الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

5 دقيقة وقت القراءة ( 1001 كلمة )

السلوك الانساني بين الجوانب الايجابية والجوانب العدوانية

ما أحوجنا اليوم للتزود بالحكمة والعبرة، بما يعزز مجتمعنا وقيمنا، ويتصدى لما يعتريهما من تشويه أو تقصير و بتنمية وتعزيز الثقافة التي تعني الرُقي في الأفكار والُرقي في الأخلاق والسلوك والمعارف والفنون التي يطلب الحذق بها، والذي يرى كوبر وهيرون ونيوارد أن تعديل السلوك والتي تتحكم به المثيرات التي تسبقه وهو العلم الذي يشمل على التطبيق المنظم للأساليب التي انبثقت عن القوانين السلوكية وذلك بغية إحداث تغيير جوهري ومفيد في السلوك الأكاديمي والاجتماعي.

هناك من البشر من تعلّم بأن العنف هو سلوك ناجح لحل المشكلات أو تذليلها ، وقد تكون نزوة تعلمها من خلال وسائل التواصل الاجتماعي حيث ينقل الى المشاهد نماذج العنف بطريقة مشوّقة و أكثر من يتأثر بها الأحداث والشباب.. السلوك الانساني هومجموعة من التصرفات الداخلية والخارجية التي يقوم بها الفرد خلال نشاطه اليومي ، من اجل إشباع حاجاته ورغباته وهي قواعد طبيعية ومادية مبرمجة طبقاً للخريطة الوراثية المرسومة لكل فرد من الأفراد من خلال الجينات التي يحملها.

إن تنوع متطلبات الحياة اليومية للبشرية و تعقدها لابد و إن تحمل معها مشكلات مختلفة ، كما إن تعرض الإنسان لضغوط و ارهقات مهنية و اجتماعية متنوعة تجعله بحاجة إلى أساليب تقنية تساعده في التخفيف من هذه الإرها قات و المتطلبات الحياتية بشكل عام ، ومن اللافـت أن البعض يجـدون في سلوك العنفي وسيلة للتخلّص من القيود النفسية التي حملوها من صغرهـم وممـا وقع عليـهم من أذى ومن حرمان ، فإذا بهم يتشبهون بمـن اعتدى عليهم وعلى مشاعرهم ، ويمارسون مثل سلوكه على غيرهم.

مما لاشك فيه ان هناك الكثير من الاشخاص في حياتنا لديهم القدرة على الظهور بشكل ودود لطيف، ‏في الوقت نفسه يمارسون فيه هوايتهم بتعكير مزاج الآخرين، لا يظهرون غضبهم أو استيائهم بشكل مباشر، و ‏‏هناك من يختفي خلف ذلك ويعتمدون على أساليب أكثر مكرًا و في مزاجٍ سيئ أو تركه بشعور سيئ ‏حيال نفسه ، ولا يستطيع من أمامهم إمساك شيء عليهم يلومهم عليه، وإذا فعل سيتم اتهامه بسوء الفهم أو عدم تقبل المزاح، ويسمى نمط شخصية هؤلاء "الشخصية العدوانية السلبية" او ذوي "السلوك العدواني السلبي" وهناك البعض من السلوكيات تثير غضب المحيطين يُعتبر هذا السلوك ناتج من بعض العوامل الاجتماعيّة والبيولوجيّة و يتلذذون بإلحاق الأذى بالآخرين، سواء كان لفظي أو جسدي.

في الغالب ان الغضب هو من أكثر الإنفعالات المؤدية الى سلوك العنف والعدوان والذي يتوجه عادة وبصورة آنية ومباشرة الى المصدر الذي أثار مشاعر الغضب لديه، إلا أن الكثير من حالات العدوان لا تقتضي توفّر الغضب في نفس القائم بها, كما يتضح من الممارسات العدوانية التي يقوم بها الأفراد في ظروف ومواقف خالية من الغضب الناجم عن إثارة نفسية؛ كما أن للغضب بحد ذاته أن ينتهي بالعدوان،غير أن هذه الإمكانية تتوقف الى حد كبير على مقدرة الفرد في ضبط انفعالاته وعلى تمتعه بالعقلانية الكافية التي تمنعه من تصريف غضبه عن طريق اللجوء للعنف.

هناك طرق مختلفة يمكن فيها تتعامل مع الشخصيات السلبية العدوانية ولا ينبغي أن نهرب من الذي يمكن ان يكون معقدًا جدًا بالنسبة لنا للتعامل معه و يجب أن نفعله و نفهم أساسيات هذا الاضطراب حتى نستطيع السيطرة عليه، ونحاول ان تغييره بطرق مقنعة و ألا نأخذ المواضيع على محمل الهزل بل بالجد ويكون بمحمل شخصي، ودائمًا تحاول إصلاح سوء الفهم للتفاهم مع المتعامل معه .نحاول أن تتجنب الدخول في جدال، لاننا سنجد انفسنا نلجأ إلى نفس تعامله ‏ويجب أعطِاء النقاش طابعًا رسميًا، ورسم حدودًا لذلك الشخص الذي امامك حتى لا ‏يتمادى في أسلوبه

ولم يسجل التاريخ الإنساني حتى الآن فترة زمنية أو حضارية إختفت فيها ظاهرة العنف والعدوان من حياة الإنسان ، والدليل على هذا أن التواصل في ممارسة العدوان ثابت بوضوح في سجلات التاريخ الحافلة بالأحداث والحروب منذ أقدم العصور وحتى يومنا هذا، ناهيك عن حوادث الإعتداء والعنف والتي لا تحصى بين الأفراد والجماعات إذا نحن أضفنا الى الممارسات العدوانية التي تستهدف الأرض والمُلك وسلامة الشعوب،

وهناك الممارسات التي تستهدف الإيذاء النفسي من نوع أو آخر والتي تبيّن لنا بوضوح بأن ظاهرة العنف والعدوان هي أكثر الظواهر السلوكية الملازمة للإنسان على مرّ العصور.

هناك الكثير من الدراسات تؤكد أن العدوان سلوك مكتسب أثناء الحياة بفعل عوامل إجتماعية وبأنه يتعزز ويتواصل بفعل هذه العوامل، ويتحقق هذا الإكتساب للسلوك العدواني نتيجة التعرّض لمثله والتعلّم من نماذجه، خاصة إذا اقترن ذلك بالمكافأة على القيام به أو توقع هذه المكافأة ، ومع أن هذه النظرية للسلوك العدواني لا تقر بوجود غرائز داخلية ينبع منها العدوان تلقائياً ، إلا أن من الواضح أنها تتفق مع نظرية الدوافع العدوانية في أن ما يثير العدوان يأتي من عوامل إجتماعية أو محيطية تجعل من هذا السلوك ممكناً.

وهذه الظاهرة استرعت اهتمام الإنسان منذ القدم في محاولة للحد منها، وقد عُنيَ بها الفلاسفة والحكماء ورجال الدين والقانون والأدباء وعلماء الإجتماع والنفس والسياسيون والمختصون في العلوم البيولوجية والفيزيولوجية العصبية وغيرها من ضروب العلم والمعرفة.

وبالرغم من الجهود الحثيثة ، فإن هذه المحاولات لم تسفر الى نتائج إيجابية ولم تؤد الى خفض حقيقي لحوادث العنف ، وعلى العكس فإن ظاهرة العنف بمختلف أشكالها, هي حتى في هذا العصر الصفة المميزة للسلوك الإنساني, وهي في تزايد مرعب ، ولها أن تعطي الإنطباع بأن شيطان العنف الإنساني قد أفلت من قمقمه وأن لا سبيل لإرجاعه إليه.

العالم الشهير سيجموند فرويد يرى أنَّ السلوك العدواني ناتج عن غريزة فطرية، وأنَّ العدوان رد فعل طبيعي لما يواجه الفرد من إحباطات، على مستويات مختلفة، وأن هذا الشعور ينبع من المشاعر والاتجاهات وتكون أسبابه اجتماعية ونفسية وأيضاً بيولوجية.

لقد بات من المؤكد أنَّ ثمة أسباب ودوافع أخرى تتسبب في مثل هذا السلوك منها الحرمان والإحباط والغيرة والظروف الاجتماعية أو المادية والأسرية أيضا. وعوامل التربية والتنشئة المجتمعية هي التي تشكل شخصية الفرد، فإما أن يكبر بصفات وسلوكيات تجعل منه إنسانًا طيب الخلق والذكر، أو عدوانيا وغير مرغوب مجتمعياً، ولا قدرة لأحد على أن يتواصل معه أو أن يستمر في ذلك.

صحيح أنَّ الشخصية العدوانية تحتاج لمن يأخذ بيدها، ويمنحها المشاعر الإيجابية النبيلة، لكن أيضًا على الشخص العدواني نفسه مسؤولية أن يراقب نفسه، ليدرك جيداً طبيعة الصفات التي يعيش بها، عليه أن يحاسب نفسه بما قام ويقوم به يوميًا، حتى يجد الحل لكل ما يعيشه ويعاني منه الآخرون بسببه، و إذا ما اشتدت وطأة الحياة وتأزمت الكلمة وعجز العقل عن التمييز بين الواقع والخيال، أو بين الشيء ونقيضه، عندئذ نلجأ للحكمة التي هي خلاصة تجارب الناس لمئات السنين ، والحكمة لا تأتي إلا من تجربة، والتجربة لا تأتي إلا بالعمل، وقيل قديما: اسأل مجرب ولا تسأل حكيم

عبد الخالق الفلاح

المصالحة الفلسطينية والتدخلات العربية / د. كاظم نا
أتفاقية خورعبدالله "المذلّة" تنازل جديد للأطماع ال

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الأحد، 29 تشرين2 2020

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الخميس، 22 تشرين1 2020
  148 زيارة

اخر التعليقات

زائر - مغتربة مدينة الفهود : المشاكسة..و..العطاء / عكاب سالم الطاهر
16 تشرين2 2020
استاذ عكاب سلام عليكم هل ممكن التواصل معكم عبر الهاتف او البريد الالك...
زائر - ألعارف الحكيم مدرس الجغرافية..القادم من الانبار :عبد خليل الفضلي / عكاب سالم الطاهر
15 تشرين2 2020
ماذا تحقق في العراق تحت ظل نظام البعث؟ ماذا تحقق على المستوى الفكري و ...
زائر - ابنة عبد خليل مدرس الجغرافية..القادم من الانبار :عبد خليل الفضلي / عكاب سالم الطاهر
07 تشرين2 2020
مقال جدا رائع استاذ عكاب ادمعت عيني لروعة وصف الموقف بين التلميذ واستا...

مقالات ذات علاقة

ﻳﻌﻴﺶ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﺣﺎﻟﺔ ﻓﻮﺿﻰ ﻭﺃﺻﺒﺢ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﻓﻴﻪ ﻣﺘﺄﺯﻡ ﺟﺪﺍ . ﻭﻧﺤﻦ ﺟﻤﻴﻌﺎ ﻧﺪﺭﻙ ﺇﻧﻪ ﻟﻴﺲ ﻣﻦ ﺣﻖ ﺃﺣﺪ ﺇﻳﻘﺎﻑ
1959 زيارة 0 تعليقات
في العراق الذي أثخنت جراحاته بسبب الفاسدين والفاشلين، يطل علينا بين فترة وأخرى الحوكميين ب
318 زيارة 0 تعليقات
متابعة : شبكة الاعلام في الدنمارك - كشفت صحيفة “الإندبندنت” عن أنها ستنشر تقريراً، ينقل عن
5339 زيارة 0 تعليقات
تصعيد سياسي واضح تمارسه الإدارة الأمريكية ضد الدولة السورية و حلفاؤها قُبيل انطلاق معركة ت
2018 زيارة 0 تعليقات
تعد المسرحیة ، نموذجاً کاملاً لأدب شامل ، تقوم على الحوار أساساً ،کما تكشف الشخصيات بنفسها
2095 زيارة 0 تعليقات
الأمراض التي يعاني منها إقليم كوردستان العراق، هي في الحقيقة نفس الأمراض التي يعاني منها ب
677 زيارة 0 تعليقات
لعل من البديهيات السياسية ان تخسر الحكومة جمهورها مع استمرار توليها السلطة فتنشأ المعارضة
1817 زيارة 0 تعليقات
لا تكتبي حرف العشق على شفتيولا تضعي اسمك بين حروفيفالحرف الاول اشعل ذاكرتيبشغف عينيك البحر
5681 زيارة 0 تعليقات
  حسام هادي العقابي - شبكة اعلام الدانمارك دان الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحد
5270 زيارة 0 تعليقات
الشمسُ عاليةٌ في السماء حمراء جداً قلبُ الشمس هو  ماو تسي تونغ هو يقودنا إلى التحرير الجما
390 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال