الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 567 كلمة )

التهاون مع كورونا يضع العالم أمام موجة أخرى / حيدر آل حيدر الاجودي

يمر العالم بمنعطف حرج وخطير مع زيادة عدد الإصابات جراء فيروس كورونا، فما أن شرعت بعض الدول في التعافي تدريجيا من جائحة كورونا وتبعاتها حتى واجهتها قفزات غير متوقعة في أعداد الإصابات والوفيات، مما يميل بعض خبراء الأوبئة إلى اعتبار هذا النسق التصاعدي كموجة ثانية قد تعيد الوضع الوبائي إلى نقطة الصفر مرة أخرى، بينما يرى آخرون أنه مجرد امتداد للموجة الأولى التي لم تنتهي بعد.

فلا يوجد تحديد علمي دقيق لمفهوم الموجه الثانية غير أن معاييرها النظرية وفق دراسات نمذجة الأوبئة تبدو خليطا من المعطيات المترابطة كالسلوك الاجتماعي، والسياسة الصحية، واكتساب المجتمع للمناعة الذاتية، أما إجرائيا فأن أي موجة جديدة تعني ارتفاعا مستمرا في العدوى بعد انتهاء الموجة السابقة في السيطرة على الفيروس نهائيا، أو على الأقل وقف تفشيه الواسع، وعلى هذا الأساس تقف بلدان كثيرة الآن على أعتاب موجة ثانية من جائحة كورونا قد تعيدها إلى المربع الأول بعد أسابيع قليلة من التعافي الحذر، والخروج التدريجي من حالة الإغلاق والشلل.

وفي حالة تحسن الوضع الوبائي حد خلو بعض الدول تماما من الإصابات، فعلى نحو أشبه بالانتكاسة يشهد الفيروس من أوروبا إلى آسيا وأفريقيا وحتى الأمريكيتين طفرات لافتة في عدد المصابين الذي تجاوز العشرة ملايين شخص وأكثر من نصف مليون ضحية، وإذا كان التدهور الوبائي في الولايات المتحدة والبرازيل والبيرو وتشيلي والهند وروسيا على سبيل المثال اقرب للموجة الأولى، حيث لم تشهد هذه البلدان تحسن يذكر، فأن مثار القلق يتعلق بدول صنفت كنماذج ناجحة في التغلب مبكرا على الوباء، لكنها توشك الآن أن تتحول إلى نماذج محبطة ومنها سنغافورة التي شهدت عودة مفاجئة للعدوى رغم اعتمادها نظاما صحيا صارما لتتبع حالات الإصابة في سكانها، وكوريا الجنوبية أيضا كمثال للقصة الناجحة تتهددها الانتكاسة، إذ اقر مسئولوا الصحة فيها بأنها تشهد حاليا موجة ثانية من انتشار الفيروس، على اعتبار أن الموجة الأولى استمرت حتى شهر أبريل/ نيسان الماضي عندما تراجعت حالات الإصابة إلى الصفر، وأمتد سيناريو شبح الموجة الثانية إلى ألمانيا التي كانت رائدة على الصعيد الأوروبي في التعاطي مع الوباء، إذ سجلت البلاد ارتفاعا في عدد الإصابات تزامنا مع تخفيف القيود، أما الصين منشأ فيروس كورونا، فقد طرق الوباء أبواب عاصمتها بكين بعد أن ظلت بمنأى عنه طيلة الأشهر الماضية، فيما ارتفعت حالات الإصابة شمالي البلاد.

عربيا، لا تستبعد دول العالم العربي حدوث موجة جديدة، رغم نجاح بعضها في احتواء الموجة الأولى وهي تعكف على مراجعة خططها الوبائية والصحية، بينما ظهرت بؤر خفية جديدة في تونس والمغرب لا سيما في مزارع الفراولة، وسجلت السعودية والعراق على التوالي ارتفاعا كبيرا في عدد الإصابات والوفيات بشكل يومي، كما عاود الوباء تفشيه في مدن فلسطينية، فيما تتدهور الأوضاع أكثر فأكثر في اليمن مع عجز شبه تام عن الملاحقة والإحصاء.

وفي خضم هذا المشهد المنذر بالأسوء، تفرض الأسئلة الصعبة نفسها عن اللقاح الموعود، وعن سبل تجنب موجة ثانية في ضوء الحاجة الملحة لإعادة فتح الأبواب المغلقة، وبينما يقلل بعض خبراء الأمراض الفيروس من إمكانية اندلاع الموجة المرتقبة بالقول "إن ما يحدث اليوم إنما هو ذروات ثانوية للموجة الأولى، وأن موجات الوباء المتكررة لو حدثت فأنها ستقلل من قابليات الإصابة، لأنها تعزز المناعة عند البشر"، بينما منظمة الصحة العالمية تبدو أكثر تشاؤما بتأكيدها بأن الفيروس ما يزال فتاكا ولا يبدي أي تراجع في قوة تأثيره وقدرته على التفشي السريع.

وعليه، فأن التوسع في تخفيف القيود والتراخي في الالتزام بتوصيات الوقاية، قد تضع العالم جديا من وجهة نظر خبراء الصحة وعلماء الأوبئة في أتون موجة وبائية ثانية، وربما ستكون في نهاية شهر أغسطس/ آب أو أوائل سبتمبر/ أيلول المقبلين، ثم أنها قد تكون أشد وطأة من الأولى مثل ما كانت المرحلة الثانية من الأنفلونزا الاسبانية قبل قرن فقد كانت أكثر فتكا من سابقتها.

خلافات تنذر بالموت سببها مصدر الحياة / حيدر آل حيد
الأمن الغذائي العربي .. توافر المقومات وانعدام الت

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الأربعاء، 03 آذار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الخميس، 23 تموز 2020
  429 زيارة

اخر التعليقات

زائر - GREAT ILLUMINATI ORDER المنبر الحسيني بين الطموح والتقاعس / الشيخ عبد الحافظ البغدادي
02 آذار 2021
تحية من النظام العظيم للإنليوميناتي إلى الولايات المتحدة وجميع أنحاء ا...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...

مقالات ذات علاقة

لم يعد المطلعون على الأحداث المتتالية في الساحة العراقية ولاسيما الأمنية، أن يصمتوا او يكت
5004 زيارة 0 تعليقات
رحم الله أمي وجعل الجنة مثواها ومستقرها، وكل تحيات التقدير والاحترام والحب لروحها الطاهرةق
5574 زيارة 0 تعليقات
كنا نزرع نبتة في عيد الشجرة، تنمو معنا، تخضر، تعانق النسمات الباردة، تتدلى منها لآلئ الندى
5472 زيارة 0 تعليقات
يعلم من يهتم بالشأن السياسي, أن تشكيل التحالفات والإئتلافات, ضروري أحيانا, لتكوين كتلة قوي
4494 زيارة 0 تعليقات
كلما اشتد بي الحنين والشوق الى المباديء الوطنية الحقة شدتني الذاكرة الى ابو هيفاء مرتضى ال
4797 زيارة 0 تعليقات
بدأ شهر الأفراح بولادة جبل شامخ وهو مولانا سيد شباب أهل الجنة الإمام الحسين (عليه السلام)
5466 زيارة 0 تعليقات
  تكثر الاشتباكات بين القوى الامنية وقوى مسلحة تنسب الى هذا الطرف او ذاك او الى
4719 زيارة 0 تعليقات
هل كان كرار كيوسف عليه السلام، بهي الطلعة، حسن الخلقة جميل الوجه والصورة، ما جعل أخوة يوسف
4452 زيارة 0 تعليقات
مهداة الى جميع اصدقائي صديقاتي في الهيئة العامة للاثار والتراث ومن تركوا اثرا في حياتي اشي
4251 زيارة 0 تعليقات
تقاس اية امة ودولة في العالم بأعمار شبابها فكما كانت أعمار الشباب في بلد ما مرتفعة فهو دلي
3980 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال