الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 534 كلمة )

قصة قصيرة : لوحات / سامح ادور سعدالله

صعدت ذات يوم إلى سطح المنزل لأحضر بعض الأشياء لأمي من غرفة الخزين وقد حذرتني أمي من هذه الغرفة ألا أظل فيها طويلا واكتفى بإنجاز المهمة و العودة سريعاً, و لكن لماذا؟ لا أعرف, وكانت للغرفة نافذة تطل على منور البيت الملاصق لبيتنا و هذا البيت لم يكن سكانه موجودين دائما فقلما يأتون وأحضرت الأشياء المطلوبة و عند العودة جذبتني أصوات قادمة من الأسفل و ذهبت لاستطلاع الأمر وجدت تغييرا كاملا وشاملا في كل أرجاء المكان , وجدتها مرتبة ومنظمة و وجدت أيضا لوحة منصوبة على حامل و ها هي قد تغيرت ملامحها كثيرا فمنذ زمن بعيد لم أرها, عرفتها من لون شعرها القاتم الطويل جداً رأيتها أمام اللوحة ترسم و في يدها فرشاة و كانت عارية فربما كانت ترسم نفسها لأن أمامها أيضا مرآة كانت تتأمل فيها من حين لآخر و كانت تهندم شعرها تارة و نهديها حينا آخر و كأنها تضبط لقطات للوحة . كانت هذه استنتاجاتي و لكنى لم أعرف ماذا كانت ترسم ؟ دقائق حتى انصرفت و كذلك أنا انصرفت ؟ ذهبت لأمي أعطيها ما أحضرت و سألتني عن سبب التأخير فلم أجبها .و لكن أخبرتها بقدوم الجيران ؟ و هل يمكن لنا أن نزورهم؟ رفضت أمي الاقتراح حيث لا علاقات بين الأسرتين . و لم يمر وقت طويل حتى صعدت مرة أخرى لأتابع المشهد و لكنى لم أجدها و انتظرتها طويلا ,لكنها جاءت بعد مدة طويلة .. أمى تنادي أسرعت إليها خشيت أن تعرف سري الوليد , نعم يا أمي , طلبت مني أمي أن أنزل معها وأن لا أعود مرة أخرى دون علمها فهناك خطر بالأسفل و ضحكت أمي و دفعتني لأنزل أمامها و ربما ابتسامتها أقلقتني و طمأنتني ! أقبل الليل و جاء والدي و تناولنا العشاء وجلسنا كالعادة لنشاهد فيلم السهرة ثم كل منا إلى غرفته للنوم و لكن لم تر عيني النوم باحثاً عن تفسير لهذ المشهد و كان عقلي يقلب مشاهد من نوع آخر داخل هذا التفكير و ساعد على ذلك هذا الجو الحار و أصوات المارة في الشارع غلبني الأرق فقررت الصعود إلى السطح لأتابع المشهد وجدت النور مضاء و اللوحة موجودة و لم أنتظر طويلا حتى دخلت الفنانة إلى مرسمه ترتدي فستانا طويلا و مفتوحا بطول الفستان و على كرسيها المتحرك جلست و نزعت فستانها من على أكتافها حتى منتصف جسدها و أمسكت فرشتها و شرعت ترسم و أمامها لوحتها و مرآتها بينما أتابع الرسم مرق قط أسود أفزعني و ارتجفت هرب القط سريعا لم يزن نفسه على سور النافذة فسقط لأسفل عند المرسم ,لم تهتم الفتاة بسقوط القط و كأن شيئا لم يكن . تابعتها حتى مطلع الفجر و شعرت حينها أن أشباحاً و أرواحاً تطاردني من مكان إلى آخر و هجم عليّ جنود صفيح, امسكوني و قيدوني بسلاسل فضية صدقونى ومضوا بي خلف أسوار البيت و اخترقوا بي جدرانه و إلى البيت دخلنا وجدت لوحات كثيرة على الجدران و الصالون و كل غرف البيت و كأنه لم يكن بيتا بل معرضا كبيراً في مجموعة مختلفة من اللوحات حاولت الهروب من الجنود و بالفعل تحررت من هم ذهبت سريعاً لمرسم الفتاة ولكني لم أجدها و لم أجد لوحاتها التي كانت ترسمها بحثت عنها في كل مكان على الجدران و أسفل الأرائك في كل مكان محاولاً معها اكتشاف المجهول فلم أجدهم نظرت إلى أعلى حيث كنت أتابعها وجدتني هناك لا أزال أنظر إليها, مكان واحد توقعت أن أجدها فيه أسرعت إليه و لكن كانت الجنود الصفيح أسرع مني.

 

اعتقال 4 أطفال بتهمة "تمجيد الإرهاب" يثير الجدل وا
وفد وزاري سعودي يزور العراق للقاء الكاظمي والحلبوس

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الأربعاء، 03 آذار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

اخر التعليقات

زائر - GREAT ILLUMINATI ORDER المنبر الحسيني بين الطموح والتقاعس / الشيخ عبد الحافظ البغدادي
02 آذار 2021
تحية من النظام العظيم للإنليوميناتي إلى الولايات المتحدة وجميع أنحاء ا...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...

مقالات ذات علاقة

في عام 2005 أكمل المشرعون في العراق صياغة مسودة الدستور النافذ في هذا البلد. وعلى الرغم من
3537 زيارة 0 تعليقات
** أن وضع خطوط حمراء في حياتنا ليست قيوداً وإنما ضوابط مطلوبة لإكمال شكل ومضمون الاحترام.
6084 زيارة 0 تعليقات
لأنه معتاد على نفس تلك الأوراق وذاك القلم فلم يحتاج إلا توقيعا ..بحبره الاسودا قرار حيك به
6010 زيارة 0 تعليقات
بدأت يوم جديد مملوء بالأحزان .. بحثت عن أضيق ملابس وإرتديتها .. ووضعت مساحيق التحميل لأول
6993 زيارة 0 تعليقات
لوحة لم تكتمل بعد   (كتبت عندما تم تفجير وزارة العدل وسبقتها وزارة الخارجية في نفس المنطقة
5715 زيارة 0 تعليقات
الطاغي لَمْلِمْ شِرَاعَكَ أيُّهَا الطَّاغي وارْحَل فانَّ الغَضَبَ نارٌ أسْعَر خَيَالُكَ ال
2341 زيارة 0 تعليقات
من كان همه قطعة أرض جرداء مهجورة مساحتها (200 م) كانت قيمته أن يراجع دوائر الدولة ويقدم ال
7532 زيارة 0 تعليقات
أجرت الحوار //ميمي قدريدرة من درر الأدب العربي ... ناهد السيد الصحفية والكاتبة التي اختزلت
5411 زيارة 0 تعليقات
شكراً.. لطوق الياسمين وضحكت لي.. وظننت أنك تعرفين معنى سوار الياسمين يأتي به رجل إليك ظننت
5614 زيارة 0 تعليقات
منذ الخليقة والكل يسعى شعوراً منه الى توفير فرص العيش لتأمين ديمومة الوجود بالتعايش مع الآ
5353 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال