الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

4 دقيقة وقت القراءة ( 898 كلمة )

العراق مابعد 2020 رؤية مستقبلية / كرار فرحان هاني الطائي

يعد العراق العمود الفقري للمنطقة الشرق اوسطية وفق معطيات مختلفه الابعاد منها مايكون لاسباب جغرافية ومنها مايكون لاسباب اقتصادية واسباب اخرى لسنا في صدد بحثها
بعد ازمة الوباء العالمي ( فايروس كورونا ) المستمر بالانتشار وموجة المظاهرات القوية التي سبقتها انتجت هذه الظروف ومازالت تنتج الكثر من المخلفات التي اثقلت عاتق الحكومة العراقية جعلنا في مواجهة سينايوهات محتمل تحقيقها وهذه السيناريوهات هي :-
اولاً: سيناريو الانهيار والتحول الى اللادولة
نرى في هذا السيناريو ان الاوضاع العامة وخصوصا الاقتصادية منها للعراق تنتقل الى اسوء حالاتها ولاسباب عديدة تجعل العراق يعاني من الانفلات في اغلب المجالات خصوصا الامنية والاقتصادية منها حيث لا يمكن تطبيق القانون بنسبة 40% مقارنة مع تطبيقه في الوقت الحالي حيث تتصارع جميع الاطراف لتضمن مصالحها وكأننا نعيش في الحياة البدائية التي تصورها توماس هوبز حيث الاقوى هو السائد ( حكم الغابة)
أ‌- فرص تحقيق هذا السيناريو:
في هذا السيناريو الكثير من الفرص التي تعمل على تحقيقه الا اننا نورد بعض منها:-
• يعتمد العراق على الانتاج النفطي في اغلب صادراته وانتاجه وهذا يجعله تحت رحمة الاسواق النفطية المتقلبة في الوقت الراهن.
• سوء الادارة للقطاع الزراعي بشكل كبير وعدم القدرة على تحقيق اكتفاء ذاتي فكيف يمكن الاعتماد عليه كمصدر انتاجي بديلا عن النفط؟
• انتشار الفساد وكثرة الوعود بمحاربته الا انها فقدت المصداقية ووصلت الى مرحلة اللامباالات من قبل الشارع العراقي.
• مطالب المظاهرات لم تتحقق وهذا ما خلق جوء من عدم الرضا بشكل واسع.
• زيادة تهديد فايروس كورونا وقله الخدمات الصحية فاصبح تهديد حقيقي على تماس مباشر بحياة المواطنين.
• كثرة الجماعات المسلحة في العراق التي من الممكن ان تستخدم سلاحها ضد طرف معين عندما تتضارب مصالحها معه.

ب‌- كوابح تحقيق هذا السيناريو
ان كوابح هذا السيناريو او معوقاته بمثابة التقدم الذي يمكن حصوله في عملية الانسجام بين مطالب المتظاهرين والحكومة الجديدة وهي كثيرة لكن نورد منها:-
• عمل الحكومة على تقليل الفجوة بينها وبين المتظاهرين من خلال تنفيذ المطالب الاساسية التي يكون في مقدمتها محاكمة قتلة المتظاهرين ومعرفه مصير المخطوفين منهم، وكذلك الاستعداد لاجراء انتخابات مبكرة وفق قانون انتخابي جديد.
• زيادة الوعي بين الاطراف السياسية واقتناعها بضرورة اجراء تعديلات جوهرية على العملية السياسية
• مكافحة الفساد بنسب معقولة لاننا جميعاً نعلم ان الفساد اصبح في وضع من الصعوبة السيطرة عليه بشكل تام.
• ارتفاع اسعار النفط الذي بدوره يعمل على تغذية النفقات الحكومية العالية وعمل الحكومة على تقليل هذه النفقات حتى تمتص الغضب الجماهيري من ارتفاعها واهدار كميات كبيره من المال على شكل رواتب وامتيازات للبعض على حساب البعض الاخر.
ثانياً: سيناريو الانتصار وعودة التظاهرات الشعبية:
العراق سجل اعداد مصابين قليلة لو تم مقارنتها مع اعداد الدول المجاوره وهذا بفضل اسباب معينه منها:
أ‌- مايمتاز به المواطن العراقية من مناعة جيدة بسبب الملوثات البيئية التي يعيش فيها منذ فترات طويله
ب‌- قله الاجهزة التي توفر الفحص السريع لعينات الفايروس مما جعل الاعداد قليله لقله عينات الفحص
ت‌- عزوف الكثير من المصابين عن الذهاب للفحص وغيرها الكثير من الاسباب
وبغض النظر عن هذه الاسباب فمن الممكن ان نتجاوز هذه الازمة ونتحول الى مرحلة جديدة التي من الممكن ان تكون فيها اعداد المظاهرات كبيره على الحكومة العراقية الجديد، والذي بدوره يجعل ارتفاع سقف المطالب امر حتمي خصوصا بعدما توصل الشارع العراقي الى نتيجة مفادها ان المظاهرات هي الحل الوحيد للحصول على الحقوق وعدم التهاون او انتظار الحقوق من الحكومة حيث اصبحنا نسمع مقوله ( الحقوق تاخذ ولا تعطى ) كثيراً بين المواطنين.
أ‌- فرص نجاح هذا السيناريو
ايقنت جميع الاطراف ان المتظاهرين على استعداد كامل للعودة لساحات التظاهر بقوة خصوصا ان الحكومة العراقية الجديدة الى الان لم ترتقي لقرارات شجاعة تمس او تتماشى مع مطالب المتظاهرين الاساسية وفرص تحقيق السيناريو هي :
• مطالب المتظاهرين لم تتحقق.
• المطالبة بدم الشهداء وارتفاع روح الحماس لدى المتظاهرين بشكل كبيرة خصوصا بعد ترجيح استغلال الحكومة للفايروس كورونا لمنع المظاهرات من العودة
• الحكومة لم تستجيب بشكل جدي للمطالب وانما اقتصر اداءها على اشياء ثانوية فقط فأنها الى الان لم تعلن اي مطلوب او متهم بقتل المتظاهرين او من قام بخطفهم .
اما فيما يخص معالجة فايروس كورونا فانها تتلخص في الاتي :
• زيادة الخبرة التراكمية لدى الملاكات الصحية في عموم العراق جراء معايشتها لمصابين واشرافها على تعافيهم.
• زيادة الوعي الصحي لدى المواطنين بنسب عالية مقارنه مع الايام الاولى لانتشار الفايروس.
• الدعوة لضرورة التعامل مع الفايروس لانه لايوجد علاج له وعدم الهروب في دوامة الحظر الشامل للتجوال.
• الاعداد قليلة ومن الممكن السيطرة على الفايروس او التعامل معه في فترات قادمة بفضل المساعدات الدولية من الاجهزة الطبية والادوية .
ب- كوابح تحقيق هذا السيناريو
تتقيد المظاهرات بالكثير من القيود التي عاشتها قبل ازمة كورونا حيث تدخلت جهات معينة لزعزعة امن التظاهر والتهديد ومن الممكن ان يؤثر هذا سلبا على واقع التظاهر ولاسباب منها:-
• ان التظاهرات وصلت الى نتيجة جيدة لكنها ليست بالمستوى المطلوب وهذا قد يؤثر على قناعات بعض المتظاهرين في امكانية استجابة الحكومة الجديدة لمطالبهم
• تراجع الدعم الشعبي للمظاهرات بسبب الازمة الاقتصادية التي سببها فايروس كوروناوعدم القدرة على دعهم لوجستيا كالفتره السابقة
• تأثر مصالح الكثير من المواطنين قد يحولهم الى محايدين واغلبهم قد يتعذرون باسباب منها ان المظاهرات اضرت بمستقبل ابناءهم الطلبة
• زيادة اعداد المصابين وعدم سعة المنشأة الصحية لهم .
• تهاون واهمال المواطنين للتعليمات الصحية والتوجة الى كسر الاوامر الصحية .
وبالنتيجة نرجح السيناريو الاول وفق اعتبارات عديدة منها عقلانية فرص تحقيقه وكذلك صعوبة تحقيق كوابحه ، بالاضافة الى ذلك فمن الممكن ان تتحاشى الحكومة العراقية تحقيق اي من هذه السيناريوهات من خلال اتباع مجموعة من الخطوات المدروسة من قبل المراكز البحثية والمختصين بعيدنا عن اي ضغوطات سواء الداخلية منها او الخارجية وكذلك اتباع الشفافية في معالجة الامور والكشف عن الامور بصوره واضحة امام الشارع العراقي حتى تقلل الفجوة بينها وبين المواطنين خصوصا ونحن نعلم ان ازمة كورونا هي التي اوقفت او جمدت المظاهرات في الوقت الحالي.

كرار فرحان الطائي
باحث في الشؤون السياسية والسياسة الدولية
ماجستير علوم سياسية

الكاظمي عن سقوط الموصل: الفساد وسوء الإدارة تسببا
انها... للقانون قاهرة !! / الدكتور ميثاق بيات الضي

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الثلاثاء، 07 تموز 2020

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الأربعاء، 10 حزيران 2020
  127 زيارة

اخر التعليقات

زائر - حموشي هل يستطيع العراق التلويح بسلاحه الاقتصادي بوجه تركيا؟/ علاء الخطيب
07 تموز 2020
اعتقد ان مناكفة تركيا , لا تستحق مخاطرة بحياة 40 مليون عراقي عن طريق ت...
زائر - عزيز الخزرجي عن بيت العلم للنابهين صدر للأديب العراقي الدكتور نضير الخزرجي كتاب سفر الخلود
04 تموز 2020
بسم الله الرحمن الرحيم: نسأل الله التوفيق لكم و لكل المبدعين لتنوير ال...
زائر - أبو يوسف الجزائري عن بيت العلم للنابهين صدر للأديب العراقي الدكتور نضير الخزرجي كتاب سفر الخلود
29 حزيران 2020
السلام عليكم اللهم صلّ على محمد وآل محمد أحسنتم وفقكم الله
زائر - سمير ناصر طائرة تصوير من الجو تعلن عن ولادة قناة الزميل اسعد كامل
29 حزيران 2020
مبدع .. متجدد .. متحدي .. هكذا هو الزميل والاستاذ اسعد كامل ... مبروك ...
حسين يعقوب الحمداني حياة الفهد من البداية الى" النهاية" ! / سلام مسافر
17 حزيران 2020
تحية طيبة .. ليس مانحتاجه تاريخ وقصص عاطفية لنبرهن للعالم أنسانيتنا في...

مقالات ذات علاقة

المقدمة / جمهورية العراق أحد دول جنوب غرب القارة الآسيوية المطل على الخليج العربي. يحده من
11490 زيارة 0 تعليقات
زار وفد من المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق صباح هذا ا
196 زيارة 0 تعليقات
تعددت تفسيرات الجريمة الوحشية التي استهدفت كنيسة سيدة النجاة في بغداد. قيل أن هدفها تفتيت
6655 زيارة 0 تعليقات
لم تكن الماركسيّة تحتاج لفلسفة بعينها للإنبثاق كعلم يقوم على المادّيّة الدّيالكتيكيّة والم
7547 زيارة 0 تعليقات
صدر تقرير الحزب الشيوعي المصري بتاريخ 23أوغسطس 2010وبعنوان: موقفنا ازاء الازمة السياسية ال
6587 زيارة 0 تعليقات
ينقسم العمل الشيوعي إلى قسمين متمايزين وهما، النشاط الثقافي النظري من جهة والنشاط العملي م
6566 زيارة 0 تعليقات
أود من خلال هذا المقال أن أوضح، بحيادية وبعيداً عن إتجاهاتي الفكرية والشخصية،  بأن تصويت ا
6484 زيارة 0 تعليقات
هنا وهنالك رجال بالمواقع في حين أن المواقع بالرجال ,  فنرى ونسمع عن شخصيات متنوعة ولكل منه
8787 زيارة 0 تعليقات
انطلاق ثورة الغضب ضد طغمة آل سعود وانباء عن طيران وقمع بواسطة الوهابية المتطرفينانفجر بركا
7968 زيارة 0 تعليقات
سبحان الله ... الجماهير أقوى من الطغاة فعلاً !!! ... وقد استجاب لهم القدر فكسروا قيود الهو
7757 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال