الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

6 دقيقة وقت القراءة ( 1240 كلمة )

عُلماؤونا و آلوعيّ؟ / عزيز حميد الخزرجي

ألعارف الحكيم عزيز الخزرجي في كل قضية و مسألة و تقييم هناك أوزان و معايير تقيس بها القضايا و الاحداث و الأفكار و القيم حتى قيمة الأنسان بل قيمة كل عضو و جزء من بدنه في مباحث الديانات التي درسناها في البحث الخارج, حيث حدّد البعض بأنّ لكل إنسان قيمة معينة البعض يساوي ألف دولار و آخرين قد يصل قيمتهم للملايين و غيرهم أقل و ربما البعض لا يساوي شيئاً بسبب إتجاه الحياة المادية و هكذا, تمّ تحديد حتى قيمة الأنسان و كأنه بضاعة تشترى و تباع! هذه المقدمة القصيرة جداً الكبيرة في معناها هي مدخل لقضية طفت على السّاحة العراقيّة بسبب المقالات و الكتابات و المؤلفات التي وصل عدد كُتّابها لأكثر من 50 ألف كاتب .. و هو رقم هائل لم نشهده في أعظم الدول كأمريكا و روسيا و الصين و إيران التي تعتبر منبع الفكر و الثقافة و الأدب!

و لو حكّمنا المقياس الفلسفي الكوني كمعيار لتقييم الكُتّاب و المقالات أو حتى الرسائل الجامعيّة و الحوزويّة التي من خلالها تعطى درجة الأجتهاد التي تعادل (الدكتوراه) الأكاديمية لرأينا المصائب و العجائب و الفوضى الفكريّة و العلميّة بشكل رهيب!

لذلك فأننا نكاد لا نرى بحثاً جديداً أو مقالاً مُنتجاً أو رسالة مبدعة في مجال من المجالات يطرح أسساً و معادلات و أفكار و نظريات مُبدعة يمكن أن تسبب تقدّم البلد و هذا ما يشهده الجميع على أرض الواقع و على كل صعيد!

أما على مستوى المقالات و الكُتب؛ فحدّث و لا حرج لأنّ معظمها لا تعيش أكثر من ساعة أو يوم في أفضل الحالات و تدخل ضمن المُجترّات و المقالات المكررة مع تغييرات طفيفة و نسبية بين هذا و ذاك .. و هكذا حال الرّوائيّون و الشعراء و الأدباء .. و علّة العلل في هذا الفساد الأخطر من الفساد المالي؛ هو الفساد الفكريّ – الفلسفي - العقائدي حيث أن كُتّابنا و شعرائنا و أدبائنا أنفسهم لم يعوا الدّروس و العقائد الكونيّة و الموضوعات الفكرية التي يطلعون عليها لم يهضموا أهدافها و غاياتها لفقدان الأساسات الروحية و الفكريّة التي حدّدتها الفلسفة الكونية .. فليس بآلضرورة و الامكان أن تعي و تُترجم ما تقرأ و تدعيّ العلم و الأستادية و الوعي حتى لو عكسته عن طريق الكتابة أو الخطابة كبحث و كمقال و موضوع أو حتى كرواية أو قصيدة؛ ما لم تقم بتدريسه و تعليمه للآخرين لوعيه و العمل به, و عندها يمكن القول أنك علمت الموضوع و وعيته حقاً!

و يُمكنك تَنمية و توسيع مداركك و طاقاتك الحقيقيّة بآلمُدارسة و النقاش الأيجابي ألمنتج و المثمر طبق قواعد الحوار و أدب الحديث و تطبيقه لتكون مؤثراً في واقع الآخرين .. لا مُتأثّراً بهم و كما هو حال الكُتّاب و الشّعراء و الأدباء آلآن و حتى فيما سبق بحسب القراآت و الموازيين الكونيّة و الشهادات الواقعيّة, و إلا لما آل الواقع إلى ما هو عليه الآن من التحلل و الفساد و كل أنواع الأخلاق المشينة و أولها الكذب و النفاق.

من أهم الفراغات الكبيرة التي تسببت في هذا المصير؛ برامج التربية و التعليم في جميع المراحل الدراسية. إنتشار الدين من دون الأصل المتمثل بآلولاية, بل تمّ التأكيد على الأحكام الفقيهة الشخصية للعمق من دون معرفة ما هو الاهم و الأقدم و الاولى و هي جواب الأسئلة الستة بجانب معرفة المحبة كأساس للوجود.

وسائل الأعلام و الثقافة الشكلية ألشّعرية الشهويّة التي تُركّز عليها لتزويقها, حتى جعلوا الناس يسيرون كآلعميان وراء كسب المعيشة من دون معرفة السبب.

و في مقابل تلك الأسباب .. يأتي فقدان أهل الفكر و العلم الحقيقي للبرنامج و المنهج العلمي الذي على أساسه يتمّ التخطيط و العمل بحسب الخطط الستراتيجيّة ألمُعدّة و ربط بعضها ببعض لتكون النتائج متكاملة و مثمرة, و من هنا أكّدنا و نؤكد للواعيين المخلصين بضرورة فتح المنتديات و المراكز الثقافية بحسب البيانات الكونيةلنشر الفكر و الثقافة و المحبة بين الناس.

من آلمسائل الأخرى التي تدعم عمليّة البناء الفكري و الأنتاج العلميّ و تطوير المناهج ؛ هي إختيار الموضوعات المناسبة و المعمّقة و المُتسقة مع عملية البناء و الإعمار و حركة التطور و المجالات التي لم تطرح من قبل لسدّ الإحتياجات و تأمينها داخلياً. و فوق ذلك كلّه؛ يجب أن يكون الدستور(النظام) مبنياً على اسس الفلسفة الكونية ألعزيزية, إلى جانب أن يكون ألرئيس و الوزير و المسؤول و المشرف على البرامج و الأنظمة من المسؤوليين و الوزراء و الرؤوساء الكبار (كرئيس الجمهورية و الوزراء و النواب و غيرها) مخلصين و مُلمّين و قادرين على إدارة و ترشيد العمليات الإداريّة و الفنيّة و البرامج المختلفة, بحيث يكونوا الأقدر و الأكفأ و آلأخلص من كلّ الموجودين من ناحية القدرة و العلم و الأدارة و القيادة لتنفيذ المشاريع خصوصاً الأم, لا كما هو الحال الآن حيث إن كل رئيس و وزير و محافظ لديه عشرات المعاونيين و المستشارين و المحلليين بجانب رؤوساء المكاتب و الخدم و الحشم و الموظفين ممّا يسبب و يمهد للفساد الأكيد و بشكل طبيعيّ!

في الدّول المتطورة تكنولوجيا و مدنيّاً ؛ رأيت الدّوائر الخدمية و الشركات الكبرى و المصانع الرئيسيّة و الشركات الأنتاجية خصوصاً الشركات الأم؛ تُنسّق مع الجامعات المعروفة لإستقطاب الطلاب ألعباقرة و النابغيين و الاتفاق معهم بعقود للخدمة في مؤسساتهم مقابل تأمين دفع أجورهم و تكاليف الجامعة طيلة فترة الدراسة حتى التخرج مع بعض الأمتيازات, هذا إلى جانب التنسيق الكلي مع برامج الجامعة بشأن متطلبات سوق العمل و الشركات للأختصاصات المعنية .. و الجدير ذكره أيضاً ؛

إن منصب الرئيس و بعض المسؤوليات و المناصب الهامة في الحكومة الأمريكية يفضلون على العموم إستخدام من يكون خريج جامعة هارفارد و ربما واشنطن بحيث بات كشرط أساسيّ في أغلب الحالات و المناصب الحساسة.

أما في بلادنا و منها العراق بآلذّات فقد حدث نفس الشيئ في التعيين و ترتيب النظام .. لكن بآلمقلوب و العكس و آلخطأ, بسبب الحزبيات و العنصريات و القوميات و العشائريات التي دمّرت أساس و أواصر الثقة والعلاقات الاجتماعية وغيرها على كل صعيد!

لقد كان جلاوزة النظام البعثي و قتها يأتون للجّامعات و يتصلون بآلأدارة و بآلطلاب البارزين لعمل العقود معهم بعد عرض المغريات و الأمتيازات و الرواتب المستمرة عليهم حتى التخرج مع سيارة فرنسية من نوع (بيجو 404) بآلأضافة إلى بيت مجهز يسلم له بعد التخرج .. بشرط أن يتطوع للخدمة في سلك المخابرات و الأجهزة ألامنية الصدامية العامة و الخاصة, لا لبناء الوطن و خدمة الناس .. بل لملاحقة و متابعة المواطنيين للحفاظ على أمن مسؤولي السلطة لا المواطن, و كنتُ من الذين إتصلوا بي أيام الجامعة عن طريق صديق كان يودّني رغم إني لم أنتمي للبعث و ما زلت أتذكر أسمه للآن وهو وليد خالد فلاح, حيث رفضت عرضه على الفور و قلت له ؛ هل تريدنا أن نقضي حياتنا تحت أمرة ضابط ... أو مسؤول بدوي ... كعلي حسن و حسين كامل و هاشم حسن المجيد؟
ثمّ ماذا ستفعل ؛ هل سنجري التجارب التكنولوجية ؟
هل ستكشف أليكترون محايد للأليكترون الأساسي؟
أم ماذا ؟
قال : لا هذا و لا ذاك .. لاجل الأمتيازات التي يحلم بها أيّ عراقي!!

و هكذا نتيجة تلك السياسات؛ حلّت المآسي و للآن في أوساطنا , حين سار المتحاصصون بسبب الأميّة الفكرية بعد زوال البعث على نفس النهج من دون تغيير ليهدروا و يسرقوا المليارات ألنقدية من دون طائل و فائدة و إنتاج و بناء, و سيستمر الوضع على هذا المنوال .. ما دام الرّؤوساء و الوزراء و المسؤوليين والنواب خصوصا الكبار؛ يتعيّنون بآلمحاصصة و الشعب العراقي المسكين يصفق لهم : [بآلروح .. بآلدم .. نفديك يا حزبي .. يا عفـــــ...!

من هنا جاء تأكيدنا على أهمية و ضرورة تأسيس ألمنتديات الفكريّة – الثقافية – العلميّة لتكرير المعلومات و تمحيصها و تجربتها و صقلها لأجل الأجيال القادمة لأعداد المثقفين القادرين على سير دفة الحكم بما يرضي الله لا نفوس المتحزبين المتحاصصين, و بذلك فقط يتحقق المراد الكونيّ في قضية بناء الوطن من أجل الأنسان ألذي لا بد و أن يتحمّل العمل و الجهاد من أجل آلفكر و المعرفة الحقيقية .. للتهيأ و آلبدء بآلأسفار المختلفة الأرضية و السماويّة و الله المعشوق من وراء القصد.

العارف الحكيم عزيز الخزرجي

كيف يُسرق النفط و مردوده!؟ الحلقة الأولى / عزيز حم
بيان هام لكل من يحب أن يكون مثقفاً حقيقياً / عزيز

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الأربعاء، 14 نيسان 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

اخر التعليقات

زائر - احمد يوسف مصطفى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
07 نيسان 2021
Freedom Mortgage Corp هي شركة خدمات إقراض جيدة جدًا ؛ لقد أجروا بحثًا ...
زائر - احمد يوسف مصطفى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
07 نيسان 2021
Freedom Mortgage Corp هي شركة خدمات إقراض جيدة جدًا ؛ لقد أجروا بحثًا ...
زائر - مصطفى محمد يحيى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
04 نيسان 2021
شكرا جزيلا [Freedom Mortgage Corp ؛ البريد الإلكتروني على: usa_gov@out...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...

مقالات ذات علاقة

القانون هو العجينة الشرعية المختمرة من تجارب الحياة الطبيعية والاجتماعية تودع بيد اهل المس
2347 زيارة 0 تعليقات
ظاهرة اخذت تكبر وتتجذر في مجتمعنا العراقي، بعدما كانت غريبة ونادرة جداً، وفتحت الباب لطرح
2689 زيارة 0 تعليقات
تتعرض المرجعية لهجمة غير مسبوقة، ولم يتجرأ أحد قبل هذا الوقت إتهامها كما يجري اليوم، ونظام
2469 زيارة 0 تعليقات
لم يبق للقارئ المتتبّع غير 64 صفحة لإتمام قراءة كتاب: "فكر السّيرة" للأستاذ: مهنّا الحبيل،
1728 زيارة 0 تعليقات
أُنشأت النجف لتكون مركزاً دينياً يستقطب رجال الدين والمهتمين بالدراسات الدينية منذ ان سكنه
1124 زيارة 0 تعليقات
 في ظل تداعيات القضية العراقية (سر الدواعش صانعي العلبة السوداء)    يسعى الدواعش لتنفيذ مخ
1465 زيارة 0 تعليقات
أنا سلمى …وجدنى رجل شحّاذ على باب مسجد أصرخ من الجوع والعطش ،فذهبَ بى إلى ملجأٍ وتركنى مود
1123 زيارة 0 تعليقات
عذرا سيدتي إنه خطأي لم أرك تقتربين مني فقد كنت سارحا في ملكوت آخر... كان قد وطيء الأرض يلت
851 زيارة 0 تعليقات
قبل 1400عام ضحى الامام الحسين عليه السلام بنفسه وبأخوته وبأهله واولاده واصحابه في معركة ال
7392 زيارة 0 تعليقات
فى كثير من الفرق والتيارات متطرفون قد يكونون قلة لكن صوتهم يكون مسموعا وعاليا لأن أثره كبي
6954 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال