الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 615 كلمة )

كانت حقائق ، فجاءتني في الاحلام ! / زيد الحلّي

انا بعمر، لم تعد فيه الاحلام تثيرني ، او تشكل عندي وازعاً لمشاريع ذات مدى بعيد ، او رؤى مستقبلية ، فأحلامي حالياً تقتصر على ما هو آني ، وربما اكثر من ذلك بقليل ، غير اني فجأة ، بدأت احلم بأشياء ليست شخصية ، عشت لحظاتها بفرح ، ثم غادرتني ، كما غادرت ابناء جيلي ، رغم بساطتها وطيبتها.
لا تضحكوا رجاءا من بوحي لكم ، ببعض الاحلام التي راودتني .. فلقد حلمتُ ان غبش الصباح ، يحمل صوت ( البلبل ) مغردا من اذاعة بغداد ، وحلمتُ ان صوت " ام كلثوم " يشنف اسماعي في ظهيرة كل يوم بعد الساعة الثانية بعد الظهر، ثم تعقبه نشرة كاملة للأخبار خالية من القتل والخطف والسجالات السياسية ، ثم نستمع الى تمثيلية قصيرة يخرجها عبد الله العزاوي من تأليف ابراهيم الهنداوي وتمثيل الهام حسين والحاج ناجي الراوي ، ويستمر الحال بعد ذلك ، بين صوت المقرئ الشهير عبد الباسط ، واقوال الصحف واغنيات لعبد الوهاب واخرى لأنصاف منير وبينهما اغان ريفية لحضري ابو عزيز وداخل حسن و زهور حسين ..
وحلمتُ بالنشرة اليومية الخاصة بأسعار الفواكه والخضر ، التي يلتزم بها الجميع ، ولا يسأل الزبون عن الاسعار ، لأنه يعرفها مسبقاً ، واسماء الصيدليات الخافرة ، ومشاهدة برامج اسبوعية تنمي الذاكرة الذوقية لنا مثل ( العلم للجميع ) و( عدسة الفن ) و( السينما والناس ) حيث نثري وعينا الفني بمعلومات سينمائية عالمية ، وتطل علينا السيدة مدام لينا في برنامجها الراقي ( البالية ) وخلال الاسبوع نستمع مرتين او اكثر الى احدى السمفونيات العالمية ، وايضا يظهر التشكيلي الكبير نوري الراوي ببرنامجه الراقي عن الرسم ، ويشاهد الاطفال بمتعة "سينما الاطفال" لنسرين جورج ، ونتلهف لمشاهدة د. مصطفى جواد في برنامجه ( قل ولا تقل ) تقويما للغتنا ، وفي كل شهر يقدم لنا د. عزيز شلال عزيز تمثيلة تلفزيونية لفرقة 14 تموز مع شرح واف لمضامينها التاريخية والتربوية ، اما برنامج ( العرضحالجي) لرضا الشاطئ بصوته الجميل ذي البحة المميزة ، ومسلسل ( تحت موس الحلاق ) لسليم البصري فله حكاية طويلة في احلامي وايضا المخرج كمال عاكف وبرنامج ( ركن الهواة ) اما طلة مذيعينا ومذيعاتنا فلها وقفات في هذه الاحلام !
وحلمتُ بدقة انطلاق حافلات مصلحة نقل الركاب بأوقاتها المحددة مثل ساعة "بيغ بن" ، وايضا مشاهدة الشوارع وهي تُغسل بعد الساعة 12 ليلا بسيارات حوضية ملآى بالماء النظيف ، تعمل بأناة وصدق ، و شاهدتُ بأحلامي العوائل وهي ترتاد بأمان السينمات المغلقة ، والصيفية الانيقة التي تعرض افلاماً منتقاة ، واحلم بباعة الصحف المسائية ، قرب المقاهي والشوارع وابواب السينمات ، وحلمتُ بفلافل " ابو سمير" و" كبة الكبة " ..
حلمتُ بشارع الرشيد المقتول حاليا ، وتجولتُ في ازقته التي اشار اليها الزميل العزيز سعدون الجنابي في كتابه عن الشارع الخالد ، وتذكرتُ مطعم ( عمو الياس ) ومقهى البرازيلية واورزدي باك وسينما الوطني وروكسي ، وعيادات الاطباء ، والسيارات الحديثة التي تبحر فيه ، حيث كان ممنوعاً على السيارات القديمة المرور فيه احتراما لمكانته عند العراقيين ، وتوسع الحلم ليشمل شارع الجميلات والأسر الكريمة " شارع النهر " ومطعم " خان مرجان ".. ويفضي الحلم ، الى المسارح ، حيث مسرح قاعة " الخلد " ومسرح بغداد حيث يوسف العاني وناهدة الرماح وابراهيم جلال وجاسم العبودي ..
قبل ، ان يقول احد ان هذا الرجل بدأ ( يهذي ) اذكر ، ان الحلم مهما كان هو سلسلة من الخيالات التي تحدث أثناء النوم، فبعض الأحلام تكون منطقية شبيهة بما يحدث لنا في الواقع وبعضها الآخر تكون خالية من أي منطق، كما أنّ مضامين الأحلام مختلفة فبعضها يجلب السعادة وبعضها يجلب الحزن، أمّا أكثر الأشياء غرابة في عالم الأحلام ، هي التي نقلتها لكم الان .. ويزداد تذكر الاحلام ، لكن حجم عمودي الصحفي لا يسمح .. ولكل الحالمين اقول : صبرا .. صبرا ربما يفتح الربيع ابوابه .. وتعود الازهار الذابلة الى الاخضرار ، والطيور المهاجرة الى اعشاشها ..

جواز السفر الصومالي .. يتقدمنا ! / زيد الحلي
علي السوداني ... مرحباً ! / زيد الحلي

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الجمعة، 26 شباط 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الأحد، 23 آب 2020
  382 زيارة

اخر التعليقات

زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...
زائر - هيثم محمد فن الكلام / هاني حجر
14 كانون1 2020
نعم هناك مشكلة حقيقية تتمثل في التعصب للرأي وعدم احترام رأي الآخر اشكر...

مقالات ذات علاقة

أظلل عالصديج وعلي ماظل وينه العن طريجه اليوم ماضل أغربل بالربع ظليت ماظل سوى الغربال ثابت
1 زيارة 0 تعليقات
لا أظن أن مكتبة بحجم قصر شعشوع، بإمكانها احتواء ما دوّنه النقاد والكتاب بحق ماسكي زمام أمو
2 زيارة 0 تعليقات
الكهرباء مختفية كعادتها مع كل صباحات بغداد, مما يصعب من مهمة الوصول للملابس كي اخرج للدوام
28 زيارة 0 تعليقات
هذه الايام والاشهر من العمر تمر بثقلها علينا ...وهي تحمل في مكامنها الخوف والرعب ، والعصبي
29 زيارة 0 تعليقات
في وطن إسمه العراق...الباسق.. العريق.....بقيت فقط منه الأطلال... يفكر الكي بورد قبل الانام
31 زيارة 0 تعليقات
بعد دخول العراق إلى الكويت تدخلت امريكا وحررت الكويت من صدام.مر العراق بحصار قاتل وتسرحنا
34 زيارة 0 تعليقات
كثيرة هي الاحداث في ذاكرتي ارويها حسب مشاهداتي وحسب شهود عيان ممن شاهدها أو سمع عنها ,وبهذ
42 زيارة 0 تعليقات
بكل مرارة وألم نشاهد إن عبث الأحزاب السياسية اليوم يلغي كل شيء وكل مقومات الوطن لحساب أجند
58 زيارة 0 تعليقات
التقارب الفكري من أهم مستلزمات الوقوف في وجه الصراعت باعتباره الأرضية والقاعدة التي ترتكز
62 زيارة 0 تعليقات
"البطة" تسمية محلية لسيارات تويوتا كراون من موديلات 1994 – 2002، استخدمت خلال حقبة الحرب ا
63 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال