لا بد للمعطى الثقافي ان يحل محل المعطى السياسي الفاشل ! 

اسعد الغريري

شبكة الاعلام في الدنمارك / خاص 

شهدت الفترة الاخيرة ، ساحة العمل الوطني العراقية ، انبثاق ( تجمع مثقفي ومثقفات العراق ) ، حيث تجمع العراقيون من الوسط الثقافي ، الموزعون في اغلب دول العالم ، ليعلنوا عن موقف ثقافي موحد لمناصرة المنتفضين في ساحات تحرير الوطن ضد الفساد والمليشيات ، ودعم كل الجهود الرامية الى اعادة الحياة لوطننا الغالي .
وقد دعا الى تأسيس هذا التجمع الحيوي ، الشاعر الكبير اسعد الغريري ، مع نخبة من المثقفين والمثقفات العراقيين ، اتفقت على انتخابه رئيسا للتجمع .
السيد اسعد الغريري ، تحدث ل( شبكة الاعلام في الدنمارك ) عن اهداف هذا التجمع ، موضحا المهمات المستقبلية التي سينهض بها اعضاء التجمع عبر اللجان العديدة ، خدمة للهدف السامي : تحرير العراق من براثن الفساد .


يقول رئيس التجمع الاستاذ اسعد الغريري :

الهدف من وراء التأسيس هو لم شمل او جمع شتات المثقف العراقي لان المثقف العراقي موجود الان في كل بقاع العالم ، نريد ان نجمعهم تحت خيمة هذا التجمع الذي اردنا له ان يكون جهدا متميزا وظهيرا ومعينا ساندا للانتفاضة التشرينية المباركة للشباب الرافض لفساد السلطة والاحزاب . 

هذا هو الهدف السامي من وراء تأسيس هذا التجمع الذي ينأى بنفسه عن كل معطيات العمل السياسي .. فنحن ندعم موقف معين .. ونؤازر من ظلموا .. وندافع عن دماء سالت وارواح زهقت .. نحن الظهير الفعلي للانتفاضة التشرينية المباركة .
وعن رؤيته في بلوغ التجمع الاهداف في ظل ما يكتنف الوطن من تعقيدات وصعوبات بالغة ، اكد السيد الغريري :

ان الاعمال العظيمة تبدأ من نية طيبة ، ونحن نتوسم بمثقفنا ان يكون على قدر عال من المسؤولية ، الامر الذي دفعنا لان ننطلق هذه الانطلاقة .. نعم سنتمكن من بلوغ الاهداف في ظل اوضاع العراق الحالية .. اوضاع العراق متردية نعم نتفق على ذلك .. الوضع الاقتصادي والاجتماعي والثقافي سيء .. العراق بلد تتجاذبه كل رياح الحقد والحب في آن واحد للاسف الشديد .. رياح الحب تريد ان تبني ورياح الحقد تريد ان تهدم .. رياحنا اكيد رياح حب لهذا البلد الذي تمزق على مدى اكثر من عقد ونصف من الزمن على ايدي مجموعة تكره الوطن .

واشار الى ان التجمع اسس مجموعة من اللجان لتمارس كل لجنة مسؤوليتها المحددة .. حيث قال : للتجمع لجان عديدة جدا تجاوزت العشرين لجنة ، اوكلت لها مهمات كثيرة كالدفاع و التضامن العربي مع القضية العراقية ، ولجنة جسور تشرين التي هي عبارة عن حلقة الوصل بيننا وبين المنتفضين في ساحات التحرير وسواها من ساحات العز والشرف في جنوبنا الثائر ، اضافة الى لجنة الاعلام والمرأة والمثقفات العراقيات ، ولجنة الاباة المعنية بالاستقطاب الكمي لهذا التجمع .

واوضح السيد اسعد الغريري رئيس التجمع : 

ان التجمع ليس له اهدافا سياسية بالمرة ، ولا يوجد بيننا وبين اهل السياسة اية مشتركات ، لا بل نعتبر ان السياسة هي سر وأس البلاء بالنسبة للعراق ، ونؤمن ايمانا عميقا بأن المثقف هو القادر على قيادة دفة السفينة في عراقنا المكلوم ، ولنا في الثورة الثقافية الفرنسية عام 1789 خير مثال على ما اقول .. لا بد للثقافة في هذا العراق البلد العزيز ، ان تحل محل العمل السياسي ..لا بد للمعطى الثقافي ان يحل محل المعطى السياسي الذي اثبت فشله .

وعن عملية الانتساب الى التجمع قال : عملية الانتساب الى التجمع غير معقدة وبسيطة ، لدينا في التجمع الان اكثر من 300 شخص ، بعضهم على صلة بشخصيات عراقية جهابذة العراق بالخارج والداخل ، وان العملية ستأتي اكلها في القريب العاجل .

وختم حديثه بالقول : حمى الله العراق وانقذه من هذه الورطة التي وضعوه فيها .. وان ثقتنا بشعبنا وطلائعه المثقفة عالية جدا ، وان الطغيان مهما بلغت شدته ، يتهاوى حتما امام صمود وارادة الشعوب الحية كالشعب العراقي الابي .

ولا يفوتني ان اتوجه بالشكر الكبير والتقدير الاكبر لكل المثقفين الذين ساندوا التجمع وساهموا في انبثاق هذه التجربة الرائعة .. واثمن باجلال دور الدكتور علي الخالدي المميز في هذا المجال .