الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 690 كلمة )

تنظيف البنادق الامريكية ..! / د كاظم المقدادي

كنت اتساءل دائما .. 

كيف تستقيم الديمقراطية الامريكية مع وجود حزبين فقط  اصحاب الفيل ،  واصحاب الحمار .. وكيف يستقيم الاقتصاد الامريكي  مع وجود كوكا كولا ، وبيبسي كولا ، وكنتاكي وماكدونالد ..؟؟

هذه الثنائيات الامريكية التي يهيمن عليها  الدولار وحده .. تتعرض اليوم الى انقسام حاد ، وهزات سياسية حقيقية.. فترامب الذي كان مهوسا ومهرجا ومشاركا لعروض المصارعة الامريكية ، وكان من ابرز مشجعيها  .. حول تجربة امريكا  الانتخابية وكانها  تجربة تحصل في دول العالم الثالث ..  ولم يبق له سوى ان يهتف ( ما ننطيها ) بعد ان استطاع تحويل موسم الانتخابات ، وفرز الاصوات .. الى حلبة كبيرة للتنافس المشحون بالعنصرية ، والغرائز الامريكية السائدة .

المحللون السياسيون في العالم انشغلوا .. بالرئيس بايدن  وسياساته المرتقبة لاصلاح العلاقات الدولية ، والعودة الى الاتفاقات ومنها اتفاقية المناخ  ، ومراجعة مجمل السياسات في العالم التي اصابها العطب وبشكل خاص مع الدول الاوربية بسبب حماقات ترامب وتهوره  .. لكن يظل  الموقف المتشدد من ايران وسلسلة العقوبات القاسية التي فرضها ترامب على طهران الموضوع الاهم بالنسبة للعرب .. واعتقد ان بايدن سيخفف الضغط على الحكومة الايرانية..  بالشكل الذي لا يزعج العراق والدول الخليجية ، وربما ستكون ايران المحاصرة  من قبل ترامب اكثر عقلانية .. واقل عدوانية ، في سياستها مع الدول المجاورة لها .

في الداخل الامريكي وبعد فوز بايدن ..  تبدو الصورة اكثر  تعقيدا .. بسبب التاثيرات الجانبية الخطرة التي سيتركها الصراع على البيت الابيض ، لتاخر اعتراف ترامب بفوز خصمه ، واحتمال عدم خروجه من البيت الابيض بشكل سلس .. لعدم اعترافة بنتائج الانتخابات ، ومهاجمة بعض المراكز الانتخابية من قبل انصاره ، ومنها مركز ولاية مشيگان .. تؤشر جميعها بداية انتكاسة حقيقية للحياة الديمقراطية في الولايات الامريكية .

والسؤال الذي يطرح  اليوم .. الى اي مدى يمكن احتفاظ الولايات بوحدتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية  .. وهل وصلتها  عدوى التفكك الذي مارسته على دول العالم ..؟ 

الثابت .. ان الدول العظمى .. تتفتت ، ثم تضعف ، وتتآكل  من الداخل ويتم اغتيالها من الخارج .. هذا ماحصل للاتحاد السوفيتي في بداية التسعينيات من القرن الماضي .. وهذا ما حصل  ايضا للامبراطوريات   القديمة الفارسية والرومانية والعثمانية .

الغريب.. ان  وسائل الاعلام الدولية ، وجمهرة المحللين  السياسيين انشغلوا جميعهم بتسمية الرئيس القادم .. وفاتهم ان هذه الانتخابات ومهما تكن نتائجها ، تعد من المؤشرات الخطرة لتفكيك الولايات المتحدة الامريكية .. تماما كما حصل للاتحاد  السوفيتي.. فترامب  يقترب في جنوحه ، وبلادته السياسية من الرئيس يلتسين  ، الذي كان سببا حقيقيا في تفكك المنظومة الاشتراكية . 

ربما سينتهي ترامب سياسيا .. 

لكنه سيخلف من ورائه تيار (الترامبية) الذي بدأ ( بتنظيف البنادق ) من اجل الدفاع عن العنصرية الامريكية البائدة،  وسياسة  منع   المهاجرين الملونين من دخول امريكا ، وقد تجسد ذلك  ببناء  الجدار العملاق ، الفاصل بين المكسيك والولايات المتحدة الامريكية ، وهذه الخطوة  وحدها  تعد انعاطفة خطيرة ، لم يفكر بها احد من الرؤساء الذين  تداولوا  السلطة في امريكا ..الغريب  ان هذه الفكرة  ، قوبلت  بترحاب وتاييد من قبل الامريكيين الذين يصوتون اليوم لترامب .

لنتذكر .. عالم المستقبليات  ، وصاحب كتاب ( صدمة المستقبل ) الفن توفلر .. وكتابه الاخير ( الموجة الثالثة )   الذي  يعد الاكثر اهمية وجدلا من كتبه الاخرى .. شرح فيه  طبيعة الموجات الثلاث ، الزراعية ، والصناعية ، وثورة المعلوماتية  التي اطلق عليها ( الثورة الصناعية الثالثة )  ومعها  اعتمدت امريكا على ( الفكر العسكري ) وتكنولوجيا السلاح ، كاستراتجية  ثابتة ، وتسليع الانسان الامريكي ،  الذي  لم يعد مهتما بالحياة السياسية .. وكان توفلر يتساءل : 

عن المصير الذي ستنتهي اليه الولايات الامريكية .. وهو الذي تنبأ ، و شهد عن كثب تفكك الاتحاد السوفيتي ، و يوغسلافيا وانهيار الحكم في رومانيا ، وجاء لبغداد ليسأل المسؤولين العراقيين ، ما اذا كان الامريكيون يسعون لتقسيم العراق قبل احتلاله في سنة 2003 .. وتوفلر  ايضا .. هو الذي كتب و تنبأ بانهيار  الولايات المتحدة الامريكية قريبا .

ويبدو ان مؤشرات السياسة العنصرية التي رافقت حكم ترامب .. تجعل مثل هذا الاحتمال قائما ، بعد قتل العديد من الزنوج على يد الشرطة الامريكية .

نحن اليوم ..اما حقيقة واحدة .. وهي ( نهاية المجتمعات السياسية التقليدية ) في العالم ، والجنوح الى تغييرات درامتيكية في طبيعة الخرائط السياسية .. وكان الشرق ( الاوسخ ) وكما هي العادة ، المجال الحيوي لتطبيق هذه المحاولات الخطرة .. بعد ان تمت تهيئته سياسيا واقتصاديا واجتماعيا .. بثورات الربيع العربي ..التي تم التخطيط لها بذكاء في دهاليز المخابرات الامريكية والاسرائيلية . 

11 قتيلا بهجوم على مركز أمني غربي بغداد
الخدمة القهرية-هلوسة في زمن الأفلاس !؟ / عبدالجبار

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
السبت، 27 شباط 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الأحد، 08 تشرين2 2020
  264 زيارة

اخر التعليقات

زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...
زائر - هيثم محمد فن الكلام / هاني حجر
14 كانون1 2020
نعم هناك مشكلة حقيقية تتمثل في التعصب للرأي وعدم احترام رأي الآخر اشكر...

مقالات ذات علاقة

المقدمة / جمهورية العراق أحد دول جنوب غرب القارة الآسيوية المطل على الخليج العربي. يحده من
12133 زيارة 0 تعليقات
زار وفد من المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق صباح هذا اليوم مكتب المفوضية للان
733 زيارة 0 تعليقات
تعددت تفسيرات الجريمة الوحشية التي استهدفت كنيسة سيدة النجاة في بغداد. قيل أن هدفها تفتيت
7288 زيارة 0 تعليقات
لم تكن الماركسيّة تحتاج لفلسفة بعينها للإنبثاق كعلم يقوم على المادّيّة الدّيالكتيكيّة والم
8214 زيارة 0 تعليقات
صدر تقرير الحزب الشيوعي المصري بتاريخ 23أوغسطس 2010وبعنوان: موقفنا ازاء الازمة السياسية ال
7203 زيارة 0 تعليقات
ينقسم العمل الشيوعي إلى قسمين متمايزين وهما، النشاط الثقافي النظري من جهة والنشاط العملي م
7171 زيارة 0 تعليقات
أود من خلال هذا المقال أن أوضح، بحيادية وبعيداً عن إتجاهاتي الفكرية والشخصية،  بأن تصويت ا
7067 زيارة 0 تعليقات
هنا وهنالك رجال بالمواقع في حين أن المواقع بالرجال ,  فنرى ونسمع عن شخصيات متنوعة ولكل منه
9376 زيارة 0 تعليقات
انطلاق ثورة الغضب ضد طغمة آل سعود وانباء عن طيران وقمع بواسطة الوهابية المتطرفين انفجر برك
8578 زيارة 0 تعليقات
سبحان الله ... الجماهير أقوى من الطغاة فعلاً !!! ... وقد استجاب لهم القدر فكسروا قيود الهو
8326 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال