الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

2 دقيقة وقت القراءة ( 446 كلمة )

من ضحية التلكؤ؟ / علي علي

بنظرة سريعة الى النكبات والانتكاسات، والمنزلقات الخطيرة التي انزلق في وحلها العراق بعد سنين الانعتاق من كبول الدكتاتورية عام 2003، نرى أن أغلبها -إن لم يكن جميعها- قد حدثت بسبب أشخاص عراقيين معينين، تسنموا منصبا مرموقا في قيادة ركن من أركان البلد، سواء على الصعيد المدني او العسكري. والأمثلة على هذا تعج بها ساحة المؤسسات المكتظة بالفاسدين والمفسدين والخائنين والمتواطئين، وإن اختلف اثنان في هذا فمن المؤكد أن أحدهما فاسد لامحالة.

والغريب أن هؤلاء لم يأتوا (من زرف الحايط) ولم تأت بهم حكومات غير الحكومات العراقية المنتخبة، وقطعا كان انتقاؤهم وفق ضوابط ومؤهلات وامتيازات مدروسة ومحسوبة، ومن المفترض أن تؤخذ بنظر الاعتبار فيها مستويات أدائهم ليس في الظروف الطبيعية فحسب، بل في الظروف الطارئة والاستثنائية والقسرية التي قد يمر بها البلد، حيث لاينفع مسؤول يتقن عمله خلف مكتبه فقط، فيما يسيء التصرف في مفاصل مؤسسته، او قائد عسكري يجيد ارتداء بزته العسكرية بقيافة منضبطة في (ساحة العرضات) ولايجيد فنون القتال والقيادة في سوح الوغى، او في المنازلات الحقيقية عندما تكون (الطاوة حارة).

يروى أن شخصا كان يدعي ممارسة رياضة الطفر العريض بمهارة منقطعة النظير، وأن بإمكانه طفر مسافة عشرين مترا من دون أن يجهد نفسه، وقطعا مسافة كهذه لايحققها حتى أمهر المخلوقات بالوثوب والقفز. ولما ضاق الناس ذرعا بتبجحه المستمر بهذه القابلية، أتوا به الى ساحة واسعة وطلبوا منه أداء قفزته الفريدة التي يدعي بها، فإذا به يقول انه يمارس هذه القفزة في الشام وليس في العراق!.

وباحتساب ادعائه صحيحا، أرى أن الأرض واحدة، فمن يكمن الشر في قلبه ويعشعش البغض والحقد والكره في عقله، تكون كل بقاعها أرضية خصبة لشروره. كذلك من ترتقي نفسه الى المحبة والسلام والوئام، فالأرض كلها مفروشة أمامه بالحب والورد والانسجام، وللإثنين الخيار بينهما، أما انتقاء احدهما ونبذ الآخر فهذا من مسؤولية الرأس في الحكم إن كان شخص رئيس الوزراء ام مجلس رئاسته! وعليهم يقع وزر اختيار القائد و (راس الشليلة) في الميادين كلها.

وكلنا شهد الحراك الذي رافق تشكيل الحكومات طيلة السنوات الماضية، وكيف كان الصراع على الكراسي سيد التحركات. كذلك شهدنا إخفاقات رؤساء الوزراء في تشكيل حكوماتهم، إذ باتت الحقيبة الوزارية معضلة وعقدة يصعب حلها، وتكون النتيجة أن يبقى المنصب شاغرا، أو يدار من قبل رئيس الوزراء نفسه، أو تعيين شخصية لتسنمه وكالة وليس أصالة، ومن المعلوم أن الوكيل ليس كالأصيل في كل شيء، فصلاحيات الأول ليست كالثاني.

وبين هذا وذاك، يراوح البلد في مكانه، وتسير المؤسسات نكوصا بخطوط بيان نحو القاع، والضحية الوحيدة في هذا التلكؤ هو المواطن.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

لنبدأ بذاتنا / علي علي
من وراء الاغتيالات؟ / الصحفي علي علي

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الأربعاء، 27 كانون2 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الثلاثاء، 13 تشرين1 2020
  252 زيارة

اخر التعليقات

زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...
زائر - هيثم محمد فن الكلام / هاني حجر
14 كانون1 2020
نعم هناك مشكلة حقيقية تتمثل في التعصب للرأي وعدم احترام رأي الآخر اشكر...
زائر - أبو فهد الإمارات تتكلم على المكشوف / الدكتور: سالم بن حميد
03 كانون1 2020
موضوع دفين بالحقد على الدين الإسلامي وليس على السعوديه.. سبحان الله ال...

مقالات ذات علاقة

 ليس لدينا خيار سوى أن نحب ونتعاون من أجل السلام العالمي. الحب والسلام والتعاون هي ال
30 زيارة 0 تعليقات
مطلوب وبقوة رفض الديون الخارجية وتقليص الموازنة التشغيلية ..مقابل ما بحصل من تضليل فج يستخ
30 زيارة 0 تعليقات
ماذا يعني الصمت هل يعني الرضا والقبول بالامر الواقع ويعني ذلك هو السكوت والاستسلام والخضوع
27 زيارة 0 تعليقات
 عالم الحيوان واسع ومتشعب يشمل انواع لاتعد ولاتحصى من الاسماء المعروفة وغير المعروفة
24 زيارة 0 تعليقات
 سبعة عشر عاما وأربعة اشهر وأربعة أيام ، هي المدة التي اقتطعتها سماء من عمر الزمن ، و
38 زيارة 0 تعليقات
 موضوع لم يهتم لهُ المتصدون في الدولة وكنا نؤكد عليه لكن المتصدي كان ومايزال يعمل ضمن
49 زيارة 0 تعليقات
إن خيباتنا الأقتصادية والسياسية والسيادية كثيرة ربما جراحاتنا بسعة جغرافية وطننا المبتلى ،
37 زيارة 0 تعليقات
لم يكن النمر سعيدا وهو يلجأ إلى ظل الشجرة الوحيدة في غابة شبه عارية ليمارس طقوسه اليومية ف
42 زيارة 0 تعليقات
هذا كان اخر تسجيل صوتي تحتفظ به سماعة الشهيد في صباح يوم الخميس تنزيلات "ألف وخمسمائة" دين
53 زيارة 0 تعليقات
المرحوم زاير حسن محمد مشلوش نموذج انساني رائع يستحق ان اكتب عن حياته المعطاء , وهو من الذي
56 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال