صورة ملونة لمكتبة كبيرة ضخمة في صفحته بالفيس وتخيلوا " ثقافة " هذا الرجل بهذا المنطق الاستفزازي الذي لامسوغ له اطلاقا !
وخاض في النقاش " البايخ" عناوين براقة بدرجة دكتوراه حتى ان احدهم بعنوان دكتور قال ان المذاهب الاربعة (السنية )هي مذاهب طارئة على الدين الاسلامي!!
اذا اردنا ان نضع الجميع من باب الانصاف التاريخي فان جميع المذاهب هي طارئة على الدين الاسلامي لان الاسلام في بداياته ونشؤوه وارتقائه لم يعرف المذهبية ولم يعرف مصطلحات كالشيعة والسنة فقد كان اسلاما صافيا كمياه العيون من بطون الجبال قبل ان تظهر الاجتهادات فيه ...
هذه المقدمة اسوقها كمدخل لحادثة تاريخية شهيرة بطلها الامام الخميني وهي باختصار درس ايراني - اسلامي - شيعي لبعض التافهين من اهل العراق الذين مازالوا يستمرؤون السباحة في مستنقع الكراهية والاحقاد ...للاسف
روى المرحوم المخرج العالمي مصطفى العقاد هذه القصة عن الامام الخميني وانا اعرف شخصيا ان هؤلاء القابعين في مستنقع الضحالة ليسوا من انصار ايران ولا الامام الفقيه بل يمثلون انفسهم كعصاة ولصوص وقطاع طرق ... يقول العقاد : اخبرني موزع فلم الرسالة في طهران الذي دفع 7 ملايين دولار لتوزيع الفلم في عموم المدن الايرانية التي كانت متشوقة لمشاهدة هذا الفلم اخبرني ان قرارا صدر من دائرة الرقابة في ايران بمنع الفلم وانه سيتكبد خسارة مالية كبيرة بسبب هذا المنع !
يقول العقاد : فوجئت بالقرار الايراني فاخبرت الرجل انني قادم الى طهران وساقابل الامام الخميني شخصيا ..
ويضيف العقاد رحمه الله : وصلت طهران ونجحت بالحصول على موعد سريع لمقابلة الامام الخميني .. استقبلني الامام بابتسامته الهادئة .. جلست امامه وقصصت عليه حكاية منع الفلم فطلب حضور الموظف المختص وساله عن سبب حظر عرض فلم الرسالة فاجابه انه يمثل وجهة نظر السنة في قصة الفلم !!
سكت الامام قليلا ثم التفت لي وقال : دعني اشاهد الفلم !
عرضنا للامام نسخة الفلم وشاهده حتى نهايته .. وبعد استراحته التفت الي وقال مبتسما : يعرض الفلم في جميع انحاء ايران .. ثم انتقل في حديثه للموظف الايراني قائلا : لم يكن هناك سنة وشيعة في عهد النبي صى الله عليه واله وسلم .. !!
هذا هوالتنوير الاسلامي ...