في زيارة دامت ساعات قليلة ، لمدينة كربلاء المقدسة ، 

 تلقيت من الصديق التربوي

 گاني ياسين نسخة من كتابه

الذي حمل عنوان : الفهود في الذاكرة..تاريخآ..شعرآ..و..كفاءات.

وقبل عرض الكتاب ، من الضروري

التعريف بالمؤلف.

•تولد الفهود 1942.

•خريج دار المعلمين الابتدائية .

•خريج الجامعة المستنصرية عام

1975.فرع التربية وعلم النفس .

•لديه اهتمامات ادبية وتاريخية ،

ونشر في بعض الصحف والمجلات.

        صديق الطفولة

ولكن ماذا عن علاقتي بالمؤلف

التربوي ابو عمار ؟.

الصفحات كثيرة في ارشيف علاقتنا.

     قبل الوصول الى اول لقاء مع صديق الطفولة ، التربوي گاني ياسين ، ابقى في وسط البيئة التي نشأ فيها ، ولعلها ذات البيئة التي نشأنا فيها ، نحن ابناء الريف.ابناء الصرائف والنفط والماء والعوز والنخيل.

               موعد مع الشمس

على حافات هور الحمار ، تنبسط ارض معطاء ،بدءآ من ناحية الفهود

وصولآ لقضاء الجبايش ، ومرورآ بريف وقصبات عديدة..

كتل بشرية ألفت الحياة بجوار ووسط الهور ،حيث المشحوف ونباتات القصب والبردي والطيور

المهاجرة والعائدة وحيوان الجاموس

ذلك الحيوان السومري..

بيئة قد تفرض الانغلاق والانكفاء نحو الذات والداخل ، لكن هذه المجاميع البشرية ، انجبت نخبآ اصرت على ان تمزق شرنقة الانعزال

لتؤكد حضورها في ميادين الابداع

المتعددة.

والامثلة عديدة. والاسماء هي الاخرى عديدة. لكن يحق لهذه الارض ان تفخر بابنائها .

            ظفائر الضوء

منذ الصغر ،ومع اطلالة فجر كل يوم،

كانت عيوننا ترنو نحو شمس تشرق،

كانت ظفائر الضوء تخترق الفضاء

اللامتناهي .يأتي الضوء ليكحل عيوننا .

كل صباح كان لنا موعد مع الضوء

القادم من الشرق.

لكن حزمة الضوء القادمة من الشرق 

قبل ان تصافحنا، تمر على تلك السهوب:من ميسان فالجبايش فالفهود .هنا تصبح هذه الارض على

موعد دائم مع الشمس.

في باطن تلك الارض المباركة ، وعلى

سطحها ، كنوز وتاريخ وحكايات ورجال.

مدونات تدعونا ان نقرأ ،وان نتمعن.

وان ننصف. 

عبر كلها الليالي ولكن 

أين من يفتح الكتاب ويقرأ..

 لماذا سميت 

بهذا الاسم ؟      

منذ ان كنا صغارآ ، وفي تماس مع

اخوتنا الطلبة القادمين من الفهود ،

نتساءل : لماذا سميت المدينة بهذا

الاسم ؟.

ولعل الباحث ، قد توقع مثل هذا

التساؤل. وها هو يفرد الموضوع

الثالث في كتابه للاجابة عليه. وامام ندرة او انعدام  المصادر ،

يطرح المؤلف جوابين :

الاول ، وهو المرجح ، ان تلك الارض

كانت تعيش فيها الحيوانات المفترسة ، كالاسود والفهود وغيرها.

والثاني : ان احد سكانها القدماء اسمه فهد. واعقب اولادا. فسميت

المنطقة باسمهم.

الجوابان افتراضيان. والاول هو

المرجح ، كما ذكرنا.

ويقول المؤلف : «ايا كانت الاراء حول التسمية ، فالفهود موجودة على خارطة ذي قار ، كناحية من اكثر النواحي اثارة للاهتمام ، وربما للجدل..»..

 محطات عديدة

ومن هذه المحطة ، ينطلق قطار

الباحث ، ليمر بمحطات عديدة .

منها :

*التركيبة العشائرية في ناحية

الفهود.. 

*المجالس الادبية..

*الوجود الحكومي..

*التعليم في الفهود..

* مدرسة الفهود..

* الاهازيج....

وتستمر المحطات..

والمحطة ما قبل الاخيرة :

قالوا في الفهود..

 جامعة ذي قار

الكتاب مقطع طولي وعرضي في

ماضي وحاضر مدينة تتنفس عطاءآ

 وشعرا واصالة.

مدينة قبلت التحدي ، ودفعت الثمن

باهضآ.

بذل المؤلف جهدا كبيرا ، في ظل

غياب المصادر. وغياب الرموز.

وضعف الذاكرة.

لكنه بدأ. وله ريادة السبق.

وضع اكثر من لبنة في اساس كتابة

تاريخ مدينة المشاكسة والعطاء. 

لاخي في الصبا.. واخي الان وفي المستقبل..الباحث والتربوي 

الكبير..

گاني ياسين جواد ،تهنئتي القلبية. 

ودعوة لابناء المدينة ، خاصة من

المؤرخين الذين تزخر بهم جامعة

ذي قار ، لاكمال هذا البناء.