الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 511 كلمة )

نحنُ والكتب المعروضة .! / رائد عمر

منذُ وقتٍ غير قصير , وبنفسٍ طويلٍ وببطئٍ , اُتابع الكتب التي تعرضها المكتبات في بغداد , وخصوصاً مكتبات شارع المتنبي , وما تروّج له هذه المكتبات لكتبها , ولا سيّما وتحديداً للكتب السياسية والعسكرية اللائي مضى على احداثها منذ اكثر من ربعِ قرنٍ من الزمن , وبعضها يمتد الى نصفِ قرنٍ ونيف , لكنّ ما يُفاجئ في الأمر هو سعير الأسعار الباهظة والمرتفعة اللواتي يُسَعروها اصحاب تلكم المكتبات " وحتى البسطات " , وبكلّ مضامين ومفاهيم الجشع ودونما ايّ اعتباراتٍ للقُدرات الشرائية لكلّ المستويات الأجتماعية للقرّاء , وحتى لو بقيت معظم تلكُنّ الكتب على الأرفف دونما شرائها .!!

هذا الحديث " هنا " غير الحديث , له شؤونٌ وشجونْ , ولعلّ اوّلَ ذلك هو عدم وجود جهةٍ رقابيةٍ رسميةٍ لتحديد اسعار الكتب , والتي هي اصلاً من اختصاص القُطّاع الخاص , وبكلّ الخواص غير الثقافية .! , وإذ لا ولن يكون ايّ دورٍ لوزارة الثقافة في ذلك , ولا يدخل ذلك في اهتماماتها اصلاً < وخصوصاً بما يتعلّق بالوزير الذي تختاره وتفرضه احدى احزاب او فصائل الأسلام السياسي > بالتناوب والتعاقب , لتغدو الثقافة العراقية مطليةً بثقافة هذه الأحزاب .!!

ارتفاع اسعار الكتب وبتناسبٍ طردي مع رؤى اصحاب المكتبات قد يجرّ الى ما كان عليه الوضع في زمن الحصار , بقيام البعض من اصحاب دكاكين " المتنبي " بأستنساخ ايّ كتابٍ جديدٍ ومرتفع الثمن , وبأعدادٍ كبيرةٍ من النسخ , وبالطريقةٍ التقليدية والبدائية وثمّ بيعه بأثمانٍ اقلّ كثيرا من ثمنه المحدد والمفروض , وبالرغم أنّ طريقة الأستنساخ هذه غير مشروعة .

الى ذلك , وبتفرّعٍ منه , فحتى عناوين ومواضيع الكتب الصادرة خارج العراق يجري اختيارها وفق اذواق ورؤى اصحاب المكتبات ودور النشر المحلية وليس وفق متطلبات النشر العامة والنوعية .

وفعلاً يحزُّ في النفس أن ارى كتباً مهمة وفي مجالاتٍ شتى , في بعض العواصم العربية ولا اجدها في مكتباتنا .! وبما يصعب تفسير وتفكيك اسباب ذلك .!

منَ المفارقات الأخرى غير المرئية ! أن لم تقم ولا تتولى وزارة الثقافة وعبر ايٍ من وزارئها السابقين وحتى القادمين , مهمة إنشاء مكتبة حكومية تتولى استيراد الكتب العربية والمترجمة سواءً من بيروت او القاهرة اوغيرهما , وتحديد اثمانها وخصوصاً بما يستجيب لكافة اذواق القرّاء . ومن المضحك – المبكي أنّ كتباً على درجةٍ عاليةٍ من الأهمية ومضى على إصدارها عشرات السنين , لكنها لم تصل الى العراق الى الآن .! , وبالرغم من أنّ الكتب الحديثة , والأخرى التي صدرت منذ اوقاتٍ غير بعيدة , لا تدخل او لا يجري إدخالها في الشبكة العنكبوتية , لأسبابٍ ماليةٍ او ربحية . لكنّه وعلى العموم فإنّ الكتاب العربي يعاني من حالةٍ تكادُ تضحى " فيروسية " من عدم الترويج الإعلامي والدعائي وبطريقةٍ تستند الى متطلبات وشروط الترويج وفق المفاهيم الأكاديمية – الإعلامية , وحتى التجارية , ثُمّ كذلك وبما يتعلّق بالأجيال الجديدة , فمن المفترض اعادة الترويج للكتب التي صدرت سابقاً قبل وبعد منتصف القرن الماضي , لما لها من اهمية وسيما لكتابات مشاهير الأدباء والمؤلفين والكتّاب من مختلف الأقطار العربية .

بعيداً جداً جداً عن كلّ ذلك في اعلاه وفي جوانبه غير الظاهرة , فرغم قوة وشدة البلاغة العربية وقدراتها في التعبير وكثرة المرادفات , لكنّ اللغة الأنكليزية وبعض اللغات الأوربية الأخرى , قد تفوّقت عليها في مجالاتٍ محددة في التعبير الدقيق , حيث المكتبة العامة للمطالعة تسمّى Library وتُستخدم ايضاً كَ " دار الكتب و مكان لحفظ التراث الوطني والمطبوعات والمخطوطات التأريخية , لكنّ مكتبات بيع الكتب تحددت تسميتها بِ Book Shop , لكننا في العرب العاربة والمستعربة ومشتقاتها قد اختصرنا واختزلنا أيّ مكتبةٍ بالمكتبة .!

العراق : - معاناةٌ تعاني من معاناة .! / رائد عمر
صور من معركة الإعلام .! / رائد عمر العيدروسي

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الأحد، 29 تشرين2 2020

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

اخر التعليقات

زائر - مغتربة مدينة الفهود : المشاكسة..و..العطاء / عكاب سالم الطاهر
16 تشرين2 2020
استاذ عكاب سلام عليكم هل ممكن التواصل معكم عبر الهاتف او البريد الالك...
زائر - ألعارف الحكيم مدرس الجغرافية..القادم من الانبار :عبد خليل الفضلي / عكاب سالم الطاهر
15 تشرين2 2020
ماذا تحقق في العراق تحت ظل نظام البعث؟ ماذا تحقق على المستوى الفكري و ...
زائر - ابنة عبد خليل مدرس الجغرافية..القادم من الانبار :عبد خليل الفضلي / عكاب سالم الطاهر
07 تشرين2 2020
مقال جدا رائع استاذ عكاب ادمعت عيني لروعة وصف الموقف بين التلميذ واستا...

مقالات ذات علاقة

لم يعد المطلعون على الأحداث المتتالية في الساحة العراقية ولاسيما الأمنية، أن يصمتوا او يكت
4781 زيارة 0 تعليقات
رحم الله أمي وجعل الجنة مثواها ومستقرها، وكل تحيات التقدير والاحترام والحب لروحها الطاهرةق
5353 زيارة 0 تعليقات
كنا نزرع نبتة في عيد الشجرة، تنمو معنا، تخضر، تعانق النسمات الباردة، تتدلى منها لآلئ الندى
5270 زيارة 0 تعليقات
يعلم من يهتم بالشأن السياسي, أن تشكيل التحالفات والإئتلافات, ضروري أحيانا, لتكوين كتلة قوي
4305 زيارة 0 تعليقات
كلما اشتد بي الحنين والشوق الى المباديء الوطنية الحقة شدتني الذاكرة الى ابو هيفاء مرتضى ال
4598 زيارة 0 تعليقات
بدأ شهر الأفراح بولادة جبل شامخ وهو مولانا سيد شباب أهل الجنة الإمام الحسين (عليه السلام)
5262 زيارة 0 تعليقات
  تكثر الاشتباكات بين القوى الامنية وقوى مسلحة تنسب الى هذا الطرف او ذاك او الى
4505 زيارة 0 تعليقات
هل كان كرار كيوسف عليه السلام، بهي الطلعة، حسن الخلقة جميل الوجه والصورة، ما جعل أخوة يوسف
4228 زيارة 0 تعليقات
مهداة الى جميع اصدقائي صديقاتي في الهيئة العامة للاثار والتراث ومن تركوا اثرا في حياتي اشي
4048 زيارة 0 تعليقات
تقاس اية امة ودولة في العالم بأعمار شبابها فكما كانت أعمار الشباب في بلد ما مرتفعة فهو دلي
3799 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال