الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 589 كلمة )

(تفو) على كل فاسد / حيدر حسين سويري

رأيت المواطن عباس أقبل عليَّ والشرر يتطاير من عينيه، حيث كانت لديه مراجعة في إحدى الدوائر الحكومية العراقية، وهي إحدى مآسي المواطن العراق التي لا تعد ولا تحصى.

-الله يساعدك عباس، بشر؟

-شبشر يمعود؟ هذوله ما يستحقون غير (تفو بوجوههم)

-ليش شكو؟

-ابصق على وجه كل مدير دائرة، يدخل لغرفته بالفخفخة، والفراش يفتح له بابها، وهو يعلم ان المراجعين خارج الشبابيك ينتظرون رحمته، ورحمة موظفيه، في دوائر التقاعد، والاحوال المدنية، والجنسية، والجوازات، والمرور، والرعاية الاجتماعية، وكل المؤسسات الاخرى، كما في هذه الصورة (أخرج صورة التقطها في جهازه المحمول) التي نراها في بغداد والمحافظات والمدن العراقية؛ لا يرتاحون الا بإذلال المراجع، ليس لي الا: تفو، وتفو، وتفو

-هدئ اعصابك

-شهدي؟ لاحظ المواطن الذي اصطحب معه كرسي نقال ليجلس عليه، بالمقابل الغرف والارائك والمراحيض للمدير وموظفيه، اما الازبال والقاذورات والحر والمطر، فللمراجعين! طبعاً على عكس المفروض، فالمفروض هم يعملون لخدمتنا، اليس كذلك؟

-بلى هو كذلك

-لكن ما يحدث عندما تدخل دائرة حكومية عراقية، عليك ان تسلم لحراسها بالباب: موبايلك وكرامتك، وعند الخروج يعيدون لك الموبايل فقط، اما الكرامة فتكون قد ذابت!

-لا حول ولا قوة الا بالله، حسبنا الله ونعم الوكيل

إليك تقريب الصورة من ناحية أخرى، ذلك بأخذ مثال واقعي عن سوء إدارة البلد، وبيان الظلم الواقع على المواطن، وهو مقارنة بسيطة بين المدرسة الاهلية والمدرسة الحكومية:

  1. في المدرسة الحكومية قد يصل عدد التلاميذ في الصف الواحد 100 تلميذ بينما ما عليك سوى حذف صفر للمدارس الاهلية فيكون عدد التلاميذ 10 – 15
  2. لا توجد أي خدمات داخل الصف الحكومي وان وجدت فهي عاطلة تحتاج الى صيانة، اما في المدارس الاهلية فمجهزة بكافة الخدمات
  3. المدير والكادر التدريسي في المدرسة الحكومية لا يستطيع تغييرهم حتى الوزير وإن اشتكى عليهم جميع أهالي الطلبة بينما في الاهلية يختار التلميذ ما يشاء بل يختار حتى طريقة التعليم
  4. إدارة المدرسة الحكومية في حالة يرثى لها فقد تجد الكادر يقضي الفرصة واقفا على قدميه لا يجد مكانا يستريح فيه بينما في الاهلية تتوفر كافة الخدمات
  5. عندما يذهب مدير المدرسة الحكومية أو أحد كوادره لمراجعة المديرية يقف على باب المدير او الوزير لساعات وقد لا ينجز عمله بينما مدير الاهلية ينجزها بمكالمة هاتفية وتصله الكتب الإدارية عبر الانترنت

نكتفي بهذا القدر، فتابع معي عزيزي القارئ، كنتُ كتبتُ من قبل ولعل البعض سخر منى، لكن كن على ثقة أن لا حل غير ما ذكرته وسأعيده الان بصورة أخرى، قلت: لماذا لا نتعاقد مع رئيس وزراء أجنبي سابق نجح في إدارة دولته فيكون رئيسا لوزراء دولتنا كما في مدرب أي لعبة رياضية؟

والان اعيدها للمعترضين (والذين كان اعتراضهم لأسباب واهية) لماذا لا تعرضون الوزارات للاستثمار ولمدة معينة؟ (بالتأكيد عدا الوزارات والدوائر الأمنية)

وفائدة ذلك تتجلى في:

  1. سيستخدم المستثمر أحدث الطرق والوسائل التكنلوجية
  2. ستنتهي الرشوة والمحسوبية والوساطات
  3. سوف يتم انجاز المعاملات بأسرع وقت
  4. سينتهي التزوير والتلاعب والسرقة لأن المستثمر يريد الحفاظ على ماله وسمعته
  5. سيتفرغ البرلمان لعمله الأصلي (التشريعات)

أكتفي بهذا القدر من الكتابة لان المقال أصبح طويلا وقد يكون مملا وإلا فكما يقول أخي محمود (السوالف هواي)؛ لمن يريد أن يضيف أو يناقش مراسلتنا عبر الإيميل او كيفما يشاء.

بقي شيء...

ماذا لو عرضنا مديرية عامة لوزارة التربية للاستثمار بدل مدارس أهلية ومدارس حكومية؟ الا تعتقدون اننا سنحصل على تعليم عال جداً؟

...........................................................................................................

حيدر حسين سويري

كاتب واديب عراقي

عضو المركز العراقي لحرية الاعلام

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

فايروس كورونا قد اوقف الحياة بكل مفاصلها لكنه لم ي
مغالطة طلب الدليل على الاحتفال بالمولد / د. ربيع ا

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الخميس، 06 أيار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الإثنين، 26 تشرين1 2020
  458 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Aaron Perez حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
02 أيار 2021
لقد كان من الرائع معرفة أن هناك شخصًا ما يعرف عن السقوط والوقوف من جدي...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...

مقالات ذات علاقة

المقدمة / جمهورية العراق أحد دول جنوب غرب القارة الآسيوية المطل على الخليج العربي. يحده من
12379 زيارة 0 تعليقات
زار وفد من المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق صباح هذا اليوم مكتب المفوضية للان
901 زيارة 0 تعليقات
تعددت تفسيرات الجريمة الوحشية التي استهدفت كنيسة سيدة النجاة في بغداد. قيل أن هدفها تفتيت
7523 زيارة 0 تعليقات
لم تكن الماركسيّة تحتاج لفلسفة بعينها للإنبثاق كعلم يقوم على المادّيّة الدّيالكتيكيّة والم
8525 زيارة 0 تعليقات
صدر تقرير الحزب الشيوعي المصري بتاريخ 23أوغسطس 2010وبعنوان: موقفنا ازاء الازمة السياسية ال
7421 زيارة 0 تعليقات
ينقسم العمل الشيوعي إلى قسمين متمايزين وهما، النشاط الثقافي النظري من جهة والنشاط العملي م
7416 زيارة 0 تعليقات
أود من خلال هذا المقال أن أوضح، بحيادية وبعيداً عن إتجاهاتي الفكرية والشخصية،  بأن تصويت ا
7309 زيارة 0 تعليقات
هنا وهنالك رجال بالمواقع في حين أن المواقع بالرجال ,  فنرى ونسمع عن شخصيات متنوعة ولكل منه
9569 زيارة 0 تعليقات
انطلاق ثورة الغضب ضد طغمة آل سعود وانباء عن طيران وقمع بواسطة الوهابية المتطرفين انفجر برك
8837 زيارة 0 تعليقات
سبحان الله ... الجماهير أقوى من الطغاة فعلاً !!! ... وقد استجاب لهم القدر فكسروا قيود الهو
8564 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال