الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 561 كلمة )

ارواح نازفة !!! / الدكتور ميثاق بيات الضيفي

يا لها من كبوة عظيمة... حينما تستسلم للأكاذيب ! 

إن عدم القدرة على الكبت الحقيقي لمشاعرنا واحاسيسنا الانسانية تتناغم مع مسارات السلوك وخطوطه واستعراضاته بكونه أحد الأسباب التي تجعل الأخطاء تُظهر تصرفاتنا وكلماتنا وكأنها علامات غش، وان الكثير من الأخطاء تكون ناتجة عن مشاعر يصعب تزويرها أو إخفائها، وان ليس كل كذبة مصحوبة بالعواطف، ولكن إذا حدث ذلك فإنه يمثل صعوبات خاصة بالنسبة لتكذيب مظهر الشعور، وإن محاولة إخفاء المشاعر المتصاعدة يمكن أن تجد نفسها في كلمات، لكن حالات كهذه التحفظات نادرة جدًا، وعادة لا يكون من الصعب للغاية عدم قول أي شيء عن مشاعرك، ولكن إخفاء تعبيرك أو الإبقاء على أنفاسك بشكل أسرع أو التخلص من الورم او الخنقة المفاجئة في حلقك ليست بهذه البساطة، ويحدث ذلك بشكل لا إراديا وحرفيًا في جزء صغير من الثانية، دون ترك أي خيار ولا وقت للتفكير، وهذه هي طبيعة التجربة العاطفية بشكل عام فالناس لا تتحكم اراديا بالعواطف لإن العواطف هي من تلتقط الناس.

ان كل الخوف والغضب ينشأ خارج إرادة الناس لكنهم لا يختارون عواطفهم فحسب، بل لا يمكنهم أيضًا التحكم في مظاهرهم الخارجية بشكل تعسفي ويعجزوا عن ايقاف القلق والذعر، وفي بعض الأحيان لا توجد وسيلة للتحكم في تصرفاتهم على الإطلاق خاصةً إذا كانت العواطف المتصاعدة قوية جدًا، وغالبًا ما يتم تفسير ذلك من خلال العديد من الأعمال السيئة والضارة والشريرة، على الرغم من أن هذا ليس دائمًا عذرًا، غير انه وما ان تتراكم المشاعر تدريجيًا فإن التغييرات في السلوك تكون صغيرة ومن السهل نسبيًا إخفائها، خاصةً إذا كان الشخص على دراية بمشاعره، ومع ذلك فأن المشاعر ان لم تظهر فجأة ولم تكن قوية بشكل خاص، فقد يبدو ذلك ملحوظًا للآخرين بدلاً من الذين يعانون منه حتى يصبح أكثر حدة، غير ان المشاعر القوية يصعب السيطرة عليها، فلذا ومن أجل إخفاء التجويد أو تعبيرات الوجه أو حركات معينة تحدث أثناء الإثارة العاطفية، فهناك حاجة إلى صراع معين بين الانسان ونفسه، ونتيجة لذلك حتى في حالة الاخفاء الناجح للمشاعر، قد تكون الجهود الرامية إلى تحقيق ذلك ملحوظة، وستظهر بدورها بصور واشكال مخادعة.

ليس من السهل إخفاء المشاعر كما انه ليس من الصعب تزييفها، حتى لو كان ضرورة تغطية المشاعر الحقيقية بمشاعر خاطئة او مزيفة هذا يتطلب أكثر من مجرد القول، فإذا أراد الشخص أن يصدق فعليه أن ينظر إليه تبعًا لذلك، ويبدو صوته خائفًا أو غاضبًا لأنه ليس من السهل اختيار الإيماءات أو النغمات الصوتية اللازمة لتزييف العواطف بنجاح، كما ويمكن لعدد قليل جدًا من الأشخاص التحكم في تعبيرات وجههم، وللأخفاء الناجح للحزن أو الخوف أو الغضب فمن الضروري وجود تعبيرات جيدة في تعبيرات الوجه، مما سيزيد المشاعر المزعجة صعوبة اكثر واكبر عندما يتم ذلك لإخفاء شعور ذي خبرة حقيقية فمن الصعب جداً أن يبدو على الناس الغضب، ولكن إذا كان الشخص في هذه الفترة محبطا، فيمكن أن يمزقه ببساطة عواطفه، فالخوف يدفع الشخص إلى بعض المظاهر الخارجية بمحاولة أن يبدو غاضبًا للآخرين وفي كثير من الأحيان هنالك علامات مثل الصراع الداخلي بين العواطف من ذوي الخبرة والكاذبة لتعطي عبرها الشكل المزيف للمشاعر المحبطة. ولكن ماذا عن الكذبة التي لا تثير الحواس بأكاذيب عن الأفعال أو الخطط أو الأفكار أو النوايا أو الحقائق أو التخيلات؟ هل من الممكن اكتشاف مثل هذه الكذبة عبر السلوك والتصرفات وتعابير الوجه ولغة نظرة العيون؟ كل شيء ممكن لكن ليس أي اخفاء لوجع من الضروري ان ينجح بإخفاء أو تزييف العواطف ونادراً ما لايصاحب الاخفاء أية عواطف، ولذا من الواجب جدا إخفاء المشاعر المتألمة والمتحطمة، حتى لا يتم اكتشاف الكذب بتغييبها، لأنه من الممكن جدا أن تتحول الأكاذيب إلى مشاعر مختلفة تمامًا !!!

عقولنا .. وحروبنا النفسية ! / الدكتور ميثاق بيات ا
شمال الفضيلة !!! / الدكتور ميثاق بيات الضيفي

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الثلاثاء، 02 آذار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

اخر التعليقات

زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...
زائر - هيثم محمد فن الكلام / هاني حجر
14 كانون1 2020
نعم هناك مشكلة حقيقية تتمثل في التعصب للرأي وعدم احترام رأي الآخر اشكر...

مقالات ذات علاقة

أظلل عالصديج وعلي ماظل وينه العن طريجه اليوم ماضل أغربل بالربع ظليت ماظل سوى الغربال ثابت
1 زيارة 0 تعليقات
لا أظن أن مكتبة بحجم قصر شعشوع، بإمكانها احتواء ما دوّنه النقاد والكتاب بحق ماسكي زمام أمو
2 زيارة 0 تعليقات
(صفحة من كتابي المؤمل إنجازه عن ابنتي الملهمة الراحلة سماء الأمير) سأذهب الى الطبيب عزيزتي
12 زيارة 0 تعليقات
 لا غرابة ولا استغراب في اطلاق مصطلح ذباب العدوان الإلكتروني، على مجموعة تمتهن أساليب
24 زيارة 0 تعليقات
في هذا الوقت الحرج ونحن ننتظر بفارغ الصبر توزيع اللقاح كورونا ومتى سوف ترحمنا الحكومة وتست
37 زيارة 0 تعليقات
هذه الايام والاشهر من العمر تمر بثقلها علينا ...وهي تحمل في مكامنها الخوف والرعب ، والعصبي
50 زيارة 0 تعليقات
جلس على قارعة الطريق في الركن المعتاد عليه في كل يوم كان الجو جميلا ونسمات الهواء العليل ت
51 زيارة 0 تعليقات
ما اجمل ذلك الليل الذي كان يرخي بجناحيه على قاعة المنتدى الثقافي في النادي السياحي بأبوظبي
52 زيارة 0 تعليقات
الكهرباء مختفية كعادتها مع كل صباحات بغداد, مما يصعب من مهمة الوصول للملابس كي اخرج للدوام
59 زيارة 0 تعليقات
في وطن إسمه العراق...الباسق.. العريق.....بقيت فقط منه الأطلال... يفكر الكي بورد قبل الانام
60 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال