الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

4 دقيقة وقت القراءة ( 797 كلمة )

من مقصلة الفساد الى سوء التخطيط / عبد الخالق الفلاح

عرف العراقيون بشكل يقين الان ان بلدهم الذي استباحته ودمرته الديكتاتورية والحروب المهولة المتلاحقة والحصار والاحتلال ومن ثم الحكومات المتعاقبة التي حكمته بعد عام 2003. لا يتمكّن من استعادة مكانته ودوره الدولي و الاقليمي بهذه البساطة والسهولة في ظل حكومة ضعيفة عاجزة لا تستطيع توفير لقمة العيش للمواطن البسيط رغم كل الخيرات والقدرات والكفاءات الموجود لديه لغياب الاسس الصحيحة للادارة ،و من خلال وضع اسس صحيحة لأن غياب التخطيط يؤدي إلى التخبط والعشوائية في اتخاذ القرارات والتي تكون غير مدروسة، وبالتالي فإنها تنعكس سلبيا على الإنفاق والأداء الاقتصادي بشكل عام ، ومن هنا تأتي أهمية التخطيط العلمي المدروس وأخذ آراء العقول المتخصصة من قبل الحكومة ومجلس النواب العراقي الذي يفتقر لها وإمكانياتهم وقدراتهم في الاعتبار عند وضع الخطط ، حتى تتحقق الأهداف المرسومة، وتسهم بالفعل في الإسراع بعملية التنمية بالدولة، من خلال الأجهزة والجهات المختصة واستراتجيات تتضمن كافة العناصر التي تشكل الاقتصاد الوطني وإن كان للقطاع العام الدور الأكبر في أية خطة ، فإن للقطاع الخاص والجماعات والعائلة والأفراد أدوارا لا تقل أهمية وتتضمن كذلك تحليل واقع العجز والدين مع التركيز على اجراءات السياستين النقدية والمالية المتخذة اتجاه العجز في الموازنات العامة ، ومن ثم تحليل الاليات التي مولت هذا العجز وخلال فترتين،الاولى للمدة 1990-2003 والثاني 2004-2019 م التحليل المفصل لأثر هذه الاليات على المتغيرات النقدية في العراق ، و التركيز على اهمية التنسيق بين السياسة النقدية والسياسة المالية وخاصة في ظل الاختلالات الهيكلية التي يعاني منها الاقتصاد العراقي والتي كان يجب الاخذ به قبل الوقوع في هذه الازمة ،و ترى ان المسؤول بدون مبالاة يصرح بكل صلافة ان العجز الحالي هو عجز مؤقت رغم احراج المواطن امام عائلته وهتك حرمته ، كيف يكون العجزبسيطا ولا يستطيع تمويل رواتب الموظفين الذي تأخرت الحكومة في دفعها أكثر من 46 يوما.. طيب اين الفائض في ألأقتصاد الذي يحجز جزء من الدخل القومي لحين ان تضطر اليه الدول لسداد عجزها مثلما الزمت الدول بتكوين فوائض في موازناتها للسنوات لسداد المديونية القادمة ، ونحن وبلدنا يعتمد على النفط فان الفائض الذي يتحقق نتيجة ارتفاع اسعار النفط ، في هذه الحالة ، ويكون حجم ألأنفاق بمستواه .

ان ألأيرادات في ألأقتصاد ألأعتيادي تعكس مستوى ألأنتاج و التشغيل وهي متناسبة مع بقية متغيرات ألأقتصاد الكلي و عليه ينظر الى العجز أو الفائض بأنه تجاوز للتناسب الذي يحفظ ألأستقرار. و لكن في ألأقتصاد النفطي ليس للأيرادات هذه الدلالة فيتطلب ألأمر معايير الاخرى بالعقلنه في المالية العامة،و خاصة العراق من البلدان التي تعاني من العجز الشديد في موازنته العامة ؛ بسبب النفقات العسكرية والخدمية ،مع انخفاض اسعار النفط ،وهذا يتطلب تخفيض الانفاق الحكومي والبحث عن مصادر تمويلية ، واتباع الاليات الحديثة من اجل تخفيض العجز في الموازنة الحكومية مع الاخذ بأهمية الاثار المترتبة على المتغيرات النقدية. الا يرى هذا النائب المسؤول ان كرامة المواطن الذي يعتاش على راتبه مهدورة و مهددة نتيجة القروض التي تثقل كاهله وكاهل الاجيال القادمة اين هي الحكومة من التخطيط المبكر لكي لا يقع المواطن بكل سهولة في فخ العوز هل هكذا ينظر الى المواطنة من خلال المناكفات والمنازعات والتصارع على المزايدات من اجل الكسب لكتلة وحزب وعشيرة المسؤول. وقد ينفجر المواطن العراقي من شدة البؤس المتعاظم والعجز والفشل والتسيب على كل المستويات، من الكمّ الهائل من البشر الذين تنبذهم دورة النهب هذه،التي قادتها كتل صغيرة، مذهبية ومناطقية وقبلية، وبأجنحة حامية. اخرى ، وكأن البائسون ليسوا من مذاهبهم ولا من عشائرهم ولا من مناطقهم لا بل ليسوا من منطقة من مناطق العراق بعينه ولا هم الأغلبية التي لا تجد عملاً، والأغلبية الساحقة المحرومة من الخدمات الإنسانية الأساسية: التعليم والصحة والسكن والكهرباء و.. الأمان.ولا يشكون المواطن فحسب من سوء الادارة فقط انما من كيفية التقاسم رجال السلطة السرقات المنهوبة وأحجامها، وباب للنزاع الدائم على النِسب، الرجراجة المستمرة وتوضع القوانين حسب تلك النسب واخرها قانون الاقتراض الذي اصدره مجلس النواب و يتيح للحكومة اقتراض نحو 18 مليار دولار من الداخل والخارج، من المؤسسات المالية الدولية والبنوك الأجنبية لتمويل النفقات العامة لسد العجز المالي في البلاد بعد مشاورات طويلة مع الحكومة على حساب المواطن الذي يدير الدولة من اجل خدمة الوطن والحصول على لقمة خبز لعياله ، وان القانون وضع على اساس لإطلاق النهب الصريح الذي يستند إلى منطق المحاصصة نفسه، ويعمِّم الفساد بواسطته. ان ظاهرة العجزفي الموازنة قد رافقت موازنات كل السنوات السابقة لحد أصبح فيها من بديهيات السياسة المالية للحكومات المتعاقبة، ويمكن ملاحظة مسودة موازنة عام 2020 كنموذج و الزيادة الحاصلة في حجم العجز المخطط، فبعد أن قدر ب 12,5 تريليون دينار في موازنة عام 2018 ونجد إن هذا الرقم قد ارتفع في تقديرات السنة المالية القادمة ليبلغ 40,8 تريليون بالرغم من ارتفاع أسعار النفط عالمياً من جديد بعد هبوطة خلال الاشهر الماضية والذي تمثل في ارتفاع تقدير معدل سعر برميل النفط حيث بلغ 44 دولار اليوم وانا اكتب المقال بعد أن كان 46 دولار في عام 2018 مع معدل تصدير ثابت بلغ 3,300 مليون برميل يومياً، وما يمكن أن يمثله ذلك من زيادة فعلية في حجم الإيرادات النفطية للدولة لدعم الميزانية وتقليل نسبة العجز فيها والذي من المتوقع ارتفاعة اكثرويصل الى 50 دولارللبرميل الواحد خلال الشهرين القادمين .

عبد الخالق الفلاح باحث واعلامي

حيزبون والدردبيس / عبد الجبار الحمدي
الانتخابات القادمة.. بين الامل والخوف/ محمد حسن ال

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الأربعاء، 24 شباط 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الجمعة، 13 تشرين2 2020
  236 زيارة

اخر التعليقات

زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...
زائر - هيثم محمد فن الكلام / هاني حجر
14 كانون1 2020
نعم هناك مشكلة حقيقية تتمثل في التعصب للرأي وعدم احترام رأي الآخر اشكر...

مقالات ذات علاقة

تصاعدت الانتقادات العربية، وخاصة في بعض الدول الخليجية للفلسطينيين، وتشعبت المحاولات لتشوي
729 زيارة 0 تعليقات
عيون العراقيين ، ترنو الآن الى اخوانهم الذين حباهم الله بالرزق الحلال والثراء الموزعين في
795 زيارة 0 تعليقات
النظام السياسي في الولايات المتحدة الأمريكية شديد التعقيد قائم على أساس التحالفات وتقاطع ا
342 زيارة 0 تعليقات
المحور/الأستعمار وتجارب التحرر الوطنيتوطئة/" نعيشُ العهد الأمريكي " محمد حسنين هيكلطرح الر
1785 زيارة 0 تعليقات
بعد مرور ما يقرب من سنتين ونصف على اندلاع عاصفة الحزم الإسلاميّة بقيادة المملكة العربية ال
5089 زيارة 0 تعليقات
يبدو أن محمد حمدان دقلو الملقب ب" حميدتي"، رجل الرئيس السوداني المخلوع عمر البشير في دارفو
1306 زيارة 0 تعليقات
يوما بعد يوم تتوضح معالم الانتصار السوري أكثر فأكثر ، هو انتصار لا تقتصر جوانبه على الناحي
1943 زيارة 0 تعليقات
لا اريد العتب على الاعلام عندنا ، فهو مشغول بمجالات شتى ، في بلد ضبابي النزعات ، لكني اعتب
216 زيارة 0 تعليقات
لم يعد قيس يجن جنونه بـ " ليلى" ، كما يبدو، ولم يعد يهتم بأخبارها، بعد وباء كورونا ،الذي ش
596 زيارة 0 تعليقات
أدى الانفجار الهائل الذي وقع في ميناء العاصمة اللبنانية بيروت يوم الثلاثاء 4/ 8/ 2020 إلى
415 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال