الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 611 كلمة )

حب مطلوب عشائريا / / ضياء محسن الاسدي

  (( انها قرية ٌ آمنة صغيرة يعيش اهلها آمنين مطمئنين اكثرهم ابناء عمومة واحدة تتوسد ذراعيها على نهر صغير عذب يفصل بين بيوتها الصغيرة شاءت الاقدار ان يقع الشاب ( أحمد ) بحب فتاة من اهل القرية وذاب في حبها لما عرف عنها من الجمال والعفة والاخلاق التي يتمناها كل شاب ناضج عاقل دامت هذه العلاقة وتطورت فيما بينهم لكن القدر كان ضدهما حين عرف أخوها بهذا التواصل فثارت ثائرته وأزبد وأرعد وحرض ابوها واوغر في صدره الحمية العشائرية . وصل الحال الى الاقتتال العشائري لولا عناية الله تعالى وبعض الخيرين من الأقرباء لإطفاء نار الفتنة برحيل الشاب واهلبيته الى الضفة المقابلة للقرية حتى تبرد النفوس وتهدأ . لكن الحب لا يعرف الحدود ولا المكان ولا الزمان عندما يتأجج في النفوس العاشقة كانت الفتاة تتحايل على اهلها وتتحين الفرص للقاء حبيبها عن بعد يتبادلان الاحاديث والمشاعر الجياشة الفائضة بالحب والاشتياق الوهاج التي تطفيها مياه النهر كلما شب سعيرها في قلبيهما .كانت احلامهما ترسم على صفحات مياه النهر الصافية كصفاء نفسهما وانفاسهما تذوب كما يذوب الثلج في الماء الذي يفصل بينهم . كانت القلوب تتهامس مع بعضها البعض بدون كلمات تنطق على الشفاه العطشى للقاء لان القلب واحد والتواصل هو الحب الذي يسري في قلبيهما والمعنى واحد مرسوم المعالم على جدرانه . اصبحت الامواج الصغيرة هي المرسال التي تحمل على محيط دوائرها كل ذبذبات كلمات الحب والشعور الوهاج بالمشاعر بينهما . كانت الفتاة تختلس الساعات لتذهب الى النهر بحجة الرعي بنعجتيها الصغيرتين تارة أو غسل الصحون تارة أخرى لتتزود من حبيبها الحب والحنان والاشتياق وتسمع منه كلمات الالم والآهات التي تذيب قلبه المتعلق بها حبا وشغفا مكتفيا بكتابتها على جدران محراب الحب .وفي يوم من الايام قرر ( أحمد ) أن يضع حدا لمعاناته هذه ويتنازل عن كبريائه ويقدم روحه وحبه قربانا بين يدي اهل حبيبته متوجها الى بيت والدها وبصحبة والده وبعض الرجال الطيبين من اهله والذين لهم منزلة طيبة عند والدها واضعا حياته بين كفيه مضحيا بها في سبيل حبه لحبيبته ناسخا من سجل حياته كل الخوف والتردد . سمع بذلك اهل الفتاة لتقوم قيامتهم وساد الوعد والوعيد للتنكيل بالشاب الذي جلب لهم العار ولأنه مطلوب عشائريا لديهم وتعالت الاصوات في بيت الفتاة وتقاطعت الآراء ونسج كل واحد خيوط رأيه وادلى بدلوه وصل الخبر الى مسامع الفتاة فكان كالصاعة على قلبها واحست بعظم الخطر المحدق بها وبالشاب حبيبها فتوارت عن الانظار خلسة خوفا من اهلها .اجتمع القوم واحتدم الصراع والنقاش فيما بينهم والاصوات تعلوا وتغفت بين الحين والاخر هذا من يتوعد والاخر من يٌهدّأ فكان التدخل الالهي الرحيم وبعض الآياتالقرآنية والصلاة على محمد وال بيته الاطهار من اهل الشاب وبعض الصالحين هدأت النفوس شيئا فشيئا وكان البطل فيها الشاب ( احمد ) العاقل الذي يملأ قلبه الحب النقي الصافي البعيد عن الكره والضغينة . ليتنازل عن كبريائه ويفسح المجال لأعادت المياه الى مجاريها والاتفاق على حل المشكلة بعين البصيرة لتكون الفتاة زوجة له ودفعا عن ألسن الافاكون المتصيدون في المياه الكره والحقد والتخلف وساد الجو الهدوء والحذر الا ان صوت بعيدا اصبح يقترب شيئا فشيئا يشق سحب دخان النار المشتعلة التي اُطفئت قبل قليل في الديوان لينذرهم بخبر الشؤم بانه وجدوا جثة الفتاة وهي تطفوا فوق مياه النهر واضعة حدا لمعاناتها ململمة احزانها وحبها واشواقها وآلامها وجروحها النفسية معها الى بارئها عز وجل بدون ذنب سوى انها حبسوا صوتها في صدرها الحنون في اختيار شريك حياتها بعادات وتقاليد بالية لا تعرف المشاعر ولا دين ولا اعراف انسانية لتحمْل الذنب على كل الاطراف التي ساهمت في قطف زهرة من زهور حديقة اهلها وذويها بسنن خاطئة وعقول لا تصل الى الانسانية ولترسل رسالة ان الحب الشرعي النقي العفيف لا تحده عقول لا تعرف الحب والسناين والاعراف العشائرية الخاطئة لتعلْق هذه النفس البريئة رسالة تعلن اللعنة والبراءة على من دفعها لهذه الخطوة وتعصبها برؤوس خاوية العقول المتخلفة لتزف بكفنها الابيض بنقاء ثوب العرس كعروس الى مثواها الاخير تحت الثرى حاملة احلامها وسعادتها معها )) بقلم / ضياء محسن الاسدي

حرق علم أم ثروة موتى ..؟ / عصمت شاهين دوسكي
الكاظمي.. (والثيران الهائجة) و(الرقص مع الأفاعي)!!

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الأحد، 09 أيار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الخميس، 29 تشرين1 2020
  409 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Aaron Perez حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
02 أيار 2021
لقد كان من الرائع معرفة أن هناك شخصًا ما يعرف عن السقوط والوقوف من جدي...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...

مقالات ذات علاقة

ﻳﻌﻴﺶ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﺣﺎﻟﺔ ﻓﻮﺿﻰ ﻭﺃﺻﺒﺢ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﻓﻴﻪ ﻣﺘﺄﺯﻡ ﺟﺪﺍ . ﻭﻧﺤﻦ ﺟﻤﻴﻌﺎ ﻧﺪﺭﻙ ﺇﻧﻪ ﻟﻴﺲ ﻣﻦ ﺣﻖ ﺃﺣﺪ ﺇﻳﻘﺎﻑ
2549 زيارة 0 تعليقات
في العراق الذي أثخنت جراحاته بسبب الفاسدين والفاشلين، يطل علينا بين فترة وأخرى الحوكميين ب
649 زيارة 0 تعليقات
متابعة : شبكة الاعلام في الدنمارك - كشفت صحيفة “الإندبندنت” عن أنها ستنشر تقريراً، ينقل عن
5791 زيارة 0 تعليقات
تصعيد سياسي واضح تمارسه الإدارة الأمريكية ضد الدولة السورية و حلفاؤها قُبيل انطلاق معركة ت
2502 زيارة 0 تعليقات
تعد المسرحیة ، نموذجاً کاملاً لأدب شامل ، تقوم على الحوار أساساً ،کما تكشف الشخصيات بنفسها
2598 زيارة 0 تعليقات
الأمراض التي يعاني منها إقليم كوردستان العراق، هي في الحقيقة نفس الأمراض التي يعاني منها ب
1029 زيارة 0 تعليقات
لعل من البديهيات السياسية ان تخسر الحكومة جمهورها مع استمرار توليها السلطة فتنشأ المعارضة
2189 زيارة 0 تعليقات
لا تكتبي حرف العشق على شفتيولا تضعي اسمك بين حروفيفالحرف الاول اشعل ذاكرتيبشغف عينيك البحر
6149 زيارة 0 تعليقات
  حسام هادي العقابي - شبكة اعلام الدانمارك دان الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحد
5810 زيارة 0 تعليقات
الشمسُ عاليةٌ في السماء حمراء جداً قلبُ الشمس هو  ماو تسي تونغ هو يقودنا إلى التحرير الجما
700 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال