مصر ، وهي اكبر دولة عربية وذات اكبر حدود مشتركة مع اسرائيل ، وقعت قبل 41 عاما معاهدة سلام دائم مع اسرائيل في عام 1979 .

الاردن ، وهي دولة مهمة في المعادلة ، ولها حدود مشتركة مع اسرائيل ، ويسكن فيها اكثر من نصف مليون فلسطيني ، وقعت قبل 26 عاما معاهدة سلام مع اسرائيل في عام 1994 .
ومؤخرا وقعت دولتين خليجيتين صغيرتين مؤخرا ، معاهدة سلام مع اسرائيل ، وهما :

الامارات العربية ، والتي أصبحت دولة قبل اقل من نصف قرن ( 1971 ) ، ومن خلال توحيد سبعة امارات صغيرة ، لا يزيد عدد نفوس جميع الامارات عن 1.2 مليون نسمة ، مع 8 ملايين نسمة من عمال وخدم اجانب .

والبحرين ، الجزيرة التي تأسست قبل اقل نصف قرن في عام ( 1971 ) ، وتحولت من أمارة الى مملكة ، وهي ذات حكم اسلامي سني ، ومواطنيها من الاغلبية الاسلامية الشيعية ، وعدد نفوسها اليوم حوالي نصف مليون مواطن بحريني ، مع نصف مليون عامل اجنبي .

الامارات العربية ، والبحرين ، ليسا من دول جوار الى اسرائيل ، وليسا من دول فيها حالة حرب مع اسرائيل ، وليسا من دول مقاطعة اسرائيل ، حيث التبادل التجاري عالي جدا ، والعلاقات قائمة بشكل جيد ومنذ اكثر من ربع قرن .

الامارات العربية ، والبحرين ، لا بالعير ولا بالنفير بالنسبة للقضية العربية الاسرائيلية ، لا عسكريا ولا حضورا ولا صوتا ، عدا ما تقومان به مؤخرا من اجل تكبير دور بلدانهم ، مثل عملية نفخ بالون .

واعلنت الادارة الامريكية ، بان هناك خمسة الى سبعة دول عربية اخرى ستعقد معاهدات سلام مع اسرائيل ، خلال اسابيع واشهر ، علمنا منها السودان ، وعمان ، وموريتانيا ، واريتريا ، والسعودية في خطوات تدريجية .

وهذا ما قاله الرئيس المصري السابق أنور السادات " لو لم أكن متأكد بان جميع قادة العرب سيتبعون نفس خطواتي ، واحدا بعد الاخر ، لما خطوت خطوة واحده بهذا الاتجاه ".

المبادئ تقول ، كان هناك دولة اسمها فلسطين وشعب عربي يعيش على ارضها يسمى الشعب الفلسطيني .

ولكن للاسف تم بيع فلسطين من حماتها الانكليز في وعد بلفور المشهور ، وتم تسليمها الى الزاحفين لها من اوربا في عام 1948.

ومع الانكليز اشترك القادة العرب في عملية البيع ، من خلال خيانة مفضوحة وحرب شكلية ذات اسلحة فاسدة لا تعمل .

واشترك في عملية البيع كذلك تجار عقارات فلسطينيين ، ساعدوا على نقل ملكية المباني والاراضي الى المغتصبين الجدد .

واشترك في عملية البيع وقبول الاغتصاب ، اغلب دول العالم في حينها والى الان ، لاسباب سياسية او دينية او الاثنين .

ومع استمرار خيانة القادة العرب ، ومن ضمنهم بعض قادة فلسطينيين ، استمرت اسرائيل في بناء قوتها على كل الجبهات واهمها العسكرية والعلمية والاقتصادية .

اسرائيل اليوم ، واقع موجود لا يمكن محاربتها بالطريقة التقليدية ، وحتى لايمكن محاربتها بالطريقة السياسية او الاعلامية ، لاسباب يعرفها الجميع .

فهل هناك حل لهذه المشكلة التي جاوزت ال 72 عاما من حصولها ؟
نعم ، واعتقد هو الحل الوحيد الذي يمكن بناء أمل عليه :
- تغير وتبديل القيادة الفلسطينية في كلا منظمة التحرير وحركة حماس .
- توحيد منظمة التحرير وحركة حماس في وحدة فلسطينية .
- فرض شروط الفلسطينيين ، على اسرائيل والعالم للحصول على حقوقه من خلال وجود اربعة ملايين فلسطيني ، منهم مليوني فلسطيني يحملون الجنسية الاسرائيلية ، ويزدادون نفوسا بنسبة الضعف عن زيادة الاسرائليين ، وخلال عشرين سنة ، سيكون عددهم ضعف سكان اسرائيل غير العرب .

الدول العربية ، انتهى دورها في قضية عربية اسمها " حقوق فلسطينية ".

حتى انه في مراسيم توقيع المعاهدة ، ذكر مندوب الامارات " حقوق الفلسطينين " ، ولكن مندوب البحرين لم يذكر في كلمته عرب او فلسطينيين او حقوق .

العالم ، لم يعد له مصلحة أو وقت حتى في مناقشة القضية .

القادة الفلسطينيين ، نسوا النضال وموضوع حقوق شعبهم في وطن فيه ارض وسيادة وكرامة ، واصبحوا كأي سياسيين محترفين ، فانقسموا الى قسمين ، وشقوا الشعب الفلسطيني الى نصفين ، وشتتوا حميع الجهود التي كانت في صالحهم ، وبدؤا يستثمرون الاموال باسمائهم واسماء عوائلهم واولادهم في الخارج ، واصبحوا كأي حاكم عربي فاسد .

فهل لدى البعض اي اقتراح خارج ما ذكرنا ، لشعب بلغ تعداده في الارض المحتلة والخارج عن سبعة ملايين نسمة ؟.

تحياتي واحترامي ،
د. مأمون الدليمي
أمريكا 23 أبريل 2020