الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 548 كلمة )

ايهما الولاء..الدين ام الوطن .؟ / الشيخ عبد الحافظ البغدادي

هناك تساءل يطفوا على السطح من خلالالشد والجذب بين الاسلاميين والتبار المدني والليبيراليين من جهة اخرى , ووصلت الحال ان يصف ابناء الوطن الواحد كل طرف انه ذيل لتلك الجهة, وهذا جوكر السفارات .. فما هي القاعدة الفكرية التي اوصلت المجتمع ان يتحول بين ذيول وجوكرية.؟

بداية هناك ارثا ثقيلا تحمله العراقيون منذ الاحتلال الصفوي- العثماني , وكرسه الاحتلال البريطاني , حين اصدرت الدولة الصفوية هويات شخصية اعتبرت العراقيين تابعين لدولتها , وحين وقع العراق تحت احتلال الدولة العثمانية تم تبديل الهويات( الجنسية الصفوية) الى جنسية عثمانية ,صاحب كلا الحالتين عند الشيعة والسنة تصرفات من حكومتي الاحتلال ' لم يكن للشعب يد فيها , يقول الامام علي(ع) " لا راي لمن لا يطاع " . ولكن الاتهام بالصفوية والتبعية العثمانية بدأت من هذه الاوضاع السياسية , ولا زلنا نتحملها ليومنا هذا .

النقطة الثانية: المعروف ان المناهج الدراسية في القرن الثامن عشر , كانت باللغة التركية ,وتعمد العثمانيون ان لا يفتحوا مدارس في جنوب العراق , احتكروا التعليم على العاصمة والمحافظات الغربية والموصل وكركوك , هذا الاسلوب اوجد خللا في العلاقات بين مجموع الشعب مع بعضهم ومع السلطة, في وقت ظهرت اصوات من الداخل والخارج تدعوا الولاء ( للقوم والمذهب والوطن) فترعرع النفس القومي والطائفي , وحين جاء الاحتلال البريطاني عام 1914-1917 لم يكن في العراق معنى الدولة , بل امارات عشائرية , مما حدى بالعراقيين الاستعانة من خارج الحدود ب ( ساطع الحصري) القومي النزعة لأعداد مناهج دراسية للمدارس العراقية , واعترض المراجع الشيعة على المناهج كونها تحمل نفسا طائفيا قوميا . فتم تبديل المناهج بناء على معارضة المرجعية لمرتين ..! بنفس الوقت الحركات السياسية التي تحركت في الساحة كانت تعتمد بفكر من خارج الحدود ,من غير المسلمين , فاصبح الولاء الفكري يترسخ في فكر الحزبيين لكل حزب , وزاحمت هذه الافكار الوافدة من الخارج , ووجدت لها مكانا في المجتمع.

الان نعود الى الجوانب الفكرية الاسلامية . من الاولى العقيدة الدينية ام الوطن.؟

الجواب على هذا السؤال يستوجب استقراء تاريخ الصراع السياسي في المحيط العراقي ومدى تأثيره على توجهات العراقيين والعرب .وسأذكر راي الطائفة الشيعية من خلال خطبة وكلاء المرجعية في كربلاء , التي وضحت العلاقة الملتبسة بين الدين والوطن .. لما يتساءل الناس (أيهما الاولى بالانتماء: المذهب الديني أم الشعور الوطني؟) مع أهمية كلا الأمرين لدى المتدين . لنرى راي للمرجعية في الموضوع .

هل يكون الولاء الديني عابرا لحدود الوطن .؟ او العكس بحيث يستلزم ان يكون الوطن دينيا ليكون له الولاء ..؟ او ان الظروف وتعدد القوميات والاديان في الوطن الواحد يستوجب ان يكون الولاء للقانون الذي يضمن حق المواطنة وحق ممارسة الدين والشعائر , بما يعني السيادة القانونية على الاديان والانسان والاوطان .

جاء في خطبة المرجعية التي نشرتها صحيفة المدى يوم 10/1/2020 ما يلي ( أن يكون العراق سيد نفسه يحكمه أبناؤه ولا دور للغرباء في قراراته، يستند الحكم فيه إلى إرادة الشعب ويكون حكماً رشيداً يعمل لخدمة المواطنين على اختلاف انتماءاتهم القومية والدينية.) هذا يعني أن المرجعية تدين أي خلط عقائدي سببه الدين السياسي، والايدلوجيا المستوردة من خارج الحدود. وان يكون ضمانة حقوق واحترام بين الاديان بوصفها دالة دينية اجتماعية لا دينية سياسية .وبين الولاء الوطني بوصفه دالة لسيادة الشعب على نفسه). فلا تناقض بين الاثنين، إذ يحق للمتدين أن يرى في دينه قيمة أخلاقية واجتماعية ونفسية عابرة للأوطان. هنا تتحقق المواطنة والانتماء للتراب والامة والطائفة باطار الاحترام المتبادل بعيدا عن الاتهام بالذيول وابناء الرفيقات وتابعي السفارات.

إن "أولوية الأوطان على الأديان "آو العكس دون تفريط بأي منهما، تعدّ من الفتاوى المهمة سواء صدرت من المرجعية كونها تبين حقيقة الفكر الديني المنتمي للأرض والوطن والسماء , بلا مزايدات واتهامات وشعارات جوفاء.

الشيخ عبد الحافظ البغدادي

10/7/2020

توضيح عن مفهوم قوم لوط / الشيخ عبد الحافظ البغداد
التعليم وموقف المراجع في العراق / الشيخ عبد الحاف

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الإثنين، 08 آذار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

اخر التعليقات

زائر - M. Davidson كتاب زميلتنا في الف باء منى سعيد
08 آذار 2021
أخبار جيدة!!! بشرى سارة !!! ، هل تريد أن تعيش حياة غنية وصحية ومشهورة ...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...

مقالات ذات علاقة

بالرغم من ان زيارة البابا للعراق ستكون بين بغداد والنجف والناصرية والموصل واربيل الا ان ال
65 زيارة 0 تعليقات
تساؤل مهم يطرح.. وهو: كيف يمكن العمل على وحدة الامة؟ وعند محاولة الاجابة فبالتأكيد عبر تعظ
72 زيارة 0 تعليقات
 المجد لله في العلى وفي النجف المسرة وعلى الأرض السلام في لحظة فارقة في تاريخ الأديان
77 زيارة 0 تعليقات
ليس المهم أين ولد علي ؟ في الكعبة او في مكان آخر إنما المهم ماذا قدم علي وماذا أنجز وبما ا
98 زيارة 0 تعليقات
 في حرم من حجوا، في حضرة القبلة المحجه، قبل الاسلام وليومن هذا ولدت . أي إرسالية ربان
108 زيارة 0 تعليقات
بسم الله الرحمن الرحيم يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا عَ
94 زيارة 0 تعليقات
كل حدث او قول اليوم غدا يصبح تاريخ والاحداث والاقوال توالت مع خلق البشرية على الارض ، والت
71 زيارة 0 تعليقات
ذكرتُ محـل الرَّبـع من عرفـاتِ ....فأجريـت دمـع العيــن بالعبراتِ وفـلُّ عُرى صبري وهاجت ص
104 زيارة 0 تعليقات
تعبيد السُبل ليس بالآمر السهل ولا يكون مُكللاً بالزهور، ولابد من ثمن لتعبيده.. رسالة السما
122 زيارة 0 تعليقات
هناك مفهومين هما الكافرون والمشركون والفرق بينهما واضح وكبير فالكافر هو الذي يعرف الشيء ما
80 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال