الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 516 كلمة )

الاقتراض والرواتب وهيبة الدولة / جواد العطار

اقر البرلمان العراقي قانون الاقتراض ومعالجة العجز المالي فجر يوم الخميس الماضي المصادف 13/11/2020 وسط خلاف وانسحاب للكتل الكردستانية ، مما يدل على مدى الازمة المالية الخانقة التي تعصف بالعراق وحالت دون توزيع رواتب الموظفين لاكثر من شهر... فهل كان البرلمان جادا في ايجاد حل للازمة المالية؟ ام انه يخشى انفجار الاوضاع الشعبية بسبب الضائقة الاقتصادية؟ وهل قانون الاقتراض حلا ام خطأ آخر من مسلسل العجز الاداري وبابا جديدا من ابواب الفساد!!!.

لا يعقل ان نبيع نفطا لنأكل ونوزع رواتب شهرية لجيوش من الموظفين يقدرون بالملايين... هذا ما كانت تفعله كل الحكومات منذ عام 2003 والى اليوم ، فبعد ان كانت رواتب الموظفين زمن النظام السابق لا تتعدى الثلاثة الآف دينار شهريا ولا تشكل اي عبئ على الموازنة العامة للبلاد اصبحت اليوم من نصف مليون الى عدة ملايين وجيوش الموظفين في تزايد مستمر بسبب الزيادة السكانية اولا؛ وتضاعف عدد الخريجين سنويا ثانيا. فهل يعقل ان تدار العملية بهذه الطريقة دون وضع علاج ناجح لهذه الاشكالية حتى وصلنا الى الاقتراض الداخلي والخارجي لتسديد الرواتب ومعالجة العجز المالي ونحن من اغنى الدول النفطية واكثرها موارد؟.

ان سوء التخطيط في ادارة الموارد اولا؛ والفساد المالي والاداري ثانيا؛ والرجل غير المناسب في المكان المناسب ثالثا؛ وعوامل اخرى مثل الاحتلال والارهاب والمحاصصة والمحسوبية والمنسوبية الحزبية رابعا؛ كلها كانت عوامل حاسمة في تبديد الثروات وطرد الاستثمارات ونهب خيرات البلاد حتى افلست الحكومة وكاد مخزون العراق من العملة الصعبة على باب النفاذ ، رافق ذلك كله تذبذب اسعار النفط الخام وتداعيات التظاهرات الاقتصادية السلبية وجائحة كورونا التي استمرت لاكثر من عام حتى اصبحت الدولة عاجزة عن سداد التزاماتها تجاه موظفيها ومواطنيها لاول مرة في تأريخ الدولة العراقية الحديث الحافل بالأحداث والتقلبات.

ان تشريع قانون الاقتراض ومعالجة العجز المالي ما هو الا تأجيل لمشكلة كبيرة وتهرب عن مواجهة الواقع المر والاقرار بالفشل... فالبرلمان اخفق في دوره الرقابي على السلطة التنفيذية واصبح متهاونا معها في اخفاء الحقيقة حتى يعطيها فرصتين للاقتراض في اقل من عام.

اما من يعتبر الاقتراض حلا فانه يراهن على ارتفاع اسعار النفط ، وان من يجده مخرجا واقعيا للازمة الاقتصادية فانه ينظر الى نفسه ومصالحه قبل مصلحة البلاد... فكل الدول تعاني من تداعيات كورونا لكنها تبحث دائما عن افضل الحلول واقل الخسائر ولم تبحث عن الاقتراض لانه يكبل ارادة الدولة لمقرضيها ونظام الفوائد العالية المترتبة عليها.

ان ما نرجوه ان يكون الاقتراض الحالي لتمويل رواتب الثلاثة الاشهر المتبقية من العام هو آخر خطوة في هذا الاتجاه ، وان البحث عن بدائل اخرى لتمويل عجز الموازنة يجب ان يكون بالقضاء على الفساد المالي والاداري اولا؛ وجلب الاستثمار الخارجي المستديم النافع ثانيا؛ مع توفير كافة التسهيلات اللازمة له. والسير على خطة خمسية لإدارة موارد البلد ثالثا؛ وتقنين النفقات غير الضرورية والرواتب الخيالية رابعا؛ طريقا لحلول ناجحة مستقبلية بدلا عن الاقتراض والحلول الترقيعية.

ان هيبة الدولة اصبحت اليوم على المحك بمستويين: داخلي وخارجي. فداخليا تسقط هيبة الدولة في نظر مواطنيها عندما تعجز عن سداد التزاماتها تجاههم من رواتب وحصة تموينية وخدمات اساسية ، وخارجيا تفقد الدولة فعاليتها في محيطها الاقليمي والدولي عندما تعلن افلاسها وعجزها عن معالجة مشاكلها المالية الداخلية... لذا فان القضية ليست قانون تمويل عجز مالي آني لثلاثة اشهر او رواتب موظفين متأخرة بل هي اكبر من ذلك لأنها تتعلق بالعراق دولة وكيان موظفين وابناء واجيال ومستقبل؛ وهو امانة في اعناق الساسة.

ترامب.. وجه أمريكا القبيح / زيد شحاثة
الماسونية وقرن الشيطان /

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الجمعة، 26 شباط 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الأحد، 15 تشرين2 2020
  254 زيارة

اخر التعليقات

زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...
زائر - هيثم محمد فن الكلام / هاني حجر
14 كانون1 2020
نعم هناك مشكلة حقيقية تتمثل في التعصب للرأي وعدم احترام رأي الآخر اشكر...

مقالات ذات علاقة

صدر حديثًا عن مجموعة الشروق العربية  للنشر والتوزيع الطبعة العربية روايه   
0 زيارة 0 تعليقات
عادت مشكلة عودة النازحين الى الاماكن التي نزحوا منها بقوة الى الواجهة السياسية والمطالبة ف
0 زيارة 0 تعليقات
شبكة الاعلام / رعد اليوسف  # لو اجتمع كل الجبروت في كوكب الارض على ان يمنع إنسانا من الأحل
1 زيارة 0 تعليقات
بالرغم من أنّ تخصصي الدقيق في الهندسة المعمارية هو في حقل بيئات العمارة، ولكن في سنين مضت،
1 زيارة 0 تعليقات
لعلي لست المتعجب والمستغرب والمستهجن والمتسائل الوحيد والفريد، عن تصرفات ساستنا وصناع قرار
1 زيارة 0 تعليقات
سياسي عراقي انتخب عضواً لمجلس النواب بعد عام 2003 لدورتين وكان وزيراً للأتصالات لدورتين في
2 زيارة 0 تعليقات
في الثمانيانت, وتحديدًا اثناء فترة معركة القادسية – قادسية صدام (المقدسة) قدسها الله وحفظه
2 زيارة 0 تعليقات
ألعراق ليسَ وطناً بداية؛ معظم أوطاننا ليست بأوطان خصوصا الأسلامية و العربية و غيرها .. و ا
2 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال