الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 635 كلمة )

الامن الاجتماعي في ملحمة كلكامش / رياض هاني بهار

الأمن الشغل الشاغل للإنسان منذ الازل ، باعتباره العامل الجوهري الذي يحفظ الوجود الإنساني ويمنحه مكانه في الحياة بكرامة، لذلك فقد رافق تصور الحياة المطمئنة الآمنة كل العصور والأزمنة، بما يتفق مع الفطرة التي جبل عليها البشر وهي غريزة البقاء، وغريزة الدفاع عن الحياة وسلامة الجسد والحرية ، وتطورت أساليب الدفاع والحفاظ على الأمن بتطور وسائل التقنية التي توصل إليها الإنسان، من العصور البدائية والحجرية إلى الزراعة فالصناعة وعصر المعلومات ، ملحمة كلكامش قصيدة ملحمية من آداب بلاد الرافدين تعتبر اقدم عمل أدبي عظيم وصلنا حتى الآن، احداث الملحمة دُونت قبل 4000 عام ، وبحسب عالم الاثار والمؤرخ العراقي الراحل طه باقر فانها تعتبر اوديسة العراق القديم .

في ملحمة كلكامش تناولت كثير من الموضوعات واهمها الامن الاجتماعي ، أن الملحمة تزخر بصور رائعة لمواضیعإنسانیة حساسة ،فهناكالحب والصداقة والبغض والحقد والأماني والحنین إلى الذكریات والبطولة والرجولة والمغامراتوالرثاء.

تجتمع كثير من الصفات الجليلة في هذه الملحمةليثار حولها ذلك الاهتمام النظري الكبير من الناس بمختلف أصنافهم ، فهي أقدم نوع من أدب الملاحم في تاريخ جميع الحضارات إذ كتبت قبل ملاحم هوميروس بأكثر من ألف عام ، ثم هي أطول وأكمل ملحمة عرفتها حضارات العالم القديم. ورغم أنها قد دونت قبلاكثر أربعة آلاف عام وترجع حقبة حوادثها إلى أزمان أخرى بعيدة، إلا أنها ما تزال خالدة وذات جاذبية إنسانية في جميع الأزمنة والأمكنة، لان القضايا التي أثارتها وعالجتها لا تزال تشغل بال الإنسان وتفكيره وتؤثر في حياته العاطفية والفكرية مما جعل مواقفها مثيرة تأسر القلوب

على الرغم من إن الملحمة تدور حول شخصية مهمة واحدة هو جلجامش وإنها مليئة بالمادة الآ أنها تعج بالمعلومات التاريخية المهمة حول بدايات العصور التاريخية كان جلجامش ملك على مدينة أورك وكان حاكما ظالما ويضطهد رعيته بشدة ، ومن ظلمة ضج رعيته وشكوه عند الآلة انو فسمع شكواهم واستجاب لهم ، فخلق ند لجلجامش واسماه انكيدو وجعله يربا في البرية مع الوحوش ، ثم يلتقي انكيدو وجلجامش ويتصارعا إمام الناس صراع شديد وثم يتصالحا ويصبحان صديقين حميمين ويسيران ليقاتلا ملك غابات الأرز خومبابا الوحش الجبار وبعد معركة حامية يقتلا خومبابا ، ويعودا إلى أورك فيمرض انكيدو وبموت ويحزن جلجامش لذلك حزنا شديد ويلبس السواد واخذ يجوب البراري .

هناك بعض الموضوعات في الملحمة اثارت اهتمامي في مجال الامن

1- انكیدو إنسان بدائي متوحش، كان يشكل تهديدا خطيرا على امن مملكة اورك ، فاتبع الخصم أسلوب ترويض الشرير بارسال احد بغايا المدينة لانتزاع هذا الخطر وما قامت به من مجهود لترويضه وجعله مؤهلا لعالم المدينة والتحضر بعد انتشاله من عالم البرية وانتزاعه من معاشرة الوحوش،لذا نراه یغدو إنسانا متمدنا وكانما هذه الامراءة انتزعت وحشيته .

2- هناك صورة تمثل الرجولة والخصومة الشريفة المنزوعة من الأحقاد، وذلك الغضب العارمة التي تفجرت من كيان كلكامش ضد انكيدو عندما تصارعا لاثبات القوة ، تمكن من السيطرة على هذا البركان من الغضب حالما استنفذ غايته ولم يخرج غضبه إلى باطل ، فنراه وهو في قمة الاقتدارعلى خصمه بعد أن صرعه أرضا، نراه بكل هدوء يستدير ليمضي،لقد قرر العفو عن أنكيدو ، لأنه يعلم أن هذا الأخير أهل لان يعفو عنه، لأنه ليس من الحكمة أن تكون غضبا عند القتال، حيث انتهت العداوة بصداقة أسطورية بينهما

3- بعد هذا الحدث یتعاون معكلكامش على إزالة كل شر من وجه الأرض وتحقيق الامن الاجتماعي لمدينة اوروك ويتفق البطلين بالتعاون لتحقيق الامن وهما يمثلان عنصرين مهمين للامن (الحكمة والقوة ) حيث عقدا العزم للمخاطرة بنفسيهما في رحلة يكاد تنعدم فيها فرص النجاةللقضاء على (العفريت خمبابا) العفريت الذي يحرس غابة الأرز/ اصل الشر في العالم إنها رحلة يجفل لها قلب الصنديد مجرد أن تطرق سمعه ، إنها من صفات الرجال العظماء، النفوس التي زكيت وراضت أهواءها وميولها

انها رحلة البحث عن الحقیقةلیس البحث المجرد ، بل إنها مغامرات وأسفار یدفع فیها المرء روحه قربانا إنه جهادللاعتلاء بمعنى الإنسان وامنه والبحث نحو الفضیلة والحق والخیر والجمال ، انه جهاد البحث عن الحقیقة والعمل على نصرةالحق وعلو رایة العدالة

إنها تنبؤنا بلسان حالها إن الإنسان العراقي منذ فجر التاريخ كائن باحث عن الحقیقة لیعتنقها وباحث عن الامن الشخصي والاجتماعي والإنساني

الجيوش العشائرية في العراق وخطرها على الامن الوطني
لماذا الانتهاكات تصدر من قوات حفظ القانون / رياض ه

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الإثنين، 08 آذار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الخميس، 03 أيلول 2020
  562 زيارة

اخر التعليقات

زائر - M. Davidson كتاب زميلتنا في الف باء منى سعيد
08 آذار 2021
أخبار جيدة!!! بشرى سارة !!! ، هل تريد أن تعيش حياة غنية وصحية ومشهورة ...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...

مقالات ذات علاقة

إذا كنت على عجلة من أمرك ولديك التزام عمل أو معاملة في دوائر الدولة عليك عدم النوم ليلاً و
21 زيارة 0 تعليقات
يشهد عالمنا اليوم انعداما في المساواة أكثر من أي وقت مضى وذلك لضعف القيم الانسانية كمعاملة
30 زيارة 0 تعليقات
 تجسس الدولة أو تجسس الدول على بعضها البعض أمر واقع ومعروف منذ قديم الزمان ! ولكنه اخ
31 زيارة 0 تعليقات
أجمل الأوقات عندما تشعر بالسعادة، أشياء قد تحدث أو حدثت كانت أسباب ذلك الشعور، كأنه جريان
42 زيارة 0 تعليقات
فضل الجِهاد كلمة عدل عند إمام جائر." حديث نبوي شريف.محافظة ذي قار, كانت تحمل اسم لواء المن
64 زيارة 0 تعليقات
وأنا أتصفح رفوف مكتبي التي تنوء من ثقل ما تحمل على ظهرها، وجدت مجلة صفراء اللون ورقها متهر
79 زيارة 0 تعليقات
عهدناها عاقلة ، لأخطاء فادحة غير منزلقة ، ولا بين قوسين في تعبير غير ايجابي عالقة ،هادئة ف
65 زيارة 0 تعليقات
صار من الممل ذكر أهمية الدور الذي يلعبه المعلم في المجتمع، لما في الأمر من تكرار لآلاف الط
66 زيارة 0 تعليقات
(صفحة من كتابي المؤمل إنجازه عن ابنتي الملهمة الراحلة سماء الأمير) سأذهب الى الطبيب عزيزتي
57 زيارة 0 تعليقات
 لا غرابة ولا استغراب في اطلاق مصطلح ذباب العدوان الإلكتروني، على مجموعة تمتهن أساليب
83 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال