الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 519 كلمة )

الحكومة العراقية والفصائل المقاومة مواجهة مؤجلة / د.حميد مسلم الطرفي

ما حصل ليلة 25/26 حزيران من قيام قوة من جهاز مكافحة الإرهاب باعتقال خلية متهمة بإطلاق الصواريخ على مطار بغداد والسفارة الأمريكية أمر محتوم ومتوقع لكنه لا يعني بالضرورة مواجهة شاملة بين الحكومة ممثلة برئيس الوزراء وفريقه وكل الفصائل المسلحة التي باتت تطلق على نفسها ( فصائل المقاومة) لأن ذلك لايصب بمصلحة الطرفين في الظروف الحالية .
الحكومة العراقية برئاسة الكاظمي بأمس الحاجة اليوم إلى الدعم الدولي وبالأخص الدعم الأمريكي لما تمتلكه أمريكا من أوراق ضغط اقتصادية على العراق ، واذا كانت دول ذات أنظمة سياسية متماسكة وقوية كايران وفنزويلا لازالت صامدة بوجه العقوبات الامريكية فإن ذلك لا ينطبق على العراق بظروفه الحالية ، هذا التصور لدى الحكومة العراقية يدفعها بقوة لأن تثبت للجانب الأمريكي نيتها في الحد من نفوذ المسلحين من تيار المقاومة ومواجهتهم، وهذه العملية رسالة (حسن نية من الحكومة) إلى الجانب الأمريكي بهذا الغرض.
الكاظمي يدرك تماماً إن اعلان مواجهة شاملة مع فكر المقاومة وسلاحها في العراق سيوسع الجبهة فهناك قطاع واسع من الحشد الشعبي، وجماهيره، سيقفون بوجهه وسيصطفون بجانب الفصائل خاصةً وان التهمة الرئيسية للفصائل هي مقاومة الاحتلال الامريكي واخراج قواته من العراق، وهذا الخيار يمتلك غطاء رسمي بقرار البرلمانالعراقي في كانون الثاني الماضي القاضي باخراج تلك القوات وسائر القوات الاجنبية من العراق وإن حكومة الكاظمي ما ألصرت النور إلا بعد تضمين منهاجها الحكومي فقرة بشأن إخراج القوات الامريكية من العراق، وفي مشهد البارحة وخروج سيارات مدنية وهي تضم موظفين رسميين ومسلحين وتوجههم لمقر جهاز مكافحة الارهاب رسالة تحذيرية إلى الكاظمي بالتأني وأن لايذهب بعيداً في المواجهة.
الفصائل من جانبها لا تتمتع بتأييد شعبي واسع بشأن نهجها المسلح وعمليات اطلاق صواريخها وهي تختلف من حيث التوقيتات بين من يرى اعطاء فرصة كافية للحكومة عبر التفاوض وبين من يرى ضرورة الضغط العسكري لكي تصل الرسالة الى المفاوض الأمريكي بوضوح . كما أن عامة الشعب العراقي يقف مع خيار هيبة الدولة وفرض القانون وهي خيارات تحضى بتأييد المرجعية الدينية ايضاً ، خاصةً وان المفاوضات بشأن اخراج القوات الامريكية قد بدأت للتو بين الحكومة والجانب الأمريكي .
من جانبها فإن الفصائل المقاومة يهمها جداً أن تحتفظ بحكومة عراقية مستقرة تعمل تحت ظلها بهدوء ، فالمواجهة بينها وبين الحكومة تستنزف طاقاتها وتحولها إلى مليشيات خارجة عن القانون ، تخسر به تعاطفها الجماهيري ، فهي أي فصائل المقاومة لم تصل بعد إلى فرض واقع سياسي جديد قائم على معادلة ( حكومة ، جيش ، مقاومة ) .
الطرفان إذن ليسا بوارد التصعيد والمواجهة الشاملة ، بيان القيادة العامة للعمليات المشتركة في ٢٦/٦/٢٠٢٠ كان متوازناً وذكر القضاء في أكثر من مكان كونه الجهة الوحيدة التي تفصل في امر من تم القاء القبض عليهم ، لكن ذلك لا يمنع من أن كلا من الحكومة والفصائل سيسعى في قابل الأيام لحشد أنصاره ومؤيديه .
تجارب العراقيين بعد ٢٠٠٣ وحتى الآن أثبتت أن الحكومة أقوى في بسط نفوذها وقوة سلطانها في المواجهات المسلحة مهما كان عدد المسلحين وأنصارهم فهي من تملك المال وتحظى بالتأييد الرسمي والشعبي لكن ذلك يكلف الدولة العراقية خسائر فادحة بالارواح والمعدات ، قد تكون المفاوضات السياسية والحوارات العقلانية كفيلة بتجنبها وايجاد مشتركات تقوم عليها الدولة العراقية وفق معادلات استثنائية يحكمها ظرف العراق والإقليم الذي نعيشه اليوم .
الطرفان بحاجة إلى ضبط النفس وعدم الانسياق وراء صقور المواجهة واتباع منهج العقل والحكمة في حل اختلاف الرؤى والحذر من التدخلات الخارجية التي لا تريد للعراق الخير .
كاتب عراقي

أيها العراقيون هل انتم مستعدين لجولة الخلاص؟ / هاي
سد النهضة…. ذريعة أم حاجة؟ / وجيدة حافي

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الأربعاء، 08 تموز 2020

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الإثنين، 29 حزيران 2020
  77 زيارة

اخر التعليقات

زائر - حموشي هل يستطيع العراق التلويح بسلاحه الاقتصادي بوجه تركيا؟/ علاء الخطيب
07 تموز 2020
اعتقد ان مناكفة تركيا , لا تستحق مخاطرة بحياة 40 مليون عراقي عن طريق ت...
زائر - عزيز الخزرجي عن بيت العلم للنابهين صدر للأديب العراقي الدكتور نضير الخزرجي كتاب سفر الخلود
04 تموز 2020
بسم الله الرحمن الرحيم: نسأل الله التوفيق لكم و لكل المبدعين لتنوير ال...
زائر - أبو يوسف الجزائري عن بيت العلم للنابهين صدر للأديب العراقي الدكتور نضير الخزرجي كتاب سفر الخلود
29 حزيران 2020
السلام عليكم اللهم صلّ على محمد وآل محمد أحسنتم وفقكم الله
زائر - سمير ناصر طائرة تصوير من الجو تعلن عن ولادة قناة الزميل اسعد كامل
29 حزيران 2020
مبدع .. متجدد .. متحدي .. هكذا هو الزميل والاستاذ اسعد كامل ... مبروك ...
حسين يعقوب الحمداني حياة الفهد من البداية الى" النهاية" ! / سلام مسافر
17 حزيران 2020
تحية طيبة .. ليس مانحتاجه تاريخ وقصص عاطفية لنبرهن للعالم أنسانيتنا في...

مقالات ذات علاقة

يطل علينا يوميا عشرات العباقرة الفيسبوكيين بتفسيرات فلسفية واقتصادية او بيزنطينيه.. بأن كو
8 زيارة 0 تعليقات
في ظل احتدام الصراع المتزايد والعنيف من اجل مشروع دولة المواطنة يقدم العراقيون المزيد من ا
14 زيارة 0 تعليقات
من بين مئات عمليات الاغتيال التي قامت بها عناصر  منفلتة ، لا تخضع لقوانين الدولة ، وتستغل
21 زيارة 0 تعليقات
عندما تحتفظ الامم بتاريخها بكل صفحاته السلبية والايجابية يعد هذا تاريخ نقي ولكن عندما تدلس
26 زيارة 0 تعليقات
 لا تحتاج عملية اغتيال البطل الإعلامي، والخبير الأمني، والمحلل السياسي الشاب اللامع هشام ا
42 زيارة 0 تعليقات
أشارة تدل على مؤامرة قائد المقاومة وولي الرمم وستالين مابعد 2003 الهالكي ) وهي رسالة الرئي
69 زيارة 0 تعليقات
لم تعد الجيوش وحدها من تحسم المعارك والمواجهات بين الدول ، بل هناك أسلحة أقوى فعالية وأكب
50 زيارة 1 تعليقات
ذهب أحمد راضي إلى دار حقه، وذهبت معه كرتُه الذهبية، وقميصه الأخضر، وذكريات كروية صنعت مجده
58 زيارة 0 تعليقات
من لا يخاف الحقيقة... لا يخاف الاكاذيب؟  سادت عالمنا اليوم إخبار برامج التو
47 زيارة 0 تعليقات
القانون يجب أن يكون كالموت لا يستثني أحد او الحرية من غير قانون ليست سوى سيل مدمر 
66 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال