الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

2 دقيقة وقت القراءة ( 496 كلمة )

الصين بين "كونفوشيوس" والزميل طه جزاع ! / زيد الحلي

يعد المفكر والمعلّم الكبير "كونفوشيوس"  الشخصية الأهم والأقوى تأثيرا في تشكل وتطور "الثقافة المشتركة" و"الخصائص النفسية" لدى الصينيين. وليس هناك أية شخصية أخرى في تاريخ الصين تضاهيه ، فلقد بنى فلسفته على ثلاث نقاط رئيسة :  هي "الحُكم وفقا للأخلاق" و" مركزية السلطة "و" معارضة الاستبداد الفردي"  ووجدتُ في كتابات الزميل د. طه جزاع التي دأبت "الزمان" على نشرها اسبوعيا ، المادة الاكثر تفكيكا للفلسفة الصينية ، التي تربعت على مساحة النقاش عالميا منذ آلاف السنين ، بأسلوب فلسفي ، مغلف بتراكم الخبرة الصحفية ،  وعرض سلس لروحية الاطر العلمية ، ومناقشة ما كتب من دروس في الفلسفة الصينية ، بأنواعها ، وفق تنظيم منسق يجذب القارئ، ويضع الفكرة بشكل كامل أمامه ، من خلال البدء بالأهم ثم الأقل أهمية ، فالأقل ، وهذا اسلوب ، يبدو سهلاً ، لكنه الاكثر اعجازا في الكتابة ،  فهو يبعد الروح من الرواسب ، وينقي النفوس من اوهامها .. فالكلمة عند د. طه تدخل وتخرج بميزان من الحلوى ! 

 لكني هنا ، اسأل من زاوية فتح الابواب والشبابيك على فضاء " الفلسفة" .. فهل هي حالياً ، مثلما كانت بالأمس ..؟ 

قديماً ( جداً ) كانت الفلسفة هي أم العلوم والأم الرؤوم التي تظلل بجناحيها على باقي العلوم ، بمعسول الكلمات  ، وضبابية الصور الحياتية  ، التي  تناغم سطح العقل ، دون عمقه ، وتلهيه عن الابداع ،   لكن اليوم ، الحياة تغيرت ، سمتها الواقعية والصناعة والجدلية المفعمة بالعطاء الجمعي للمجتمع ،  وتتقدم  بسرعة أكثر مما نتخيل ، وتجربة واحدة  فيها قادرة على أن تعلمنا أكثر من كل كتب الفلسفة .. وهذا ما لمسته من خلال ثلاث زيارات للصين ، وخلال تلك الزيارات شاهدتُ كيف يُكتب اسمي باللغة الصينية . لقد ادرك الصينيون في وقتهم الحالي ، كما اوضح لي من التقيتهم من مسؤولين وصحفيين في البلد الملياري ، ان الفلسفة  نقيض العلم، فهدفها المباشر الابهار والتأمل ، وليست الحقيقة والابداع ، وعندما ادارت الصين ظهرها عن الكلمات والطروحات الفلسفية ، تفجرت في عقولهم ابداعات اذهلت العالم .. 

وبعيدا ، عن موضوعات العزيز د. طه جزاع ، وهي بالتأكيد  ثرية وممتعة ، آمل منه  ان يسمح لي ان ( اخوط ) بجانب " استكانة " الشاي ، واسأل : رغم عمق الثقافة الصينية ، لاسيما في جانبها الفلسفي، لكني ارى ان عالمنا العربي ، ينظر لها بحذر .. ولا ارى مبررا لذلك ، فالإقبال على اللغة الصينية، حاملة الثقافة الصينية، من قبل العرب، لا يزال ضعيفاً، بل ربما معدوما ، فيما ان الصينيين لديهم رغبة في ترجمة بعض التراث العربي، وهم ترجموا جبران خليل جبران مثلاً، في بداية ثلاثينات القرن المنصرم، ويترجمون الكثير من التراث العربي، لكن دولاب الترجمة العكسية لم يتحرك بعد، وما نقرأه عن الثقافة الصينية مترجم عن لغات أخرى، وكتّابه في غالب الأحيان ليسوا صينيين !

لقد شاهدتُ في بكين وشنغهاي ونانجين ووهان وغيرها من المدن الصينية ، مجلات عربية تصدر عن دور نشر حكومية  صينية ، وايضا هناك صحيفة عربية يومية تصدر في العاصمة الصينية ، أما متعلمو اللغة العربية فهم بازدياد، وهم بعشرات الآلاف، بعضهم يتعلم لغرض دبلوماسي والبعض الآخر للتبادل الثقافي ..

 فهل الحضارة العربية ، اقل شأنا ، من الحضارة الصينية لاسيما في الجانب الفلسفي ؟

رسالة أمام السيّد السيستاني: إلى متى الصمت على الم
نيسان .... لا تديري وجهك للشمس / حنان جميل حنا

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
السبت، 06 آذار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  السبت، 11 تموز 2020
  389 زيارة

اخر التعليقات

زائر - أبو وقاص الاثارة في الزيارة السيد والبابا / سامي جواد كاظم
05 آذار 2021
الكفر ملة واحدة..البابا الصليبي والسيد الصفوي وجهان لعملة واحدة. " إِن...
زائر - GREAT ILLUMINATI ORDER المنبر الحسيني بين الطموح والتقاعس / الشيخ عبد الحافظ البغدادي
02 آذار 2021
تحية من النظام العظيم للإنليوميناتي إلى الولايات المتحدة وجميع أنحاء ا...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...

مقالات ذات علاقة

المقدمة / جمهورية العراق أحد دول جنوب غرب القارة الآسيوية المطل على الخليج العربي. يحده من
12156 زيارة 0 تعليقات
زار وفد من المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق صباح هذا اليوم مكتب المفوضية للان
744 زيارة 0 تعليقات
تعددت تفسيرات الجريمة الوحشية التي استهدفت كنيسة سيدة النجاة في بغداد. قيل أن هدفها تفتيت
7315 زيارة 0 تعليقات
لم تكن الماركسيّة تحتاج لفلسفة بعينها للإنبثاق كعلم يقوم على المادّيّة الدّيالكتيكيّة والم
8237 زيارة 0 تعليقات
صدر تقرير الحزب الشيوعي المصري بتاريخ 23أوغسطس 2010وبعنوان: موقفنا ازاء الازمة السياسية ال
7225 زيارة 0 تعليقات
ينقسم العمل الشيوعي إلى قسمين متمايزين وهما، النشاط الثقافي النظري من جهة والنشاط العملي م
7189 زيارة 0 تعليقات
أود من خلال هذا المقال أن أوضح، بحيادية وبعيداً عن إتجاهاتي الفكرية والشخصية،  بأن تصويت ا
7081 زيارة 0 تعليقات
هنا وهنالك رجال بالمواقع في حين أن المواقع بالرجال ,  فنرى ونسمع عن شخصيات متنوعة ولكل منه
9391 زيارة 0 تعليقات
انطلاق ثورة الغضب ضد طغمة آل سعود وانباء عن طيران وقمع بواسطة الوهابية المتطرفين انفجر برك
8600 زيارة 0 تعليقات
سبحان الله ... الجماهير أقوى من الطغاة فعلاً !!! ... وقد استجاب لهم القدر فكسروا قيود الهو
8339 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال