الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 649 كلمة )

العراق- داخلي – حكومي – الحوكمة – محاربة الفساد/ الدكتور مهند العزاوي

تعد الحوكمة من أبرز وأهم الموضوعات الحديثة والتي يستوجب تطبيقها في المؤسسات والمنظمات المحلية للدولة وفي المنظمات الإقليمية والدولية ، وقد تعاظم الاهتمام بالحوكمة في العديد من المؤسسات الفاعلة والاقتصاديات الناشئة والمتقدمة خلال السنوات الماضية ، وقد اسست لفلسفة الادارة الرشيدة الضامنة للحقوق بين الاطراف

وبرزت الحوكمة بعد سلسلة الاخفاقات الحكومية والأزمات المالية المختلفة التي حدثت في العديد من دول شرق آسيا وأمريكا اللاتينية وروسيا في عقد التسعينات من القرن الماضي ، وكان سوء الادارة والفساد المالي ، وسوء استخدام السلطة وافتقارها للرقابة والخبرة ، وفقدان الشفافية ، قد سببت اندلاع الازمات والكوارث المالية والاقتصادية وتصيب جسد الدولة وتفشل عمل الحكومة وتضر المواطن البسيط ، مما يتطلب تطبيق اليات الحوكمة وفقا للضوابط القانونية والوسائل الرقابية لتضمن نزاهة وكفاءة إدارة المؤسسات الحكومية، وتحد من سوء استخدام السلطة ، والتصرفات غير المنضبطة للمدراء او الكادر الوظيفي تجاه الدولة والمجتمع ، وبذلك ترسم الحوكمة شكل العلاقة المتوازنة المسؤولة بين تلك الاطراف .

العلاقة بي الحكومة وإدارة الوزرات والمؤسسات

تؤمن فلسفة الحوكمة الادارة الرشيدة للدولة ومتابعة انحراف السياسات الإدارية والاقتصادية والمالية والقانونية ، ومراقبة نشاط المدراء والعاملين ، وكذلك حركة الشركات المستثمرة والفاعلة خارجيا وداخليا ومدى تقيدها بالقوانين والقواعد والضوابط ذات العلاقة ، وتؤسس لعلاقة إيجابية تفاعلية ما بين الحكومة وإدارة الوزرات والمؤسسات بشكل عمودي متوازن ، وتوازن افقي متسق بمتابعة وتقييم تطبيق القيم القانونية والتوجيهات الحكومية من قبل المرشحات الإدارية والمالية

وتتسق الحوكمة بالمعايير الاقتصادية والمالية ، لمحاربة الفساد الادري ، وتمكن الحوكمة رئيس الحكومة من ادارة رشيدة منضبطة ، تقطع الطريق على منظومة الفساد، وتحد من تغول المسؤولين الحكوميين المكلفين وايقاف سوء استخدام الصلاحيات الممنوحة لهم ، فضلا عن ضمان جودة الإنتاج من خلال ارساء عناصر الحوكمة كالشفافية ،والافصاح المؤسسي والشخصي ،م وترسيخ منظومة متابعة ورقابة تضع الحكومة بالصورة لتحصل على التقييم الشامل والتخصصي ، وتضمن شكل العلاقة التفاعلية بين الحكومة والوزارة والمؤسسات والمديرين والكادر الوظيفي، بما يخدم الدولة والجمهور العام المستفيد ، والجمهور الخاص الداعم لأداء المؤسسات وإنتاجها ، وتحقق بنفس الوقت المسائلة والعدالة وضمان الحق العام والخاص .

وتسهم الحوكمة في تنسيق اليات العمل الوظيفي ، وانضباط الكادر وفقا للتوجيهات الحكومية ، وتحقق علاقة متوازنة للمؤسسات ، والشركات ، ومجالس الادارة ، والكادر الوظيفي ، والجمهور بما يضمن التوافق العادل بين الأطراف وهذا جوهر الحوكمة .

ماذا تؤمن الحوكمة للحكومة العراقية

تطبيق الحوكمة بمثابة خليط من العلم والفن والخبرة وجودة الأداء ، وتحقق النسق الحكومي لضمان حقوق اطراف الحوكمة التي سبق ذكرها أعلاه ، ومن الضروري ان تسلك الحكومة العراقية مسارات حوكمية تحقق من خلالها المسائلة والعدالة ، و تؤمن لها ما يلي :

ادارة وتنمية الموارد البشرية ، واستخدام امثل لراس المال البشري ، وتنميته وتدريبه لتحقيق الاهداف الاستراتيجية للحكومة
فن التوظيف الصحيح للموارد المالية من خلال نظام رقابة ومتابعة دقيق
ضمان تطبيق الموارد القانونية من التشريعات والقوانين بشكل انسيابي يؤسس لثقافة دولة النظام والقانون
تحقيق استخدام امثل للموارد المادية بشكل يؤمن مردودات تتناسب مع حجم الانفاق والأكلاف المصروفة
تحقيق علاقة متوازنة بين الاطراف المختلفة والمتمثلة بالدولة والحكومة والمؤسسات والهيئات الوسيطة والجمهور والمجتمع عبر تحقيق نظام شامل يضمن لكل طرف حقوقه ومسائلته ضمن مبدأ العدالة والشفافية
تحقق الترابط الوظيفي وتؤمن اداء مؤسسي متطور يتسق بمفاهيم الحداثة والحكم الرشيد
تحقيق التنمية المستدامة لراس المال الاجتماعي عبر تطبيق الاهداف والخطط الاستراتيجية لتحقيق الرضا المجتمعي والتجانس بين الدولة والمجتمع
تضمن الشفافية من خلال حزمة الافصاح المؤسسي والمتعلق بالموارد التي يمكن ان يحصل فيها اهدار او تعثر او فساد وسرقة
تحقيق العدالة والمسائلة لكافة الاطراف وفقا للقانون
تشكل الحوكمة الانذار المبكر للتهديدات ، والإدارة الواعية للمخاطر من خلال صناعة واتخاذ القرار المناسب ، وكذلك التحقق من الفعاليات والأساليب التي من الممكن ان تكون في دائرة المخاطر .
تؤمن الفاعلية المستدامة للمؤسسات وتحقق سياسة الديمومة وفلسفة البقاء
نظام ادارة مميز ومتطور يتسق بالمفاهيم العصرية
تحقق اعلى معايير الجودة في الاداء على المستوى الحكومي والوزاري والمؤسسي والشركات المتفاعلة ذات العلاقة
اتساق مباشر بوسائل القياده المتطور على الصعيد العالمي من خلال استخدام كافة الاليات والوسائل الحديثة

لابد ان تبدا الحكومة بتطبيق اليات الحوكمة حتى تصل بالعراق الى بر الأمان



المصدر صقر للدراسات

واقعية في التحليل

الدكتور مهند العزاوي رئيس مركز صقر للدراسات – خبير استراتيجي

‏الإثنين‏، 12‏ تشرين الأول‏، 2020

حقيقة الأنسان السوي/ عزيز حميد الخزرجي
السيادة العراقية ومدخلات العقد السياسي الجديد / مح

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الإثنين، 08 آذار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الثلاثاء، 13 تشرين1 2020
  335 زيارة

اخر التعليقات

زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...
زائر - هيثم محمد فن الكلام / هاني حجر
14 كانون1 2020
نعم هناك مشكلة حقيقية تتمثل في التعصب للرأي وعدم احترام رأي الآخر اشكر...

مقالات ذات علاقة

البابا إنسان مؤمن بالقيم المسيحية الحقيقية.. نسأل أنفسنا.. عن زيارته للعراق! نعرف جوانبها
15 زيارة 0 تعليقات
أصدرت الإدارة الأمريكية الجديدة يوم الأربعاء 3/ 3/ 2021 وثيقة " الدليل الاستراتيجي المؤقت
20 زيارة 0 تعليقات
 لا يمر يوم إلا ونسمع عن شهيد، فخلال الشهرين الماضيين فقط قتل جيش الاحتلال سبعة مواطن
17 زيارة 0 تعليقات
منذ فجر التاريخ احتلت المرأة (الأشورية) مكانة متميزة في المجتمع وعلى كل المستويات الاجتماع
22 زيارة 0 تعليقات
 لم يكن بلدنا يعرف معنى الارهاب في غاياته ومعانيه واهدافه وتشكيلاته الاساسية واضراره
25 زيارة 0 تعليقات
 انتهت اليوم الزيارة التاريخية لسماحة الحبر الاعظم البابا فرنسيس ، بابا المذهب المسيح
25 زيارة 0 تعليقات
  أن زيارة الحبر الأعظم للديانة المسيحية في العالم شخصيا وفي هذا التوقيت كرمز ديني له
22 زيارة 0 تعليقات
اه يابغداد مولدي وحياتي عشت بها العمر كله لم ارى اي محافظة غيرك يابغداد مرت علينا حكومات ف
38 زيارة 0 تعليقات
الورق كما هو معلوم الأرضية التي تحمل المشاعر والأحاسيس، من أفراح وأتراح، كما أنه ينشر الأف
32 زيارة 0 تعليقات
"الشعوب التي تفشل في تشخيص أمراضها, تموت بشجاعة نتيجة تناول الدواء الخطأ" الصادق النيهوم/
33 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال