الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 641 كلمة )

ملحمة أربعينية الأمام الحسين (ع ) بُعدُها التربوي والعقائدي والسياسي

هناك أكثر من رواية تقول أن يزيد سلم رؤوس شهداء واقعة الطف إلى الأمام السجاد علي بن الحسين (ع) ، فألحقها بالأبدان الطاهرة في كربلاء يوم العشرين من صفر 61هجرية ، وروي عن العلامة الشيخ الشيراوي في كتابه (الأتحاف) أن رأس الحسين عليه السلام أعيد إلى جسدهِ الطاهر بعد أربعين يوماً ، وأكد الشريف المرتضى في ( مسائله) ، وأبن طاووس في ( الملهوف على قتلى الطفوف ) ، وأبن حجرفي ( شرح ألبوصيري ) فأصبح هذا التأريخ يوما يحتفى به في كل سنة ، متأثراين بيومٍ دام شهده التأريخ بنهضة شاملة فاعلة وميدانية ضد الباطل بفعل جهادي لأيقاظ ضمائر الناس وتحريك مشاعرهم وأحاسيسهم متجهة لتخليد هذه الذكرى الدامية لبعدها الوجداني والأنساني ضمن خارطة طريق ممنهج ومدروس مأخوذة من فكر الأمام المطالب بالأصلاح والتغيير في حكومة جده ، فأهميتها من خلال تسجيلها بيوم أربعينية الحسين صارت جسراً يوصل كحركة جهادية في أمتداد واقعة عاشورا التي كان زخمها ذلك الزحف المليوني من مختلف أنحاء العالم نحو كربلاء الذبيحة ، والذي دفعني لكتابة عن أربعينية الحسين هو ذلك الزحف البشري أبتداءاً من أقصى جنوب العرق لحد كربلاء وتجدد المناسبة كل عام وبزخم أكبر وأوسع عن العام الماضى وشبابية بنسبة كبيرة ، أن زيارة الأربعين تشكل تجمع أنساني وعالميمن حيث الكم العددي الهائل ، إذ لم تسجل حوادث مؤسفة إلا ما ندر، وحين تتفحص ذلك التجمع البشري تجد أنهُ حقق أهداف متعددة ليس كعامل ديني فقط بل تؤشر دلالات في الأبعاد التربوية والعقائدية السياسية والأعلامية والثقافية بمجمعها تشكل حدثاً أجتماعياً غير مسبوقاً في العالم .

ولأن هذا الحدث التجمعي لزيارة الأربعين هو أمتداد تأريخي لتلك الواقعة المروعة على جغرافية مدينة كربلاء التي أكتسبت شرف القدسية لأختيارها من قبل أبن بت رسول الله قائد واقعة الطف ، والتي حصلت على شرف أول زيارة للصحابي الجليل " جابر الأنصاري " وبأعتقادي الشخصي أن زيارة الأربعين ليس لهدف ديني فقط بل أكسبها التأريخ أبعاداً أجتماعية وأقتصادية وسياسية وثقافية عقائدية ،

أن واقعة الطف تختزل أقصر واقعة في التأريخ وأطول ملحمة في البقاء ، فأربعينية الحسين لا تعني البكاء على الأطلال وأنما تعني أستحضار القيم والمبادئ التي حصلت من قائد هذه الملحمة الأنسانية والثورية والتي سطرت في سفر صفحات التأريخ ضروباً خيالية في الرجولة والأباء والفروسية وهو يقول : " مثلي لا يبايع مثله " وربما وربما هي أقتحامية وجرأة في أدانة الباطل بشعارات الثورة ورمزية أيحاءاتها وهتافاتها العلنية لامست شغاف القلب وصيرورة الذات البشرية في تبلور أرادة التغيير وأذكاء روح التحدي وكسر حاجز الخوف بروح التحدي المنبثقة من المدرسة الهاشمية في التربية العقائدية التي وظفت في كيفية ألحاق الهزيمة ولو معنوياً بالقوى السلطوية الشريرة وهدم عروشها ، فتلك عطاءات دم الحسين وولده وأصحابه .

لذلك نجد أن مناسبة " أربعينية " الحسين تستقطب فئات الشباب وتعمل على تحريك طاقاتهم الأيجابية وتثوير أفكارهم ، فالتواصل المعرفي يصل أوجه وبالتأكيد تصبح المسيرة المليونية لأحياء ذكرى الأربعينية مدرسة في تعليم الصبر والجلد والمطاولة في ترسيخ قيم الأيثار ، وأن القيم المعرفية وأنتعاش الفكر يتناغم مع هذه الشعيرة الأربعينية الخالدة وتوفر فرصة الألتقاء والمحصلة التواصل الجمعي الذي يبلغ اوجهُ في مركز أعصار الملحمة حتى تصبح فرصة ذهبية نادرة في ألتقاء الأنسانية بمختلف أصولها وأتجاهاتها بل قُلْ ألتقاء الحضارات العالمية .

والحقيقة التأريخية تؤكد أن الأمتداد المنهجي للفكر الحسيني وقف بجانب البشرية والشعوب المبتلاة بالحكم الشمولي ورموزها من الطغاة وأصبحت حافزاً للتغيير وكسر الأغلال وذلك لم يكن هدف الرئيسي لثورة الحسين أزالة يزيد بل نسف قاعدة الظلم والتعسف والأستعباد ، فكان الأمام يرتجز بهذه الحِكمْ يوم عاشورا عند منازلة الأعداء : " إني لا أرى الموت إلا سعادة والحياة مع الظالمين إلا برما ، هيهات منا الذلّة ، مثلي لا يبايع مثله " .

أخيراً/من الناحية العلمية المعرفية من غير المقبول أن نسمي زيارة الأربعين بالظاهرة لأن الظاهرة ترتبط بعوامل زمكنية ومؤهلات تصنعها ، والأصح أن نسميها " شعيرة " ترتبط بشعائر الدين الأسلامي بفحواها الموضوعية والأنسانية وسمو الأهداف حيث طلب التغيير والأصلاح وتحقيق المدينة الفاضلة .

المصادر

قبس من شعاع الأمام الحسين / السيدالشيرازي

مقاتل الطالبيين / لأبي الفرج الأصفهاني

الشيخ الطوسي / المصباح

شرح الأخبار / للقاضي النعمان المغربي

كاتب وباحث عراقي مقيم في السويد

أكتوبر 2020

من مخرجات نظام التفاهة - الأختفاءالقسري!؟ / عبدالج
المعطيات السلبية للشركات الأمنية الأجنبية في العر

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
السبت، 27 شباط 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الإثنين، 05 تشرين1 2020
  292 زيارة

اخر التعليقات

زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...
زائر - هيثم محمد فن الكلام / هاني حجر
14 كانون1 2020
نعم هناك مشكلة حقيقية تتمثل في التعصب للرأي وعدم احترام رأي الآخر اشكر...

مقالات ذات علاقة

منذ نعومة  اظفارنا تعلــّمنا ان نرتاد  المجالس الحسينية مع اباءنا ، والتي كانت تقام  في شه
13961 زيارة 0 تعليقات
سورة الكهف سورة مكية, رقمها بين سور القرآن الكريم الرقم 18, وعدد آياتها:110آيات. وهي كغيره
13814 زيارة 0 تعليقات
إن عمق الانتماء للإسلام هو ما يعطي المجتمع الإسلامي قيمته، ويحفظ عليه تماسكه، ويجعل الفرد
13339 زيارة 0 تعليقات
جلس أمير المؤمنين علي بن أبي طالب في المسجد الجامع بالكوفة مقر الخلافة بالعراق في أفقر بيت
7419 زيارة 0 تعليقات
قبل 1400عام ضحى الامام الحسين عليه السلام بنفسه وبأخوته وبأهله واولاده واصحابه في معركة ال
7277 زيارة 0 تعليقات
أن الفهم الصحيح للأسلام هو الفهم الواقعي العقلاني,المرتبط بالرأي الرشيد والحكمةالسديدة الم
7022 زيارة 0 تعليقات
في المدرسة علمونا بأن الذي لا يصلي جماعة في المسجد فهو: منافق! أبي كان واحدا منهم.. وبأن ش
6835 زيارة 0 تعليقات
فى كثير من الفرق والتيارات متطرفون قد يكونون قلة لكن صوتهم يكون مسموعا وعاليا لأن أثره كبي
6807 زيارة 0 تعليقات
بســـــــــم الله الرحمـن الرحـــيمالسـلام عليــكم ورحــمة الله وبــركاته.وبعد:أنتم سفراء
6712 زيارة 0 تعليقات
إعتدت منذ أن استقر القلم بين أناملي منذ عام 1981م وحتى يومنا هذا حيث يصعد النفس وينزل، أن
6205 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال